الأخبار
منوعات
استشارات
استشارات
استشارات


04-16-2014 09:42 AM



الرياض: د. حسن محمد صندقجي

* الصداع والغذاء

* هل للغذاء علاقة بالصداع؟

* خالد الحربي - الرياض.

* هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والموضوع حقيقةً مهمٌ ويُعاني منه الكثيرون، أي الصداع.

هناك علاقة متشعبة بين الصداع والأطعمة التي نتناولها، من نواحٍ عدة، كالتي تتعلق بإثارة تناول أطعمة معينة لنوبات الصداع النصفي، ومساهمة تناول أطعمة أخرى في تخفيف أعراض الصداع. وهناك مؤشرات علمية كثيرة تفيد بأن أتباع نظام غذائي صحي يُفيد في تقليل الإصابة بالصداع المتكرر أيا كان نوعه وفي معالجة نوباته.

إن نوبات الصداع النصفي لدى البعض قد يُثيرها تناول أنواع معينة من الجبن أو تناول الشوكولاته أو الشعور بالجوع وغيرها من العوامل ذات العلاقة بالتغذية. وتناول السوائل بالكمية اللازمة للجسم هو أحد العوامل التي تُسهم في راحة كل الجسم وعمل أعضائه بكفاءة وتحسين التركيز ورفع مستوى القدرات البدنية والعقلية، وأيضا للوقاية من الصداع ولتخفيف حدة نوباته.

كذلك، فان تناول الكميات الكافية من السوائل هو ما ينقص البعض، وخصوصا في الأجواء المناخية الحارة أو الظروف التي يتعرض فيها المرء للإجهاد النفسي أو البدني. ومن الضروري ملاحظة أن تناول الكميات اللازمة من السوائل يختلف من إنسان لآخر، ومن وقت لآخر، وحسب الجهد البدني الذي يبذله. وأهم وسيلة وأكثرها دقة لمعرفة أحدنا أنه تناول ما يكفي جسمه من السوائل هي إخراجه البول بلون أصفر فاتح، ذلك أن نقص سوائل الجسم يدفع الكليتين لتركيز البول وتقليل كمية الماء فيه، وحينما يكون لون البول فاتحا جدا فإن هذا يعني أن الجسم يمتلك الكمية الكافية من السوائل، ولذا فإن الكليتين ليستا مضطرتين لحبس الماء في الجسم، وإخراج بول ذي تركيز عالٍ من الأملاح. ومصادر السوائل متعددة، منها الماء ومنها الفواكه ومنها مشروبات عصير الفواكه وغيرها.

وتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن المهمة هو أمر غذائي ضروري، وحينما لا يتناول الشخصُ الكميَّةَ اللازمة من الفيتامينات والمعادن في الوجبات الغذائية بشكل يومي، فإن ذلك قد يُؤدي إلى الإصابة بعدَّة أعراض مرضية جسدية مثل الصداع، وهناك حالات كثيرة من الصداع الناجمة عن نقص في أنواع من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسمُ. ولذا فإن توفر ما يكفي من المعادن والفيتامينات بالجسم قد يُساعد على علاج الصداع والوقاية منه.

وعلى سبيل المثال، فإن نقص فيتامين «بي1» قد يُؤدي إلى الصداع وعصبيَّة المزاج وعدم القدرة على التركيز والإرهاق وأنواع أخرى من الاضطرابات العصبيَّة. كما قد يُسبب نقص فيتامين «بي2» إجهادَ العين والصداع، وثمة مؤشرات علمية على أن توفير هذا الفيتامين للجسم يُسهم في الاسترخاء ويقضي على الأرق والصداع الناجم عن التوتُّر. وكذا الحال مع قائمة طويلة من الفيتامينات الأخرى وقائمة مماثلة من المعادن كالحديد والزنك والفسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم وعناصر غذائية أخرى كالكافيين ودهون «أوميغا3».

وبالمقابل، فإن تنظيم أوقات تناول الطعام مهم لتقليل الشعور بالجوع. وتناول كمية معتدلة من الطعام أثناء الوجبة يُقلل من التخمة وتبعاتها ما بعد الفراغ من تناول الوجبة. كما أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من حالات الإمساك ونوبات الصداع المرافقة له. ولذا فإن الغذاء الصحي، في محتواه وكميتة وأوقات تناوله، هو من أساسيات التعامل السليم مع الصداع. وأرجو أن يكون هذا الكلام المختصر مفيدا لتوضيح المقصود حول علاقة الصداع بالطعام والتغذية.

* الطفل والاكتئاب

* هل من الممكن أن يُصاب الطفل بالاكتئاب؟

* أم فارس. ج - الدمام.

* هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ما ذكره الطبيب عن احتمال أن يكون ثمة اكتئاب لدى طفلك البالغ نحو سبع سنوات. وبداية ليس من المستغرب طبيا معاناة طفل ما من الاكتئاب، ذلك أن الاكتئاب ليس مرضا أو حالة نفسية خاصة فقط بالكبار أو عموم البالغين، بل إن الأطفال هم أيضا عُرضة للإصابة به.

وثمة إحصائيات طبية من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم تشير إلى أن نسبة نحو أربعة في المائة من الأطفال قد يُعانون من اضطرابات تُصنف أنها وجدانية، مثل القلق أو الاكتئاب. ولكن المشكلة تظل في اكتشاف معاناة الطفل منها، وخصوصا من قبل الوالدين اللذين يُعايشان حالات الطفل وتقلباته النفسية والبدنية طوال اليوم وطوال الأسبوع والسنوات. والمصادر الطبية حينما تذكر الاكتئاب، تشير إلى أنه مرتبط باستمرارية شعور الإنسان بالحزن وفقدان اهتمامه بالأنشطة التي اعتاد الاستمتاع بها وعدم شعوره بالسرور عند ممارستها وتغير في الوزن وصعوبات في النوم أو الاستيقاظ وهبوط في الطاقة والإحساس بعدم القيمة وغيرها من المشاعر المحبطة.

وبالنسبة لعموم الأمهات أو الآباء، فإن هناك طرقا لمعرفة الفرق بين لحظات السعادة والتعاسة العادية التي قد يُعايشها الطفل، ولكن المصادر الطبية تشير إلى أن العلامات الواضحة التي يجب الانتباهُ إليها في حالات الاكتئاب تتضمَّن تردِّيا في الحالة المزاجية، وعلامات الحزن مع البكاء أو التهيُّج التي قد لا تكون متعلِّقة بأي شيءٍ محدَّد. كما يجب الانتباهُ إلى ردود الفعل عندما يحدث شيءٌ محزن، مثل حينما يموت شخصٌ ما، فمن الطبيعي أن يشعرَ أي فردٍ في العائلة بالأسى، ولكن إذا شعر الوالدان أنَّ ردَ فِعل الطفل مفرط جدا أو أنَّها استمرَّت لفترة طويلة جدا، عندئذٍ يمكن أن تكونَ علامة على الاكتئاب أيضا.

وبعضها تشير إلى أنه إذا كان مزاجُ الطفل يؤثِّر في أدائه وواجباته اليومية، فهذه علامةٌ على وجود مشكلة صحِّية نفسيَّة ينبغي التحقُّقُ منها. إضافة إلى أي مشكلات تتعلق بمتابعة الطفل تحصيله في المدرسة، وفقد الاهتمام بالأشياء التي كانت محطَّ اهتمامه سابقا، فإنَّ هذا أيضا مؤشِّر كبير، فضلا عن زيادة العزلة الاجتماعية أيضا. ويتطلب التعامل مع هذه الحالات من الوالدين الهدوء والتركيز في كيفية التحدث إلى الطفل ومحاولة معرفة ما يشغل ذهنه ويُقلقه أو يجعله حزينا أو متوترا. ومن الضروري عدم تقليل الوالدين من شأن المشكلات التي قد تتسبب بمشكلة كبيرة لدى الطفل. ومراجعة الطبيب قد تكون ضرورية لمساعدة الطفل ومساعدة والديه وبقية أفراد الأسرة.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 622


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة