الأخبار
أخبار إقليمية
هيئة شئون الأنصار: وأجبنا نُربي أبناءنا على قيم تحصنهم من فساد



خطبة الجمعة 27 جماد الأول 1435 الموافق 28 مارس 2014 مسجد الهجرة – ودنوباوي
03-29-2014 07:03 PM




قال د. مصطفي هرون عز الدين عضو المكتب التفيذي لهيئة شئون الأنصار إمام و خطيب مسجد الإمام عبد الرحمن في خطبة يوم أمس الجمعة 28 مارس 2104 أن غاية خلق الله الإنسان مهم يؤديها في هذا الكون وهي مهمة تتمثل في عبادة الله عز وجل {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وفي عِمارة الأرض ولإستغلال مواردها بالحق وعلى هدى قيم الدين {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}، والغاية من هذه المهمة هو الفوز بدخول الجنات في الآخرة للعيش فيها في نعيم دائم ودعا لتربية الأبناء تربية سليمة تحميهم من قيم الفساد . نقو أضاف ان أمتنا تحتاج الى روح الإسلام والى قيمه الأخلاقية الإنسانية المتمثلة في رحمة منهجه وسلوكياته التي تقدس الحياة وتحترم الحقوق والكرامة والحرية وتحترم الواجبات وتحافظ على العمران وتشجع على التنمية. فيما يلي نص الخطبة
خطبة الجمعة 27 جماد الأول 1435 الموافق 28 مارس 2014 مسجد الهجرة – ودنوباوي د. مصطفى هارون عزالدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله أفضل خلق الله أجمعين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار بهديهم الى يوم الدين وبعد..
قال تعالى:{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ {30/30} مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ {30/31}}(الروم).
لقد خلق الله الإنسان لمهمة يؤديها في هذا الكون وهي مهمة تتمثل في عبادة الله عز وجل {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وفي عِمارة الأرض ولإستغلال مواردها بالحق وعلى هدى قيم الدين {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}، والغاية من هذه المهمة هو الفوز بدخول الجنات في الآخرة للعيش فيها في نعيم دائم وحياة خالدة إن نجح كل إنسان في أدائها، وحتى ليقوم الناس بهذه المهمة على وجه الكفاءة فإن الله قد أمدهم بمقومات وموازين وقوانين تحكم مجال تحركاتهم في حياتهم الدنيا، فالمقومات جعلها الله في كل ما تحمله وتخرجه الأرض من أقواتها وخيراتها، وفيما تتنزل به السماء من أمطار وما تنشره الشمس من ضياء وحرارة وفيما يجود به الجو من هواء الى آخر المقومات التي سخرها الهي للناس حتى ليستبقي لهم حياتهم فتستمر طاقاتهم في الحركة والعمل وليستخدموا عقولهم في التفكير للتمييز بين الأشياء، قال تعالى:{ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {45/13}}(الجاثية)، ولأجل أن الله أوجد الناس على غير يدٍ منهم في كونه فإنه في إطار ربوبيته لكل الناس ورحمته الواسعة التي عمت كل شيء فإنه جعل عطاء مقومات هذه الحياة ميسرة لكل الناس، للمؤمن منهم والكافر به، فكل من يعمل بسنن تسخير الماديات ويتخذ وسائل الأسباب والمسببات سيستفيد من نعم الله ومقوماته فيرتقي في حياته الدنيا مسلما كان أو كافراً، والعكس صحيح فإن كل من لا يتخذ المسببات ولا يعمل بسنن التسخير سيظل متخلفاً في حياته مؤمناً كان أو كافراً، ومن هنا يظهر لنا جلياً سر نهضة الناس في الغرب وارتقاء حياتهم وتفوقهم واسهاماتهم في كل مجالات الحياة برغم كفرهم، وفي المقابل يظهر سر المحنة والإحن والظروف الصعبة التي تعيشها أمتنا المسلمة الآن. مع أن في إطار الموازين والقوانين الحاكمة لحركة الناس في هذه الحياة جعل الله الخيرية في أمة الإسلام ولكنه في عدله جعلها خيرية محددة في إطار الإيمان به عند القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل الصالح خيرية مشروطة بإستحقاقت الإلتزام بقيم الدين ومبادئه الموجهة لحياة الناس والتي توازن بين الروحانية والمادية، قال تعالى:{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ..}(آل عمران)، وقال:{ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا {4/123} وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا {4/124}}(النساء)، فدين الإسلام في مفهومه القائم على صحة العقيدة وما يلحقها من عبادات، والشريعة ونظام الحياة وما يتعلق بهما من معاملات، هدفه العام هو التأكيد على أن تحقيق مصالح الناس لأداء مهامهم على وجهها الأمثل والأكمل يكمن في الإلتزام بمعاني قيم ومبادئ الحق والرحمة والخير والعدل والأمن والسلام والحرية والجمال الى آخر القيم الجميلة المضمنة في كتاب الله وفي الهدى الذي أرسل به رسول الله ، لأن في هذه القيم ضمان مقومات حياة الناس الأساسية وحمايتها من شتى أنواع الإستغلال روحانية كانت أو مادية، كما أن في ضمان توفرها توجيه طاقات الناس للعمل والإنتاج والتنمية لترقية حياتهم ولإزالة أسباب التعاسة والتخلف، لذلك نجد أن النبي حينما جاء بهذه القيم والمعاني والمبادئ وصفها الله في القرآن الكريم بأنها رحمة ونور، وحين قام على ضوئها مجاهداً بالأقوال والسلوك والأفعال في حال جاهلية أصاب الناس في أيامها ظلام الجهل والشقاء والتعاسة والكثير من الآفات والإضطرابات الناجمة بسبب التخلف والفساد في العقيدة والأخلاق، فحينما أقام في مكان الظلم العدل وفي مقام الجبروت السماحة وفي مقام الفساد الإصلاح في الإعتقاد والتفكير، وحينما قرن العمل والمعاملات بجمال الأخلاق إستطاع أن يخرج الناس من أحلك الظلمات، حتى وصفه ربه بأنه رحمة:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {21/107}}(الأنبياء)، وحينما سُئلت السيدة عائشة عن خُلقه قالت:"إن خُلُقه القران"، لذلك نجد أن الرحمة في القرآن في قيمه ومعانيه ومبادئه هي رحمة منهج والرحمة في رسول الله هي رحمة سلوك {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا {33/21}}(الأحزاب)، ولذلك تأسياً بهذه الرحمة والقيم كلها نجد أن الإمام المهدي(س) عند قيامه بأمر المهدية يوم انتشر الظلم والفساد وتسلط الحكام على العباد في هذه البلاد قال:"إني عبد مأمور بإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما"، وقال:"إني أقفو أثر رسول الله بالأمر بما أمر والنهي عما نهى عنه"، وللأسباب نفسها نهض الإمام عبدالرحمن طيب الله ثراه لنصرة قيم الحق ومبادئه الخالدة ولسوق الناس الى رحاب الخير والعيش الكريم، فكان مما قاله في هذا الشأن:"لقد نصر الإمام المهدي دين الله وحقق استغلال البلاد وكان مهر ذلك دِماء الأنصار، فأريد أنا أيضاً أن أعز دين الله وأنتزع استقلال الوطن بوسائل أخرى، ذلك لأننا نعمل في ظروف غير ظروف اسلافنا ونواجه واقعاً غير الذي واجهوه، هم رجال ونحن رجال، أعينوني على الأمرين واستمسكوا بالدين ثم اصنعوا ما شئتم"، وبحمد الله قد حقق الله له ما أراد، وحقيقة على ضوء ذكرى هذه المبادئ والقيم فإنني أنتهز هذه الفرصة لأحيِّ شهداء الجزيرة أبا وود نوباوي والكرمك وعلى رأسهم الإمام الهادي الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم رخيصة لأجل إعلاء قيم الدين وقيمة الوطن، خاصة ونحن في رحاب هذه الأيام الخواتيم في شهر مارس(من 27-31) نعيش ذكرى استبسالهم واستشهادهم، نسأل الله أن يطيب ثراهم وأن يبارك في جهادهم وأرواحهم، ولهذا كله ونحن نرى فساد أهل هذا الزمان وايقاظ الفتن في بلدان أمة الإسلام جميعها، ونرى اضطراب الأحوال بسبب جور الحكام، وترف الأغنياء وسط الكثرة من الفقراء، وتجبر الأقوياء على الضعفاء، ومداهنة العلماء، وشيوع الفواحش، وظهور المناكر، واختفاء المعروف وكثرة الحروب وقتل الأرواح وسفك الدماء وخراب العمران والوجدان الى آخر ما يُوصف بجاهلية هذا الزمان التي تكاد تتزلزل منها الجبال على حد ما قال أحدهم:
سألت زماني وهو بالجهــل مولـع *** وبالسوء مزهو وبالخبث مختصُّ
فقلت له: هل من سبيل الى العـلا؟ *** فقال: سبيلاه: الجهــالة والنقــص
فإننا نقول ما أحوج أمتنا الى روح الإسلام والى قيمه الأخلاقية الإنسانية المتمثلة في رحمة منهجه وسلوكياته التي تقدس الحياة وتحترم الحقوق والكرامة والحرية وتحترم الواجبات وتحافظ على العمران وتشجع على التنمية حتى لتسير الحياة في توازنها وفي جمالها وتناسقها فتؤتي بخيرها وبركتها للإنسان والحيوان وذلك شأن محتاج الى أن يتعاون فيه كل الأحرار من الناس كل في مجال مقدوره واستطاعته فإن المرء إذا كان قليل بنفسه فإنه كثير بإخوانه ويد الله مع الجماعة، كما قال أحدهم: لله در النائبــات فإنهــا *** صدأ اللئام وصقيل الأحرار
ويسعدني أن أعزز حديثي هذا بحديث للإمام الصادق المهدي عن مفهوم قيم ومعاني وسطية الإسلام يأمر فيه بالمعروف ويستنهض به الهمم لتغيير هذا الواقع الأليم قال فيه: "الوسطية هس الحق المحمود الذي لا مساومة فيه على المبادئ، فهي لا تعني التوسط بين الحق والباطل لأنها إن كانت كذلك فهي تعتبر رزيلة لا فضيلة، فالإفراط باطل والتفريط باطل، لأن قصد طرفي السبيل ذميم، حتى قال: غلو وإفراط أن يقول أحدنا إنه هو وحده صاحب الفرقة الناجية، وغلو وإفراط أن يقول أحدنا أن علينا قبول سطوة المتغلب والإستبداد والفساد، وغلو وتفريط أن نقبل العدوان ونستسلم للإستيطان والإحتلال والإستغلال، فالوسطية دعوة حق توجب رفض هذه الظلمات جميعها والإنتصار للحق مهما بلغت التضحيات، هذا فرض من فرائض الإسلام السياسية، فإن نحن قصرنا في أدائه فإن الظلم وهو غلو سوف يستدعي الغلو المضاد في الفكر والعمل، لذلك لا يرجى لأمة أن تنهض ما لم توفق بين أصلها وعصرها، وتوفر الحرية والعدالة المعيشية لأهلها وتحمل الإرادة المستقلة لشعبها {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}".
بنا فوق ما نشكوا فصبراً لعلنا *** نرى فرجاً يشفي السقام قريبا
الحديث: عن ابن عمر(رض) قال: قال :"يا ايها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلاً وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم وعمهم البلاء"(الطبراني في الأوسط).
الخطبة الثانية:-
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه مع التسليم.
عليه إذا رجعنا الى معنى الآية {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} فإننا نجد في معناها أن الله قد أمر عباده بالإلتزام بعبادته وبالإستقامة في طاعته والمبادرة الى فعل الخيرات فالله وهو العليم بخلقه يعلم أنه قد خلق الناس على فطرة سليمة قائمة على تأكيد معرفته وتوحيده في وجدانهم يوم أشهد الخلق على ربوبيته في عالم الذر وذلك واضح في قوله:{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {7/172}}(الأعراف)، وفي الحديث قال تعالى:"إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم"(مسلم)، إذن فالفطرة تعني الطبيعة السوية النقية أو الحالة الأولى التي جُبل عليها الناس قبل أن تطغى عليهم الشهوات وقبل أن تتملكهم الأهواء، ولذلك نجد أن دين الإسلام بناء على هذه الفطرة هو دين قائم على العقيدة القويمة ومن ثم فإنه يأمر الناس بأداء عبادات خالصة لوجهه تعالى وعلى معاملات تتم بين الناس بطرق حسنة إعتماداً على أخلاق عظيمة ومقومة بتشريعات عادلة، كما أنه يحث الناس الى العلم والعمل الصالح والى الإستمساك بقيم الإحسان والجمال ومن ثم فإن حياتهم ستكون طيبة عندما يستنيرون بنور الحق المبين ويتجملون بقيم الخير ومبادئه الفاضلة، لذلك نجد أن النبي في توضيحه لمعنى الفطرة قال:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"(متفق عليه)، بمعنى أن الجمال في نقاء النفس وفي صفاء السريرة يبدأ مع الطفل حينما يشب على البراءة التي منحها الله له بالفطرة، وبالتالي فهو لا يعرف كذباً ولا نفاقاً ولا سرقة ولا مكر ولا خديعة ولا أي شيء من شرور الدنيا وآفاتها وأمراضها بل يكون على جمال الخلق صادقاً في أقواله وفي أحاسيسه طاهراً في تصرفاته وإنفعالاته، وعليه فإن الطفل لا يغير هذه الفطرة السليمة إلا بطارئ عندما يتأثر بتصرفات أهله الذين ينشأ بينهم من أقربائه وأقرانه، فهو حين ينشأ بينهم قطعاً فإنه يتعلم منهم مما يظهرونه أمامه من تصرفات وسلوكيات وأفعال، فإن كانوا أهل شرور وآثام أو أي نوع من أنواع الفساد في الأخلاق والمعاملات فإنه يتأثر بهم، فيكون فردا مضافاً من أولئك الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وكما يقال في المثل:(أن الإنسان ابن بيئته)، (ومن عاشر قوما أربعين يوماً صار منهم)، والعكس صحيح فإنه إذا كان الجمال يكمن في التصرفات السوية القويمة القائمة على إحترام العقول وجمال القيم والأخلاق فإن الطفل إن وجدها في أهله شب عليها وكبر فكان إضافة للمصلحين والصالحين من قبله، لذلك نقول إذا أردنا لأنفسنا ولأبنائنا المستقبل الزاهر المشرق بالأمل فعلينا جميعاً حمل أنفسنا على الإستمساك بقيم الدين وتعاليمه الخيرة الرحيمة على مفهومها الوسطي المعتدل ومن ثم نربي أبناءنا على قيم تحصنهم من فساد الزمان بطرقه المختلفة والمتنوعة ومن إختلافات الأهواء حتى ليستفيدوا في حياتهم مما سخره الله لهم من تقنيات وابتكارات وآليات وأدوات مستفيدين بذلك بقيم العصر ومرتكزين على مبادئ الأصل أو على مبدأ مصطلح ربط العصر بالأصل.
نسأل الله التوفيق والسداد، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلً وارزقنا اجتنابه، اللهم ارحمنا فأنت بنا راحم ولا تعذبنا وأنت علينا قادر، وألطف بنا فيما جرت به المقادير إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1335

التعليقات
#957354 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2014 08:53 AM
قال واجبنا نربى ابناءنا على قيم تحصنهم من فساد...تماما كتربية الامام الصادق لابنيه عبدالرحمن والصديق

[جركان فاضى]

#957201 [IHassan Alamin]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2014 01:27 AM
هل أهل الكتب كفار؟

[IHassan Alamin]

#957049 [Oh]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2014 08:18 PM
و فوائد السرقة كيف يا عم الحج ,, أهم شئ تكون قلت ان واجبات كل شاب و شابة العيش بدون كرامة و في فقر مدقع

[Oh]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة