الأخبار
أخبار إقليمية
القوى التقليدية.. القوى الجديدة وحزب نايل
القوى التقليدية.. القوى الجديدة وحزب نايل
القوى التقليدية.. القوى الجديدة وحزب نايل


03-20-2014 12:39 AM

سبعة وخمسون حزبا وكيانا سياسيا استجابت لدعوة الحكومة والتقت بالمشير عمر البشير رئيس الجمهورية، بحسب تصريح السكرتير الصحفي للرئيس عماد سيد أحمد، فيما امتنعت عن تلبية الدعوة مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية..

وفي الغالب ترتكز تلك اللافتات التي رفضت تلبية الدعوة على أرضية قوة شبابية تراهن عليها في العبور بالبلاد إلى الضفة الأخرى من نهر الصراع السياسي. (الشيوعي السوداني والمؤتمر السوداني وحركة حق) من أبرز القوى المراهنة على الشباب في تكوينها وتحقيق أحلامها باقتلاع النظام وتوجيه ضربة قاضية للاصطفاف الأخير للأحزاب الكبيرة.. الآمال مشروعة بالطبع بيد أنّه من الملاحظ وجود شيء من المفارقة بالنظر لحجم شباب تلك الأحزاب ومن يقفون في رصيف الانتظار، ويأملون في ظهور المخلص الذي يرسم مستقبل البلاد، بعيداً عن الفاعلين الآن في ساحة السياسة السودانية.

على الصعيد الشبابي ثمة ما يشي بوجود حالة من العزوف والعزلة التي ضربها الشباب على أنفسهم وحصنوها عن السياسة ومطباتها، حتى وأن ما يدور من الحراك السياسي الذي يجتاح البلاد هذه الايام يبدو وكأنه لا يعنيهم في شيء أو كأنهم (قنعوا من خيراً) يأتي به من ظلّوا ممسكين بخيوط اللعبة السياسية ويمتهنون القيادة لعقود مضت، فانصرف أغلبهم لمتابعة أخبار الدوريات الأوروبية والمصارعة وآخر حظوظ نايل في التربع على عرش الأصوات العربية. وقلما تجد نقاشا عن أوضاع الوطن وأوجاعه حاضرا بين تجمعات هؤلاء.

العزوف عن الخوض في الشأن السياسي ظل يشكل بحسب مراقبين خطرا كبيرا على مستقبل البلاد، ويقلل في الوقت ذاته من قدرة وتنوع الإمكانيات والطاقات البشرية لقيادة وتصريف شؤون الوطن للأجيال الصاعدة.

يمكن بالطبع ملاحظة أن المؤتمر السوداني وحق من أكثر القوى السياسية جذبا لشريحة الشباب مما ساعدها على سحب البساط رويدا رويدا من تحت أقدام الأحزاب الكبيرة التي تتمتع بثقل جماهيري كبير، وتستند على تاريخ قديم جعلها تستفرد بالنجومية في سماء السياسة بالبلاد في العقود الماضية.

والحال كذلك فإن التيارات السياسية الجديدة تبدو وكأنها الأقرب لتلبية طموحات وأشواق الشباب، ممن تتلقفهم سوح السياسة، من تلك الأحزاب الطائفية والعقائدية، التي كانت مسيطرة على المشهد السياسي في السابق.

والمتتبع لخريطة السياسة من الواقع المناطقي يلحظ تغييرات طرأت عليها في الفترة الأخيرة ونجحت بعض القوى الجديدة في إحداث بعض الاختراقات الواضحة في مناطق كانت تعرف بأنها مقفولة لأحزاب وكيانات معروفة بمقدرتها الكبيرة في لفت نظر الجماهير وحشد وتوظيف طاقاتها لاستقطاب شباب تلك المناطق بتقديم الرؤى والبرامج التي تخاطب العقل وتبتعد عن الانقياد المطلق، ويتضح ذلك التغيير جليا في شكل الانفتاح والتمدد الكبير لبعض الواجهات السياسية خلال العقدين الماضيين.

ومع التباين والانقسام الحالي تظل حلقات مسلسل البحث عن مخرج متواصلة على شاشة السياسة السودانية، بلقاءات تجمع بين حكماء البلاد وكبار قادتها السياسيين، إن صح التوصيف، ولكن يبقى الأمل في أن تتنازل كل تلك القيادات التأريخية عن تشبثها بالإمساك بدفة العمل السياسي، والتفرغ لممارسة دور الحكماء من منصة أخرى، تجعلهم محل اقتناع من قبل كل الشعب السوداني، عبر تقديم آراء وحلول تنطلق من الحرص على الوطن.

مهند عبادي
اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1224

التعليقات
#948108 [صديق الكشيمبو]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2014 12:51 PM
57 حزبا، يا للكثرة ويا للحسرة !، ويا للتشرذم ويا للتشظي،ويا أسفي على وطني،، ويا عجبي !
يبدو أننا شعب يحب التبعثر والتعددية والكترابة ، فتعددت أحزابنا، وتكاثرت جبهات تحريرنا ، وتنوعت مساربنا ، واختلفت مشاربنا، فهي أكثر من أحزاب الديمقراطيات الغربية مجتمعة.
57 حزبا ، تعني 57 مكتبا سياسيا، ومؤتمرات عامة، ولو أننا ضربنا القيادات البارزة لتلك الأحزاب في 30 لوصل العدد إلى 1710 ، ولو افترضنا أنهم يحملون الشهادة الجامعية ، وخبرة عملية متوسطها 10 سنوات لوصل مجموع خبراتهم إلى خمسة قرون وسبعين سنة، ضاعت على الوطن في التنظير والكلام السفسطائي، وربما الجدل العقيم..
ولو أعطينا كل واحد من هؤلاء عشر ساعات للخطابة وشرح مبادئ حزبه لوصلنا إلى 570 ساعة في السنة ذهبت مع الريح مع أن الوقت من ذهب!
57 حزبا لو أننا أحصينا لها دورا ومراكز في العاصمة والأقاليم أو الولايات ، أو لو حسبنا الساعات التي ضاعت في الاجتماعات، والورق والحبر وفرش المكاتب والولائم والحفلات التي تقيمها تلك الأحزاب، لأصبنا بالدوار..
57 حزبا والسلطة الهدف والجاه والامتيازات ،، ومالو ؟
وهناك من يقول في صمت " الناس ديل ،بطلوا إشغالهم، ومصاريف عيالهم ، واجترحوا هذا الشغل الذي لابد وأن يكون من ورائه مكسب وإلا فكل هذه الدقون والعمائم والألقاب العلمية والاجتماعية ، لا يمكن أن تسير في هذا الطريق إن لم تكن فيه مكاسب.. كلام زي العسل ، وبعدين ؟!!!
هل الوطنية وخدمة المواطنين، طاغية إلى هذه الدرجة ؟
وهل من شروط(خدمة الوطن) إذا اعتبرناها الهدف السامي لل57 حزبا، التنافر والتشرذم ، وتكويم الكيمان كل كوم يناطح الكوم الآخر؟ وكوم ناس علوية أحسن من كوم ناس محاسن، وكوم الشفة أمبر من كوم ود العطاء، وكوم الكنو أحسن من كوم خلف اله الحاوف، وكوم محمد علي ودفور أجمل من كوم الطيب ود عبد الغني ؟؟
أم هي مزايدات ومكائد وخصومات شخصيات متضخمة ، بين رفاق الدرب والفكر وأبناء العمومة ، بحيث أن كل مجموعة، أو جماعة أو حتى فرد لا يرون الصحيح إلا في نهجه أو نهجهم فقط.
والحل : ثلاثة أو أربعة أحزاب كبيرة تضم اليمين والوسط واليسار .. أما هذه الهيلمانة التي كملت الأسماء (القومي،الوطني، الاتحادي، المركزي، الفيدراي،الديموقرطي،الإصلاح ، التجديد، القيادة الجماعية، القيادة العامة، القيادة الفيدرالية، البعث، النشور، البهجة، .. الخ) فهي سبب تأخر هذه البلاد ومعاركها الضارة في غير معترك وسلامتكم.

[صديق الكشيمبو]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة