الأخبار
أخبار سياسية
القضاء التركي يصفع اردوغان ويعيد تويتر
القضاء التركي يصفع اردوغان ويعيد تويتر
القضاء التركي يصفع اردوغان ويعيد تويتر


03-27-2014 09:16 AM
المحكمة تقضي برفع الحظر المثير للجدل وعودة الموقع، ورئيس الوزراء في ورطة سياسية جديدة قبيل انتخابات البلدية.

اسطنبول - ابطلت محكمة تركية، الاربعاء، قرار الحكومة المثير للجدل بحظر موقع تويتر بعدما نشر الموقع تسجيلات صوتية توحي بتورط رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان بفضيحة فساد.

ومن المفترض ان تبلغ المحكمة الادارية في انقرة هيئة الاتصالات التركية بقرارها. وبالنتيجة، من المتوقع ان يرفع الحظر عن تويتر الاربعاء، بحسب ما نقل التلفزيون الخاص "ان تي في".

أما الحكومة، فأكدت انها ستلتزم بالقرار القضائي. وقال نائب رئيس الحكومة بولنت ارينتش للصحفيين في العاصمة "اذا اتخذت المحكمة قرارا كهذا، فإننا سننفذه".

وبدأ الحظر على تويتر في 20 آذار/مارس حين توعد اردوغان بوقفه، على اعتبار ان الموقع تجاهل "مئات القرارات القضائية" لإزالة روابط الكترونية صنفت غير قانونية.

وأشعل القرار ردود الفعل الدولية ليربك اردوغان المنتمي الى حزب العدالة والتنمية الحاكم قبل الانتخابات البلدية في 30 أذار/مارس.

ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الانسان، الثلاثاء، انقرة الى رفع الحظر عن تويتر مؤكدة ان عدم قيامها بذلك سيعد انتهاكا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان.

واعتبرت المحكمة الادارية ان الاجراء "مخالف لمبادئ دولة القانون"، حسبما نقلت شبكة "سي ان ان تورك".

وكانت كتلة المعارضة النيابية والعديد من المنظمات غير الحكومية تقدمت بشكوى امام القضاء بعد صدور القرار.

وبوسع هيئة الاتصالات التركية استئناف الحكم، لكن عليها ان ترفع الحظر بانتظار قرار الاستئناف.

ورحب منافسو اردوغان بقرار المحكمة.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري امرهان هاليشي انه "كان من المستحيل ان يقدر نظام شمولي على اسكات التكنولوجيا".

ووصف هاليشي محاولة منع تويتر بـ"المخزية"، واعتبر انها خطوة "لم تؤد سوى الى الاساءة الى وطننا".

وقام العديد من مستخدمي الانترنت في تركيا بالالتفاف على قرار حظر تويتر عبر اللجوء الى شبكات افتراضية خاصة او الى خدمة الرسائل النصية على الهواتف المحمولة.

ومن بين هؤلاء الذين التفوا على قرار الحظر وزراء في حكومة اردوغان، بالإضافة الى الرئيس التركي عبد الله غول، الذي وصف الخطوة بـ"المرفوضة".

وأتى الحظر بعدما انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل شبه يومي بتسجيلات صوتية مزعومة حول تورط اردوغان في فضيحة فساد كبيرة.

ونفى اردوغان غالبية التسجيلات الصوتية واعتبرها "فبركة حقيرة" من صنع منافسيه السياسيين، ومن بينهم الداعية الاسلامي فتح الله غولن، والذي يشغل الكثير من مؤيديه مناصب قضائية وفي قوات الشرطة.

واعتقل عشرات الاشخاص في كانون الاول/ديسمبر في قضية فساد، من بينهم ابناء ثلاثة وزراء، ورجال اعمال كبار، وحلفاء آخرين لاردوغان.

وردا على فضيحة الفساد اجرى اردوغان عمليات تطهير واسعة في صفوف الشرطة والقضاء وأصدر مجموعة قوانين مثيرة للجدل، منها قانون يشدد الرقابة على الانترنت في شباط/فبراير.

وحذر اردوغان بداية اذار/مارس من ان حكومته فد تلجأ الى حظر موقعي يوتيوب وفيسبوك بعد استطلاعات رأي بينت تأثيرهما على المزاج السياسي في البلاد. وتم حظر يوتيوب سابقا لسنتين حتى 2010.

وواجه ارودغان حركة احتجاج واسعة العام 2013 امتدت من اسطنبول الى مدن أخرى، والتي تمت الدعوة لها بشكل خاص على موقع تويتر، ووصفه اردوغان وقتها بـ"التهديد".

وفي حين يواصل رئيس الوزراء التركي رج التنديد بعبارات نارية بـ"المؤامرة" التي تستهدفه، يتبع الرئيس عبد الله غول اسلوب المهادنة في الازمة التي تهز تركيا والتي كشفت الخلافات القائمة بين الرجلين.

فبعد وقائع اخرى جاء القرار المثير للجدل بحجب موقع تويتر، المتهم بترويج اتهامات الفساد في الفضيحة التي تمس شخصيات مقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، ليسلط الضوء على تعارض مواقف المسؤولين الرئيسيين في الدولة.

في المقابل ندد عبد الله غول، المستخدم بكثرة لموقع تويتر، بقرار الحجب الذي اتخذته الحكومة معربا عن امله في ان يرفع سريعا.

وقال غول "من الواضح انه وضع غير مرض في بلد متطور مثل تركيا له وزن كبير على الصعيد الاقليمي ويخوض مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لهذا السبب سيتم التغلب سريعا على هذه المشكلة".

وهذا الاختلاف في وجهات النظر ليس جديدا. فرغم حرص اقوى رجلين في النظام على تجنب الاستهداف المباشر، إلا انهما لا يترددان في كشف خلافاتهما على الملأ.

وقبيل الجدل بشأن تويتر، عارض رئيس الدولة علنا رئيس الوزراء الذي يستغل من جانبه كل لقاء في حملته للانتخابات البلدية المقررة في 30 اذار/مارس للتنديد بـ "المؤامرة" التي تحوكها ضده من الولايات المتحدة منظمة الداعية فتح الله غولن.
وكالات


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 832


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة