الأخبار
منوعات سودانية
أسماء رسمية تسبب عُقداً نفسية.. البحث عن بدائل عصرية
أسماء رسمية تسبب عُقداً نفسية.. البحث عن بدائل عصرية
أسماء رسمية تسبب عُقداً نفسية.. البحث عن بدائل عصرية


04-03-2014 12:38 AM

الخرطوم: دُرّية مُنير
إنها أسماء ليست غريبة على المجتمع، لكن رحل أصحابها الحقيقيون، وظُن أنها دفنت مع أجسادهم تحت الثرى، إلاّ أن ما يحدث هو العكس تماماً، فأشباحها لا زالت تُطارد أحفادهم وأحفاد أحفادهم، يتوارثونها وكأنها أيقونة ماسِّية أوتميمة سحرية، أسماء من حقب قديمة جداً، لكن من يحملونها الآن لا تتعدى أعمارهم الست سنوات ألصقها بهم آباؤهم وأمهاتهم مع علمهم التام أنها لا تصلح للزمن الحالي، وكان من المُفترض ان تنقرض مع من تولاهم الله برحمته، لا شك أنها تحز في نفوس الأطفال خاصة الإناث منهم، إذ أنهن يتعرضن (لاحقاً) عندما يكبرن لسخرية لاذعة جراء ذلك، لكنهن يقفن عاجزات أمام أسمائهن ولا يملكن شيئاً غير الدعوة بالرحمة والمغفرة لمن سُمين عليهن، ولآبائهن أو أمهاتهن، وفي الغالب فإن مثل هذه الأسماء تكون حصرية على شهادات الميلاد والأوراق الثبوتية، ولا تُردد إلا في الأماكن الرسمية (قاعات الدرس، أمكنة العمل)، ومع مغادرة حاميلها هذه الأمكنة تغادرهم أسماؤهم.
مثل هذه الأسماء، تجعل حامليها في حالة حرج دائم، وتضطر بعض الصغيرات إلى البكاء، جراء كراهية اسمها، الذي هو اسم جدتها مثلا، حتى أن ذاك الاسم القديم لا يتسق مع ملامحها البريئة (موديل 2014م) مثلاً، فيضطر أهلها إلى إطلاق اسم جديد عليها، اسم (منزلي) يتم تداوله بين الأسرة وفي الحي، يواكب العصر ولا يشعر الصغيرة/ الصغير بحرج.
اسم إسباني
كنسيم الصبح العليل وكأزهار الربيع الفاتنة الهادئة، كانت تجري نحوه وهو يناديها كل صباح بــ (هويدا)، لكنها أصيبت بما يشبه الصدمة بعد أن كبرت فوجدت أن اسمها الحقيقي ليس (هويدا)، وإنما (كويتا)، وكان عندما يسألها أحدهم (ذو طابع رسمي) هل أنتِ (كويتا) تجيب باندهاش: لا، فيضطر مرافقها والدها/ والدتها للتدخل وتصحيح الأمر وشرحه، وعند ذهابها إلى المدرسة كان هاجسها الأول هو الاسم وبالفعل أثقلت عليها رفيقاتها بالمزاح الثقيل.
تقول والدتها: زوجي هو الابن الوحيد لأمه، وهي البت الأولى لنا، فكان لا بد من أن يسمي على أمه حتى تبارك له وتمنحه عفوها ورضاها، وأن تكون فاتحة خير عليه. وأضافت: أراد أن يبث اسم أمه في الأسرة كي لا يُنسى، وهو بالنسبة له اسم مميز لأن (كويتا) معناها زهرة البنفسج باللغة الإسبانية، لذلك فهو لا يرى بأساً في هذا الاسم رغم غرابته.
تسمية البنت أرحم
أجبرت هي وزوجها على إطلاق (بدوي) على ابنهم الوحيد، بعد أن رحل جده قبل ما يربو عن العشر سنوات، ولم يسم عليه أحد أشقاء الزوج الذين يكبرونه أحد أبنائهم، وأضافت أماني: العلاقات الجدية هي التي تظل محفورة في القلب وليس الاسم، كما أن الذكرى تأتي بالعلاقات الحميمة وسط الأهل والأحباب، وعن نفسي لست راضية بالاسم لأنه ليس مواكباً ولا متماشيا مع العصر، لذلك أخاف على ابني أن يصيبه اسمه بأذى نفسي كبير، خاصة وأنه ذكر لا يمكن أن تدليله باسم بديل رحمة برجولته. وأضافت: أما البنات فيمكن أيجاد أسماء بديلة لهن، لكن هذا يصعب بالنسبة للأولاد، وأبدت (أماني) خوفها من الحرج الذي قد يطال ابنها كلما كبر، عندما يتعرض لسخرية الآخرين.
أسماء وأرقام
من ناحيتها تقول أمل: لو أنجبت ولداً أو بنتاً لن أسميه على والدي أو والدتي تفاديا للآثار النفسية المتوقعة جراء ذلك. وأردفت: الأسماء العصرية رغم صعوبتها واللعثمة التي قد تُصاحب نطقها فهي أرحم من الأسماء (الأرشفية) بحد تعبيرها. وواصلت حديثها قائلة: لا بد من المواكبة خاصة لو كان اسم الأم مثلاً أنا اسمي (أمل) فلا يُمكن أن أطلق على بنتي (ست النفر أو ست أبوها)، أما في ما يخص اللقب فلا بد أن يكون مناسباً مع الاسم، وحفاظا على الأسماء وكي لا تضيع الأسماء في زحمه الألقاب، اقترحت أمل إطلاق أرقام على أبنائها، حتى يكبروا فيختار كل واحد منهم ما يناسبه

اليوم التالي


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3109

التعليقات
#962500 [نجيمو]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 10:20 PM
هي فضلت للأساامي أنا قبل شهزرين رزقت بمولودين توأم سميتهم أبكر وأبكورة رأيكم شنو بلاش كلام فارغ

[نجيمو]

#962479 [حميد]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 09:54 PM
يا لجمال الاسماء ووسخ القلوب ان خير الاسماء ما حمدة وعبدة هذا الجيل ترابية حناكيش باقي لبس المايوه بس رحم الله ذو الاسماء الحسنة لاتعزبو ابناكم بأسماء شيطانية

[حميد]

#962301 [ابو عمر]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 05:30 PM
شكرا الأستاذة درية على هذا الموضوع المهم

[ابو عمر]

#962002 [أب قرن]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 12:01 PM
البعض يطلق الأسماء بشكل خاطيء مما يفقدها معناها ونطقها الجميل مثل فاطنة وعشة وخجيجة ورقد وعبد الله بكسر الهاء وعصمان وهناك أسماء غريبة مثل الفات نسو وكم تلبس والله جابو ---- الخ

[أب قرن]

#961992 [الامدرماني ودامدرمان]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 11:54 AM
سودانين اخر موديل الماشف جده مابعرف لغة ابوه

[الامدرماني ودامدرمان]

#961950 [زول سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 11:22 AM
موضوع **** جدا .. كان تتحدثي عن ظاهرة الاغتصاب والتحرش ضد الاطفال ديل سواء كان اسمو بدوي ولا لؤي او علوية ولا مي .. الاسباب والعلاج ....

[زول سوداني]

#961919 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 10:57 AM
النبي العظيم قال من حق الوالد على الابناء تخير اسماءهم لأنو كان عارف الاثر النفسي لللأسماء في المستقبل سواء كانت هذه الاسماء جديدة أو قديمة ،،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#961859 [يعقوب عمر يعقوب]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 10:13 AM
دا مقال مهين للراكوبة وحرام تنزلوا مقال زي دا ..لانو الشعب السوداني بفعل فاعل اصبح مستلب الهوية وبخجل من ماضيهو وبالتالي من الثقافات واسماء الجدود وكل ما يتعلق بالتاريخ ..ومعرفة تاريخك واصلك بتوريك انت منو ما مجرد ناس مستلبين ومجهولي الهوية..زي النيقروس في امريكا ...علينا ان نفتخر بجدودنا وتاريخنا في جميع الأحوال وان لا نخجل من اسماء اجدادنا وان نفوت الفرصة على من يريدوننا بأسماء من عينة شيرين ونانسي !!

[يعقوب عمر يعقوب]

#961664 [قلاجى]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 05:22 AM
God help Sudan and its people!now even names are causing panic

[قلاجى]

#961629 [ali mohmed ali]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 02:16 AM
مقال مفيد ويلفت الانتباه لموضوع مهم جدا.

[ali mohmed ali]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة