الأخبار
أخبار إقليمية
تحزب الإخوان ضلالة أتى بها الهوى
تحزب الإخوان ضلالة أتى بها الهوى
تحزب الإخوان ضلالة أتى بها الهوى


03-11-2014 07:47 AM
مصيبة ابتداع التحزب عند الإخوان صحبتها مصيبة أخرى وهي مصيبة بيعة المرشد ووجود أمراء له في مختلف الدول، فهذه البيعة ليست من الدين ولا تنطبق عليها شروط البيعة.


مشعل النامي

ما كل مريد للخير يدركه والغاية لا تبرر الوسيلة في دين الله، البعض يستحسن فكرة من أفكار الدنيا فيبحث لها عن دليل من الدين، مما جعل البعض يصف الإسلام بأنه ديمقراطي وآخرون يصفونه بأنه اشتراكي أو أن الصحابي فلان أول اشتراكي في الإسلام، وهذه أوهام لا أصل لها في الدين وإنما منبعها الأهواء، فالدين يأمرنا باتباع الدليل الشرعي وما قضاه الله ورسوله لقوله تعالى: “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم” لا أن يتبع المسلم أمرا من أمور الدنيا ثم يبحث عن دليل شرعي يوافق هواه.

إن من أعظم الفتن التي مرت على المسلمين في العصر الحديث هي فتنة ما سمي بالربيع العربي الذي قاده الإخوان المسلمون ليصلوا به إلى سدة الحكم في بعض الدول، مما جعلهم يجعلونه من شرع الله وأنه جهاد وواجب على كل مسلم، وأن الاعتصام في الميادين أفضل من الاعتكاف في المساجد في العشر الأواخر من رمضان كما قال بعض دعاتهم، وأعظم ما فعله الإخوان هو أنهم شرّعوا أهواءهم وجعلوها من الدين الذي اتخذوه شعارا ليصلوا به إلى الحكم، حلمهم الذي لأجله أقاموا حزبهم.

يجب أن يكون أصل الدين ومنهجه ثابتين حتى لا يتغير الدين كلية كما حدث مع بعض الملل ومنها التشيع الإثنى عشري الذي تغير تماما وتبدل عما كان عليه قبل مئات السنين، حيث لم يكن به حسينيات ولا لطم ولا تطبير وهي الأمور التي باتت اليوم أصلا من أصول الدين لدى الشيعة، لذا فإن الابتداع في دين الله من أشد المحرمات في الدين، فكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن هذه البدع المحدثة بدعة التحزب ونسبتها إلى الدين.

مما لا شك فيه أن العمل الجماعي أشد تأثيرا وفاعلية من العمل الفردي، وهنا جاءت فكرة تحزب الإخوان، ذلك التحزب الذي ليس من الدين في شيء، فلا شك أن يد الله على الجماعة ومن شذ ففي النار ولكن ذلك ينطبق على “جماعة المسلمين” وعندما تتردد عبارة “جماعة المسلمين” في الأحاديث النبوية فهذا يعني أن ليس للمسلمين سوى جماعة واحدة وأنه ليس من الدين أن تتشكل في المسلمين جماعات وأحزاب، فضلا عن قوله تعالى: “ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون”.

مصيبة ابتداع التحزب عند الإخوان صحبتها مصيبة أخرى وهي مصيبة بيعة المرشد ووجود أمراء له في مختلف الدول، فهذه البيعة ليست من الدين ولا تنطبق عليها شروط البيعة، بل حث الرسول صلى الله عليه وسلم على قتله هو وأمرائه بدلا من مبايعتهم لقوله صلى الله عليه وسلم: “من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه”، وإن لم يكن للمسلمين إمام ولا جماعة فالواجب اعتزال كل تلك الفرق كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة.

لقد غرر الإخوان بالمسلمين وتعهدوا لهم بتطبيق شرع الله وأخذوا البيعة من أتباعهم ليقيموا شرع الله، ولم يقيموه في السودان التي اغتصبوا الحكم فيها منذ عام 1989 وانقلبوا على حاكمها المنتخب، ولا في تركيا التي تعهدوا فيها بحماية العلمانية كما صرح زعيمهم أردوغان، والتي قتلوا فيها المسلمين السنة من الأكراد ومنعوا فيها المياه على المسلمين في العراق عبر إقامة السدود، ولا في تونس التي أقرت دستورا لا يراعي شرع الله من قريب ولا من بعيد، ولا في مصر عندما حكمها مرسي الذي صرح أثناء حكمه بأنه “سيحمي الدولة المدنية ولن يسمح بإقامة دولة دينية”.

لم يضعف الإسلام إلا بعد أن نازع الأمر أهله وتدخل الرعية في قرارات الراعي، فمنذ أن بدأ ذلك في عهد عثمان رضي الله عنه والأمة في ضعف إلى يومنا هذا.

لقد افترى على الله الكذب من زعم بأنه سيحاسب أمام الله على فعل هو من صلاحيات الحكام وحمل نفسه ما لا تسعه، فليس على المسلم في دين الله إلا أن ينصح الحاكم سرا إن تيسر له ذلك وإلا فلن يحاسبه الله، وقد ينتصح الحاكم بالنصيحة ويأخذ بها أو قد لا يأخذ بها ويتبع هواه كما يفعل معظم البشر في كل يوم عندما يسمعون المواعظ ولا يتعظ إلا قليل منهم، أو قد لا يأخذ الحاكم بالنصيحة لأنه يعلم أمورا تخفى على الناصح وهو غير مضطر إلى أن يبوح بها للناصح، وهنا تنتهي مهمة الناصح ويكون قد أدى الذي عليه، والزيادة على ذلك إنما هي من التنطع والابتداع المنهي عليهما في الدين.

ولن تقوم للأمة قائمة إلا بما قامت به في أولها وهو التمسك بدين الله الذي يبدأ من النفس فالبيت فالأقربين فالمجتمع الذي بصلاحه يصلح الحاكم لأن الحاكم لا يستطيع أن يفسد في مجتمع صالح ولا أن يفشي الصلاح في مجتمع فاسد، فقد أسلم النجاشي وأخفى إسلامه وصلى سرا حتى مات وذلك لأن مجتمعه كان فاسدا ولو كان صلاح المجتمع بصلاح الحاكم لاستطاع النجاشي أن يصلح مجتمعه، ولنا في قول الفاروق عمر أسوة حسنة حيث قال: “نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله”.

كاتب صحفي كويتي
العرب


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2443

التعليقات
#939234 [ابو روان]
1.00/5 (1 صوت)

03-11-2014 09:00 PM
للاسف الاخوان لم يمكنو ليتم الحكم عليهم
فى السودان سنوات طويله من الحصار والتكالب الدولى لتفتيته والانكا انه من القريب ومع ذلك لا زالت الامه السودانيه بخير
فى مصر وتونس بعد ان اتو بقوة الجماهير تكالب عليهم مدعو الليبراليه واخذو منهم الحكم عنوة فى الاولى وبالضجيج والصخب فى الثانيه فبانت فى الحالتين وطنيتهم العاليه
خفافيش الخليج تخشى النور ولذلك من حيث ما اتى النور تسعى لاطفائه وكلمة الديمقراطيه وحدها تصيبهم بالدوار


#938716 [omera]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 12:14 PM
كدا خلونا من دا كلهاالسودان ما منو رجا خلونا نشوف هجرة، كيف الواحد يقدم للهجرة الى كندا بالاعلان المعلن بالاحمر دا


#938652 [الصليحابي]
1.00/5 (1 صوت)

03-11-2014 11:38 AM
خيراً ما فعلته السعودية ، وعليها أن تحمى نفسها من هؤلاء الكذابين المنافقين القتلة " إخوان الشياطين " ونتمنى أن تلحق " حزب المؤتمر الوطني " وحزب "المؤتمر الشعبي " لقائمة الإرهاب ، لآنهما أس البلاء في السودان و يمثلان القاعدة الرئيسية لجماعة الإخوان المسلمون والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي تتدثر في عباءة الإسلام مثل حماس وإيران وحزب الله والشيعة وتثير الفتن في المنطقة العربية وغيرها .
أيها السادة ، السودان مختطف ومستباح من التنظيم العالمي للإخوان المسلمون، استعملوا العنف الفاجر الذي لا يتخيله حتى عقل الشيطان ضد إنسان السودان الغلبان ، في شرقه وغريه وشماله وجنوبه ووسطه ( قتلوا وسحلوا وعذبوا ونكّلوا وأحرقوا وشردّوا وشتتوا ويتّموا وأرملوا واغتصبوا وجلدوا وسرقوا ونهبوا ودمّروا وظلموا واستباحوا وحللوا وحرموا باسم الدين وتحت شعار " الله أكبر " " هي لله ، لا للسلطة ولا للجاه ")
سؤالي ، أريتم غير ذلك طيلة 24 عاماً من حكمهم البغيض ، والنتيجة " محكمة جنائية تطلب أكثر من 52 من قياداتهم السياسية والعسكرية ، ارتكبوا فظائع يندي لها الجبين ، وحرب أهلية قبلية عنصرية جهوية ) وبعد كل هذه الموبقات والسوءات يرون أنفسهم ملائكة .. ويقولون أمواتنا وقتلانا في الجنة ويستخرجون صكوك الاستشهاد للبلهاء .... عجبي على من حباه الله العقل والعلم والحكمة والرؤية السليمة


#938559 [usama]
5.00/5 (2 صوت)

03-11-2014 10:50 AM
بصراحة كل شي بعد الرسول (ص) تم تغييره فهل لازم علي ان أكون تابع لاي مذهب حتي أكون مسلم ..هل يدعو القران للتحزب .: “ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون”. صدق الله العظيم
دي اية واضحة ذي الشمس مافيها أي كلام ماعاوزة أي تنظير ...يجي واحد يقول المقصود كدا ما كدا والاية واضحة ..هل كان يوجد فرق في زمن الرسول ..كل من دعا الي اتباع مذهبه فهو يجعل نفسه مثل الله يخلق كتاب ويعظمه ولايرضي الاعتراض علية كانه مثل القران ...فهل كتب المذاهب افضل من القران..فهل أصحاب كل المذاهب ينطقون بالوحي كالرسول ..لو قالو مفسرين للقران والسنة افضل من لازم نتبع مذهبهم وهم يختلفون مع بعض والمصدر واحد هو الكتب والسنة سبحان الله كيف يختلفون المشرع واحد والرسول واحد .. كل الرسول دينهم الإسلام وهم مسلمين




"وقال نوح لقومه فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأُمرت أن أكون من المسلمين"

ونوح كما هو معروف أب الأنبياء وأولهم




ثم جاء ابراهيم

" ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"




ثم جاء موسى

"وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين"




ثم جاء سليمان:

"إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا عليّ وآتوني مسلمين"

"فلما جاءت قيل أهذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين"




ثم جاء لوط:

"فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين"




ثم جاء يوسف:

"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين"




ثم جاء عيسى:

"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون"




إذن,كل الأنبياء والرسل كانوا مسلمين

ورسالة الإسلام هي رسالة الله الموحدة لكل البشر
والإسلام موجود من قبل محمد
ووصايا الله لم تتغير من أمة إلى أخرى

فلم يكن القتل يوماً حلالاً,ثم استحال حراماً

كذلك السرقة والزنى والظلم والنميمة والكذب والغيبة وإلخ

أرسل الله رسالة واحدة لكل البشر,بلغات مختلفة,إنما المضمون واحد
وقد سميت تلك الرسالة "الإسلام"


ردود على usama
United States [الكجور الأسود] 03-12-2014 04:19 PM
بارك الله فيك يا أسامة.


#938531 [Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 10:26 AM
الله يكون في عون الجميع


#938528 [شهاب]
5.00/5 (5 صوت)

03-11-2014 10:23 AM
لقد غرر الإخوان بالمسلمين وتعهدوا لهم بتطبيق شرع الله وأخذوا البيعة من أتباعهم ليقيموا شرع الله، ولم يقيموه في السودان التي اغتصبوا الحكم فيها منذ عام 1989 وانقلبوا على حاكمها المنتخب،
هؤلاء المتأسلمين خدعوا الشعب السودانى وسرقوا ونهبوا وقتلوا وباعوا وقسموا
السودان ولاتوجد فاحشة ولاكبيرة نهى الله عنها الا فعلوها بكبر فالزانى منهم يعفو عنه والحرامى تفتح له الابواب ليسرق اكثر والمخادع تفتح له وسائل الاعلام لينشر الكذب والقاتل منهم يقود الكتائب والجنجويد ليمارس هوايته فى القتل والتنكيل بالمعارضين والشرفاء من ابناء السودان بل وحتى النساء لم يسلمن من القتل والاغتصاب
فما فى الارض شعب اكتوى بنار هؤلاء الظلمة كالشعب السودانى فما ذلك عن هوان ولكن من يعارض
فلن يسلم له مال ولا عرض ولا وظيفة بل حتى ان كنت تمارس عملاً حراً فستحارب فى مصار رزقك كيف ما
كانت



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة