الأخبار
منوعات سودانية
فوضى الأسعار وغياب الرقابة تجتاح أسواق مدني
فوضى الأسعار وغياب الرقابة تجتاح أسواق مدني



03-02-2014 09:55 PM

ودمدني:عمران الجميعابي
مع انتشار حالة الفوضى التي يعاني منها المواطن في حياته اليومية ضد التعامل مع الأسواق والتجار الذين لا هم لهم سوى تحقيق أكبر قدر من الربح على حساب جيوب المواطنين من جانب وعلى حساب صحتهم من جانب آخر فإن غياب الجهات الرقابية وضعف تواجدها أدى لفوضى المنتجات والأسعار معا والضحية المستهلك الذي لا حيلة له سوى الرضوخ لآليات غريبة في الأسواق لا يحكمها قانون العرض والطلب إنما يتحكم فيها الاحتكار من جانب وسوء المنتج ولهيب الأسعار والأمر جد خطير يحتاج لوقفة جادة وقوية من المسئولين لإعادة هيكلة هذه الأجهزة الرقابية وضخ دماء جديدة في شرايينها حتى تكون قادرة على إعادة الروح إليها بعدما فشلت الحكومة في ضبط الأسعار التي لسعت جيوب الغلابى وتركتهم نهبا لهؤلاء التجار الجشعين الذين يسعون للربح والكسب السريع على حساب صحة المستهلكين من جانب وعلى حساب جيوبهم من جانب آخر.
قامت (السوداني) بجولة ببعض الأسواق شملت السوق الكبير والمركزي بودمدني رصدت خلالها غياب الأجهزة الرقابية وعدم قدرتها على ضبط الأسواق سواء من حيث الأسعار او مواصفات المنتج المعروض بمختلف النوعيات وأشار الموظف بالمعاش سعيد الحاج عثمان لـ(السوداني) إلى أن أسعار السلع كافة كالخضر والفاكهة تشهد ارتفاعا متصلا، حيث اعتاد التجار على بيع سلع رديئة وسيئة من حيث النوعية وبأسعار مرتفعة ويضيف محمود مكي صابر موظف: "إننا لا نشعر بوجود أجهزة رقابية ولا حماية مستهلك وقد تركونا للباعة والتجار يقولون إنه لا قيود عليهم في البيع والشراء"، ويضيف أنه لم يسمع أو يعرف شيئا عن مكاتب أو جمعيات حماية المستهلك، وتقول ربة المنزل نجلاء عماد إنها تقوم بشراء جميع احتياجاتها الأسرية من السلع ولم تسمع بالمرة عن مكاتب حماية المستهلك، وغيرها الكثير من المستهلكين الذين يتعرضون لشراء بضائع فاسدة كاللحوم وغيرها من السلع الغذائية وعندما تريد او ترغب في إعادتها للبائع وتكتشف أنها
مضروبة يرفض إعادتها وتساءل: أين الأجهزة الرقابية وأين حماية المستهلك؟ ويقول أحد التاجر بالسوق المركزي بودمدني إن الأجهزة الرقابية رغم كثرتها سواء من الصحة والمحلية وأجهزة حماية المستهلك وغيرها من الأجهزة الرقابية ؛ إلا أن الأسواق خلال الفترة الماضية لا يمكن التحكم فيها في ظل حالة الضغوط الاقتصادية التي تشهدها البلاد وارتفاع سعر الدولار فهناك ارتفاع جنوني في الأسعار وهنا لا نلقي باللوم على التاجر
او البائع انا، فالأمر يتعلق بمنظومة متكاملة تتحكم في آليات السوق من المنتجين والمستوردين والوسطاء وغيرهم في ظل فوضى الأسواق والارتفاع العشوائي في أسعار السلع التي لم تعد
تتناسب مع دخل المواطن والاتهامات المتبادلة بين الجميع سواء منتجين أو مستوردين أو تجار جملة وتجزئة.. والكل يشير بأصابع الاتهام للآخر وينفي عن نفسه تهمة التحكم في الأسعار.. وأجمع الجميع على أهمية البحث عن جهة تحمي المستهلك بعد أن تخلت عنه الحكومة وبالتالي لم يكن أمامنا سوى العودة من جديد للمطالبة بدور قوي وفعال لجمعيات حماية المستهلك ويرى مراقبون أن قانون حماية المستهلك الحالي وما يتم عليه حاليا من تعديلات لم يمنح أي صلاحيات للجمعيات وقصر دورها على التوعية كما أن الجمعيات تعمل بلا موارد أو مقار خاصة بها مما يؤدي لخروج الكثير من هذه الجمعيات من السوق. البعض يطالب بمنحهم الضبطية القضائية والبعض الآخر يرى أن تكون هنالك إدارة لتنفيذ أحكام هذه الجمعيات ومعاقبة المخالفين من خلال استحداث إدارة لأمن المستهلك أو منح ممثل عن الجمعيات في كل محلية من محليات الولاية.
أما التجار فيرون ضرورة دراسة أسباب ارتفاع الأسعار التي قد يكون سببها الرئيسي تكلفة الإنتاج وليس التجار فمن يتولى مسئولية هذا الملف الذي لم يغلق منذ سنوات؟
وكشفت نتائج تحليل عينة دراسة علمية أعدتها إدارة المواصفات والمقاييس بولاية الجزيرة حول متابعة اللحوم من المسلخ وحتى وصولها للمستهلك تم أخذها بعد ساعة من عملية الذبيح، وجود «15» مليون ميكروب في مساحة 1سم مربع من اللحوم، وقفز العدد لـ «25» مليون ميكروب بعد ساعتين، وتضاعف العدد لـ «65» مليون ميكروب ممرض بوصولها لأماكن العرض،
والجدير بالذكر أن أنواع البكتيريا الموجودة في اللحوم تصيب الإنسان بالخمول والصداع وفتور الجسم، والفشل الكلوي، كما أن الأمر البالغ في الخطورة أن بعض ضعاف النفوس يستخدمون مادة «النترات» لتحويل اللحوم المخزنة لأكثر من يوم لشكل مطابق لتلك المذبوحة حديثاً، أما البعض الآخر فيلجأ لإضافة المضادات الحيوية للأعلاف مما يقلل نسبة استفادة الحيوان من الغذاء؛ من واقع أن هذه المضادات تقضي على الميكروبات الضارة والمفيدة على حد سواء، وتؤثر في عملية التمثيل الغذائي، كما يتأثر الإنسان بتناوله للحوم المشتملة على متبقيات المضادات الحيوية.

السوداني


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1487

التعليقات
#931367 [محسن ابوحراز]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2014 10:57 AM
طالما الوالي الذي يسكن الخرطوم والمعتمد ساقط الشهادة السودانية همهماالدفع بموظفي وموظفات الضرائب وكل واحد شايل ليهو دفتر من صباح الرحمن ما مهم الشعب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة