الأخبار
أخبار إقليمية
السادس من أبريل.. بين الانتظار والترقب والحذر
السادس من أبريل.. بين الانتظار والترقب والحذر



04-04-2014 07:10 PM

الخرطوم- بهرام عبد المنعم

(الأحد) المُقبل، الموافق السادس من أبريل، تتزين قاعة الصداقة بالخرطوم، لاستقبال فرقاء السياسة السودانية، للجلوس على مائدة حوار طال انتظاره.. المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) طافت قياداته بخطوات سريعة على قيادات المعارضة في مقارها الحزبية وطرقت أبواب منازلها الأسرية، بغرض إقناعها بجدوى جمع الصف الوطني، لكن تلك القيادات المعارضة سخرت بدورها من الدعوات الرسمية وشبه الرسمية، بحجة أن المؤتمر الوطني (يرواغ)، ويريد فقط اجتياز مرحلة الانتخابات المُقبلة، ولكل حدث حديث وقتها.

حسناً.. حزب المؤتمر الوطني منذ أمس الأول (الأربعاء)، شرع في توزيع الدعوات على جميع الأحزاب السياسية في الحكومة والمعارضة بلا استثناء، وذلك حسب توجيه الرئيس عمر البشير لعقد لقاء مع ممثليها (الأحد) المقبل بالخرطوم، من أجل الخروج بآلية محايدة لإدارة مسؤولية الحوار الوطني. لكن حزب المؤتمر السوداني بقيادة إبراهيم الشيخ – مثلاً - بعد أن وصلته الدعوة الرسمية من مكتب الرئيس البشير شخصياً رد بالقول عبر المواقع الإسفيرية: (دعوة حوار يا البشير في 6 أبريل.. وللمؤتمر السوداني، فعلاً إنكم تقرأون من كتاب واحد) – انتهى – هذا يعني أن إبراهيم الشيخ حسم موقفه من الحوار، وتخندق في موقفه الرافض للحوار دون تهيئة شروط تحالف المعارضة المتمثلة في إعلان وقف إطلاق النار، وإتاحة الحُريات، وإطلاق سراح المسجونين والمحكومين، والسماح للأحزاب بممارسة حقها في مخاطبة الجماهير في الميادين العامة..

ويبدو أن حزب المؤتمر السوداني ما زال يضمر في نفسه، فض ندوت شمبات، واقتحام داره في شارع المعونة، وتفريغ الجماهير بالغاز المُسيل للدموع.

الكل عبرَّ بطريقته الخاصة عن شروط الحوار، وها هو رئيس (حركة الإصلاح الآن)، غازي صلاح الدين العتباني يؤكد في مقال موسوم بــ(القواعد المؤسسة للحوار الوطني حول الإصلاح السياسي في السودان) على صفحته بــ(الفيس بوك) في الأول من أبريل الجاري، أن الخيار الأفضل للبلاد هو تحقيق الإصلاح السياسي من خلال حوار وطني سلمي، وأن البديل لذك هو الثورة الشعبية أو العمل العسكري المسلح، بكل تبعاتهما المعلومة، وأن الإصلاح السياسي ليس خياراً اعتباطياً تأخذ به الحكومة حين تشاء وتتركه حين تشاء، وأنه في الحال الراهن، أن الحوار اختيار واعٍ تصحبه تأكيدات والتزامات موثقة، وليس مقبولاً أن تتخذ الحكومة الحوار زينة تتجمل بها عندما تخرج إلى الملأ وتلقيها حين تخلو لنفسها، وأن الحوار الجاد الملتزم هو مسار قاصد ومستقيم، إذا بدأ لا بد أن يختتم.

ورغم تعنت بعض القوى السياسية، ورفضها للحوار، بيد أن مسؤول العلاقات السياسية بالمؤتمر الوطني، مصطفى عثمان إسماعيل، أكد للصحافيين شروع الحزب في توزيع الدعوات لجميع التنظيمات السياسية حتى تنتقل إليها إدارة الحوار الذي دعا له الرئيس البشير، وتوقع مشاركة جميع الأحزاب بلا استثناء. وأضاف: (نحن سنعمل على إدخال أي حزب في سفينة الحوار مع تكثيف الجهود للحوار مع حزبي الشيوعي والبعث). وقال إن الضمانات لحزب المؤتمر الوطني في الحوار هي عدم وضع سقف للحوار ولا تحديد أي موضوعات ولا لجان، وسنعرض وجهة نظرنا فقط في الحوار، وما يخرج به المؤتمر نحن ملتزمون به). وأكد إسماعيل حرصهم على إشراك الحركات المسلحة بدارفور في الحوار بضمانات رغم وجود عقبات. وأضاف أنهم سيعملون على إزالتها، خاصة وأن هناك اتصالات من بعض القوى السياسية مع الحركات يمكن الاستفادة منها بذات الخصوص.

حسناً.. ليست الأحزاب وحدها التي صرحت بقولها بشأن الحوار، وإنما دخلت على الخط منظمات سودانية طالبت بإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ووقف كل صور التعذيب والتوقيف التعسفي، ووقف كل أشكال الرقابة على الإعلام المستقل، وأن يشمل الحوار كل الأطراف المعنية، وألا يقتصر على الأحزاب السياسية والتحالفات فيما بينها.

المؤتمر الوطني أبدى حسن النية ليكون الحوار شاملا، ودون قيود، لكن منظمات من المجتمع المدني السوداني أعربت عن قلقها العميق من قصور خطط الحكومة للحوار الوطني، وطالبت بإشراك كل الأطراف المعنية، وألا يقتصر على الأحزاب السياسية والتحالفات فيما بينها. ورغم ترحيبها بدعوات الحوار الوطني في السودان، فقد ذكرت نحو (18) منظمة مجتمع مدني أن هناك حاجة ماسة (إلى مقاربة مشتركة تعالج المظالم في شتى أنحاء البلاد، بعد أن صادر نظام الحزب الواحد -بحكم الأمر الواقع- كل الحريات الديمقراطية، وسعى لإسكات الأصوات المعارضة، حتى بين صفوفه).

المنظمات سالفة الذكر اشترطت لإجراء أي حوار حقيقي أن يتمتع المواطن السوداني بحقوقه الأساسية مثل حرية التعبير، والتنظيم، والاجتماع، بالإضافة إلى ضرورة وقف الأعمال العدائية، وتوفير نفاذ الخدمات الإنسانية. وطالبت المنظمات الموقعة على البيان الحكومة السودانية بإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ووقف كل صور التعذيب والتوقيف التعسفي، ووقف كل أشكال الرقابة على الإعلام المستقل، وأن يشمل الحوار كل الأطراف المعنية، وألا يقتصر على الأحزاب السياسية والتحالفات فيما بينها.

ويمضي العتباني في مقاله ويشير إلى أن الحوار بغير حماية ولا التزام بالمخرجات هو حرث في بحر، وأن الحماية والالتزام يجب أن يصدرا من أعلى سلطة سياسية وتنفيذية وهي رئيس الجمهورية، لأن الحوار هو في جوهره متعلق بسلطات الدولة وتكوينها. كما دعا العتباني إلى حيدة الرئيس ومؤسسات الدولة تحته والتزامها بقرارات الحوار، ونوَّه إلى أن رئيس الجمهورية أمام قرار مصيري يتعلق بشخصه والنظرة إلى صورته في التاريخ، وأمامه إنجاز الوفاق والتعاقد الوطني الجديد قبل أكتوبر المقبل، أو السير عكس حركة التاريخ، هو مخير بين أن يعمل لأن يذكره التاريخ قائداً عظيما وحد شعبه وأبحر به بعيداً عن صخور المضيق، وبين قائد تمادى في التردد حتى أضاع آخر فرصة أتاحها له الزمان.

الكل في انتظار اللقاء المرتقب بقاعة الصداقة، المؤتمر الوطني يراهن على حضور الكل، باعتبار أن الأجندة مفتوحة، وأن اللقاء سيكون على الهواء الطلق، دون شروط أو إملاءات أو قرارات مُسبقة.. وأحزاب تحالف المعارضة ترى أن الحزب الحاكم سبق وأن دعا للحوار لكن دون جدوى، بسبب عدم تهيئة بيئة الحوار. سواء المؤتمر الوطني، أو المعارضة، كل يراهن على نظرته بشأن القضية. فأيهما سيربح؟ ننتظر لنرى

اليوم التالي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3605

التعليقات
#964052 [الحاج]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 09:19 PM
المدعو سعيد الياس
عليك ان ترد دون قلة الادب والشتم
عندما تعلمت انا الكتابة نوعك ده .......
دائما العاجز يترك لب الموضوع ويلجأ الي المهاترات والشتائم
يظهر ان الكلام حرقق يومكم قرب بس اركز

[الحاج]

#963650 [Kudu]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 12:32 PM
السادس من أبريل يوم وثبة الشباب....

[Kudu]

#963557 [ابو كوج]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 10:49 AM
ويمضي العتباني في مقاله ويشير إلى أن الحوار بغير حماية ولا التزام بالمخرجات هو حرث في بحر، فاليسمح لي الدكتور العتباني اليس لنا حق نحن في بلاد المهجر ان ندلي بدلونا في هذا الحوار حتى ولو كان ذلك من سبيل اللغو ان أي حوار مع هذا النظام قد يكشف اخر مراوغاته فان كانوا فعلا كذلك وكما نتصورهم دائما وهذه ديدنهم منذ اكثر من عقدين ونصف فو الله تأكد لنا الحرث الذي اشرته بحرث على البحر والا فقد عدل ذيل الكلب وهذه من مفارقات هذا العصر كل شيء اصبح يقاس بمعيارين ولم لا فالإنقاذ انقذ وطننا كان حدوده من نملي الي حلفا وبالحوار اوصلنا الي تجزءة المجزأ وكذبة ابريل قد تكون ملاذ هؤلاء ان فشل الحوار اجلسوا مع هؤلاء ربما عدل ذيل الكلب ولم لا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[ابو كوج]

#963511 [ميمو]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 09:59 AM
ياجماعه هم المعارضه دي اصلاماكيزان ويدوهم حبةقروش يبيعوالقضيه معارضه لاخيرفيها

[ميمو]

#963280 [كاره الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 10:38 PM
بل ال6 من ابريل هو يوم الخروج الى الشارع

[كاره الكيزان]

ردود على كاره الكيزان
[nagatabuzaid] 04-04-2014 11:08 PM
يسويها الله اليوم داك نحر ثور ابيض


#963231 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2014 09:33 PM
مفروض عضوية الاحزاب المشاركة اما تنسحب من العضوية اوتقيل ممثلها فى الحوار او تجبره على الاستقالة

[nagatabuzaid]

#963210 [بت قضيم]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 08:34 PM
حوار في 6 ابريل هل الكيزان سينتفضون على انقلابهم المشؤوم في 1989 بعد ربع قرن من الكبت والحرمان والقتل والاعتقال والارهاب هل ستحدث انتفاضة جديدة وبيديهم لا اظن ذلك بل اظن انه نوع من الاستفزاز لشعب انتفاضة ابريل

[بت قضيم]

#963184 [الحاج]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 08:09 PM
25 سنة تدمير تمكين قتل اعتقالات اغتصاب حروب فصل الجنوب تشريد وظيفي
دولة الامن والبوليص
دولة الفساد والصوص
بلد تحكمه عصابة منذ 89
وهم علي وشك الانهيار والسقوط يطلبون الحوار لكي يتخارجوا دون محسابة ولتنجو رقابهم من المششانق ويعلمون ان الجبهة الثورية علي الابواب

[الحاج]

ردود على الحاج
[سعيد الياس] 04-05-2014 06:12 PM
يا ريت تتعلم الكتابة يا الحاج وبعدين تدخل تعلق مع الناس .


#963179 [ali murtey]
5.00/5 (2 صوت)

04-04-2014 08:03 PM
لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ومن جرب المجرب حاقت بة الندامة اللهم قد بلغت تذكروا وصية المناضل على محمود حسنين

[ali murtey]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة