الأخبار
أخبار إقليمية
هيئة شئون الأنصار : الحوار او النضال لا يكون إلا بتوحد الصف
هيئة شئون الأنصار : الحوار او النضال لا يكون إلا بتوحد الصف



04-05-2014 12:44 AM
هيئة شئون الأنصار : الحوار او النضال لا يكون إلا بتوحد الصف

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا تفرقن تكسرت آحادا

دعا مولانا آدم أحمد يوسف نائب الأمين العام لهيئة شئون الانصار خطيب مسجد الإمام عبد الرحمن الى توحيد الصف الوطني المعارض للخروج من النفق المظلم الذي أدخل الإنقاذ فيه البلاد و العباد حين جاء بالإنقلاب المشوؤم وقال أن ثورة إن رجب إبريل كانت انتفاضة عظيمة أظهرت تلاحم هذا الشعب الأبي الذي توحد خلف المبادئ والقيم فكانت الحرية هي المرام ، طالب الجميع بأن يكونوا يداً واحدة ضد الظلم والطغيان و أضا مولانا آدم أن الحوار او النضال لا يكون إلا بتوحد الصف الوطني المعارض.


نص الخطبة


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الخطبة التي ألقاها الحبيب آدم أحمد يوسف نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي
يوم الجمعة 5 جمادي الآخر 1435هـ الموافق 4 أبريل 2014م
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على حبيبنا محمد وآله مع التسليم.
قال تعالى: (قل هو الله أحد * الله الصمد* لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد).
الإسلام يقوم على إيجاد أمرين هما التوحيد ...الخالص لله عز وجل، والعدل بين الناس، وعلى نفي أمرين هما، الشرك بالله وظلم الناس. التوحيد صنو العدل والشرك صنو الظلم. وما خلق الله سبحانه وتعالى العباد إلا ليعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا، وأرسل الرسل من لدن آدم إلى محمد صلوات ربي وتسليماته عليهم أجمعين برسالة التوحيد الخالص لله عز وجل. قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) وقال صلى الله عليه وسلم: (خير ما قلته أنا والنبيون قبلي لا إله إلا الله). ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي ابن عباس في حديث طويل مفاده ألا يستعين إلا بالله ويعلم أن الأمر كله بيديه سبحانه وتعالى. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بنته وفلذة كبده فاطمة رضي الله عنها ألا تخطئ لأن الإسلام لا يحابي امرئ لقرابة أو صلة رحم فيقول المعصوم صلى الله عليه وسلم: (لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها). وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل القرآن يدافع عن يهودي اتهم بهتانا وزورا حيث أنزل الله سبحانه وتعالى تسع آيات في سورة النساء تبرئ يهودي وتصف مسلما سولت له نفسه فسرق درعا وأراد أن يلصق التهمة باليهودي فجاء مع أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكادوا أن يثبتوا التهمة باليهودي فتدخلت السماء وأنزل الله قوله سبحانه وتعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما). إلى قوله: (وكان فضل الله عليك عظيما). فالآيات دافعت عن اليهودي ووصفته بالبريء ووصفت المسلم الذي سرق بالخائن. أيُ عدل فوق هذا إنه دين الله الذي لا يحابي ولا يجامل أحدا لأنه انتمى قولا وتخالف أفعاله أقواله. إنه دين الله الذي يأمر بالعدل والإحسان، الدين الذي يقول نصه (لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى) ويقوم هذا الدين على نفي الشرك لأنه ظلم عظيم وإذا أشرك المرء حبط عمله، والشرك صنو الظلم وما سمي ظلماَ إلا لأن الأشياء توضع في غير موضعها لأنه مشتق من الظلام الذي لا يميز الإنسان فيه صحة الأماكن. وشاءت حكمة الله أن يعيش الناس في مجتمعات حتى يحققوا المهمة التي خلقوا من أجلها ألا وهي استخلافهم على الأرض لعمارتها حسا ومعنا قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة). وقال: (هو الذي استعمركم فيها). أي جعلكم عمارها. ولو تُرك الناس وشأنهم لتقلب الأقوياء على الضعفاء والأذكياء على الأغبياء لذلك أنزل الله سبحانه وتعالى كتباً واختار من بين الناس رسلا ليقوم الناس بالقسط وفي حياتنا المعاصرة تعارف الناس على الدولة القطرية ذات الحدود الجغرافية والسيادة الوطنية فكان لا بد للناس من حكومة تسوس أمور دنياهم وفي بداية هذا التكوين كان الحاكم القائم بأمره من ملوك وأمراء وسلاطين وقد تطور الأمر في دول العالم الأول إلى مؤسسات تفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ورأس الدولة يختاره الشعب عن حرية ورضا تام لفترة زمنية محدودة يحاسبه الشعب خلالها عبر نوابه الذين اختارهم في البرلمان والحاكم يحاسب ويساءل بكل شفافية وعلى الرغم من أن دولة الصدر الأول لم تكن فيها آليات العصر الحديث إلا أن مبادئ وأسس العدل والشفافية كانت قد بدأت منذ تلك الدولة، فابن الخطاب كان ُيساءل من قبل الرعية حيث أنه ذات مرة قام في الناس خطيبا قائلا أيها الناس اسمعوا وأعوا فقاطعه إعرابي في آخر الصف قائلا: لا سمع ولا طاعة يا أمير المؤمنين، فقال ابن الخطاب: لما يا أخا العرب، قال الرجل: ما دمت تعطي نفسك ثوبين وتعطينا ثوبا واحدا وكان على ابن الخطاب ثوبين جديدين فقال ابن الخطاب لابنه عبد الله قم يا عبد الله واخبره وقام عبد الله في أدب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أيها الناس انكم تعلمون أن أبي رجل طويل القامة وعندما قسم للناس أعطى نفسه ثوبا واحدا فإذا غطى أعلاه انكشف اسفله وإذا غطى اسفله انكشف اعلاه فتبرعت له بثوبي فها هو كما تمرون فقال الرجل الآن قل نسمع ومر نطيع.
تلك هي دولة الإسلام يا حكامنا الذين جئتم في العام 1989م، والسودان يعتبر قرية واحدة يعرف الناس بعضهم جيدا وفوق ذاك أذكر حديثا عبر جهاز التلفاز للسيد رئيس الجمهورية عندما ولي الأمر حيث ذكر أنه يسكن في حي كذا ويركب سيارة موديل كذا ثم قال بعد عشر سنوات تعالوا وحاسبوني واليوم نقول للشعب السوداني ماذا أنت قائل والقائمة طويلة لكل المسئولين هل هم مستعدون للإجابة على سؤال واحد هو من أين لك هذا؟ فهل الإجابة تكون بشفافية عمر بن الخطاب أم أنها إجابة مدغمسة، وذاكرة الشعب لا تنسى قول أحد القياديين في حكومة الإنقاذ بل هو من الذين دبروا الانقلاب والآن قد انتقل للرفيق الأعلى نسأل الله له الرحمة قال القيادي بالحركة الإسلامية.
الحركة الإسلامية دخلت السلطة وخرجت مضعضعة وفيها فساد شديد وفيها ظلم وأدت مفاهيم معاكسة للقيم التي تحملها للناس وزارني بعض الأخوان بالمنزل وكان ضمنهم حسن الترابي وقلت لهم إنني أخجل أن أحدث الناس عن الإسلام في المسجد الذي يجاورني بسبب الظلم والفساد الذي أراه وقلت لهم إنني لا أستطيع أن أقول لأحفادي انضموا للاخوان المسلمين لأنهم يرون الظلم الواقع على أهلهم فلذلك الواحد يخجل يدعو زول للإسلام في السودان، أنا غايتو بخجل والسودان شلت عليه الفاتحة.
انتهى حديث القيادي الإسلامي.
ونقول وشهد شاهد من أهلها. وهذا يعني أن الشعارات التي كنا نسمعها ما كانت إلا وسيلة للوصول إلى السلطة ونقول للناس أجمعين لا تعرفوا الحق بالرجال اعرفوا الحق تعرفوا رجاله. فالإسلام بريء من تصرفات الكثيرين الذين أساءوا إليه بسلوكهم وتصرفاتهم وكما ذكرنا آنفا أن القرآن لم يحابي ذلك المسلم ضد اليهودي وتلك هي المبادئ التي قام عليها دين الله العدل العدل هو صنو التوحيد وقيل لما ولي عمر بن عبد العزيز أخذ في رد المظالم فابتدأ بأهل بيته فاجتمعوا إلى عمة له كان يكرمها وسألوها أن تكلمه فقال لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلك طريقا فلما قُبض سلك أصحابه ذلك الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أفضي الأمر إلى معاوية جره يمينا وشمالا وأيم الله لئن مُدّ في عمري لأردنه إلى ذلك الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالت له يا ابن أخي إني أخاف عليك منهم يوماً عصيا. فقال: كل يوم أخافه دون يوم القيام فلا آمني الله.
ونُسب للإمام المهدي عليه السلام أنه قال: الناس يقولون إذا كثرت عليك الهموم أرقد نوم ثم قال: كان عليهم أن يقولوا إذا كثرت عليك الهموم فاجعلها هما واحدا وليكن لقاء الله.
ولله دره أي مهدي الله عندما قال في دعاء القيام (فلا يكون لنا التفات إلا إليك ولا إقبالا إلا عليك ولا هم إلا بك يا من بك كل قوة وعمل).

الخطبة الثانية
بعد يومين تمر على شعبنا الذكرى التاسعة والعشرون على ثورة رجب أبريل المجيدة. الثورة التي انعتق فيها الشعب السوداني من حكم الطاغية الذي تسلط على حرية المواطنين وقتل الشرفاء والمناضلين. إن رجب إبريل كانت انتفاضة عظيمة أظهرت تلاحم هذا الشعب الأبي الذي توحده المبادئ والقيم فكانت الحرية هي المرام وهي مطلب الجميع لذلك تناسى الشعب أحزابه وطوائفه وصاروا يدا واحدة ضد الظلم والطغيان فكان شعارهم:
مارس ماسك كتف إبريل لأعظم شعب وأعظم جيل
وبوحدتهم استطاعوا أن يقهروا الطاغية وحققوا ما يصبوا إليه ألا وهي الحرية والديمقراطية ولكن لم ينعم الشعب بما نال من حرية سوى ثلاثة أعوام إلا قليل حتى جاء الانقلاب المشؤوم الذي وأد الديمقراطية الوليدة وأدخل البلاد في نفق مظلم فالخروج من هذا النفق لا يكون إلا بما كان في ثورتي أكتوبر وأبريل وهو تلاحم الشعب واتحاد كلمته تحت فصيل واحد فإن كان الحوار والذي ارتضاه الجميع لا يكون إلا بتوحيد الصف المعارض وإن كان النضال.
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا تفرقن تكسرت آحادا
فالله نسأل أن يوحد كلمة أبناء السودان ليخرجوا به إلى بر الأمان. وتمر تلك الذكرى والشعب السوداني قد فقد فيها شاعر الانتفاضة الأستاذ محجوب شريف الذي كان له القدح المعلى في إلهاب مشاعر الشعب إبان الانتفاضة فكانت كلماته التي تغنى بها الأستاذ محمد وردي كانت الوقود الذي حرك الشارع ضد الطغيان المايوي الله نسأل أن يرحمه رحمة واسعة.
أيها الأحباب توجه ظهر اليوم إلى سلطنة عمان الحبيب الأمير عبد المحمود أبو وذلك للمشاركة في مؤتمر فقه التعايش مع الآخر في المذاهب الإسلامية والتجارب المعاصرة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق علماءنا لتوحيد معالم الخطاب الإسلامي حتى نستطيع أن نقدم الإسلام للعالم أجمع نظاما اجتماعيا وبديلا حضاريا بعيدا عن التنطع والتشدد والإرهاب الذي ألصق بالإسلام جهلا من الذين لا يفهمون من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه.
اللهم ارحمنا وارحم آباءنا واهدنا واهدي أبنائنا وجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين واجعل لشعبنا فرجا ومخرجا من كل هم أصبح وأمسى فيه يا رب العالمين



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 693

التعليقات
#963868 [قرفان للطيش]
5.00/5 (1 صوت)

04-05-2014 05:18 PM
يا ود الشهيد احمد يوسف مش انت ذات نفسك رشحت رجل حكام يونيو اﻻسود ليكون امينا عاما لحزبك وانت وابو ريئسك كتبتو خطبة الجمعة المنعتو الشعب للتظاهر من ودنوباوى وانت وانت وهيئة شئون اﻻمام بتاخدوا رواتبكم بالزيادة من النظام ومشيتو باركتو لسيدكم ع.الرحمن دخوله القصر صح اﻻختشو ماتوا

[قرفان للطيش]

#963595 [kandimr]
5.00/5 (15 صوت)

04-05-2014 11:29 AM
منابر المساجد للعبادة..تجسيدا لغرض (الخلق)..والحديث عن مواضيع (الدنيا) المختلفة فى منابرها سلوك مشين وممجوج..ويأتى به (الهؤلاء!) المتأسلمين و سدنتهم الطائفيين...وسرطان السياسة هى (الطائفية) ومن رحمها توالد (المتأسلمين).. ولتسلطها وإستنكاحها حشرت (العسكر) فيها..وليغفرالله لإمام الطائفة المسمى به المسجد..لإرتكابه هذا الإثم العظيم ..وذنوب أخرى!...نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن ..

[kandimr]

#963497 [ابولكيلك]
5.00/5 (1 صوت)

04-05-2014 09:44 AM
ياشيخ ادم الم تسأل نفسك او شيخك الصادق لماذا هرب شباب الانصار الى احضان الكيزان الم تساله ماذا حدث بعد معسكرات ارتريا والحبشة والجكو ومعارك ابا ما كان رد شيخك للمناضلين ولمن وزعت تعويضات الملايين كان انتو نسيتو التاريخ ما بينسى سلام يا اهل الاسلام .

[ابولكيلك]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة