الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
محمد داود الخليفة في ذمة الله
محمد داود الخليفة في ذمة الله
محمد داود الخليفة في ذمة الله


04-10-2014 09:55 PM

سليمان صالح ضرار ـ لندن

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه واولئك هم المهتدون)

انتقل إلى جوار ربه ليلة الخميس التاسع من شهر مارس الجاري بعد معاناة مع المرض لم تستمر طويلاً المغفور له بإذن الله السيد محمد داود الخليفة، ونحن إذ ننعاه للشعب السوداني إنما ننعى فيه مكارم الأخلاق والاخلاص للوطن والدين. فقد كان رحمه شهماً كريماً مبادراً، سامقاً كنخيل أهله أهلنا في الشمال وله منها جذور وأصول، ومناضلاً مقداماً في مجال الحركة الوطنية التي تتوجت بخروج الاستعمار ثم واصل نضاله السياسي غير هياب بالمصاعب والعراقيل، وظل قلمه يسطر التاريخ الوطني للسودان داحضاً كل افتراءات الاستعمار. فمحمد داود الخليفة عبدالله من أسرة شريفية نشرت الإسلام حتى الأندلس ومغارب أفريقيا وشاركت في إنشاء وإدارة أول دولة إسلامية حقيقية في السودان ودافعت عن استقلالها بالدماء والأرواح النفيسة ضد جحافل الاستعمار الأوربي بكل تكتلاته وعتاده وقدمت في ذلك أرتال الشهداء.
السيد محمد داود الخليفة
السيد محمد داود الخليفة رحمه الله من القادة السياسيين المتمرسين. وهبه الله قوة في العقل ورجاحة في الراي وفصاحة في اللسان وشجاعة في البيان مع خبرة اكتسبها عبر تقلده مناصب عديدة وتصريفه مسؤوليات وطنية ضخمة ـ وهو حفيد الخليفة عبدالله خليفة الإمام المهدي الذي حكم البلاد بحكمة نحواً من ثلاث عشرة سنة. والسيد محمد داود خريج كلية الزراعة ـ غزير العلم واسع الثقافة تدرج في العمل الحكومي في حقل الزراعة حتى بلغ اسمى المناصب وأرفعها. وفي حقل الزراعة كان ولم يزل رئيساً وقائداً للكثير من الشركات والمؤسسات الخيرية الناجحة المرموقة، وفي حقل السياسة تبوأ مركزاً قيادياً في حزب الأمة وفي النيابة والوزارة حيث كان وزيراً للحكومة المحلية ووزيراً للدفاع، وكان له إسهام بارز في لجنة الاثني عشر التي وفرت الحلول لمشكلة الجنوب قبل إنقلاب مايو الذي قضى على الأخضر واليابس ـ كما في المجال الدولي ـ فقد كان السيد محمد داود الخليفة ممثلاً للأمم المتحدة في منظمة الأغذية والزراعة الدولية ومبعوثاً شخصياً لمديرها العام لدى حكومات الدول العربية.
لقد فقدنا في محمد داود رمزاً وطنياً من عمالقة الزمن الجميل، تميز بالحنكة وخفت إلى الأبد ذلك الصوت الوقور. ولكنه ترك لنا إرثاً ومباديء وتراثاً تجعله خالداً بيننا. وإن جاء الرحيل الذي فرق بيننا فهذه إرادة الله وفي الموت من بعد الرحيل رحيل.
سليمان صالح ضرار ـ لندن


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1875


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة