الأخبار
أخبار إقليمية
حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور : ورقه حول مفهوم المواطنة وحقوق المواطن
حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور : ورقه حول مفهوم المواطنة وحقوق المواطن



03-31-2014 12:04 PM

حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور
ورقه حول مفهوم المواطنة وحقوق المواطن
مقدمة
قامت حركة تحرير السودان من اجل تحرير الشعب السودانى من الظلم و الاضطهاد , والإعتراف بالتعدد الأثني و الثقافي و الديني و انزاله لأرض الواقع عبر مؤسسات و سياسات فى ظل دولة سودانية علمانية ديمقراطية ليبرالية فدرالية يقوم الحكم فيها على إرادة الشعب وفق مبدأ المواطنة المتساوية كمعيار أوحد لنيل الحقوق و اداء الواجبات و كفالة حقوق الانسان والحريات العامة و سيادة حكم القانون كما نصت عليها العهود و المواثيق الدولية و الإقليمية و تأسيس نظام حكم فدرالي حقيقي تتحد فيه أقاليم السودان بشكل طوعي مبني على قواعد تحدد العلاقة بين الحكومة الاتحادية و حكومات الأقاليم وفق مبادىء العدالة و الديمقراطية. وتعمل على مبداء المساوة بين المواطنيين فى الحقوق و الوجبات . و تاكيدا لاهمية حقوق المواطنيين نكتب هذه الورقة حول مفهوم المواطنة , اهمية المواطنة, وكيف تتم بنية المواطنة, و حقوق المواطنة.
اولا:اهمية المواطنة
تعتبر المواطنة فكرة اجتماعية وقانونية وسياسية ساهمت في تطور المجتمع الإنساني بشكل كبير بجانب الرقي بالدولة إلى المساواة والعدل ، وإلى الديمقراطية والشفافية، وإلى الشراكة وضمان الحقوق والواجبات. وعليه؛ فهي ذات أهمية بمكان لأنها: ـ تعمل على رفع الخلافات والاختلافات الواقعة بين مكونات المجتمع والدولة في سياق التعدد الثقافى، وتذهب إلى تدبيرها في إطار الحوار بما يسمح من تقوية قدرات المجتمع وتعلق المواطن بوطنه ودولته، وتدفعه إلى تطوير مجتمعه عامة ووطنه خاصة والدفاع عنه أمام الملمات المختلفة. فـ ( تفعيل حق المواطنة في المجتمع هو الآلية الناجعة للحد من الفتن و الصراعات الطائفية و العرقية و الجنسوية في أي مجتمع…. على قاعدة المساواة و عدم التمييز ) . ( فالمواطنة كمبدأ ومرجعية دستورية وسياسية، لا تلغي عملية التدافع والتنافس في الفضاء الاجتماعي، تضبطها بضوابط الوطن ووحدته القائمة على احترام التنوع وليس على نفيه، والساعية بوسائل قانونية وسلمية للإفادة من هذا التنوع في تمتين قاعدة الوحدة الوطنية. بحيث يشعر الجميع بأن مستقبلهم مرهون بها، وأنها لا تشكل نفيا لخصوصياتهم، وإنما مجال للتعبير عنها بوسائل منسجمة وناموس الاختلاف وآفاق العصر ومكتسبات الحضارة. ولا يكتمل مفهوم المواطنة على الصعيد الواقعي، إلا بنشوء دولة الإنسان. تلك الدولة اللبراليا التي تمارس الحياد الايجابي تجاه قناعات ومعتقدات وأيدلوجيات مواطنيها. بمعنى أن لا تمارس الإقصاء والتهميش والتمييز تجاه مواطن بسبب معتقداته أو أصوله القومية أو العرقية. كما أنها لا تمنح الحظوة لمواطن بفضل معتقداته أو أصوله القومية أو العرقية. فهي مؤسسة عامه لكل المواطنين، وهي تمثل في المحصلة الأخيرة مجموع إرادات المواطنين ) . ـ تحفظ على المواطن حقوقه المختلفة وتوجب عليه واجبات تجاه دولته، بمعنى أنها تحفظ على الدولة حقوقها تجاه المواطنين. وتؤدي إلى الرفع من الثقة لدى المواطن والدولة في تجاه أحدهما للآخر، بما يحقق احترام للتعدد الاجتماعي للمجتمع، ويؤدي إلى شراكة في تنمية المجتمع من خلال المواطن والدولة في نفس الوقت؛ ذلك ( متانة المجتمع يقوم على التسليم بمفهوم المواطنة، مفهوم تتحقق فيه المساواة بين البشر، وينال فيه الفرد موقعه الاجتماعي ووظيفته عن طريق كفاءته وقدراته ونزاهته. فالواقع يؤكد أن ثمة علاقة في المضمون بين مفهومي المواطن والمواطنة. حيث لا يمكن أن تتحقق المواطنة، بدون مواطن يشعر شعورا حقيقيا بحقوقه وواجباته في وطنه. فلا مواطنة بدون مواطن، ولا مواطن إلا بمشاركة حقيقية في شؤون الوطن على مختلف مستوياته ) . ـ تضمن المساواة والعدل والحرية الفريدية و الجماعية بين المواطنين أمام القانون وخدمات المؤسسات، وأمام الوظيفة العمومية والمناصب في الدولة، وأمام المشاركة في المسؤوليات بشكل متساوي ، و توزيع عادل للثروات العامة، وكذلك أمام الواجبات من دفع الضرائب والخدمة العسكرية والمحافظة على الوطن ( فالمواطنة هي الحق الفردي لكل أبناء الوطن في تقرير مصير الوطن، والتمتع بالتنوع والتعدد العقدي والعرقي واللغوي والإيديولوجيا والسياسي والثقافي والطائفي والاقتصادي والاجتماعي … وترتفع عنه في العلاقة بين المواطن والدولة، وتعمل على صون هذا التنوع والتعدد واحترامه مع توفير قنوات وممرات للمشاركة والتعاون والتكامل من أجل إغناء وإثراء المضامين والمفردات العلمانية و اللبراليا للمواطن والوطن معا. وبذلك تجل الدولة تقع في نفس المسافة بين مكونات المجتمع في إطار من الحياد واحترام الجميع وتفعيلهم. فالمواطنة هي ( إطار يستوعب الجميع، فهو يحافظ على حقوق الأقلية والأكثرية في نطاق مفهوم المواطنة الحقة. فالمواطنة هي المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الصبغات الدينية أو المذهبية أو القبلية أو العرقية أو الجنسية. فكل مواطن له كامل الحقوق وعليه كل الواجبات) و ( المواطنة الحقيقية لا تتجاهل حقائق التركيبة الثقافية والاجتماعية والسياسية في الوطن و لا تحدث تغييراً في نسب مكوناتها، ولا تمارس تزييفاً للواقع، وإنما تتعامل مع هذا الواقع من منطلق حقائقه الثابتة، بحيث توفر البيئة الصحيحة والخصبة لتكوين ثقافة الوطن التي تتشكل من تفاعل ثقافات أبناء الوطن. و هي التعبير الطبيعي عن حالة التنوع والتعدد الموجودة في الوطن. ثقافة تؤكد حاجة كل منا للأخر و أن ثقافة الفرد هي محصلة ثقافة كل أبناء الوطن، فهي ليست ثقافة فئوية أو طائفية أو جنسوية، وإنما هي ثقافة وطن بكل تنوعاته وأطيافه وتعبيراته ) . كما أنه (في المجتمع المدني يتجاوز أفراد المجتمع الاعتقاد الديني إلى مبدأ المواطنة، ويعترفون بمبدأ الاختلاف في العقيدة الدينية التي يجب أن لا تحول دون الانتساب لمواطنة مشتركة، لان المواطنة توفر آلية العيش وسط التنوع والاختلاف، وتولد جانبي الواجبات والحقوق ) . ـ تمكن المواطن من تدبير الشأن العام من خلال النظام الانتخابي ناخبا ومنتخبا للمؤسسات المنتخبة التي تعبر عن دولة القانون والمؤسسات. ومن خلال العضوية في منظمات وهيآت المجتمع المدني، مما يعني أن المواطن يساهم في البناء الدستوري والسياسي والمدني للدولة من حيث ضمان الدولة لهذا الحق. وبذلك فالدولة تساهم في خلق بيئة للإبداع والابتكار، تسود فيها الكفاءة معيارا لأي تدبير. ـ تحدد منظومة القيم والتمثلات والسلوك الأساس لاكتساب المواطنة والتربية عليها، كما تحدد الإطار الاجتماعي المرجعي لممارسة الحقوق والواجبات والعلاقات بين الأفراد والجماعات والدولة. وبالتالي فهي نظام سياسي ومجتمعي وأخلاقي وثقافي لفضاء الوطن بتجلياته المختلفة. يعطي الثقة للمواطن للمشاركة الحية والنشيطة في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية … ـ تضمن حقوق الإنسان في المجتمع والوطن والدولة؛ لكونها تنقل الحق الإنساني إلى حق للمواطنة عبر تشريعه وتقنينه. وتضمن استمرار المجتمع في الإطار السياسي الذي يعبر عنه وهو الدولة. فـ (المواطنة أرقى من أن تكون مفهوما، هي بالحقيقة مبدأ الدولة الحديثة ومرتكزها بل عمودها الفقري في النشوء والاستمرارية، في التكوين والبقاء ) ، ومن ثم فإن المواطنة تحفز المواطن على المطالبة بالحقوق مع أداء الواجبات في سيرورة الاستمرار والتطور، مما يرقي المواطن نفسه إلى الوعي بمكانة المواطنة في حياته الفردية والمجتمعية؛ فهي قيمة أخلاقية واجتماعية وسياسية وسلوك ممارس قبل أن تكون معرفة وثقافة. ومن ثم فإن ( أهمية الأبعاد القانونية والسياسية ومكانتها المركزية في مراعاة مبدأ المواطنة ليست بسبب أفضليتها على الحقوق الأخرى وإنما يتعدى سبب اكتسابها لتلك الأولوية أهميتها الذاتية إلى حقيقة كونها السبيل الناجع والضمانة الأكيدة لتنمية إمكانيات النضال السياسي السلمي لاستخلاص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يمكن تحقيقها من خلال تنمية وتفعيل مؤسسات المجتمع وهنا تنتقل المواطنة من كونها مجرد توافق أو ترتيب سياسي تعكسه نصوص قانونية لتصبح المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات قيمة اجتماعية وأخلاقية وممارسة سلوكية يعبر أداؤها من قبل المواطنين عن نضج ثقافي ورقي حضاري وإدراك سياسي ايجابي بّناء ) . ـ تؤدي إلى بناء نظام سياسي تعددي متنوع في العرق والمؤسسات ( الأسرة، العائلة، القبيلة، الحزب، النقابة، … ) والثقافة والإيديولوجيا والدين، مرتفع عن تعدديته نحو تكاملها وتفاعلها من باب احترام المشاركة الشعبية للمواطنين وتبويئها صدارة السلطة على مؤسسات الدولة، لأنها هي المصدر للسلطة والممارسة السياسية عبر المؤسسات التمثيلية. وتحتضن تطور هذه السلطة وتلك المؤسسات بطرق ديمقراطية. حيث ( في المجتمعات التعددية، قوميا أو دينيا أو حتى ذات بنى ونظم ما قبل العلمانية، يصبح مفهوم المواطنة معيارا لدرجة التقدم والتحول والتطور في هذه المجتمعات، بمعنى كلما تعددت التكوينات والمكونات السياسية والثقافية والاجتماعية، تصبح المواطنة أساسا لبناء الدولة ، الحديثة، وبالتالي تكون المواطنة معيارا للحق والواجب، تتحدد عبرها العلاقة بين المجتمع والدولة ) . وعليه ( المواطنة توفر مساحة للمواطن كي يعمل على تطوير نوعية الحياة في المجتمع. تتطور وتتقدم المجتمعات
بجهود أبنائها جميعا
بنية المواطنة:
نقارب بنية المواطنة على مستويين متلازمين فضلا عن وظيفتها التي تكمن في أهميتها وعائدها على الأفراد والدولة والمجتمع. وهما: مستوى البنية المادية للمواطنة ومستوى دلالة هذه البنية. سالكة المقاربة مسلك الاختصار والتركيز.
1.4. مستوى البنية المادية للمواطنة:
تتشكل بنية المواطنة المادية من عدة مكونات متفاعلة فيما بينها ومتكاملة من أجل أداء وظيفتها. ويمكن الإشارة إلى: ـ العنصر البشري؛ وهو العنصر الأساس في هذه البنية، فمهما كانت المواطنة موجودة، فبدون العنصر البشري تصبح طبيعة جافة لا قيمة لها في الواقع ولا في الوجود. ـ المؤسسات الرسمية للمواطنة مترجمة في الفرد والدولة وأجهزتها المتنوعة والعلاقة بينهما. بما يعني أن الفرد منطق المواطنة ومنتهاها عبر آليتها المعتادة، وهي الدولة. التي يجب بحكم الاستلزام والضرورة القانونية أن تكون مواطنة في ذاتها قبل غيرها.
ـالمؤسسات المدنية؛ وهنا نوسع المجال المدني ليشمل فضلا عن منظمات وجمعيات وهيآت المجتمع المدني الأحزاب السياسية والنقابات. ـ المؤسسات المنتخبة المحلية والجهوية والوطنية. ـ التشريعات والقوانين المؤسسة والمنظمة للمواطنة. ـ المجتمع كظاهرة إنسانية تستحضر حقوق الإنسان المنطلق للوجود الاجتماعي للفرد البشري. والحاضن للدولة التي تعطي للمجتمع بعده القانوني والسياسي… ـو كل الوسائل المادية والتجهيزات الموظفة لصالح المؤسسات الرسمية وغير الرسمية للدولة والمجتمع والفرد من أجل خدمة المواطنة؛ فمثلا: الكتب الخاصة بتدريس المواطنة … ـ المكان الجغرافي؛ وهو الإطار الطبيعي المرجعي للمواطنة بما يمثل محل ممارسة الحقوق والواجبات.

2.4. مستوى دلالة بنية المواطنة
: لبنية المواطنة دلالات متعددة، سنذكر منها:
1-ـ الدلالة المعرفية: لا يمكن معرفة المواطنة دون الإلمام المعرفي بماهية المواطنة ومستلزماتها وشروطها ومقوماتها. فالمواطنة غدت موضوعا في حقول معرفية متعددة؛ لابد من معرفتها معرفة دقيقة للتمكن منها. ولنشرها كفكر إنساني وثقافة عامة، شارك المجتمع الإنساني في بلورتها وترسيخها وعلمنتها. فالمعرفة شرط جوهري في الإمساك بأساسيات المواطنة وترويجها وتسويقها في المجتمع، وفي حث الناس على تبنيها، وفي الدفاع عنها ومطالبة الدولة بتحقيقها في الواقع المعيش للمواطنين.
2- ـ الدلالة القانونية: لبنية المواطنة دلالة قانونية؛ حيث لا يمكن ممارسة المواطنة دون تشريع للحقوق والواجبات، ودون تقنين لماهيتها التشريعية. فمجرد النطق بالمصطلح يتبادر إلى الذهن الإنساني مجموع الحقوق و الالتزامات التي على الفرد والدولة مع تحديد العلاقة بينهما. فالدلالة القانونية تفيد معرفة المواطن ما له من حقوق وما عليه من واجبات. وحدود هذه الحقوق والواجبات وطرق الحصول عليها أو أدائها. ومن أجل هذا فإن حركة تحرير (تنظر إلى المواطنة بوصفها انتماءً فكرياً وقانونياً للدولة ) . عبر ثقافة و نظام ليبرالي. كما ( تحتاج ممارسة المواطنة بشتى صورها إلى وعي. المواطنة القانونية ـ أي المساواة في الحقوق والواجبات ـ تحتاج إلى إلمام بالحقوق المكفولة للمواطن ) .
3- الدلالة القيمية: لا يمكن أن تكون بنية المواطنة سوى قيم اجتماعية وإنسانية وأخلاقية وسلوكية.و تنتظم في تفاعل دائم من أجل إعطاء قيمة تداولية للمواطنة في واقع الأفراد والدولة عبر ممارسات واقعية في حياة الناس والمؤسسات. فهي ( ليست مجرد حقوق وواجبات، وإنما هي كذلك ثقافة مجتمعية وآليات ضبط العلاقات يتوجب اكتسابها والتمرس في أدائها ) .
ـ 4- الدلالة السياسية: المواطنة بنيتها لها دلالة سياسية أصلية لأنها تتعلق بتدبير الشأن العام من خلال الفعل السياسي. فهناك ما يسمى المواطنة السياسية وتعني المشاركة في تدبير الشأن العام. وهي مواطنة ( تتطلب معرفة بالخريطة السياسية للأحزاب، والجماعات السياسية، والقضايا المتداولة في الحياة العامة ) . ومنه الدلالة السياسية للمواطنة جلية وواضحة.
ـ5- الدلالة الاجتماعية: لبنية المواطنة دلالة اجتماعية بما تعني من تعايش التنوعات المجتمعية والاجتماعية المختلفة تحت سقف الحقوق والواجبات والتضامن والتكافل والتعاون في الوطن الواحد مع الحصول على الخدمات العامة في مساواة وعدل دون تمييز، والمشاركة في هذه الخدمات على قدم التساوي. فالدلالة الاجتماعية تعني ( حق كل مواطن في الحصول على فرص متساوية لتطوير جودة الحياة التي يعيشها. ويتطلب ذلك توفير الخدمات العامة للمواطنين، وبخاصة الفقراء والمساكين، وإيجاد شبكة أمان اجتماعي لحماية الفئات المستضعفة في المجتمع ) .
ـ6- الدلالة التربوية: بنية المواطنة تدل على تربويتها، بمعنى أنها تربوية في عمقها وطبيعتها، حيث تتشكل من خلال التربية؛ لذا وجدنا تربية المواطنة كفرع من علوم التربية يشتغل على موضوع المواطنة دراسة وتدريسا، وهو يعنى بتربية النشء على مبادئ وقيم المواطنة من ( تعميق الحس والشعور بالواجب تجاه المجتمع، وتنمية الشعور بالانتماء للوطن والاعتزاز به، وغرس حب العدل والاتجاهات الوطنية، والرفاق والتفاهم والتعاون بين المواطنين واحترام النظم والتعليمات، وتعريف الناشئة بمؤسسات بلدهم، ومنظماته التقافية
ـ 7- الدلالة العملانية: بنية المواطنة لها دلالة العمل والممارسة والمهارة، فلا يمكن أن تكون معرفة فقء وإنما تطبيقية لأن التطبيق هو الذي يعطيها قيمتها الميدانية والتداولية. فما قيمة تفاصيل مواطنة في الدساتير والمقررات والمراسيم والقوانين والتشريعات دون تطبيقها في واقع المواطنين والدولة؟
ـ 8- الدلالة الأخلاقية: بنية المواطنة تفيد أخلاقياتها انطلاقا من كون المواطنة في ذاتها التزاما بالحقوق والواجبات في إطار الوعي بأهمية ذلك الالتزام في حياة الفرد والجماعة والدولة. ( كما أنه لا مواطنة بدون أخلاق وقيم ومبادىء. فإذا لم تكن الأخلاق والقيم والمبادئ هي الأساس وهي المنطلق فلا جدوى فيما يسمى بتخليق الحياة العامة ) . و ( لذلك نقول أنه من شروط المواطنة الحرص على الترابط بين الأخلاق والقانون وهذا الترابط هو الذي يشكل القاعدة الصلبة للمواطنة ) . وبذلك ( تتأسس المواطنة على مفهوم الحرية الواعية والأخلاقية المنضبطة والمسؤولة والملتزمة بقوانين متمدنة، وهي حرية يمارسها أبناء الوطن بشكل ديمقراطي منظّم يعي كل التحولات السياسية والفكرية والاجتماعية، إذ "لا وطن إلا مع الحرية"
9-الدلالة المهاراتية: تفيد بنية المواطنة دلالة المهارات المختلفة؛ وتعني مثلا: ( التفكير الناقد، والتحليل، وحل المشكلات … وغيرها، حيث أن المواطن الذي يتمتع بهكذا مهارات يستطيع تمييز الأمور ويكون أكثر عقلانية ومنطقية فيما يقول ويفعل ) . ويتمكن من نقد التشريعات وطرح البدائل، الشيء الذي يدفع إلى تطويرها وتحسينها لصالح المواطن والمجتمع والدولة. ويطور الحياة العامة.
ـ 10-الدلالة الحقوقية: ونعني بها هنا أن بنية المواطنة تبين بوضوح ما للمواطن من حقوق وما عليه من واجبات في تفصيل تام(كما نسميها فى حركة تحرير السودان المواطنة الحقة ). وتحيله فيها على كونه إنسانا يستقي هذه الحقوق انطلاقا من الحقوق الإنسانية الأساسية التي شرعها الدستور المواثيق الدولية لحقوق الانسان .
11-دلالة الانتماء: تفيد بنية المواطنة أن المواطن ينتمي إلى وطن معين ضمن ثقافة وفئة اجتماعية وإيديولوجية ودينية واقتصادية … معينة. والانتماء هو انتماء بالمولد أو بالجنسية. وعليه أن يدافع عن هذا الوطن في وجه كل اعتداء عليه، انطلاقا من وطنيته وانتمائه إليه.

. مستوى وظيفة البنية:
ليست المواطنة مجرد حقوق وواجبات مدونة، ومؤسسات وبنيات مادية فحسب وإنما تفاعل مستمر بين مكوناتها بما فيها العنصر البشري الذي يعد الحجر الأساس فيها؛ كونه هو المنطلق والمستهدف والوسيلة. فالعنصر البشري إليه تعود المواطنة من حيث هو موضوع الحقوق وموضوع لواجبات وموضوع تحريك المؤسسات والنظم لاستيفاء تلك الحقوق وأداء تلك الواجبات، وتدبيرها وتحصيلها. والمواطنة تعمل على تحقيق تدبير وحكامة المجتمع بكل مكوناته ومؤسساته. وتعمل على ضمان استمرار الدولة والمجتمع من خلال تمكين المواطن من حقوقه والدولة من حقوقها، والعمل من أجل رفعة الوطن وتقدمه ونمائه. وهي تساهم في تشكيل شخصية المواطن والهوية الجماعية للوطن الثقافية والاجتماعية والفلسفية. كما أن المواطنة تكمن المواطن من الثقة بالنفس من حيث ثقته بقدراته الشخصية، التي تمكنه من الشراكة في الوطن وفاعلا فيه وليس متفرجا عليه، بل تجعله متحديا للصعوبات والمعوقات التي تقف أمامه. فهو مواطن فاعل في الدولة من خلال المشاركة السياسية ناخبا ومنتخبا ومحاسبا لمؤسسات الدولة عن مهامها نحو المواطن ونحو الذات والمجتمع. 5
أ‌- تمظهرات المواطنة: تتمظهر المواطنة بكل وضوح في: ـ انتماء الفرد إلى وطن معين. ـ تمتع الفرد بحقوق المواطنة. ـ أداء الفرد لواجبات المواطنة. ـ المشاركة الفعلية في الشأن العام للوطن. ـ تدبير الاختلاف بالحوار. ـ تقدير الآخر واحترامه مهما كان انتماؤه العرقي أو الديني أو السياسي أو الثقافي … ـ الممارسة الفعلية للحقوق وللواجبات. ـ (تجليات الدولة على الصعد، الاجتماعية " الخدمات" ، السياسية " الانتخابات" ، المدنية " الخضوع للقانون" ) .
ب‌- حقوق المواطنة: للمواطن حقوق مختلفة تتمثل في المجال المدني والمجال السياسي والمجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفكري وغيرها. ويعتمد في حقوق المواطنة على امتياحها من حقوق الإنسان. لهذا هناك من يرى حقوق الإنسان هي حقوق المواطنة وهناك من يميز بينها. حيث نرى فى حركة تحرير السودان من مبداء الليبراليا ان حقوق المواطنة تفصيلات لحقوق الإنسان. وعليه انطلاقا من كون الدول تترجم في قوانينها حقوق الإنسان وتحاول تطبيقها، يمكن القول أن حقوق الإنسان هي حقوق مواطنة بينما حقوق المواطنة ليست حقوق إنسان عامة لأنها تتعلق بإنسان بعينه وهو الذي يحمل جنسية البلد المتواجد فيه. ويمكن أن نضرب لها مثلا: فحق الدعم المالي في حالة العاطلين على الشغل في أروبا حق مواطنة في فرنسا مثلا وهو ليس حقا إنسانيا عاما يستحقه كل إنسان خارج الجنسية الفرنسية أو الإقامة الشرعية بفرنسا. وحقوق المواطنة تختلف من بلد لآخر بينما حقوق الإنسان حقوق عامة مستحقة داخل التراب الوطني وخارجه. وعليه فكل منحى للدولة في تشريع وتطبيق حقوق الإنسان تنحو نحو تطبيق تلك الحقوق حقوقا للمواطنة.
ت‌- والمواطنة يترتب عليها ( ثلاثة أنواع رئيسية من حقوق وحريات التي يجب أن يتمتع بها جميع المواطنين في الدولة دونما تميز من أي نوع ولا سيما التميز بسبب العنصر أو اللون أو اللغة أو أي وضع آخر وهذه الحقوق كما يلي:
1 – الحقوق المدنية وهي مجموعة من الحقوق تتمثل في حق المواطن في الحياة وعدم إخضاعه للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الإحاطة بالكرامة وعدم إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أي مواطن دون رضاه ، وعدم استرقاق أحد والاعتراف بحرية كل مواطن طالما لا تخالف القوانين ولا تتعارض مع حرية آخرين ، وحق كل مواطن في الأمان على شخصه وعدم اعتقاله أو توقيفه تعسفياً ، وحق كل مواطن في الملكية الخاصة ، وحقه في حرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته داخل حدود الدولة ومغادرتها والعودة إليها وحق كل مواطن في المساواة أمام القانون ، وحقه في أن يعترف له بالشخصية القانونية وعدم التدخل في خصوصية المواطن أو في شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته وحق كل مواطن في حماية القانون له ، وحقه في حرية الفكر ، والوجدان والدين واعتناق الآراء وحرية التعبير وفق النظام والقانون وحق كل طفل في اكتساب جنسيته
. 2 -الحقوق السياسية: وتتمثل هذه الحقوق بحق الانتخابات في السلطة التشريعية والسلطات المحلية والبلديات والترشيح ، وحق كل مواطن بالعضوية في الأحزاب وتنظيم حركات وجمعيات ومحاولة التأثير على القرار السياسي وشكل اتخاذه من خلال الحصول على المعلومات ضمن القانون والحق في تقلد الوظائف العامة في الدولة والحق في التجمع السلمي
. 3 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: وتتمثل الحقوق الاقتصادية أساسا بحق كل مواطن في العمل والحق في العمل في ظروف منصفة والحرية النقابية من حيث النقابات والانضمام إليها والحق في الإضراب ، وتتمثل الحقوق الاجتماعية بحق كل مواطن بحد أدنى من الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وتوفير الحماية الاجتماعية والحق في الرعاية الصحية والحق في الغذاء الكافي والحق في التامين الاجتماعي والحق في المسكن والحق في المساعدة والحق في التنمية والحق في بيئة نظيفة والحق في الخدمات كافية لكل مواطن ، وتتمثل الحقوق الثقافية بحق كل مواطن بالتعليم والثقافة ) . وهي نفس الحقوق التي أوردها الأستاذ علي وتوت في قوله: ( تتمثل أهم حقوق المواطنة فضلاً عن المساواة القانونية بمجموعة الحقوق الآتية:
1 ) الحق في السلامة الجسدية: للمواطنين الحق في احترام سلامتهم الجسدية وعدم المساس بها أو تعريضها للتعذيب.
2 ) الحق في العمل: للمواطنين حق العمل في أي مهنة أو مكان حسب اختيارهم الشخصي الحر وتقوم الدولة وفق نظام الضمان الاجتماعي بإعالتهم في حالة البطالة أو العوق البدني أو العقلي.
3 ) الحق في السكن: لكل مواطن الحق في السكن أينما يشاءون داخل الوطن ولهم حق الحصول على السكن الشعبي المناسب من الدولة في حالة عجزهم عن توفيره.
4 ) حق التعليم: للأفراد المواطنين حق الحصول على التعليم لكل المستويات وحق تأسيس المدارس والكليات الخاصة ويحق لهم الحصول على التعليم الابتدائي بأي لغة وطنية رسمية مقرة في وحدتهم الإدارية, إضافة لحق تعلم أي لغة من هذه اللغات في المدارس حيثما كان ذلك ممكناً.
5 ) الحق في دعم ورعاية الدولة: للمواطنين الحق في الحصول على دعم الدولة للقيام بعمل مكرس لخدمة المنطقة التي يسكنون فيها، كتطوير الثقافة والفنون والعلوم والرياضة البدنية، أو القيام ببرنامج لرعاية وحفظ البيئة، أو حفظ المواقع والشواهد الدينية والأثرية والتاريخية وصيانتها وتطويرها. كما أن من حق المواطن على الدولة أن تقوم بتطوير المواصلات والخدمات العامة، وحماية البيئة وصيانتها وتحسينها وتخضير المدن والعناية بنظافتها، وحماية ورعاية حقوق الأجيال القادمة والمحافظة عليها
. 6 ) الحق في الخدمات الصحية: للمواطنين الحق في الرعاية الطبية والتأمين الصحي المجاني والحصول على العلاج الطبي المتخصص على حساب الدولة مع حق تلبية حاجة الريف إلى الخدمات الصحية المجانية بنفس مستوى المدينة.
7 ) حق اللجوء إلى القضاء: للفرد المواطن حق اللجوء إلى القضاء للحصول على حقوقه ولا يجوز تقديمه إلى محاكم خاصة. ولكل فرد الحق في محاكمة عادلة وله حق الحصول على المساعدة والحماية القانونية إذا لم يتمكن من تحمل كلفتها. وله حق الوصول إلى أي معلومة في الدولة لممارسة أو حماية أي من حقوقه. كما لا يجوز حرمان أو تجريد المواطن من حياته أو حريته أو ملكيته بدون الإجراءات القانونية المناسبة
. 8 ) الحق في الملكية: لكل مواطن الحق في شراء وحيازة وتملك وورث وتوريث الممتلكات الخاصة واستخدامها حسب رغبته ولا يحرم من ممتلكاته بدون التعويض المناسب
. 9 ) الحق في التصرف: للمواطن الحق في القيام بما يشاء أو الامتناع عن ما يشاء حسب اختياره ويكون مسئولا عن أفعاله التي قام بها أو أمتنع عنها باختياره الحر
. 10 ) الحق في الخصوصية: للمواطن الحق في العزلة وحماية خصوصيته والحق في أن تكون حرمة وسرّية داره وسكنه ورسائله وبريده واتصالاته مصانة وله الحق في الإطلاع على سجلاته لدى الدولة أو أي مؤسسة في المجتمع تحتفظ بسجلات عنه
. 11 ) حق اللغة: لكل مواطن الحق في استخدام لغته المحلية والتعلم بها وتعليم أولاده وتكون أي لغة رسمية إلى جانب اللغة الوطنية، إذا قرر ذلك سكان الإقليم الإداري المعني في استفتاء يُجرى في ذلك الإقليم
. 12 ) الحق في رفض ذكر القومية أو الدين في الوثائق: للمواطن الحق في الحصول على وثائق سفر أو وثائق شخصية موحدة سارية المفعول لا تحتوي على أي إشارة تفريق أو تمييز. ويمكن أن يذكر في شهادة المواطنة القومية والدين إذا رغب المواطن بذلك وقدم طلباً بذلك
. 13 ) الحق في الإدارة الذاتية: للمواطن الحق في انتخاب الإدارة الذاتية والمحلية والبلدية لمحافظته ومنطقته وقضائه وناحيته وغيرها من الوحدات الإدارية في الدولة انتخاباً مباشراً.
14 ) حق الحماية والتعويض: للمواطن الحق في الحصول من الدولة على الحماية اللازمة من الإرهاب والتطرف والكوارث. وله الحق في التعويض من الدولة بقرار من المحكمة المختصة إذا تم التجاوز على أي من حقوقه أعلاه.
15 ) حق الإرث والشهادة والاختيار: للمواطن حق الإرث والشهادة والاختيار في أحكام ألأحوال الشخصية بين القانون المدني وأحكام القضاء الشرعي
. 16 ) الحقوق الإجرائية: للمواطن الحق في عدم اعتقاله أو استجوابه من قبل أي سلطة بدون أمر قانوني ساري المفعول صادر عن حاكم مختص. ولا تجوز محاسبة الفرد على فعل ما لم يكن مخالفاً لقانون سبق صدوره ذلك الفعل كما لا يجوز إصدار قانون بأثر رجعي إلا بالتعويض المناسب عن الخسائر المترتبة على تطبيقه ولا تجوز محاسبته على فعل مرتين كما لا يجوز أن يعاقب شخص بجريرة شخص آخر
. 17 ) حق المتهم أو الموقوف: للمتهم أو الموقوف الحق في محاكمة سريعة وعلنية وأن يعتبر بريئاً حتى تثبت إدانته وأن يبلغ فوراً بسبب اتهامه أو توقيفه وله الحق في استشارة محام أو الحصول على محام من المحكمة المختصة إذا لم يكن قادراً على توفير كلفة ذلك وله حق الاتصال بأهله وطبيبه. ولا يجوز تسليم المتهم إلى أي دولة أجنبية لأي سبب كان. فضلاً عن العديد من الحقوق الأخرى. لكن هناك في الوقت الحاضر مجموعة من حقوق الإنسان التي توصف بأنها حقوق حديثة كالحق في بيئة نظيفة، والحق في التنمية، والحق في السلام، والحق في التضامن الإنساني، و… ما إلى ذلك مثل الحق في الحياة, الحق في الجنسية, الحق في المساواة, الحق في الملكية الخاصة وممارسة النشاط الاقتصادي, الحق في التعليم, الحق في الرعاية الصحية, الحق في العمل والتمتع بظروف عمل عادلة, الحق في الضمان الاجتماعي, الحق في حرية التفكير وإبداء الرأي, الحق في حرية العقيدة والعبادة, الحق في الانتخاب والتمثيل النيابي, الحق في تكوين الأحزاب السياسية, الحق في تكوين النقابات والجمعيات, الحق في الحياة الخاصة, الحق في المعاملة الإنسانية الكريمة ومنع التعذيب , الحق في توفير العدالة الناجزة,الحق في التنقل, الحق في تداول المعلومات, الحق في بيئة نظيفة.
اذا نحنو فى حركة جيش تحرير السودان نؤكد ان نعمل بكل جهد حتى ان وتبقى قيم العدالة والمساواة والكرامة والتي حق إنساني أصيل يتصل بكون الإنسان إنسانا ولا يتوقف على ديانته وعرقه –-..تبقى هذه القيم الركائز الأساسية التي ينهض عليها مفهوم المواطنة كما ينبغي أن يكون ليست علاقة له بأغلبية أو أقلية.. وفي غياب هذه الحقوق الأساسية فإن أي حديث حول المواطنة لا معنى له ولا قيمة. العدالة والمساواة والكرامة ليست مجرد شعارات في الفراغ ولكنها تتمثل في مجموعه حقوق أساسيه باتت مثل الماء والهواء في المجتمعات المتقدمة وهى: • الحق في الأمن الاقتصادي والاجتماعي والنفسي. • الحق في العدالة والمثول أمام القاضي الطبيعي وسيادة القانون دون أي تخصيص أو استثناء. • الحق في التعليم الأساسي دون أي اعتبار للمستوى الاجتماعي أو المادي، والحق في الوصول إلى التعليم الجامعي العالي بغض النظر عن أي شيء إلا القدرة التعليمية والذهنية. • الحق في الرعاية الصحية الكاملة من خلال تأمين صحي عام وخاص تحت إشراف ورقابه الدولة من خلال نظام جودة ينص عليه القانون سواء كانت علاجية أو وقائية. • الحق في الحصول على دخل كافي لحياة كريمة بحسب الخبرة والكفاءة والدرجة العلمية. • الحق في الاعتقاد وبناء دور العبادة وأداء العبادات الدينية علنا، فحرية الاعتقاد هي حق إنساني أصيل وأي حرمان من هذا الحق هو عدوان وبغى. • الحق في اختيار الحكام وتغييرهم سلميا ودوريا واختيار النواب في مجلس رقابي وتشريعي يراقب السلطة التنفيذية ويسقطها إذا فشلت في أداء واجباتها. • الحق في تولى الوظائف العامة وفق معيار الكفاءة أو اختيار الشعب…. كل هذه الحقوق مكتملة غير منقوصة تتحقق بها المواطنة كما ينشدها النظام الليبرالى العلمانى ، وهو ما ينبغي أن تركز عليه كل القوى الاجتماعية والسياسية ولا يجب قصر مفهوم المواطنة على تطبيقاته في مجال الديانة والاعتقاد فقط رغم أهميته. هذه الحقوق الأساسية للمواطنة تحتاج بالأساس إلى إرادة شعبيه قويه تفرض على الحاكم ما تراه من صميم حقوقها..كما تحتاج إلى نخبة سياسية وفكرية قادرة على التضحية من اجل تأكيد هذه الحقوق وتحويلها إلى حق أصيل لا يمس تحت أي دعاوى أو ادعاءات.. نخبه تتصل بالناس وضروراتهم أكثر مما تتصل بالسلطة وضروراتها..وما ابعد الفارق بين الحالين ) . وحقوق وواجبات المواطنة يجب أن تتضمن في الدستور وفي القوانين والتشريعات الأخرى المختلفة، ويجب أن تدرس للنشء ليتعرفوا عليها، ويشبوا على احترامها وتقديرها، ولأجل ممارستها والمطالبة بها وأدائها مدى حياة المواطن. و نحنو فى حركة جيش تحرير السودان قضينا سنوات فى مشروع النضال من اجل ايصال المواطن السودانى الى هذا المستوى من الحقوق و الوجبات ويتم ذالك عبر مشروع السودان العلمانى الليبرالى الفدرالى الحر الديمقراطنى الموحد تكون المواطنة الحقة فية على اساس الحقوق و الواجبات لذا ننادى كل ابناء الشعب السودان الصاديقيين نحو التغيير ان ينضموا لمشروع حركة جيش تحرير السودان حتى نبني دولة تقوم على حقوق المواطنة و تحترم المواطنة و لم يتم ذالك الا بتغيير هذا النظام تغييرآ جزري بالنضال المسلح و المظاهرات الاعتصامات و بكل الطرق التى تؤدى الى انازلت النظام .

اعداد: صلاح الدين ابوالخيرات بوش
حركة تحرير السودان مدرسة السودان الليبرالى
مركز الدراسات الابمستلوجية و التخطيط الاستراتجى
[email protected]




تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3641

التعليقات
#959900 [ابو ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2014 01:15 PM
لم أستطيع قراءة الورقة بالكامل لطولها وللتناقض فيها من السطر الأول حيث وردت هذه العبارة"دولة سودانية علمانية ديمقراطية" فطالما ذكرت كلمة الديمقراطية لا يمكن تحديد هوية الدولة بالعلمانية فالديمقراطية التي نعرفها هي حكم الشعب بالشعب. إذن فالشعب والأغلبية هي التي تحدد هوية الدولة إن كانت علمانية ليبرالية أو دينية. إشتراكية أم رأسمالية أم شيوعية. فلا يصح الجمع بين كلمتي ديمقراطية و علمانية الأصح أن نقول دولة مؤسسات ديمقراطيةأو دولة قانون ديمقراطيةأو دولة مدنية ديمقراطية لكن لا يصح أبداَ الجمع بين كلمة الديمقراطية و العلمانية أو الإسلامية وغيرها فهو أمر متروك للشعب أن يقرر فيه طالما هناك ديمقراطية.

[ابو ابراهيم]

#959235 [من البداوة إلى الحضور]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 09:07 PM
01- الكلام دا كويّس ... يا أيّها القانوني العلماني ( عبد الواحد ) ... وطبعاً منقول من كتابات عزمي بشارة وغيره ... من فلاسفة الدولة المدنيّة ... ولكن ... يا عبدالواحد ... كيف السبيل إلى تحقيقه ... وإنزاله... من عقولكم إلى أرض الواقع ... هل بإمكانكم... يا أيّها العلمانيّون ... أن تحدثوا هذا التغيير بالعنق والقوّة ... في عهود الأنظمة العسكريّة الإنقلابيّة ... كالنظام الحالي ... مثلاً ... أم أنّكم تفلحون فقط ... في الإنقلابات اليساريّة ... على الأنظمة الديمقراطيّة الإستراتيجيّة ... ومن ثمّ تفرضون مثل هذا النظام العلماني اللبرالي المزعوم والمعوم ... الذي تفضّلتم بالبحث عن أوصافه ... ونشرتموها هنا ... في هذه الراكوبة الفكريّة التفاكريّة الذكيّة ... وما الفرق بين علمانيّتكم النظريّة المنظورة ... وعلمانيّكم المايويّة المغبورة ... التي رفضها الشعب السوداني ... عندما أصاح بنظامكم الإنقلابي العسكري الإستباحي الإباحي التقتيلي الحرامي الإجرامي الجبائي الإحتيالي الهمباتي المصادراتي التأميماتي الربّاطي ... المايوي الحربائي الشيوع-إخواني ... في أبريل ... عام 1985 ميلادي ... ؟؟؟

02- يا عبدالواحد ... ورفاقه الكرام ... وشركاءهم الإخوان ... الذين إقتسموا معهم كُلّ الثروات ... وكُلّ الأطيان ... بتاعة دولة أجيال السودان ... دولة المواطنة الحقّة ... المدنيّة الديمقراطيّة الحقّة ... المستقلّة من زمان ... ومن داخل البرلمان ... البعيد كُلّ البعد ... عن تزييف وتحريف إرادة إنسان السودان ... عبر تبديل الصناديق الإقتراعيّة ... من أجل تحقيق الإقتسامات الآيديولوجيّة ... بين الحركات الإخوانيّة ... والحركات العلمانيّة ... ومن ثمّ بناء الشاهقات وحيازة الدولارات ... باسماء القيادات المُتأدلجات ... ثمّ الإستمرار و الإستثمار ... في المفاوضات ... على القضايا العالقات ... لإستكمال الشراكات ... والإقتسامات ... والمواطنة والمواطن والوطن والحقوق والواجبات ... من الرايحات ... يعني أنحنا ... المواطنين المهنيّين العاديّين غير المُتأدلجين يميناً أو يساراً ... رايحة لينا كُلّ هذه الحاجات ... ؟؟؟

03- يا دكتور غندور ... ويا عبد الواحد النور ... الحصار الأميريكي على السودان ... يعني الحصار العالمي على السودان... ؟؟؟

04- يا دكتور غندور ... ويا عبد الواحد النور ... الحصار العالمي على السودان ... يعني حرما المواطن السوداني ... من الإستمتاع والمساهمة الإيجابيّة في العولمة الغذائيّة ... والعولمة الصناعيّة ... والعولمة التجاريّة ... ؟؟؟

05- يا دكتور غندور ... ويا عبد الواحد النور ... عندما تسبّب مشروعكم المغرور ... الإقتسامي ... الشيوع - إخواني ... التمكيني الأستفزازي الإجرامي الحرامي الإستباحي ... في الحصار الداخلي ... ثمّ إستمرار الحصار الداخلي والعالمي على السودان ... إلى آخر الزمان ... هاجرت الأسر السودانيّة ... هجرة نهائيّة ... إلى بلاد الأميريكان ... ؟؟؟

06- يا دكتور غندور ... ويا عبد الواحد النور ... البلدان تبنيها أجيالها ... بعقولها وسواعدها وأموالها ... ثمّ بعقول وسواعد الذين تستقدمهم ... من كلّ أنحاء العالم ... بالسيرة الذاتيّة ... للمساهمة الإيجابيّة ... في الإختصاصات والمشاريع النهضويّة الجدوائيّة ... ؟؟؟

07- جعفر نميري ... بتاع الشيوعيّين الإشتراكيّين النقابيّين التعاونيّين التموينيّين التأميميّين المصادراتيّين الإستعباديّين العنتريّين المُتكبّرين المُتجبّرين الإستعلائيّين المتفرعنين التقتيليّين الإستباحيّين ... قال ... أنا ما عاوز المهندسين والأطبّاء والمهنيّين الصعاليق ديل يقعدوا لي هنا ... أنا عاوزهم يمشوا إلى دول الخليج ... يجيبوا لي عملات حُرّة ... عشان أنا ورجال مايو ( الشيوعيّين الومصوفين أعلاه) نقدر نبني بيها البلد دي ... ولمّا الواحد من الصعاليق ديل ... يجي راجع إلى السودان ... ومعاهو عربيّة لاندكروزر آخر موديل ... أنا أفرض عليها ... جمارك 300% ... وقد فعل ذلك ... عندما هاجر الصعاليق المذكورون أعلاه .. إلى دول الخليج ... ثمّ أرسلوا العملات الحرّة ... وعادوا ومهم سيّارات آخر موديل ... ؟؟؟

08- كدي ... في الحتّة دي ... أحسن نتحاسب شويّة ... اوّلاً ... هؤلاء (الصعاليق ) ... قد لاحظوا ... أنّ الدولارات التي أرسلوها ... والجمارك التي دفعوها ... لم تبن السودان ... إنّما بنت عمارات ... عمر محمّد الطيّب ... ومهدي مطفى الهادي ... وعوض أحمد خليفة ... وأبو القاسم محمّد إبراهيم ... إلى آخر رجال ( بل صعاليق ) مايو ... الذين لم يصنعوا (للصعاليق المهندسين والأطبّاء والمهنيّين السودانيّين) سيّارات لاندكروزر ... إنّما صنعها لهم اليابانيّون ... ومع ذلك يتعاطى اليابانيّون 100% من سعر العربيّة ... بينما يتعاطى (صعاليق) مايو الشيوعيّة 200% من سعر العربيّة ... ؟؟؟

09- ثمّ قال جعفر نميري ... بتاع النقابيّين والمنظّمات الفئويّة والنسويّة والجمعيّات التعاونيّة والحركات التموينيّة ... والأجهزة الأمنيّة التأميميّة المصادراتيّة ... أنا ايّ صعلوق حايم في الشارع دا ... نشلت منه طرّادة ... عندما دشّن طباعة العملة السودانيّة ... قال أنا طبعت 25% من العملة السودانيّة التي كانت لديّ ... بدون تغطيّة ذهبيّة ولا دولاريّة ... أنا إبن كلب جدّاً ... أنا كبير الأتاواتيّة والهمباتة والربابيط والحراميّة ... البيموت داخل السودان ... أنا رئيسه ... والبيموت خارج السودان ... أنا برضو رئيسه ... لأنّه حا يجيني في تابوت ... على حسب تعليماتي الديبلوماسيّة ... ؟؟؟

10- ولكن إذا افترضنا ... أنّ الشيوعيّين ... ليست لهم أبعاد أخلاقيّة سماويّة ... ولا يؤمنون بجدوائيّة الشركات والسياسات الراسماليّة .. على حسب نظريذتهم وتعريفهم لأنفسهم ولكيانهم ولنظامهم ولحزبهم ... فما شأن الذين يدّعون ... أنّ كياناتهم وأحزابهم وأنظمتهم ومشاريعهم ... لها أبعاد أخلاقيّة سماويّة ... لماذا يفعلون بالعملة السودانيّة ( Money) ... وبوسائل النقل السودانيّة ( Movement) ... وبالطاقات البشريّة السودانيّة ( Man, Method, Maintenance , Modification , Management,.... etc) ما تفعله الأنظمة الشيوعيّة ... ؟؟؟

11- يا دكتور غندور ... ويا عبد الواحد النور ... إذا ما قادرين ... تمنحوا المواطن السوداني ... فرصة الإستفادة من العولمات الإقتصاديّة الذكيّة ... والعودة إلى العيش الكريم بدولة اجيال السودان ... فالأجدر بكم أن تستقيلوا ... ثمّ تسمحوا لأذكياء الشعب السوداني ... أن يفعلوا ذلك ... إبحثوا عن اذكياء السودان ... بكراع كلب ... سوف تجدونهم ... إن أردتم إصلاحاً لهذا السودان ... لأفلحتم يا أيّها الكيزان ... ويا أيّها الشيوعيّين ... الشيوع-إخوانيّين ... الحراميّة الحربائيّين ... الهمباتة الإقتساميّين ... ليس إلاّ ...؟؟؟

12- التحيّة للجميع ... مع إحترامنا للجميع ... ؟؟؟

[من البداوة إلى الحضور]

ردود على من البداوة إلى الحضور
European Union [من البداوة إلى الحضور] 04-01-2014 09:50 AM
13- أرجو أن تسمحوا لي بتصحيح ... في النقطة رقم (1) ... عبارة ( وعلمانيّكم المايويّة المغبورة ) ... لكيما تصبح ... ( وعلمانيّتكم المايويّة الغابرة المقبورة )... ؟؟؟


#959167 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 07:17 PM
اين انت يا عبدالواحد من الوطنية ؟؟؟؟؟

[سوداني]

#958940 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 03:24 PM
القضية المهمة من هو المواطن السودانى ومن هو الاجنبى ؟؟ فى بلد للاسف تمنح جنسياتها لمن يدفع فقط او يزيد عدد الناخبين ؟؟ والاجانب فيها دخولهم غير شرعى وقد يكونون مجرمين او غيره
باقى الكلام كله متفق عليه وجيد
مستغرب الحكومة والحركات كلها تزوغ من القضية الاساسية فى المواطنه وتقسيم الثروة
كل اقليم له من موارده 50% هذه الى الان لم ترد فى ادبياتهم

[ود البلد]

ردود على ود البلد
European Union [مصباح] 03-31-2014 09:26 PM
ود البلد مع التقدير ملاحظات جيدة، ولكن مع النشر هنا يمكن أيضاً أن ترفدهم حول هذه النقطة وغيرها، فكل إيجابي يمكن تضمينه.
المناضل عبدالواحد أكثر وطنية من المجرمين اللصوص وهتيفتهم وأكثر وطنية من المخدوعين أيضاً.


#958857 [حسكنيت]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 02:19 PM
أوفيت ، كل الحقوق صادرها المؤتمر الوطنى من أجل بقائهه ولكنها ستكون أهم أسباب فنائه ..وبدون تحول ديمقراطى حقيقى لن نعثر عليها

[حسكنيت]

#958762 [رفيق]
5.00/5 (2 صوت)

03-31-2014 01:14 PM
التحيه ليك يا رفيق نتمنا ان يتحقق هذا الحلم

[رفيق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة