الأخبار
أخبار إقليمية
الفنان السوداني اليمني ناجي القدسي وحكاية "الساقية"



04-08-2014 11:58 PM

تعلم ناجي القدسي العزف على آلة العود بنفسه لشدة شغفه بالموسيقى.

رحل الفنان السوداني اليمني ناجي القدسي بعد إصابته بهبوط حاد إثر عملية قلب مفتوح أجريت له في أحد مستشفيات صنعاء.

ويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي، كما أن تجربته في الموسيقى السودانية من العلامات المميزة.


وقد أنجز مجموعة من الألحان الخالدة مثل، الساقية، وجسمي انتحل، وحمام الوادي، وتراتيل، والعديد غيرها من الأعمال التي شكلت وجدان جيل كامل في السودان واليمن.

ولد ناجي الهيثمي الذي اشتهر بناجي القدسي - لحبه للأحاديث القدسية - في مدينة عطبرة شمالي السودان عام 1944، لأب يمني وأم سودانية، والتحق بكتاب لحفظ القرآن قبل أن يلتحق بمدرسة كامبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها في مدن السودان.

وكانت تعمل بالمدرسة راهبة إيطالية تعزف على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية، مقطوعات من الموسيقى العالمية. وأولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.

وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود، وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.

وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقي، فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.

وفي السادسة عشرة من عمره ألف ناجي مقطوعته الموسيقية الأولى (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية عام 1961.
الساقية

ولحن ناجي كثيرا من الأغنيات العاطفية والوطنية لعدد من المطربين السودانيين واليمنيين، من بينها أعمال ملحمية من التراث الشعبي السوداني، وأخرى مسرحية من الأدب العربي، كمسرحية مأساة الحلاج لصلاح عبدالصبور.

ولكن العمل الأبرز الذي أصبح أيقونة بالنسبة للشعب السوداني تمثل في أغنية الساقية التي ألفها عمر الدوش ولحنها نهاية الستينيات في ليلتين فقط على رمال شاطئ النيل الأزرق، وأداها المطرب حمد الريح لتصبح فيما بعد ذروة تجربته الثرة.

بيد أنه أضاف إلى اللحن هتافات مناوئة للرئيس السوداني السابق جعفر نميري، كانت ترددها الآلات الموسيقية.

ولكن هذه الهتافات الموسيقية، وفيما يشبه دوران الساقية، تحولت إلى هتافات كلامية صريحة رددها المتظاهرون المناوئون لحكم نميري، إبان انقلاب أطاح فيه الحزب الشيوعي بحكم النميري لمدة ثلاثة أيام في يوليو تموز عام 1971 قبل أن يعود نميري مرة أخرى.

وسرعان ما حظر تداول الأغنية، واعتقل بسببها ناجي القدسي. وبعدما أفرج عنه بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال، فرض عليه حصار فني وأوصدت أمامه جميع الأبواب طوال عقد السبعينيات.

وهجره حتى أصدقاؤه مما اضطره إلى مغادرة السودان في الثمانينيات إلى اليمن.

وبالرغم من أنه واصل هناك عملية التلحين لمطربين يمنيين، من بينهم أبوبكر الفقيه، وسودانيون كثيرون، فإنه عاش في شبه عزلة في ظروف قاسية في غرفة متواضعة وسط العاصمة اليمنية صنعاء، التي وافته المنية فيها، بعد عملية جراحية في القلب.

بي بي سي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1465

التعليقات
#968176 [wad kajbar]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2014 04:19 PM
رحم اللة ناجى القدسى وتعازينا الحارة لشقيقة صلاح القدسى

[wad kajbar]

#968117 [سالم عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2014 03:26 PM
عطبراوي أم سنــــــــــاري

حيرتونا يا ناس , دايرين كم زول يأكدوا لينا الحقيقة وين ؟ .

[سالم عبد الله]

#967620 [wadrmdan]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2014 09:41 AM
الفنان ناجي القدسي فنان سناري كامل الدسم من مدينة سنار التي جاءها واستقر بهاوهو يافع هو زأسرته ، ودخوله مباشرة للمعهد العلمي بها على أيام مديرة شيخ مدلول... كان يسكن هو وأسرته حي تكتوك جوار منزل الأخ فرح خليفة باشاوالمرحوم ود الأمين العياشي يرحمه الله المواجه لمنزل الراحل العم عدنان محمد عدنان والد النابغين (د.سعيد ود.سعد) ومن الشرق منزل التاجر الكبير عبدالرحمن الصقيرابي والحاج عشرات.وشماله منزل الحاج يسن أبوعاقلة يرحمه الله .
ناجي القدسي تعلم عزف العود منذ أيام الفنان السرمحمد نايل ، حيث كان من ضمن جوقته. بعدها سافر للخرطوم لتطوير ملكته في العزف على العود، لكنه لم ينقطع أبداً عن سنار ، ووقتها كان الشاعر الهرم اسماعيل حسن يرحمه الله مديراً لمشروع كساب الزراعي شرق سنار .. فلحن للفنان السر نايل أغنية الشيخ فرح ود تكتوك من كلماته ...والتي تُغنى الآن من بعض الفنانين والفنانات مختزلةالكلمات لا كما يغنيها صاحبها الفنان السر نايل.فضلاً عن تلحينه لبعض الأغنيات الأخرى كما ورد بالمقال أعلاه.
وحتى نوثق لهذا الهرم السناري يرحمه الله آمل من الإخوة الموجودين بسنار أطال الله في أعمارهم ممن عاصروا المرحوم أن يوثقوا له حتى لا تختفي سيرته ما بين سنار كمرحلة هامة في تاريخ بداياته الفنية.

[wadrmdan]

#967590 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2014 09:25 AM
درس القرآن فى الكتاب ثم التحق بمدارس كمبونى وكان يحب الاحاديث القدسية واحب عزف الراهبة الايطالية ومن ثم اغرم بالموسيقى!!!
ما اريد قوله ان اخذ العلم من الغرب وكذلك الادارة السياسية اى النظام السياسى لا يتعارض مع الاسلام ونحن كمسلمين ناخذ منهم ما يفيدنا فى ادارة شؤون الحياة الدنيا دون ان نتخلى عن عقيدتنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا!!!
اقول هذا الكلام وانظر الى اقوال وافعال الاسلامويين بان النظام السياسى الغربى الديمقراطى هو غير اسلامى وتعريب المناهج العشوائى وهلم جرا هم عبارة عن غوغاء وحلاقيم كبيرة جاهلة او مغرضة يهدفون الى السيطرة على البلاد بالاكاذيب واثارة الحماس الدينى لدى العامة خاصة الجهلة والغوغاء!!
انا لحد هسع ما لاقى لى واحد اسلاموى كده محترم ولا واحد بالغلط !!!!

[مدحت عروة]

#967549 [أبوسارة]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2014 09:01 AM
كنا نسمع أحياناً الأغنية الفلانية من تلحين ناجي القدسي. لكن لم نعرف ناجي القدسي لإلا بعد موته. لماذا لا يسلط الضوء و يعرف بمثل هؤلاء الفنانين المبدعين في حياتهم. يرحمه الله.

[أبوسارة]

#967423 [ركابي]
5.00/5 (2 صوت)

04-09-2014 06:09 AM
وهجره حتى أصدقاؤه مما اضطره إلى مغادرة السودان في الثمانينيات إلى اليمن......اتاريهو في سودانيين جبناء جدا ومن زمان......ربنا يرحم المبدع ناجي القدسي ويسكنه فسيح جناته

[ركابي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة