الأخبار
أخبار إقليمية
دعوات الحوار ..تجديد القديم !!
دعوات الحوار ..تجديد القديم !!



03-31-2014 01:25 AM
حسن بركية


قبل مغادرة منصب النائب الأول الرئيس الجمهورية قال علي عثمان محمد طه " رئيس الجمهورية معتكف لإعداد وثيقة هامة تخرج البلاد من أزماتها " وانتظر الناس وكانت الوثبة الأولي وثم الوثبة الثانية و حديث متواصل عن الحوار في كل وسائل الإعلام من قبل قادة حزب المؤتمر الوطني ومع ترديد بعض الأحزاب المتحالفة أو المتطلعة لكيكة السلطة نفس مقولات الوطني ودون تقديم أيه تفسيرات أو شروحات إضافية لبضاعة " المؤتمر الوطني " المعروضة في سوق السياسة. ولايزال حزب المؤتمر الوطني يعرض " بضاعة الحوار" وشهدت مدينة أم جرس التشادية المرحلة الثانية من حورات بدأت تحت لافتة قبلية وبرعاية تشادية وهي خطوة أخري من خطوات – الحلول الجزئية – التي برعت الحكومة السودانية في الترويج لها والتسويق لها في منابر إقليمية ودولية.

وذكرت وسائل الإعلام أن الشعبي والأمة شاركا في ملتقي أم جرس ومعلوم أن الشعبي والأمة يسيران تحت مظلة الحوار- الوثبة - منذ فترة وكل حزب يبرر قبوله لدعوة الوطني للحوار بمبررات شتي تمت صياغتها بعبارات جديدة رغم أنها تحمل ذات المضامين القديمة ، المؤتمر الوطني سعي بكل مايملك لجر الأحزاب نحو الحوار والوثبة وهو يتطلع إلي مساعدة من المؤتمر الشعبي في ملف دارفور وسارع الأخير بتقديم – عربون الصداقة الجديدة القديمة – وقال أنه تحصل علي مواقفة الحركات المسلحة للمشاركة في الحوار حال توفر بعض الضمانات ، وقال المؤتمر الشعبي أن موفده إلي نيروبي إلتقي قادة الحركات المسلحة ومنها حركة العدل والمساواة وتحصل علي موافقة الأخير بالمشاركة في الحوار وفق شروط وضمانات ، ولكن حركة العدل والمساواة سارعت ونفت عقد لقاء مع الشعبي وقال بيان ممهور بتوقيع جبريل أدم بلال أمين الإعلام الناطق الرسمي .." لم يحدث اي لقاء رسمي في نيروبي بين حركة العدل والمساواة وممثل للمؤتمر الشعبي كما ورد في الصحف، ولم نتطرق لاي شروط بغية المشاركة فيما يعرف بالحوار الوطني من عدمه ".

ويعتقد علي نطاق واسع ومن واقع قراءة موضوعية للواقع المحلي والإقليمي والدولي أن التقارب بين الوطني والشعبي والأمة لن يحل أزمات البلاد ولن يخرج النظام من عزلته الدولية والعربية وكان مبارك الفاضل المهدي قد قدم قراءة لتقارب الوطني مع الشعبي والأمة وقال الترابي والمهدي لن يقدما أي حلول للنظام وهما بمثابة عملة إنتهت تداولها في المحيط الإقليمي والدولي ، وعلي ايه حال لكل حزب موقف وقراءة خاصة للواقع –الشعبي قال أن الوطن مهدد في وجوده والمهدي قال في أكثر من مناسبة " نحن ضد الحل العسكري والاستنصار بالأجنبي " وكلاهما أي الأمة والشعبي حذر من الحلول العسكرية وقال بشير أدم رحمة القيادي بالشعبي في حوار مع الزميلة ( الخرطوم) .. "لو دخلت قوات الجبهة الثورية الخرطوم قيامة الخرطوم ستقوم " والغريب في الأمر وخلافاً لحديث بشير أن (قيامة الخرطوم لم تقوم )- عندما دخلت قوات حركة العدل والمساواة .. وبعيداً عن رغبات وتحليلات الشعبي والأمة قال آخر الخارجين من سلطة الوطني غازي صلاح الدين حول الحوار والوثبة .." الحوار الوطني قد تم تلجينه تلجينة قد لايقوم منها أبداً فالخطاب كان مجرد قائمة من الشعارات والأمنيات ".

وبخلاف مواقف الشعبي والأمة تقف احزاب المعارضة السلمية والمسلحة ضد دعوة الحوار التي يطلقها المؤتمر الوطني وتضع جملة من الشروط والمطلوبات قبل الحديث عن الحوار، وقال تحالف الإجماع الوطني عبر بيان منشور أن ايه دعوة للحوار بدون وقف الحرب وإطلاق الحريات وإلغاء القوانين المقيدة للحريات لامعني لها وسارت أحزاب الشيوعي وحركة تحرير السودان والعدل والمساواة و المؤتمر السوداني وحركة التغيير الآن في ذات المسار وطالبت بتهيئة المناخ قبل بداية الحوار، وبالعودة لبيان تحالف الإجماع الوطني نجد أن مطلوبات الحوار متقف عليها بين كثير من القوي السياسية التي ترفض الحوار بطريقة الوطني وقال بيان قوي الإجماع الوطني .." ان افتقار المؤتمر الوطني للمصداقية بحكم تجاربنا معه,. يجعلنا نطالب المؤتمر الوطني لاثبات الجدية. أن يعترف بالازمة الوطنية الشامله التي ادخل فيها البلاد.. ويعلن قبوله بمطلوبات تهيئة المناخ للحوار".

وفي قراءة تحليلية للواقع تري حركة التغيير الآن عدم جدوي الحوار وقالت ورقة الحركة " دعوة المؤتمر الوطني للحوار لا تعدو سوى ان تكون محاولة شكلانية لإطالة عمر النظام نابعة من عوامل ذاتية متعلقة بالنظام نفسه وليس بإيجاد حل فعلي لمشكلة الوطن". ومع حالة الرفض الواسعة لدعوات الحوار من قبل الأحزاب والحركات المسلحة ، يواجه الحزب الحاكم تحديات خارجية كبيرة وعزلة بدأت حلقاتها تستحكم في الجوار الاقليمي والدولي ومع تدهور الأوضاع في دارفور بصورة غير مسبوقة. وفي مؤشر لتدهور الأحوال قالت الأمم المتحدة .." أن ه (6)مليون إنسان سوداني يحتاجون للمساعدة الإنسانية من الكساء للمأوى و الغذاء (2) مليون منهم في المعسكرات".. وقال مدير العمليات بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة جون جينج " (الشعب السوداني يواجه أزمة إنسانية ساحقة وقد ينزلق بالكامل إلى الهاوية).. وقال منسق الشؤون الإنسانية و التنموية بالأمم المتحدة بالسودان علي الزعتري .." أن ترتيب السودان من حيث التنمية البشرية يقع بين 154- 171 و يعتبر السودان في نهاية الدول، من حيث ترتيب التنمية البشرية) .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1098


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة