الأخبار
منوعات سودانية
ثورة الورد تعبّد طريق سودانيات في مسارات البيزنس
ثورة الورد تعبّد طريق سودانيات في مسارات البيزنس
ثورة الورد تعبّد طريق سودانيات في مسارات البيزنس


03-08-2014 10:31 PM

الخرطوم - نازك شمام

الخبز الجاف وباقات الورود كانت تربض على أكفّ عاملات نسيج بالولايات المتحدة الأمريكية، اللائي حملنها في الثامن من مارس وجبن بها شوارع نيويورك، للمطالبة بتخفيض ساعات العمل، في خطوة كان لها تأثيرها العالمي على الحركة النسائيّة في كلّ الأصقاع.. سبقتها ثورة نسائية عارمة في ذات المدينة في العام 1856.

الاحتجاجات في شوارع مدينة نيويورك يومها كانت على الظروف اللا إنسانية التي كنّ يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات، إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين من السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. منذها وتاريخ الثامن من مارس له مدلوله العميق في حياة كل امرأة نالت حقوقها جنباً إلى جنب أشقائها من الرجال، ليعملوا معاً لتنمية المجتمع واستمرار الحياة الإنسانية، وإن كانت المرأة تحمل العبء الأكبر، لدورها الباذخ، ومساهمتها انشاء الأسرة وتربية النشء، ومنذ ذلك الوقت وسجلات النساء تزخر بالاعمال والانجازات وتدون السنوات مفاخر نسائية لا تخطئها العين.

نساء السودان لم ينفصلن عن الحركة النسائية التي دارت حول العالم، فسطرن بحروفهن إنجازات بائنة للعيان، في جميع القطاعات؛ الاجتماعية والاقتصادية والعلميّة، وعلى عرش المال والأعمال تربعت الكثير من السيدات ممن بدأن المشوار من الألف بقصص كفاح، تزوّدت بالصبر والمعاناة، وحكت سيرهن الذاتية على روايات مشبعة من البدايات المتسمة بالمشقة والعنت.

رائدات الأعمال في السودان لسن حصراً في أسماء لمع بريقها وصارت شخصيات مجتمعية، فثمّة الكثير منهنّ يعملن خلف الأضواء بمشاريع صغيرة وبسيطة، تطوّرت مع مرور السنوات إلى مشاريع كبيرة وابداعات إلا انهنّ لم يظهرن للرأي العام، وفضلن العمل في الخفاء بالرغم من نجاح أعمالهنّ.

* النحلة وأصحاب العمل

من سيدات الاعمال اللائي برزن في مجتمع السودان السيّدة وداد يعقوب، التي تحكي سيرتها الذاتية عن ميلادها في مدينة الخرطوم بحري، وتدرجها في المراحل الدراسية إلى أن تخرجت في كلية الهندسة المدنية في جامعة الخرطوم، ثمانينيات القرن الماضي، حيث أكملت لاحقاً دراساتها العليا بالولايات المتحدة الأمريكيّة بعد زواجها. وفي العام 1986 قامت بتسجيل شركة النحلة للتنمية والإسكان. وداد بدأت عملها كمقاولة صغيرة في مهنة لم تكن للنساء، وسط استغرب ودهشة رصفائها من المقاولين والعاملين في هذا المضمار، وفي نفس العام قامت بأخذ أول تمويل من البنك لشراء خلاطة يدوية للخرصانة، ثم بدأت بعمل المنشآت الصغيرة والمنازل، بعد ذلك قررت الدخول في مجال بناء الشقق للتمليك، وبيعها بالتقسيط، وكانت أوّل شركة في السودان في هذا المجال. وفي عام 1993 قامت بإنشاء شركة النحلة للبترول، كأول شركة سودانية وطنية لخدمات البترول، بالرغم من التحذيرات من دخول مجال النفط، الذي كان حكراً على الشركات الأجنبية في ذلك الوقت، وقامت بافتتاح أوّل محطة خدمية في الخرطوم، بالمنطقة الصناعية، بحري، وبعدها افتتحت أول مستودع للمواد البترولية بالخرطوم الشجرة، وفي عام 1996 قامت تسجيل شركة النحلة لغاز السيارات، ثم لاحقاً استيراد الأجهزة والتكنولوجيا من إيطاليا وبدء العمل في المحطات والترويج الإعلامي لاستعمال غاز السيارات؛ الوقود النظيف والرخيص.

في العام 2002 تم اختيار المهندسة وداد رئيساً لأمانة صاحبات الأعمال، وكانت رؤيتها في دمج صاحبات الأعمال في الغرف التجارية والصناعية المختلفة في الاتحاد. أمّا العام 2004 فقد حمل ولأول مرة في تاريخ السودان اسمها كأول سيدة سودانية يتم اختيارها في مجلس رجال الأعمال، والذي تغير اسمه لاحقاً بفضل جهودها لاتحاد أصحاب العمل السوداني، واليوم هنالك الكثير من سيدات الأعمال الفاعلات في الغرف التجارية والصناعية المختلفة بالاتحاد.

* شبّو ومسيرة انجاز

من سيدات الأعمال اللائي اتسمن بالنجاح سامية شبو، والتي اشتهرت في بدايتها العملية بامتلاكها لأكبر مركز للتجميل في السودان، وبعده انخرطت في مجموعة من الأعمال الناجحة.. سامية من مواليد مدينة أمدرمان ونالت شهادتها من جامعة القاهرة فرع الخرطوم. بدأت عملها التجاري بمحلات للكوافير تعمل فيها النساء بدلاً عن الرجال، ثم تصوير الحفلات، ثم اتّجهت لأعمال الاستيراد والتصدير، وإقامة المعارض الداخلية، بالإضافة للمشاركة في تنظيم المعارض خارج السودان، فشاركت في العديد من المهرجانات في عواصم الاقليم والجوار الجغرافي، وفي الكثير من المناشط الأخرى

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2885

التعليقات
#936624 [ياسر بشير]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 03:17 PM
لا حظتم الظاهرة الخطيرة هذه الايام... كثرت النساء اللائي يقدن السيارات ومظاهر الثراء البائنة عليهن الامر يحتاج الى وقفة وتأمل لدي العديد من النقاط المهمة التي يمكن ان اثيرها حول الموضوع على المستويين الاجتماعي والاقتصادي لكن اترك لكم المساحة لذلك


#936551 [الدبيب]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 02:03 PM
وراء كل امراة اعمال فى السودان رجل من بنى كيزان يساندها وكل الاعمال اذا لم تجد من يساندك من هؤلاء مشكلة


#936544 [السنجاوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 01:58 PM
في عهد الإنقاذ تم طرد التجار الوطنيين من السوق بالتضييق عليهم
وولج الأبالسة السوق بدلاً من المساجد كما قال كبيرهم الذي علمهم السحر

أين الشيخ مصطفى الأمين الذي كان ملء السمع والبصر ؟
وأين على دنقلا
وأين خليل عثمان والهلالي وحسن بخيت جيلاني وشرف ووووووو


#936519 [ام عماره]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 01:42 PM
طبعا ساميه شبو زوجة الجميعابي وكان بدعمها من اموال الشعب وانا اشهد انو كان بياخد اموال من بنك السودان في استغلال بشع لموارد البلد لخدمة الكيزان المنافقين وتفتكروا يعني شطاره منها والله لو ما كان زوجها من خلفها ما كانت قدرت تصارع مع وحوش الكيزان في السوق وللتاكيد اسالو سكرتيرات محافظ بنك السودان الاتخلعوا لما شافوا تبرع المحافظ لساميه شبو من اموال البنك من بندمخصص لاعنمال تبرعات في نفس الوقت البنك فيه المرضى البحتاجو للمال للعلاج من فشل كلوي وسرطانات والمحافظ يتبرع لتاجرة تمشي مهرجان دبي بلحنانات وتفرش في القريه العالميه تقول السودان ده عدم الا من الحنانات لعنة الله على كل من اثرى من مال الشعب السوداني .


#936204 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 08:50 AM
طبعا الخبر ناقص والقضية ليست قضية بزنس والمفروض تجيب اسماء ازواج هؤلاء النساء لانه لو جبت اسم الراجل بطل العجب ولعرفتم ان الحكاية سياسة وما كل انسان في السودان يقدر يتاجر..

وانا امي (الله يديها العافية) اول تاجرة في بلدنا وتتاجر في كل شئ وعندها دكان بدا من داخل البيت الى ان فتح على الشارع وكان فيه كل شئ وكانت الحكاية سهلة
وبعد فترة عملت والدتي في بيع وشراء الاغنام من حريم الحلة وكل واحدة عندها غنماية للبيع او احتاجت للقروش لأمي لشراء احدى خرافها كما كانت تتاجر في التمر والترمس والجُرم ولما كبرت تجارتها ارسلتي مرةلأشترى لها صفيحة جبنة بيضاء ناصعة البياض تسر الناظرين من مدينة الدويم والحقيقة انا مشيت لقيت الجبنة غالية شوية او الحقيقة واحد قالي الجبنة دي بتبوظ لازم تشتري حاجة تاني بدل ترجع ساكت لأمك ..
اخذت بعضي واشتريت كم صفيحة (تركين) وكانت والدتي تريد ان تغير من تجارة الحيوانات الى منتجات الحيوانات الحية وتدخل في بزنس نظيف امثال الجبنة والحلويات بدل الخرفان والبهائم واظنها كانت عايزةتغير لتجارة نظيفة شوية يعنى لزوم التغيير .. ولما جبت ليها صفائح التركين استشاطت غضباً وقالتي لي شكيتك للاقوى منى مالك علي ...
يا امي مالك الحاص شنو؟
انا ارسلك لي جبنة تجيب لي تركين؟
يا امي ما كلها تجارة ؟
لا ما كلها تجارة؟
وعندما شرحت لي وجهة نظرها من خلال المناظرة
طيب يا امي ما كان تكشفي عن نيتك انا اعرفها كيف؟


ردود على المشروع
United States [محمد] 03-09-2014 11:02 AM
وداد يعقوب والدتها الرضيه حسين الصايغ اول امرأة سودانية تلج مجال الاعمال الحرة ووالده يعقوب ابراهيم من رواد تجارة الدواء فى السودان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة