الأخبار
أخبار إقليمية
استعصمت بالبعد عنا"صحة الأرياف.. لماذا ينصب كل الجهد تجاه مستشفيات قلب العاصمة؟
استعصمت بالبعد عنا"صحة الأرياف.. لماذا ينصب كل الجهد تجاه مستشفيات قلب العاصمة؟
استعصمت بالبعد عنا


03-18-2014 12:17 AM

أمدرمان - درية منير

ضجت المحلية بأصواتهم التي شقّت عنان السماء، كل منهم يرفض العمل نسبة للأوضاع غير المحمودة التي طالتهم، والنظرة السائدة أنّ المشافي الحكومية سيئة داخل العاصمة فما بالكم بحال الأرياف؟.

الكل ينظر للمشافي الخاصة على أنها الأفضل، والمشكلة بالطبع ليست في الأطباء، ولا نقص الأدوات والتجهيزات، رغم أن هناك أجهزة حديثة ومتطورة في بعض المشافي الحكومية، غير متوفرة في المشافي الخاصة.. إنّما المشكلة الأساسية في سوء الخدمة المقدمة في المشافي الحكوميّة.. ويحتج البعض بالضغط الذي تواجهه المشافي الحكومية في مدينة أمدرمان، خاصة وأنها تستقبل مرضى من كافة المناطق، ولكن ماذا بالنسبة للأرياف البعيدة التي تقع خارج العاصمة، تلك التي لا تتوفر فيها المقومات الأساسية للصحة؟.. والحال كذلك يضحى السؤال يفرض نفسه في عدد من الأمكنة: أين الوزارة من الأرياف البعيدة؟ ولماذا ينصب كل جهدها تجاه المستشفيات التي تقع في قلب العاصمة؟ مشافي الأرياف لا يتوفر فيها أطباء، بل إنها كدّرت لهم طواقم عمل ووفرت لهم المكان، ومع ذلك تفكر بإطاحتهم ومعهم الزائرات الصحيات. يقول أحد المنضوين تحت مسمى (الأطر المساعدة): "يسموننا بالكوادر وهذا أول ما يحز في أنفسنا، كادر يعني كدر، ونحن لسنا كدرا بل أطر، وكل اللافتات تحمل عنوان (كوادر)، وهذا خطأ" وأردف: المساعد الذي يعمل في نيفاشا غرب أمدرمان يعالج (18) ألف نسمة، وزارة الصحة من أكبر الوزارات علميا وعمليا ومن أصعبها ولا يمكن الوصول فيها إلى حلول لأن كل شخص فيها يعد أنه الأفضل..

بالنسبة لحسن، المساعد الطبي بمركز نيفاشا فيقول: درست في جامعة الزعيم الأزهري تخرجت بعد أربع سنوات وفي فترة الجامعة تدربت بكل المستشفيات بما فيها التجاني الماحي ودخلت عمليات القلب المفتوح وبعد التخرج تمّ توظيفي في الأرياف، وأنا صاحب (18) شهادة خبرة، التسلسل العلمي مهم نحن أصحاب الخبرة وليس فخراً، بل أفضل من أطباء الامتياز، وتميزنا الخبرة، وأردف: يفقد وسط المساعدين إلى الكنترول مع بعضهم ويفقدون الاتحاد ولا توجد إدارة خاصة بهم في الوزارة وهذا أمر مقصود. حسن يرى أن المساعد الطبي كمهنة شارفت على الانقراض ولم تعد مؤثرة حسب ما ترى وزارة الصحة ويقول: "العمر الافتراضي للمهنة انتهى لأن كل من يقدم له العرض سيرفض العمل في الأرياف مبررا أنه خريج جامعة ومن حقه العمل في المدينة مقارنة بالأعداد الهائلة من السكان، وعلى ذلك رفضت الوزارة عمل المساعدين في المدينة، وقررت أن مقرهم الريف، ولا يحق لأحدهم العمل في المدينة، مع أن كل الأمراض واحدة وتشخيصها واحد! بالنسبة له فإنّ "الطب لا يعرف الدين ولا الحدود ولا العرق لذا لا يجب توزيع المساعدين على الأرياف والأطباء على المدن لأن كل الجينات واحدة". يمضي حسن بالقول: يدرس المساعد الطبي ثلاث سنوات أكاديميا وسنتين نظريا كي ينال النجمة ومن ثم يجلس لامتحان في المعهد الذي يقضي فيه سنتين ويتخرج بعد إجادته منهجا منظما معروفا وهي شهادة اقتنعت بها منظمة الصحة العالمية، والآن في جرة قلم يذهب كل المساعدين أدراج الرياح، كي يفسحوا المكان للذين نالوا العلم مقابل المال، مع أن الجامعة، من وجهة نظره، ما هي الإ لدراسة علم الطب، ونحن أحق بهذا العلم ووظائفه، حسبما يقول.

أما في ما يخص القابلات فقد أصدرت ورازة الصحة قرارا بأن يستثمرن جهودهن في أشياء أخرى مع أنها أقرت بعجز في أعدادهن.. وبموجب هذا القرار منعت الزائرات من الكشف على الحوامل وأن يقوم بذلك الطبيب العمومي، علما بأن الأرياف لا يوجد فيها أطباء بل أطر مساعدة، تكشف على المرضى وتتيح للزائرات متابعة الحوامل ورفض الرعاية على الصحة الإنجابية.

"المساعد الطبي في الريف الغربي يشرف على أكثر من خمسة آلاف أسرة والزائرة الصحية تشرف على الصحة الإنجابية، السؤال هنا: ما الذي يمنع المساعد الطبي من فتح عيادة داخل العاصمة ومع ذلك يفرض عليه العمل في الريف؟.." هكذا تساءل هشام، (مساعد طبي بالريف الغربي)، حيث يقول: لا تصرح لنا الوزارة بالعمل في عيادات خاصة بالعاصمة ومع ذلك تمنحنا رخصة العمل بالأرياف، يأتي المريض بالريف ليعالج ونفس المريض في العاصمة لا يسمح لي بعلاجه في العيادة! ما الذي يمنع؟ هذا مع قناعة وزارة الصحة التامة بكفاءتي بعد كل تقرير يرفع للوزارة ووصول الإشادات بي إضافة لتمتعي بالشهادات والخبرات والقراءة للموجات الصوتية ومنظار المعدة، ويستطرد محدثنا: وصل الوضع والحاجة للقابلات حدا غير معقول ففي الفتح (2) غرب أمدرمان وصلت حالة ولادة ولا توجد قابلة وولدتها فقامت القائمة ولم تقعد.. أين الوزارة من الذي يحدث بالأرياف؟، نحن لا نشكك في الأطباء بل نكن لهم الاحترام وبقدر احترامنا لهم نطالب بحقوقنا فإذ لم تستطع الوزارة توفيرها فلتعطنا حقوقنا أو تسمح لنا بالعمل في العاصمة وتمنحنا رخصا نستطيع بها فتح عيادات خاصة

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 520


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة