الأخبار
أخبار إقليمية
وأخيراً... هذا هو تقرير لجنة د. تاج السر مصطفى حول مشروع الجزيرة، نضعه بين أيديكم 4
وأخيراً... هذا هو تقرير لجنة د. تاج السر مصطفى حول مشروع الجزيرة، نضعه بين أيديكم 4
وأخيراً... هذا هو تقرير لجنة د. تاج السر مصطفى حول مشروع الجزيرة، نضعه بين أيديكم  4


04-12-2014 09:20 PM
صديق عبد الهادي

إنه، وكما ورد سابقاً ان القيام بمهمة التقييم، وفي ظل النظم الديكتاتورية، تصبح مهمة صعبة. والاصعب فيها هو محاولة خلق توازن، وبكل السبل، بين ما هو موضوعي وحقيقي وبين ما من شأنه أن يرضي النظام الديكتاتوري ورغباته، او على الاقل محاولة تمرير أخطائه، وضمان عدم محاسبته، كل ذلك يتم من تحت غطاءٍ كثيف من التبرير "البائس" الذي لا يحتقر عقول الناس وحسب، وإنما ينطوي في نفس الوقت على إنتقاص كبير بحق وقدر منْ يقوم بمهمة ذلك التقييم من المهنيين والاختصاصيين. أي كمثل منْ هم في مقام أعضاء لجنة دكتور تاج السر مصطفى الحالية، الذين جاء في تقريرهم تخليطٌ وتشويشٌ وتناقضٌ في سبيل التوفيق بما يثير الرثاء!!!.
توصلت اللجنة إلى ضرورة إلغاء قانون سنة 2005م، وأكدت قناعتها بذلك عدة مرات، "عليه ترى اللجنة إلغاء هذا القانون، إستبداله بقانون يحقق مخرجات الرؤى المستقبلية"(التقرير، ص 11). أو مثلما اشارت كذلك إلى انه، "ومن ثمَّ فالمقترح ان يُلغى قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م" (التقرير، ص12). ولكن كل ذلك جاءت به اللجنة بعد مرورها بما يشبه حال منْ يغالب النـزع الاخير. وهي، كأنما بها، حيث اوردت في موقعٍ آخر، تعتذر عن هذا الموقف من قانون سنة 2005م، سيئ الصيت، إذ تقول "ثالثاً: معظم أحكام قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م فُسِّرتْ وطُبَّقتْ بطريقة معيبة أدت إلى تدهور في البني التحتية وضياع الأصول وتراجع نظم الانتاج فأحبط معنويات المزارعين، وهذه الاحكام لا تستوعب الإصلاحات والمعالجات في الرؤى المستقبلية المطروحة". (التقرير، ص 12).
هذا يعني، إذا كان بشكل مباشر او ضمني، ان مطالبة اللجنة بإلغاء قانون سنة 2005م، جاءتْ ليس لعيبٍ فيه وإنما لعيبٍ في طرق تطبيقه!!!.(كذا)!!!. بالطبع، هذا تبرير مشين ليس فيه إحترام لعقول الناس. ولكن في حقيقة الامر، وبالقراءة المتأنية، نجد ان اللجنة سعتْ، وتسعى للحفاظ على اسوأ ما في قانون سنة 2005م، اي الإبقاء على جوهره. وذلك بمداراتها لجذوة الخصخصة لكي تظل متقدة تحت ركام المقترحات، ودسها بين نصوص المعالجات الملتوية. إذ تقول اللجنة، "وأن يخوّل المزارع التصرف بتحويل الحيازة أو إيجارها أو رهنها لأغراض تمويل عمليات الانتاج وفق ضوابط تحددها لائحة تراعي التجارب السابقة في مشاركة المزارعين وفق التسلسل الهرمي لتنظيماتهم في إصدار قرار التصرف في الحواشة بتحويل الحيازة من مزارع لآخر." (التقرير ص 10). اولم تكن فكرة "تحويل الحيازة والرهن لاغاض التمويل" هي حجر الزاوية لقانون سنة 2005م، اولم تكن تلك الأفكار هي اضافته الكبرى في تاريخ القوانيين التي حكمتْ مشروع الجزيرة منذ إنشائه؟، اولم يكنْ هدف الخصخصة هو الهدف الذي من أجله تمَّ توظيف مجمل مواد قانون سنة 2005م لاجل تسويغه وإنجازه؟!!!.
دعنا الآن نكون اكثر دقةً في تشريح كافة المسألة. إن قانون سنة 2005م تمت صياغته وبذلك الشكل لأجل تهيئة مناخ لسيادة الفوضى في المشروع، لتقوم شركات الخدمات المتكاملة، تحت غطاء مشاركة القطاع الخاص، ولتقوم ايضاً البنوك تحت دعاوي القروض، بمهمة القضاء على المشروع وإنتزاع ملكيته من اهله بعد وقوعهم تحت طائلة العجز في رد القروض، والإعسار!!!. لاحظ مقترح اللجنة بإنشاء "صندوق للتمويل والتسويق الزراعي"، والذي ما هو إلا فكرة رديفة لـ"محفظة البنوك" التي اوقعت بالمزارعين في شبكة القروض والتمويل الجائر. فلقد كان ان وصل سعر الفائدة التي طبقتها البنوك على قروض المزارعين في مشروع الجزيرة إلى 54%!!!، (راجع دراسات تحالف المزارعين). إنه، وحتى هذه اللحظة، إن كان في وقت إصدار قانون سنة 2005م او الآن في وقت مقترح "صندوق الجزيرة للتمويل"، لم يتكرم أي احدٍ، قطْ، بتقديم نقد واضح لتجربة التمويل السابقة في المشروع والتي كانت بمشاركة وزارة المالية وبنك السودان المركزي، حيث كان سعر الفائدة لا يتجاوز 6%!!!. نقول بذلك لان اللجنة في تقريرها اقرت بإيجابية الكثير من تجارب المشروع السابقة ونادت بعودتها، مثل تجربة مجالس الانتاج، الهيكل الإداري من تفاتيش واقسام وغيرها، الهندسة الزراعية، البحوث الزراعية، إدارة المياه والري، ...الخ. لم تعرض اللجنة لتجارب التمويل السابقة لانها تعلم تماماً، وكذلك تعلم كل القوى التي تسعى للانقضاض على المشروع، ان "تصميم" كيفية التمويل هو الطريق الانجح لضمان خصخصة المشروع.
إنه من المهم جداً القول بأن مشروع الجزيرة لا يقع في دولة أخرى، وإنما في السودان التي تصيب الفوضى كل جوانبه بعد ان اصبحت المؤسسات فيه تقوم بمهام لا علاقة لها بطبيعتها، وفي هذا الصدد فإن البنوك التي تعمل في ظل النظام الإسلاموى الحالي في السودان، هي ليست مؤسسات تمويلية ذات طبيعة إقتصادية وإنما هي مؤسسات سياسية لا علاقة لها بتقاليد العمل المصرفي، إذ انها اصبحت ادوات سياسية لتنفيذ أهداف ما أصبح يُعرف الآن بـ"التمكين" في تاريخ الأقتصاد السياسي للسودان!!!. فإن كانت هناك علاقة واحدة للبنوك الموجودة في السودان بالتمويل، فإنها اضحت اقرب لمفهوم "صناديق الختة" في عُرفنا الشعبي، ولكن للاسلاميين فقط، وما تجربة بنك امدرمان الوطني ببعيدة!!!.
فلذلك عندما تذكر اللجنة تحت بند "دعاوي إنشاء الصندوق":
"ج. صعوبة تعامل جمهور المزارعين مع النظام المصرفي لعدم مقدرتهم على الوفاء بمتطلباته". فإنها تقول قولاً غير صحيح، لأن الكل يعلم ان ما تشير اليه اللجنة بـ"عدم مقدرة المزارعين على الوفاء" إنما هو نتيجة، وحيث يبقى السؤال وما السبب؟.
إن السبب معروف، وهو ان التمويل الذي كانت تقوم به البنوك الاسلامية للعمليات الزراعية في مشروع الجزيرة هو تمويل ربوي وفوق طاقة المزارعين، ولا يخضع لقوانيين واعراف التمويل المتواضع عليها عالمياً!!!. فالمزارعون في الجزيرة يوقعون على عقود تمويل "بيضاء" ولا تُكَمل معلوماتها إلا بعد الحصاد. وهذه حقيقة وليست مجازاً، (راجع ما نشر عن عقود البنك الزراعي/ قطاع الجزيرة).

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4542

التعليقات
#972020 [سيد الاسم]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2014 07:17 PM
اها اللجنة اتعقدت بغياب الثلاثي ولا حضرو وهم عباس والنقر وبتاع الاتحاد العام للمزارعين الا ميين ديل

[سيد الاسم]

#971601 [المناقل]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2014 12:17 PM
هذا على عثمان لتدمير السودان

[المناقل]

#971550 [ابواحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2014 11:45 AM
من الجزيره ومن انكوي بنيران الخراب الذي ضرب المشروع كله دون مااستسناء والحل هو اعاده هيبه المشروع وبذلك يستعيد الاقتصاد السوداني عافيتهو لك الله ياسودان

[ابواحمد]

#971351 [زول اصيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2014 09:25 AM
الحل هو اعادة الهيكل الاداري الذي كان بالمشروع الى عمله فورا من مهندسين وكتبة حسابات وفنيين وعمال وخفراء وباشكاتب وباشمفتش وغيرهم هم الذين يعرفون العمل وليس الشريف بدر الذي دمر المشروع ثم دمر الخطوط الجوية السودانية اللهم ارن فيهم يوما اسودا حواشاتنا كل سنة الزرع محروق من العطش وبع الحصاد المياه في الشوارع كل عام في قسم طيبة

[زول اصيل]

#971292 [العميد المرفود]
5.00/5 (1 صوت)

04-13-2014 08:15 AM
اول من هو الشريف بدر وماهو دوره في مشروع الجزيرة وسودام ايروز وخط هيثرو هذا التقرير نقطة فقط في بحر من الفساد ومن هو الذي اعدهو ومن المسئول القال عدوه وبعدين تعالوا علقو وبس

[العميد المرفود]

#971153 [ود احمد]
5.00/5 (1 صوت)

04-13-2014 12:36 AM
هذه حكومة الدمار الشامل واجزم صادقا ان السودان لو ضرب بقنابل هيروشيما ما اظن يلحقه دماو مثلما احقه بعد ثورة الدمار وكثير سيستغرب من هذا الطرح اكنها الحقبقة المرة لان القنابل تدمر ماديا اما ثورتهم فقد دمرت الشعب حتى معنويا وعقليا وثقافيا وكل وكل وكل شيء الا ترون اليابان بعد القنبلتين من الدول الصناعية الكبرى اما السودان وحسب المعطيات الحالية فلن تقوم له قائمة الا ان تتغمده رحمة المولى عز وجل وربنا يهون

[ود احمد]

#971110 [موجوع]
5.00/5 (4 صوت)

04-12-2014 10:42 PM
بما اننى من الجزبرة وشاهدت الدمار الذى لحق بالمشروع وبكل امانة مقارنة بالدمار الذى لحق بالمشروع التقرير ضعيف يجب ان يحتوى التقرير ضمنيا عاى حجم الخراب الذى لحق بالمشروع وعن اى سكة حديد يتحدث التقرير لقد دمرت السكة حديد تماما وقلع القضيب والفلنكوت ومافى اثر لسكة حديد اصلا ولكن من يقراء التقرير كانه الخراب بالسكة حديد هو جزئ ويمكن تاهيله ولكن الواقع غير كده تماما دمرت عن بكرة ابيها حتى بيوت السكة حديد انهارت على الارض ياجماعة موضوع مشروع الجزيرة ده والله كبير بس المشكلة البلد ماعندها وجيع لاحكومة لا معارضة لا شعب

[موجوع]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة