الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
مغنيات راب يتحدين تقاليد فيتنام "بلد الرقابة"
مغنيات راب يتحدين تقاليد فيتنام "بلد الرقابة"
مغنيات راب يتحدين تقاليد فيتنام


03-25-2014 09:59 AM

فيتنام - فرانس برس

تقوم مغنيات موسيقى الراب في فيتنام - البلد الشيوعي الذي يحكمه حزب واحد وتتحكم فيه الرقابة - بالتعبير عن آرائهن علانية من دون أن يخشين شيئاً.

ودخلت ثقافة موسيقى الهيب الهوب حديثاً إلى هذا البلد المحافظ ذي التسعين مليون نسمة، حيث ما زالت رؤية الشابات وهن يتفوهن بعبارات نابية أمراً صادماً.

لكن ذلك لا يحول دون إقدام الشابات على موسيقى الراب، وتقول كيميس سبايس سبيكرز، البالغة من العمر 23 عاماً، "أنا أفعل ما يحلو لي".

وتعرفت هذه الشابة التي تزين الوشوم جسمها على موسيقى الراب بفضل الفرقة الأميركية "بون ثانغز-ان هارمونيكي"، وأصبحت بعد ذلك نجمة في هذا الفن وهي بعد في الرابعة عشرة من عمرها.

وتصدرت كيميس المشهد الفني مؤخراً كمغنية للون "آر أن بي"، بعد توقف عن الغناء دام أربع سنوات.

وتنتقد المغنية الأعراف الاجتماعية السائدة في بلدها بلغة إنجليزية متقنة، اكتسبتها من سماع الأغاني "في فيتنام، يمكن للرجال أن يزينوا أجسامهم بالوشوم. أما الفتاة إن فعلت ذلك فتوسم بأنها (فتاة سيئة)، وبالنسبة لي من المثير أن تكون الفتاة (سيئة)، وإلا كانت مملة".

وتقول هذه الشابة المتمردة إنها "غير معنية" بالقضايا السياسية، لكن أغانيها التي تنطوي على تعابير ينظر إليها على أنها وقحة تشكل بحد ذاتها انتفاضة على القيم السائدة في مجتمع يعيش تحت سلطة استبدادية ومعتاد على الأغاني الوطنية وأغاني الحب التقليدية.

في فيتنام، ما زال النساء عرضة للزواج القسري، والضغط للإنجاب، والاكتفاء بدور الزوجة الجميلة المدبرة لشؤون المنزل.

وإذا كانت المغنية تؤكد تجنبها الخوص في الشأن السياسي، الذي زج بالكثير من المعارضين وراء قضبان النظام الشيوعي، فإنها لا تنأى بنفسها عما تعتبره القضية الأساس، وهي "المساواة" بين الرجل والمرأة.

والشهرة الواسعة التي حققتها هذه المغنية لم تنعكس على إيراداتها من أغانيها كثيرا، فالقرصنة الإلكترونية منتشرة بكثرة في فيتنام، لكنها في المقابل ما زالت تستفيد من صورتها كمتمردة وتوقع عقوداً إعلانية مع بيبسي وكي أف سي.

وبات لهذه المغنية منافسات في فيتنام، على غرار المغنية سوبوي التي تعيش في مدينة هوشي منه العاصمة الاقتصادية للبلاد، والتي تتمتع ببعض الحرية مقارنة بالعاصمة السياسية هانوي.

ونجحت كيميس في أن تنافس الرجال في مجال الغناء الذي يهيمنون عليه تاريخياً، وتقول "أريد أن أثبت أن النساء يمكنهن أيضا أن يكن قويات، وأن الراب ليس حكرا على الشباب الذكور"، وهي تثير في أغانيها قضايا العنف الزوجي المنتشرة بكثرة، والتي ما زال المجتمع يتحفظ عن إثارتها ومعالجتها.

وتعمد كيميس إلى تمرير بعض الأفكار بين السطور في أغانيها، وتقول "لا يمكننا أن نتناول قضايا الجنس والمخدرات، فالناس لا يريدون أن يسمعوا شيئا عنها، لأن الحكومة لا تريدهم أن يسمعوا".

وتضيف "لدي غضب في داخلي من أحوال البلاد، لكني إن نطقت بكلمة عن الحكومة قد أجد نفسي في عاقبة وخيمة".

وتنشط كيميس وسوباي على مواقع التواصل الاجتماعي، ولديهما مئات الآلاف من المتتبعين على موقع فيسبوك.

ويقول المنتج الموسيقي هو هواي انيه "تسعى الثقافة الفيتنامية جاهدة لتصوير النساء على أنهن لطيفات وناعمات وخاضعات (...) لكن هاتين المغنيتين تخاطبان مشاعر كل امرأة ترغب في أن تكون حرة وإيجابية ومستقلة".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 967


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة