الأخبار
أخبار إقليمية
إحترام حرية الشعوب
إحترام حرية الشعوب
إحترام حرية الشعوب


03-23-2014 02:09 AM
عطيه عيسوى

إذا اقتصر تقارب عمرالبشير والمعارضة على لقائه بحسن الترابى والصادق المهدى فلن تحدث ما وصفها بـ»ولادة جديدة على الصعيدين السياسى والاقتصادي» تخرج السودان من أزمته.

وإذا لم يتخذ خطوة ملموسة لتهيئة الأجواء لحوار مثمر كالإفراج عن المعتقلين السياسيين وتجميد القوانين المقيدة للحريات فإن وثيقة الإصلاح التى طرحها فى يناير الماضى لن تجد طريقها إلى النور إما لفشل الحوارأولعدم بدئه أساسا. فرغم أهمية اللقاء مع الترابي، زعيم حزب المؤتمر الشعبى المنشق عن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بعد فراق واعتقالات على مدى خمسة عشر عاما وكذلك لقاء المهدى زعيم حزب الأمة التاريخى المعارض فإن هناك شخصيات وأحزابا معارضة أخرى تنتظر تحركا جادا وسريعا من الرئيس لاعادة الثقة إليها فى جدية نظامه فى الاصلاح قبل أن تنضم إلى الحوار الذى اقترحه لإيجاد حلول للتمرد فى إقليم دارفور وولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان والأزمة الاقتصادية المستعصية وحالة الاحتقان السياسي، وما ترتب عليهما من اتساع نطاق الفقر وتدهور مستوى المعيشة وكبت الحريات واستمرار العقوبات الخارجية.

لقاء البشير ـ الترابى أثار أيضا مخاوف من العودة إلى ما وصفته شخصيات معارضة بـ»عهد التمكين والإقصاء والقهر»على خلفية التجربة غير الموفقة من وجهة نظرهم لحكم الإسلاميين ممثلين بحزبى المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى قبل افتراقهما وبعده ومحاولتهم فرض رؤيتهم المتشددة للحكم على مجتمع متعدد الأعراق والقبائل والأديان، مما عجل بانفصال جنوب السودان واندلاع تمرد دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.ويرى البعض أن السعى لحل أزمة السودان بتوحيد الإسلاميين دون مراجعة لنتائج تجربتهم فى الحكم سيعطى إشارات سلبية للشعب بأن شيئا مما يشكو منه لن يتغير،وللخارج بأن سياسة الخرطوم كما هى فتبقى العقوبات مفروضة على كاهل البسطاء وتظل العلاقات متوترة أو فاترة مع دول الجوار وفى مقدمتها مصر. البعض تحدث عن أن الترابى انتزع من البشير تنازلات، من بينها أن يبقى جدول أعمال الحوار مفتوحا ولا يقتصر على ما طرحه فى خطابه الأخير من قضايا وعلى ألا يدار الحوار عبر حزب المؤتمر الحاكم بل بواسطة»آلية» يتفق عليها الجميع وعلى مشاركة المتمردين فيه،وكلها تنازلات مهمة، غير أن الخلاف بين الحكم والمعارضة يمكن أن يحدث حول أى موضوع تطلب المعارضة إدراجه فى جدول الأعمال فتنسحب منه، وقد لا يتم الاتفاق على شكل وتشكيل»الآلية» المطلوبة لادارة الحوار فيتعطل أويلغي،وليس مستبعدا أن يضع من سيشارك من المتمردين أو الحكومة شروطا لمشاركتهم تفرغه من مضمونه.وهناك من يرى أن عدم مشاركة منظمات المجتمع المدنى نقيصة يجب علاجها لأنها هى ضمير الشعب وليس الأحزاب المتصارعة على السلطة.

فى خطابه الذى دعا فيه الي»ولادة جديدة» شدد البشير على ضرورة «احترام حرية الشعب»..وحتى لا يكون الكلام للاستهلاك المحلي، عليه أن يسارع باتخاذ خطوات لازمة لاحترام وصيانة تلك الحريات على تنوعها: الحريات الشخصية بالغاء القانون الذى يعاقب المرأة مثلا إذا خرجت بزى معين،والقوانين التى تمنع المظاهرات والاحتجاجات السلمية وتزج بمنظميها والمشاركين فيها فى المعتقلات،وتلك المقيدة لحرية العمل السياسى كالتجمعات الحزبية والندوات السياسية والحملات الدعائية،والقانون الذى يقضى بإغلاق الصحف واعتقال الصحفيين اذا انتقدوا أفعال النظام وسياساته وتحالفاته التى تضر بمصالح السودان كما هى الحال مع ايران،وأخيرا منع تسخير إمكانات الدولة لضمان بقاء حزب البشير فى السلطة أى عدم نزاهة الانتخابات إن لم يكن تزويرها.

الخطوات وأكثر منها هى ما يمكن أن يعيد الثقة ولوجزئيا لقوى المعارضة للدخول فى حوار مثمر مع الحزب الحاكم والتعاون معه لإخراج البلاد من وهدتها.وليت الرئيس وقادة المعارضة لا يضيعون الوقت فى مطالب خيالية أومناقشات بيزنطية بوضع شروط مستحيلة تضرب فكرة الحوار فى مقتل.فاذا اتكل قادة الحزب الحاكم على أن السلطة فى أيديهم، وأن على المعارضة أن تقبل ممتنة ما يتنازلون عنه لها بمحض ارادتهم فلن ينجح الحوار، وقد لا ينعقد أصلا.وإذا ظل قادة المعارضة يرفضون الحوار ،حتى تلبى الحكومة كل مطالبهم فسوف يجلسون طويلا فى العراء خاصة بعد فشلهم فى حشد الجماهير فى انتفاضة تسقط النظام واخفاقهم فى التقاط الخيط عند وقوع مظاهرات الوقود الغاضبة فى النصف الثانى من العام الماضى واحتجاجات الطلبة من قبلها. لماذا لا يتحلى الطرفان بقدر من المسئولية ويتحركان بسرعة لإنقاذ السودان الذى عانى طويلا من ويلات الحروب من المصير المؤلم لدول الربيع العربي(مصر وتونس واليمن وليبيا)؟ وإذا كان البشير وحزبه واثقين من شعبيتهم وإعادة انتخابهم فلماذا لايستجيبون لمطلب المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية تهييء البلد لانتخابات حرة حقيقية فى ابريل 2015، وبذلك يدفعون عن أنفسهم تهمة النية المبيتة لتزوير نتائجها؟.ولماذا لايتركون للناخب فرصة تجريب حزب آخر ورئيس لعله يأتى بفكر جديد ينقذ البلد؟.ولماذا تبقى أحزاب المعارضة والحركات المتمردة متمترسة خلف أفكار جامدة، وأحيانا غير واقعية، بينما عليها أن تكون مرنة ولديها بدائل عديدة للحوار وألا تنتظر أن يقدم لها البشير السلطة على طبق من ذهب قبل أن تتحاور معه؟

الاهرام


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3325

التعليقات
#951329 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2014 03:56 AM
بقدر ما نحترم الكتابات التي تطالب بتنازلات محسوبة من كل الأطراف تقود في النهاية لإعادة الأمر للشعب .... بقدر ما تبعث فينا مثل هذه الكتابات اليأس من أن هنالك مخرجاَ -دعك من ضوء - في نهاية النفق الذي دخلته بلادنا منذ 1956، فالحكومة تلعب ببيضة تضيع الوقت وحجر القمع بينما المعارضة التقليدية لا تفهم التغيير إلا في إطار نصيبها في الكعكة والمعارضة اليبرالية والديمقراطية - بما فيها اليسارية - عاجزة لحد أنها تخشى التغيير الذي سيفضح ضعفها، والقوى الشبابية مشتتة وضعيفة التنظيم، أما المعارضة المسلحة فلا تفهم التغيير بعيداً عن بنادقها، ولا نلومها في ذلك فخصمها لا يحترم سوى من يحمل السلاح
لهذا سيدي الكاتب نحترم وجهة نظرك ونتمنى لو انها كانت ممكنة التحقق، لكنها أماني مثالية في هذا السودان، الذي يبدو أن مخرجه الوحيد هو أن يكمل حريقه الكامل، وبعدها من يدري ... لعله ينهض من تحت الرماد.

[الدنقلاوي]

#951188 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2014 11:17 PM
وهل انت مصدق خزعبلات قائد ركب الغوغاء والرجعية المتخلفة المتحالفة ابدا مع راس المال

[عصمتووف]

#950997 [حيدر م]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2014 05:57 PM
الخرطوم مشغولة بتصدير الموت للطيران بعد ان قتلت مواطنيها وأشبعتهم فقرأ ومداراتها وهوانا هل عندك فكرة انو الخرطوم هى التى أرسلت مليشيات الجنجويد والهاربين من النيجر ومالي الى افريقيا الوسطى بصحبة الرئيس المسلم مشيل جوتوديا والذي هرب الى دولة بنين بعد ان استقال بعد دخول القوات الفرنسي الى بانغي وهل تعلم ان جميع العربات كانت من جهاز الامن السودانى وان مشيل هذا كان قنصل افريقيا الوسطى فى نيالا وهل تعلم ان قائد الجنجويد حتى دخولهم بانغي هو السميح الصديق السميح وزير الصناعة الحالى وبعد هذه المعلومات لعلك تعلم لماذا تمنع الحكومة خروج مظاهرات متعاطفة مع ضحايا الحرب في افريقيا الوسطى

جميع ضحايا حرب الإبادة فى افريقيا الوسطى مسلمون ولكن حكومة الخرطوم تخشى ظهور هذه الحقيقة ولكنها سوف تكشف قريبا مع التحريات والتحقيق الذى يجرى الان هناك ولابد ان ننبه الي كارثة في الطريق وهي ان فلول الجنجويد عادوا الى منطقة ام جرادل بجنوب دارفور

أرجو تسليط الضوء علي هذه النقطة وفضح مجرما الإنقاذ الذين يوزعون الموت في كل مكان

[حيدر م]

#950701 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2014 12:44 PM
واقع الامر
يبدو ان المؤتمر الوطني جل ما يشغله هو تاليف مصفوفة اسلامية من حزب المؤتمر الشعبي وحزب الامة والحزب الاتحادي ليواجه بها التيار الجارف اقليميا متمثلا في اجتثاث نظام الاخوان المسلمين في مصر وعزم السعودية والامارات ودول خليجية اخرى محاربة تنظيم الاخوان المسلمين وبالطبع فان لنظام الحاكم في السودان من ضمنها بل هو من الاولويات وقد ابتدرت هذه الدول ذلك بايقاف التعاملات البنكية ووقف التبادل التجاري حيث ارجعت الامارات شحنة الذهب السوداني وقبلها كان اغلاق المجال الجوي السعودي في وجه الرئيس السوداني وهو في طريقه لتقديم التبريكات للقيادة المنتخبة حديثالحليفته ايران وما تلى ذلك من استفزازات سودانية برسو السفن الامريكية واتهامات بتسريب السلاح الى الاخوان المسلمين بمصر وحماس .
ممن الواضح جدا ان حزبي الامة والاتحادي رغما عن مشاركتهما الصورية في الحكومة ولو بانكار الاول واقرار الثاني فان المؤتمر الوطني يدير عملا ماكرا جدا تحت عنوان الحوار او مايعرف بالوثبة وذلك استكمالا لنهجه السابق لتمزيق ما تبقى من هذين الحزبين اللذين فقدا الكثير من قياداتها وقواعدها ولم يعد لها وجود فعلي الا عبر وسائل الاعلام وحتى وسائل الاعلام هي نفسها يتيحها لهم المؤتمر الوطني لتنفيث الهواء الساخن من صورهم ولقراءة افكارهم وقد اطمان تماما بانهما لا يملكا القوة الخشنة اللازمة لازاحته وذلك لجنوحهما الى الوسائل الناعمة مع ان ما ساقه الامام المهدي من افكار قيمة وواقعية بانه اذا تم ازاحة النظام بالقوة فان القوة الاتية ستكون ديكتاتورية ايضا لذلك فان الوسائل الناعمة افضل ولكن بالطبع ليست النعومة الحريرية التى تنتهج الان وذلك لان المؤتمر الوطني لايؤمن الا بالخشونة لذلك تجب بعض الخشونة

[radona]

#950582 [usama]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2014 11:17 AM
الترابي كلما تقرب الي البشير كلما ذاد عد المعارضين ...يا البشير احكم انت براك وشيل كل الوزراء وجيب شباب من كل حزب واحد أصلا نحن عندنا كمية من الأحزاب ..خلي القصة موازنة وظبط امورك مع الخليج والغرب ؟؟؟وبعد داك خليها علي الله هو من يعطي الملك لمن يشاء. واعتزل السياسة ..لكن ماتكون كذاب مثل كل مرة ..فانت كذبت من اول خطاب لك فلا تجعل اخر خطاب لك أيضا كذب تزكر الله يوم تلاقيه ماذا سوف تقول له وانت تري ابنائك يقتلون حتي داخل العاصمة
الكل عارف انك انت الحاكم وانت المسئول هل سوف تكذب أيضا علي الله..ام ينطبق عليك ..مازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتي يكتب عند الله كذاب
في أي مكان يقولون عندك تكذب وهذه من علامات المنافق والمنافقون في الدرك الأسفل وهم اسواء من الشيطان وفرعون

[usama]

#950570 [عثمان حسن أحمد]
3.00/5 (2 صوت)

03-23-2014 11:07 AM
الاخ / عطيه عيسوي اذا تتبعت مسيرة الانقاذ تجد بان ماطرحته من مبادرات ومؤتمرات واتصالات علي المستوي الشخصي والجماعي للمعارضه من اجل الوصول الي تفاهمات تقود في نهاية المطاف لوفاق ووحده وطنيه ومشاركه في السلطه ولكن الذي حدث تعنت وبعد وتطرف وفجور للخصومه السياسيه وحتي الذين وقعوا اتفاقيات سلام نقضوا عهدهم و رجعوا لضلالهم القديم بل اكثر فجور وتمرد واتي بعضهم بتصرفات لم نسمع بها من قبل مثل ان يتمرد حاكم ولايه تخضع له بالكامل وله صلاحيات واسعه ولكنه انطبق عليه المثل من نسي قديمه تاه ، رجع والي ولاية النيل الازرق الي حلفائه القداما وهم الحركه الشعبيه واصبح متمردا ، فيا اخي العيسوي ان حظ الانقاذ السيئ لها معارضين لايجيدون اصول العمل السياسي ولا يفقهون استراتيجياته ، ولابد ان تسأل نفسك يا أستاذ عطيه العيسوي لماذا دائما تنتظرون المبادرات والحلول من جانب الحكومه لماذا لاتبادرون انتم وتأتوا بالجديد فأحزاب المعارضه تدعي هي البديل اين برامجها اين دراساتها في المجالات الاقتصاديه والاجتماعيه اين منظروا المعارضه اين اصدراتهم من الكتب التي تتناول قضايا الشعب ،اين مراكز بحوثكم سواء داخل السودان او خارجه ، وكل ما اقرأ او اشاهد المعارضين يتحدثون عن ضرورة الاسراع بسقوط الحكومه وطبعا لتجلس المعارضه علي كرسي الحكم يعني بدون تجهيز او تأهيل لادارة بلد بمساحة دول اوربا مجتمعه وحالتكم هذه تذكرني بقصة شاب يريد ان يتزوج فتاه جميله ووافق والدها بشرط ان يجهز حاله ولكن الشاب ما ان تمت الموافقه حتي فقد توازنه وظل يتردد علي والد الفتاه ويقول له في كل مره والله يا عمي انا جاهز وعاوز اتزوج قال له والد البنت يا ولدي انت كل مره تقولي انا جاهز انا جاهز انا عاوز افهم انت جاهز عندك بيت وعفش ولا جاهز مطهر .

[عثمان حسن أحمد]

#950464 [ابو امجد عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2014 10:00 AM
الاخوان المسلمين يلفون و يدور في فلك واحد مهما اختلف الترابي و البشر فهما وجهين لعملة واحدةك متفقين في كثير من السياسات و مختلفين في القليل نحو عدم محاسبة المفسدين و المختلسين مادام انه من المؤتمر و ما انه مجاهد له درجة في الفضل يترك حتى يمكن نفسه من المال العام و المخلص الأمين الذي يرفض سياسات الاختلاس يكتب عنه تقرير بأنه atni او طابور خامس فانه ضد الولة و بغيرها من التقارير الملفقة فيعزل لصالح العام ربما الترابي هو صاحب فكرة الصالح العام أي يعزل للمصلحة العامة لو كان يعزل الناس من المصلحة العامة لكان والي عثمان كبر اول من شمله .

[ابو امجد عبدالله]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة