الأخبار
أخبار إقليمية
أزمة بلا نصير..واقع الحال هناك يقول إن الأمر يمضي نحو الأسوأ،
أزمة بلا نصير..واقع الحال هناك يقول إن الأمر يمضي نحو الأسوأ،
أزمة بلا نصير..واقع الحال هناك يقول إن الأمر يمضي نحو الأسوأ،


تنام الأم مودّعة رضيعها لأنها تتوقع ألا تراه في الصباح،
04-08-2014 08:14 AM

كمال عبدالرحمن



السلام سمة إنسانية تغتالها آلة صناع الموت، الذين يقتاتون من دماء الأبرياء ولا يأبهون لجثث الأطفال ودموع الأمهات وآهات العجزة، ويستمرون في حرق اليابس والأخضر دون أن يرمش لهم جفن.

وعندما يغيب صوت الضمير وتسيطر ثقافة الربح والخسارة في أي بلد من البلدان، فإنه يتحول إلى دولة فاشلة بامتياز. ولأن مسؤولية الأمن والسلم تقع على عاتق الحكومات دون غيرها، فإن الحال ينقلب رأساً على عقب وتسود الفوضى، عندما تعمد تلك الحكومات إلى استخدام تكتيك الصراع القبلي لإحداث توازن ما في منطقة ما، ظناً منها أن ذلك سيحافظ على بقائها لفترة أطول.

وينطبق هذا الواقع تماماً على منطقتي دارفور وجبال النوبة في السودان الذي يعيش تمزقاً واقتتالاً شرساً، ولم يقف تأثير الحرب عند حدود مناطق العمليات فقط، بل امتد ليشمل كل مدن وقرى البلاد في شكل دمار اقتصادي واجتماعي وسياسي لم يسبق له مثيل.

وتكمن الخطورة في غياب البعد الاستراتيجي اللازم لإيقاف الحرب في منطقتين تعادل مساحة كل منهما مساحة بلد بأكمله. فعلى المستوى المحلي تتعامل الجهات الرسمية مع المشكلة بمنطق أجوف، يقوم على سياسة فرق تسد، وهو ما برز من خلال الاتفاقات الجزئية مع مجموعات لم يكن دافعها سوى الحصول على مناصب وامتيازات في نطاق ضيق.

وهذا يوضح بجلاء أسباب الفشل في معالجة الأزمة، بدليل أن شيئاً لم يتغير على الأرض، بل ازداد القتال ضراوة وتضاعفت أعداد المشردين واللاجئين، رغم احتفالات السلام المغشوشة التي نقلتها كاميرات الإعلام، وخرج بعض البسطاء في السودان مهللين لها.

أما على المستوى الدولي فإن الأمر أكثر سوءاً، حيث يبدو واضحاً أن قضية هتك أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء في دارفور وجبال النوبة، لا تجد الاهتمام اللازم ولا تدخل في أجندة الملتقيات العالمية إلا بشكل خجول جداً. كما أن تقاعس محكمة العدل الدولية عن ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم الفظيعة، جعل الكل يتمادى في أعماله الوحشية.

هذه المأساة غير المسبوقة تجعل المرء يتساءل كثيراً عن جدوى وجود المؤسسات الدولية والقانون الدولي، وعن شعارات التآلف ومناصرة السلام والتسامح التي تمتلئ بها صفحات الصحف العالمية والشبكة العنكبوتية.

واقع الحال هناك يقول إن الأمر يمضي نحو الأسوأ، وتنام الأم مودّعة رضيعها لأنها تتوقع ألا تراه في الصباح، وعندما تصحو وهو في معيتها فإنها تفكر في كيفية توفير قوت يقضي به يومه. كل هذا ودخان الطمع السياسي والفشل المستمر والتقاعس الدولي، يحجب الرؤية عن حمائم السلام التي تغرد بصوت مبحوح وتطير بلا خريطة طريق، لأن الكل يتربص بها.


البيان


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3578

التعليقات
#966797 [الكلس فحل الأسود]
3.00/5 (3 صوت)

04-08-2014 01:28 PM
قبيلة الرزيقات بمواقفها التاريخية المتقلبة منذ الإستعمار وأبان حرب الجنوب ودعمها الامحدود للمؤتمر الوطنى فى قتل شعب السودان فى كردفان ودارفور وقمع المتظاهرين فى الخلرطوم وقتلهم أصبحت هذه القبيلة كالسم فى جسد الشعب السودانى-أين المفكرين والمتعلمين من أبناءها, هل يرضيهم مايجرى أم أنهم غير قادرين على كبح جماح أبناءهم الجنجويد لعنهم الله وأزاقهم سوء العزاب!!

[الكلس فحل الأسود]

#966634 [بت قضيم]
3.00/5 (2 صوت)

04-08-2014 11:17 AM
طالما الحرب تدور رحاها في مناطق نائية بعيدة عن المركز ومثلث الجربوع التركي حمدي فلا يهمهم وما حرب الجنوب ببعيدة الا ان تم الانفصال الكيزان يجيدون صناعة الحروب وافتعال الازمات ويخشون ان تحترق اصابعهم بم افتعلوه فهم ليس لهم وطن ولا وازع ديني

[بت قضيم]

ردود على بت قضيم
European Union [ودتاج الدين] 04-08-2014 07:03 PM
نعم انهم تجار حرب ولا يهمهم ان يموت انسان الهامش لان هذه الحرب هي من ضمن الاهداف الرئيسية للمشروع الاخواني في السودان .. لكن نهايتهم ستكون سوداء جدا
والتاريخ لا ريحم ولابد من محاسبة المجرمين يوما ما


#966528 [Abdo]
1.00/5 (1 صوت)

04-08-2014 10:06 AM
(واقع الحال هناك يقول إن الأمر يمضي نحو الأسوأ، وتنام الأم مودّعة رضيعها لأنها تتوقع ألا تراه في الصباح، وعندما تصحو وهو في معيتها فإنها تفكر في كيفية توفير قوت يقضي به يومه. كل هذا ودخان الطمع السياسي والفشل المستمر والتقاعس الدولي، يحجب الرؤية عن حمائم السلام التي تغرد بصوت مبحوح وتطير بلا خريطة طريق، لأن الكل يتربص بها.)
الإقتباس أعلاه يصور حالة لا تجدها إلا في أعمال التراجيديا ، إنها حقا مأساة القرن أنا اعتقد انها لا تقل عن ما دار بين الهوتو و التوتسي ،،، حيث عم الدمار كل أنحاء البلاد و الإبادة لم تستثني احدا حتى الآن في اي جزء من السودان فقط نجد الفارق في الوسيلة المتبعة لهذه الإبادة حيث نجدها في بعض المناطق كغرب السودان و جبال النوبة و النيل الأرزق قد أخذت الشكل المباشر بالسلاح المصوب نحو صدور البشر ، في حين نجدها في مناطق اخرى كالشمال و الشرق قد أخذت شكل الإبادة البطيئة المتثملة في التجويع و التشريد ، اما في الوسط فقد أخذت الشكلين حيث الرصاص المصوب نحو صدور المتظاهرين و البطيئة ايضا ،، إنها حالة يجب أن ينظر إليها الشعب داخل نفسه أولا ليبحث عن مسبباتها فهي خارجه من رحمة نتيجة سؤ تقديره في الإلتفاف حول جلاديه أو الإنطواء داخل النفس في إنتظار أن يحدث الفرج دون ان يعمل هذا المنطوي على تحقيق أسباب الفرج .

يجب أن ينظر كل إنسان داخل نفسه ليرى ماذا فعل حتى يسلط عليه هؤلاء الغوغاء و عديمي الضمير و خفاف العقول ،،، لا بد أن هناك سبب لظهور هذا الوباء ، على كل فرد منا محاولة التخلص من أسباب الفشل في داخله ، و من أسباب الفشل حب الذات و إيثار المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ، سؤ السريرة و النفاق الإجتماعي و عدم التفاني و الإخلاص في العمل ، الإتكالية و عدم الإعتماد غلى النفس في قضاء الحوائج ،، يجب على كل فرد التخلص مما فيه من الخصال المذكورة أو غيرها ،، و من ثم نجد التغيير قد حصل و تم إقتلاع كل شخص سئ من موقع هو ليس أهل له ،،، فكيفما كنتم يولى عليكم ،،، و ان لم تغيروا ما بأنفسكم يأتي الله بقوم غيركم ،،،

[Abdo]

#966510 [Abutenja]
1.00/5 (1 صوت)

04-08-2014 09:53 AM
True

[Abutenja]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة