الأخبار
منوعات سودانية
حميد: ما مت انت ولا رياح صدك تموت
حميد: ما مت انت ولا رياح صدك تموت
حميد: ما مت انت ولا رياح صدك تموت


03-18-2014 09:52 AM
عبدالمنعم العوض


عترلك الحجر آآآآآآ البخيت
وبلا ضجيج سكتت ترانيم القنوت
ما مت انت
ولا رياح صدك تموت
الزيك انت
ولاب يموت
الحب والحبل المتين
فايتبو فوت
ساريبو مسرانا الامين
درويشنا انت مرقت وين؟
متناهي شفتك حافي
فوق... جرف القدر
قالو الحجر هو الغدر
الغادر الله يخونو من خان مسلمين
كضب علينا بلا سبب كل ها الدنين
اسع نعزي مع منو؟
عاد صح بنبكي مع منو؟
اخوك فطين
حميدنا يا البكيتنا بالدمع الهتين
نبكيك مع وهج الزمان الانطفا
وتنوووم ........ قفا
ياالكنت تابع لي خفاف المصطفى
ووصلت سدرة منتهاك في الخالدين

في ذكرى رحيله الثانية لم ننفك من انغلاق الحزن عليه واي حزن خلفه فقد عزيز في قامة الراحل المقيم محمدالحسن سالم (حميد) ذلك الرحيل المفاجئ الذي جعلنا نعيش في حيرة وذهول وحسرة وصدمة حتى هذه اللحظة ولا نقول الا ما يرضي الله (وانا لله وانا اليه راجعون).
لقد كان فقيدنا الكبير شخصية استثنائية في كل شئ جسد اسمى معاني الوفاء والتضحية والبذل والعطاء,و وهب كل حياته للناس ثم خرج من هذه البسيطة ولم يملك من زينتها شئ الا طيب الذكرى وحسن الصنيع نسأل الله له الرحمة والمغفرة من رب غفور رحيم.
نشأ الراحل في بيئة حباها الخالق جمالا أخاذاً فاشاعت في نفسه الجميلة اصلا مزيداً من الجمال فكانت نفحات الابداع المتسامي الذي اخذ بشغاف القلوب وملك النفوس واثرى الوجدان. وجد في لهجة اهلها الساحرة ثراءً فطاوعها واطاعته فكانت روح بيانه ونبض معانيه.
كان من ابر الناس واكثرهم حبا لوطنه, عشقه وهام به وترجم ذلك الهيام ابداعا اصيلاً وعميقاً في مناصرة المظلومين والمقهورين والضعفاء ووقوفا مع المساكين وقد صدق القول منه الفعل.
بذل عمره كله ومنذ بواكير صباه حركة دؤوبة للترجيح بميزان الخير على الشر لم يهدأ له بال فلم يستكن ولم يهن , عاش قويا بالحق متواضعا في شمم , لذا فقد التف حوله كل شرفاء السودان وانصهرت على لوحة ابداعه كل الاجناس والاعراق والملل والافكار والثقافات فتناغمت وانسجمت لانه كان كبيرا في كل شئ ومترفعا عن الصغائر خلف ادبا كأنه البحر الزاخر يغرف منه الكل ولا ينقص عطاؤه.
عندما رحل لم يستجدي دموع احد ولا حزن احد فبكاه الجميع بصدق كلٍ بما وافق هوىً في نفسه كيف لا او لم يعبر هو عن مشاعر الناس جميعا على اختلاف احاسيسهم وآمالهم وآلامهم دون فوارق.
صاحب مشروع فكري وفلسفي عميق نذر حياته ونفسه له وهو مشروع قامت مرتكزاته الاساسية على مبدأ كرامة الانسان وحريته وحقه في العيش الكريم فجأت كل حركاته وسكناته معبرة عن ذلك في انسجام تام وتصالح مع النفس.
كان جميل الدواخل فغنى للجمال فابدع، ونصيرا للغلابة والغبش فصب جل فنه لهم فاوفى، وصوفيا متبتلا فانشد للعشق الالهي فحوى.
استشعر الحرية في نفسه فنفحها لنا لحنا شجيا نهتدي به في ظلمة الليل الحالك الذي نعيشه الان.
اننا وباحيائنا لهذه الذكرى نرمز الي بث القيم الفاضلة والافكار النيرة ونعاهد روحه الطاهرة بان نسير على دربه ونواصل مشواره مع كل الاحرار داخل وخارج الوطن.
وعلينا عبء مسئولية جمع وتحقيق ذلك التراث الانساني الضخم الذي تركه لنا لنشره للاجيال المعاصرة وحفظه للاجيال القادمة وترجمته لتستفيد منه البشرية قاطبة واننا لعلى قناعة راسخة ان ما قدمه فقيدنا تخطى نطاق المحلية الى مصاف العالمية وسيمكث في الارض وينفع الناس.
كان الفقيد يمثل بمفرده وحدة متكاملة للعمل الخيري والانساني لذا فان من واجبنا ان نواصل تلك الاعمال التي بدأها كانشطته في مجال رعاية الامومة والطفولة وكفالة الايتام والعجزة وتوفير العلاج والدواء للمرضى المحتاجين وتوفير رسوم الدراسة للمعسرين من الطلاب ودعم الفقراء...الخ وهناك نماذج حية وشواهد مدهشة وقصص عجيبة تروى تدلل علي ان ما كان يقوم به فقيدنا في هذا المجال بمفرده لا تقوى عليه اكبر المؤسسات الخيرية.
انشاء مركز ثقافي يحمل اسمه يكون مهمته نشر ابداعه وفكره وتحفيز الاخرين على الابداع والتفكير الحر دون وصاية من احد ولا حجر على احد.
يجب ان نواصل - كمهتمين وباحثين افرادا وجماعات ومنظومات بعيدا عن الاهواء والاغراض والخلاف - في هذا المشروع الانساني المتفرد الطموح (حميد الابداع وحب الوطن)والاستمرار فيه حتى يصل الى غاياته المبتغاة وهي تحقيق مبدأ العدل مكان الجور والظلم وليس ذلك بعزيز اذا توفرت الارادة الصلبة واستنهضت الهمم العالية.

عبدالمنعم العوض 18 مارس 2014


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1375


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة