الأخبار
أخبار إقليمية
البشير ــ الترابى.. عودة بلا أفق
البشير ــ الترابى.. عودة بلا أفق
البشير ــ الترابى.. عودة بلا أفق


03-04-2014 08:21 AM
أسماء الحسينى

أعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بالسودان عن لقاء رسمى وشيك هو الأول منذ 15 عاما بين الرئيس السودانى عمر البشير وبين الدكتور حسن الترابى عراب الحركة الإسلامية السودانية التى قامت بالإنقلاب على الحكم الديمقراطى فى السودان عام 1989 وشريك البشير فى السلطة خلال العشر سنوات الأولى من حكمه قبل أن تقع بينهما ما أسمياه «المفاصلة» أو الإنشقاق ويتحولا إلى عدوين لدودين يناصب بعضهما البعض العداء، الذى اخذ منحى خطيرا بمطالبة الترابى البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب فى دارفور، وهو مالم يفعله قادة المعارضة الصادق المهدى ومحمد عثمان الميرغنى، كما وصل العداء ذروته من قبل البشير باعتقال الترابى أكثر من مرة .

وقد أعلن حزب الترابى قبيل الاجتماع المرتقب عن إستراتيجية لتوحيد الإسلاميين والحوار مع المؤتمر الوطنى دون أى شروط بسبب تزايد أزمات البلاد واستمرار الحروب .

فماذا تعنى هذه الخطوة، وما هى الدوافع لها من جانب كل طرف، وهل يمكن أن ينتج عنها إعادة توحيد حقيقية لحزبى الحركة الإسلامية بالسودان، ومامدى إمكانية استمرار ذلك . فى الواقع تطرح مثل هذه الخطوة العديد من التساؤلات حول مصداقية الانشقاق بين الطرفين، والذى ظل محل شك وريبة لدى العديد من السودانيين، بعد أن خدعهما الطرفان فى بداية الانقلاب، حيث لأول مرة فى تاريخ الانقلابات فى العالم يضعون زعيمه فى السجن للتمويه حول كونه انقلاب إسلاميين .

وتبدو المبررات التى تساق فى تبرير تلك المصالحة بعد عقد ونصف من إعلان العداء بين الطرفين واهية، فليست الأوضاع الخطيرة فى السودان هى التى تجمع الطرفين، ولم تكن هناك خطورة أشد من تمزيق وحدة البلد وانفصال الجنوب واشتعال النار فى قلب الخرطوم وانحاء السودان فى انتفاضة سبتمبر الماضى، وماجلبته كل هذه الأوضاع من تدخلات دولية وانهيارا اقتصاديا وقلاقل اجتماعية.

لم يحرك كل ذلك شعرة من مشاعر الشيخ الترابى ليعفو ويصفح عن تلاميذه الذين انقلبوا عليه، أو يحرك مواقف تلاميذه السابقين ليمدوا له يد المصالحة، لم يفعل البشير ذلك إلا بعد إزاحته لعلى عثمان طه النائب الأول السابق للرئيس وباقى القيادات المدنية الإسلامية ، التى كانت نقمة الترابى عليها أشد ورغبته أكبر فى الانتقام منها، وهم تلاميذه الذين تعهدهم بالرعاية منذ وقت مبكر، ولاسيما طه .

أما البشير الذى كان ينظر إليه أحيانا كواجهة لحكم يمسك بزمامه فى السنوات الأولى الترابى ، ثم بعد ذلك على عثمان طه ، فقد أثبتت الأيام أنه تلاعب بجميع الأطراف، وأقصى حلفاءه أوشركاءه السابقين الواحد تلو الآخر، وأنه يرسخ يوما بعد آخر لانفراده بالسلطة، وإن كان هذا الانفراد سيبقى مهددا، داخليا وخارجيا، ففى الداخل تتصاعد المعارضة السياسية والمسلحة ضده فضلا عن السخط الشعبى بسبب إخفاقه فى إدارة شئون الدولة، وفى الخارج هو ملاحق من المحكمة الجنائية، والعامل الخارجى هو مصدر قلق كبير للبشير، ودافع قوى لقراراته بإزاحة على عثمان طه ورفاقه من السلطة، حتى لايكون هناك له بديل مقنع. ولعل دوافع البشير للمصالحة مع الترابى وحزبه هى محاولة ملء الفراغ الناجم عن إبعاد طه ومجموعته، وإرسال رسائل طمأنة إلى صفوف الحركة الإسلامية السودانية أنه مازال ينتمى إليه، وأنه جزء منها، وأنه لايهدف لإقصاء الإسلاميين، وحتى يحجم سلطة طه على الموجودين معه فى السلطة منهم، ويرد على من يحاول تصوير إبعاده لطه ومجموعته بانها انقلاب لصالح العسكريين

ولايمكن فصل مايحدث فى السودان عما يدور فى الإقليم من تطورات ، ولاشك أن سقوط حكم الإخوان فى مصر ألقى بظلاله فى صفوف الإسلاميين فى السودان، وأشعرهم بالخطر وعزز لديهم الرغبة فى التوحد لمواجهة أخطار التيار المدنى أو العلمانى الذى لا يعفى أحدا منهم من عواقب أول تجربة حكم إسلامى فى المنطقة. ولايمكن هنا إغفال الدور القطرى فى مثل مصالحة، سعت إليها الدوحة منذ زمن، ويعزز مساعيها اليوم رغبتها فى لعب دور أكبر فى تشكيل الوضع بدول جوار السودان عبر حلفائها بالخرطوم

ولكن يبدو هذا التحالف مثل زواج متعة قصير الاجل بلا أفق، فلا البشير الراغب فى استغلاله وقتيا قادر على احتمال عواقب مثل هكذا، تحالف يرى أنه لن يضيف إليه كثيرا، وهو الذى يعتبر أن الترابى لم يمثل له تهديدا حقيقيا على مدى الـ 15 عاما الماضية، وفى المقابل لن يجد الترابى الراغب بشدة فى العودة إلى واجهة الأحدات والإمساك بتلابيب الفرصة مايريد، وسيكتشف الترابى البراجماتى لاحقا أن البشير غير راغب فى تقديم أى تنازلات، وأنه فقط يريد استخدامه تكتيكيا، ويبقى أن مشكللات السودان الكبرى المتفجرة التى أدت إلى أوضاع كارثية ، تحتاج إلى حلول شاملة اليوم ، وأى محاولة للهروب من استحقاقات ذلك التحول الحقيقى المطلوب لن تزيد الأمور إلا تعقيدا .

الاهرام


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3277

التعليقات
#932546 [العريان]
1.00/5 (1 صوت)

03-04-2014 01:50 PM
والانمع الفصل الاخير من المسرحية والمرة الجاية الترابى فى القصر
والرقاص فى الاسر


#932412 [العنطـــــــــــج]
1.00/5 (1 صوت)

03-04-2014 12:02 PM
Simply, this is political sododmy, and sodomy usually ends up with pleasure and sin, rather than lawful alliances that may result in useful values such as Family, Offspring, etc.... so whatever those two maniacs do, will only end up with selfishness, therefore, all of you Sudanese go for your revolution, god bless you.


ردود على العنطـــــــــــج
[العنطـــــــــــج] 03-05-2014 03:41 PM
ادب مع منو يا مغفل؟؟؟ مع المجرم الكضاب وللا الزَرَبطـَّــــه المعاهو؟؟؟؟

United States [MOJTABA GUSEMALSEED] 03-05-2014 03:38 AM
الادب مطلوب


#932370 [محمد الدول]
1.00/5 (1 صوت)

03-04-2014 11:35 AM
الترابى البراغماتى يعرف كيف ومتى يلوى يد خصمه اللهم هل بلغنا ز.......البشير عسكرى وهذا فكر ايديولوجى ما بتتفقوا والله والله يكضب الشينة


#932243 [م.شعبى]
1.00/5 (1 صوت)

03-04-2014 09:56 AM
الطيور على اشكالها تقع


ردود على م.شعبى
[Moh'd Ali - Nyala] 03-04-2014 10:22 AM
حقيقة الطيور على اشكالها تقع .. و الضب شبع القرف.. كفانا مهازل و السمستر ده قريناهو .


#932225 [توتال]
4.00/5 (1 صوت)

03-04-2014 09:43 AM
يا داااب فكروا صاح والله افضل من المهاترات والكلام المشاتر المرو دي لو اتفقوا صاح البلد بتمشي لقدام ويسود الامن في دارفور وتتوقف الحرب في السودان


ردود على توتال
European Union [علي برقاوي] 03-04-2014 03:45 PM
كاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك


#932210 [ثورة محمية بالسلاح ( كاودا وبس)]
3.50/5 (2 صوت)

03-04-2014 09:33 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... الله يرحم السودان كان بلداً جميلاً حدادي مدادي الله يرحمه

يصرح الوالي بأن حكومته عاجزة عن توفير الامن للمواطنين وعلى كل مواطن حماية نفسه بنفسه ... يا والي

يا ***** يا رمدان أنت والي على قطيع بقر ولا والي على بشر ... أنت معترف بالفشل إذن أستقيـــــــــــل كن رجلا وأستقيــــــــــل وكلم العوير الفاشل المعفن بتاعك البعير البشير وكل شلة العصابة وعلى رأسهم نافع قليل الأدب وعديم التربية ... لا تحدثونا عن الدين ياخي ... الشياطين أحسن من الكيزان ... أنتم المنافقين الذين ذكروا في القرآن أنهم يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار ... الله أكبر عليكم يا كيزان السجم
يا لصوص ... سرقتوا السلطة وأشواقنا في الديمقراطية وفي وطن حدادي مدادي ... الكيزان رافد أساسي من الماسونية العالمية وهم ينفذون برنامج تقسيم السودان رويدا رويدا والفوضى الخلاقه ...

يا المعارضة لكم خيار واحد فقط وهو ثورة عارمة مثل السيل تقلع شجرة اللصوص والعصابة من جذورها وإلا لن تجدوا ما تبقى من السودان ... أما الصادق المهدي مثل الحرباية كل يوم يغير جلده حسب المناخ المناخ المناسب والميرغني يدهنس ويدس رأسه في الترابة مثل النعامة لكي يحمي ممتلكاته التي سرقها من زمن الانجليز فهم طائفية ووجه آخر للكيزان فهم يشبهون بعضهم ... والحكمة أنهم أجتمعوا في ريكة واحدة عشان يسهل علينا كب القمامة في سلهة مهملات التاريخ المكعفن ... دقي يا مزيكة ... نحن لكم بالمرصاد وكسح ومسح من جوه وبره ...
يا المعارضةقلنا مليون مرة مشروع الفضائية السودانية ضروري ضروري ضروري ... الاعلام ضرورة قصوى لا بد منها

1- الصادق لديه ولدان مشاركان في حكومة العصابة وهم - بشرى ضابط أمن يحمي ظهر البشير الذي جوع وقتل وشرد أهلنا
2- عبد الرحمن كرتونة مرمية في القصر الجمهوري يفتتح رياض الاطفال ويعلب معهم في اتلميادين ويقال له المستشار
- الميرغني وابنه حمادة بت ابو كرش من لندن للقاهرة وياخد راتب من حر مالنا

با جماعة أبعدوا من الصادق والميرغني فهم عملاء للعصابة ومخذلين للمعارضة وعصا نايمة وعصا قايمة وما دام أولادهم جوه القصر فلا فرق بينهم وبين الكيزان ... والله أكبر عليهم جميعا ... سودان جديد بلا طائفية وبلا كيزان


#932152 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2014 08:40 AM
سمعنا من كمال عمر بان قيادات المءوتمر الوطني لا يوجد من بينهم شخص يمكن تبراته من الفساد. من يشارك الفاسد فهو فاسد مثله.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة