الأخبار
أخبار إقليمية
الشيخ والجنرال إذ يتحالفان.. مجدداً!
الشيخ والجنرال إذ يتحالفان.. مجدداً!
 الشيخ والجنرال إذ يتحالفان.. مجدداً!


03-18-2014 08:29 AM
محمد خروب

اربعة عشر عاماً، فصلت بين قرار الجنرال عمر البشير طرد شريك الانقلاب الذي يوشك على الاحتفال بيوبيله الفضي (أهو فضي حقاً؟) في 30 حزيران القريب (حصل في العام 1989) الشيخ حسن الترابي، ويوم السبت الماضي 15/3 عندما استقبله بالاحضان وعلى مدخل قصره دون بروتوكول او محاولة للانتقاص من قدره واهانته، على النحو الذي فعله في الشهر الاخير من العام 1999 متهما اياه ومجموعة من مريديه ومحازبيه بمحاولة الانقلاب عليه مُطْلِقًاً على الشيخ ومجموعته لقب «الديسمبريين» ما شكلت لعنة على المرشد الروحي للجنرال، عندما اسبغ على «انقلابه» صفة «الاسلامي» وناور كعادته امام القوى السياسية السودانية التي رفضت عودة العسكر الى صدارة المشهد وخصوصاً في الانقلاب على حكومة منتخبة يرأسها صهر الترابي، الصادق المهدي..

هل قلنا الصادق المهدي؟
نعم، فالرجل الذي اجبرته ثورة الانقاذ (هكذا سمّاها الجنرال والشيخ) على الذهاب إلى صحراء السياسة تماماً كما باقي الشخصيات السياسية والحزبية والنقابية وما تبقى من مؤسسات المجتمع المدني، واعملت فيها تنكيلاً وقمعاً وزجاً في المعتقلات والسجون وغرف التعذيب المسماة «غرف الاشباح»، بدا (المهدي) متشككاً في الدوافع التي حدت بالبشير كي «يتصالح» مع الترابي، وهما اللذان كالا لبعضهما البعض اتهامات واوصاف يعفّ المرء من اعادة التذكير بها، فاذا بهما وقد ضاقت بهم السبل يهرعان للعناق وتبادل التربيت والابتسامات، على نحو اثار الشبهة والشكوك، اكثر مما شكلت اشارة على انهما يريدان تلاوة فعل الندامة ويعيدان قراءة تجربة مريرة وفاشلة استمرت لربع قرن من الزمان، لم يحصد السودانيون منها سوى الجوع والمرض والبطالة وسفك الدماء واختفاء خريطة «سودان الاستقلال» الذي اقسم الشيخ ومريده او الجنرال واستاذه المحافظة على وحدة اراضيه وحل مشكلات شعبه وتحسين مستوى معيشة وضرب العابثين والفاسدين والسرّاق, فاذا بهما يصحران البلد ويجوفانه ويقسّمانه بل ويذهبان بعيداً في شططهما ويُقسمان (...) على تطبيق الشريعة الاسلامية في جنوب السودان المسيحي الوثني, الذي لم يعرف الاسلام ولم يسمع به, وفي بلد يحتاج شعبه الى حكم رشيد واصلاح شامل وديمقراطية ووقف الحروب الاهلية وعدم المضي قدماً في قتل المزيد من السودانيين, تحت ذرائع ومسميات متهافتة ترطن بالاسلام. بل لجأ الحليفان وخصوصاً الجنرال الذي لا يتوقف عن حمل عصا الماريشالية والتلويح بها في رقصاته أمام الجماهير, التي يجري جلبها بالقوة، الى العزف على وتر النزعات العنصرية, على النحو الذي حدث وما يزال في دارفور ضد السودانيين «السود»، وهم مسلمون بالمناسبة..

ماذا قال الصادق المهدي؟
أمسك العصا من منتصفها كعادته، لكنه بدا وكأن في فمه ماء، ولا يريد «بقّ» البحصة في هذه اللحظة, ولذلك ذهب الى مربع الحياد والحذر «... إن البشير والترابي اذا اجتمعا للعودة الى المربع الاول الذي اذاق السودانيين, عشر سنوات من التمكين والاقصاء والقهر, فسنعارضهما, واذا كان (اتحادهما) لمصلحة الاجندة الوطنية فنرحب به ونعتبره جزءاً من ترميم الجسم الوطني المطلوب».. انتهى الاقتباس.

قال الرجل كل شيء ولم يقل شيئاً, فهما وقد التقيا فإنما كي يتحالفا ضد الاخرين كما فعلا طوال عشر سنوات (1989–1999) أو كي يوفر الترابي سُلّماً للجنرال كي ينزل عن الشجرة العالية التي صعد اليها ولم يجد وسيلة للهبوط, بعد أن رفضت قوى المعارضة دعوته للحوار وطالبت بحكومة انتقالية واجراء انتخابات مبكرة, وهو ما رفضه الجنرال الذي كان بذل وعداً بأنه لن ينافس على مقعد رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته الراهنة, ثم قام بعملية «تطهير» داخل حزبه (المؤتمر الوطني) تخلص فيها من الحرس القديم، ومقدماً على رموزه شخصيات عسكرية، ذات نفوذ في المؤسسة العسكرية قيل في حينه يريد الاطمئنان الى ان رفاق السلاح (...) لن «يبيعونه» للمحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بتهم عديدة.

اين من هنا؟
من يعود الى تصريحات رئيس حزب المؤتمر الشعبي (حسن الترابي) التي سبقت مصالحته الاخيرة مع الجنرال، يلحظ في غير عناء ان الترابي اعلنه»ربيعاً سودانياً عارماً على شريكه السابق وأن احتمال المصالحة معه، تقترب من الصفر، وان لا سبيل الا اطاحته وكنس حكمه وحل حزبه..

لم يتغير الترابي، فهو كان مراوغاً وثعلباً ومواظباً على النطنطة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، تارة يذهب الى جوبا (قبل استقلال جنوب السودان)، وطوراً يتحالف مع الحزب الشيوعي، ثم لا يلبث ان ينقلب على الجميع، شخصية تكاد تتطابق مع شخصية شريكه، ولهذا كان العداء بينهما سريعاً كما ان المصالحة واردة، الا انهما لا يكنان وداً لبعضهما البعض، وما تحالفهما الراهن سوى تحالف الضعفاء او تحالف المحتاجين اكثر منه تحالفاً مبدئياً او قراراً بالاعتذار من السودانيين..
توقعوا الأسوأ..إذاً.
[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3726

التعليقات
#946255 [ودالحركة]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 03:36 PM
من هو الخروب دة كمان؟دة بلعب فى اى فريق؟


#946245 [كابتن الماليزية]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 03:28 PM
الأساتذة الاعزاء المشغولين بهموم مستقبلنا كأُسرة وآحده نتشارك الحياة على سطح عذا الكوكب ويجهدون أنفسهم لسبر أغوار المعضلات التي تعطل مسيرة الحياة الانسانية .. علهم يستطيعون تدارك الطوفان قبل أن يكسر السدود ويمتد ليغرق كل شئ...

حينما حار رئيس شركة الخطوط الماليزية في إيجاد إجابه لما يحصل، قال " توقعوا الأسوأ.."

وهبت أكثر من 25 دولة حول العالم مسخرة كل أمكانياتها التقنية والبشرية لتقصي الامر عن مصير (طائرة وآحده) بها 249 إنسان .. !!

ليتنا كنا من ركاب الطائرة الماليزية ...~ ~


#946191 [جمال الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 02:36 PM
الصادق المهدي هو سبب المحن التي نعانيها نحن حتى الآن .


#946023 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2014 12:35 PM
محمد خروب مقالك روعة!!
اقسم بالله الذى لا اله غيره ان السودان مما دخل فى مجال الانقلابات العسكرية فى العام 1958 وترك النظام الذى تركه البريطانيين الجزمتهم واقولها صادقا باى حكم عسكرى او عقائدى شمولى حكم السودان وحطم مؤسساتهم الزراعية والمواصلات والخدمة المدنية ومن قبلها حطم النظام السياسى والدستورى بتاع وستمنستر وبنكهة سودانية اسلامية وسطية متسامحة ومتعايشة مع جميع الاديان البلد بقت زبالة وقمامة خاصة اننا تابعنا القذارة العربية المتمثلة فى حكم العسكر ومجالس قيادة الثورة والرئيس القائد والحزب الرائد وآخرها الاسلام السياسى الذى فشل فى الدين وادارة شؤون البلد!!!
يا الله ضيعنا حوالى 48 سنة حكومات عسكرية وشمولية اذا واصلنا الديمقراطية بكل عيوبها كان وصلنا لدولة مستقرة سياسيا ودستوريا وبقت الديمقراطية ثقافة شعب وامة تختلف سلميا داخليا وتتداول السلطة سلميا وجيش وشعب نار حمراء امام المحتل والمعتدى الاجنى وشرطة وامن يحفظوا النظام والقانون فى ظل قضاء عادل مستقل!!!!!!!!!!
الف مليون دشليون تفووووووا على اى انقلاب عسكرى او عقائدى سودانى عطل التطور الديمقراطى!!!
اقسم بالله بقيت لمن اشوف كاكى سودانى اقرب اطرش من القرف!!!!!!!!!الكاكى البيستحق الاحترام هو البيبعد من السياسة والحكم الا حفظ الامن والنظام اذا طلبت من القيادة المدنية ذلك ويقوى نفسه تدريبا وقوة نيران واسلحة لحماية ارض وتراب الوطن وسلامة ابنائه!!!!
بالل عليكم ننبرش للمصريين محتلى حلايب بالقوة ولا نتخذ اى اجراء ضدهم حتى لو كان دبلوماسيا؟؟؟؟
اقسم بالله ان الانقاذ اكبر عار على السودان فى كل تاريخه شراسة على الاهل وانبطاح وانبراش امام الاجانب!!!!!!!


#945907 [ابومحمد]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2014 11:14 AM
التقاء الزعيمان .التقاء مصالح حزبيةوشخصية

فالترابي خبره وعرفه السودانيين منذ عشرات السنيين
فهو يقلبو الامور ليصل للمأمول والاسلام مطيته
لبلوغ المأمول .
اما البشير فالترابي هو الذي ادخله التاريخ اذا جاز التعبير وهو اداة الترابي للوصول الي
المأمول وهو حكم السودان ولهذا فهو لايختلف كثيرا عن الترابي ولكنه اجوف عار الا من احلام الرئاسة والرغبة في حكم السودان وبدلا من ان يكون مطية الترابي لبلوغ ما يأمل من سيطرة وحكم السودان انقلب الحال اصبح الاجوف نارا حارقة حرقت احلام وامال الترابي والقته في مزبلة التاريخ
14 عاما وتأججت النار من جديد في الزعيمين يحاول كل واحد منهما ان يجعل الاخر مطيته للوصول لما يريد وهذه المرة ستحرق النار الاخضر واليابس وتقضي على ما تبقى من السودان ولا امل فيهما ولكن الامل بالله بان يبعث فينا موس الخلاص ليخلصنا من هذين الفرعونين ويعود السودان كما كان وحدة وعزة ومبادىء وقيم وسماحة وكرم وريادة وقيادة


#945890 [خالد]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2014 11:05 AM
الرجل الذي لا كرامة له ولا اخلاق - يطرد مثل الكلب ويعود للتحالف مع من اذله مرة اخرى
مما يعني ان هذا الشخص لا فائدة فيه


ردود على خالد
United States [نوارة] 03-18-2014 03:47 PM
همو السلطة والشهرة فقط مع انو عمرو بلغ 83 سنة ماعارفة حيعيش لكم ويحكم شنو وهو خرفان اصلا هو كرت محروق سواء تصالح مع الانقاذ او تخاصم معها كلو محصل بعضو ومافي ثمرة مرجوة منه احسن يقعد في مصلاية يستغفر ربه من العملو في السودان والاولاد المساكين اللذين هم خيرة شباب السودان ذهب بهم لمحرقة الجنوب بفرية الاستشهاد ودخول الجنة والزواج من الحور العين وهم خيرة العقول لانه مكار وخبيث عرف من هؤلاء الشباب لهم شاًن قضي عليهم في حرب الجنوب ومن بعد عرس الشهيد والزغاريت وشولات السكر وجركانات الزيت وحين تم طه كالكلب صرح ان هؤلاء النفر الكريم فطائس فطسه الله اليوم قبل باكر
الفايدة الوحيدة في هذا العمل انه يكون في الحكومة ويتم سقوطها وهو من اعضائها فيقوم جميع الشعب السوداني بالقتصاص من في ميدان عام جزاء بمافعل بنا من مشاكل وبلاوي وحرب


#945879 [gusier]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2014 11:01 AM
لي أكثر من ثلاث وعشرين عاما في بلاد الغربة عشت مع كل شعوب العالم ورأيت ما يحظى به السوداني من الاحترام والتقدير ..ولكن ما يجري في السودان اليوم؛ جعلني أخجل من كوني سوداني ..فشلنا في كل شيء حتى في فن إدارة دولتنا والمحافظة عليها موحدة وأصبح جميعنا إما قاتل أو مقتول... توقعوا أسوا الاحتمالات ...فهذه بداية الأزمة


#945800 [fato]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2014 10:09 AM
لقد لخصت كلامك الحق فى السطر اﻷخير(توقعوا اﻷسوأ).نعم ألتقى الحنرال والثعلب الماكر ليس للوم بعضهما البعض بل لخوفهم من السيف المتدلى نحو أعناقهم والذى قاب قوسين أو دنى لجز تلك الرؤؤس.صحيح إن من أدخلوا الوطن فى دوامة الحروب وأزلال الشعب وسرقة خيرات الوطن وتدمير مشاريعه اليوم فى أضعف حالاتهم فالشعب المغيب أصبح واعيا ولن يخسر شيئا إن مات برصاص أم مات بالجوع والمرض واﻷفضل له الموت السريع برصاصة والشعب اليوم أكثر جهوزية ﻷقتلاعهم ثم الضغوط الخارجية والحصار الذى ضرب لهم فلذا تجمعوا من جديد بأى مسمى تحت شعار أنج سعد فقد هلك سعيد هم الآن فى حيرة من أمرهم ماذا يفعلون فلن يجدوا فرصة لخلاصهم من جثة شبعوا فيها تقتيلا فأين يواروها ويغسلوا أياديهم من فعلتهم.سيدى هؤلاء تجمعوا لحتفهم ونحن نحمد الله لتجمعهم هذا حتى نصفى حسابتنا معهم جميعا ووقت الحساب قد دنى.أما الصادق المهدى وود الميرغنى فقد إنتهوا سياسيا ولن تكن لهم بضاعة تجزى فى مقبل اﻷيام وسوف يكونوا مجرد ماضى أسود.


#945782 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 09:56 AM
على الرغم من عدم تقبلي لحديث الامام الصادق المهدي ولكن في كلامه :

( إن البشير والترابي اذا اجتمعا للعودة الى المربع الاول الذي اذاق السودانيين, عشر سنوات من التمكين

والاقصاء والقهر, فسنعارضهما, واذا كان (اتحادهما) لمصلحة الاجندة الوطنية فنرحب به ونعتبره جزءاً من

ترميم الجسم الوطني المطلوب ) فيه من الحكمة الكثير ..


#945755 [abu modi]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 09:42 AM
لم المتعوس علي خائب الرجاء. كل الوسخ في سلة واحدة ليسهل كنسه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة