الأخبار
أخبار إقليمية
العطالة والأعمال الهامشية
العطالة والأعمال الهامشية
العطالة والأعمال الهامشية


04-18-2014 08:02 AM


بقلم/أسعد الزبير محمد



العطالة ذلك البعبع المخيف الذي يهدد النسيج الاجتماعي في كل أنحاء السودان وخاصة العاصمة الخرطوم بمدنا الثلاثة.

فظاهرة بيع الشاي تحت كل شجرة أو ظل، وبيع الملابس والأواني المنزلية وحتى المياه الصحية في الشوارع،والجلوس في أركان المنازل في الأحياء هروباً من المنزل لإستشعارهم الخجل من الجلوس في المنزل من دون مساعدة أخوانهم أو تقديم يد العون المادي لوالديه،بل أن بعضهم يتغيب عن مواعيد الوجبات ليوفر لقمة لإخوانه الصغار،رغم أنه يحمل شهادة جامعية أو مؤهل تقني ولا يجد فرصة للعمل،وحتى الكماسرة في المواصلات يحملون شهادات جامعية ولا يجدون فرص للعمل،قناعاتهم جميعاً أن السلطة لا توظف أو تسمح بغرض للعمل إلاَّ لمنسوبيها أو المتعاطفين معها،بعض العاطلين عن العمل ترك الدراسة لقناعتهم بأنه لا يجد فرص للعمل بعد تخرجه وعليه الإستفادة من سنوات الدراسة في العمل بالسوق أو المهن الهامشية. يبقى المحظوظين من العطالة يجد فرص لعقودات خارجية ويمتصون دماء والديهم وأقاربهم في الحصول على قيمة العقد. وما أن يغادروا السودان لبلد المهجر حتى يكتشفون أن هذه العقودات وهمية ومضروبة فلا يجدون العمل ولا يستردون الأحوال التي عانوا في جمعها ويمكثون بتلك البلدان بغير شرعية وأخيراً يتم إرجاعهم بالقوة إلى بلدانهم وهم يعانون الحسره والندم ويهربون من ذلك الواقع المرير باللجوء إلى المخدرات والإدمان ويزداد الوضع سوءاً.

إن وضع العطالة المأساوي هذا هو مسؤولية السلطة الإنقاذية في المقام الأول والنقابات ثانيا ومنظمات المجتمع المدني ثالثاً فكلهم مقرين في عدم استيعاب هذا العدد الهائل من جيوش العطالة سواءاً كان في القطاع العام أو الخاص وذلك بالضغط على صاحب العمل أو المخدم بتخصيصها عدد من الوظائف سنوياً وبنسبة محددة وإجبارياً لإستيعابهم ويرتبط كل ذلك بمشاريع التنمية أو الاستثمار فلا يسمح للأيدي العاملة الأجنبية بالعمل إذا كان ذلك العمل يمكن تأديته بأيادي سودانية ويشترط على المستثمر الأجنبي أو المحلي بتوظيف الأيادي السودانية إجبارياً متى كان مؤهلاً لأداء ذلك العمل والعمل حق إنساني ودستوري وعلى السلطات تنفيذه ولا يعقل أن يكون هنالك آلاف من الخريجين من الأطباء وأساتذة الجامعات لا يجدون فرص للعمل؛رغم النقص الهائل في المستشفيات والمراكز الصحية،كذلك الأساتذة المؤهلين في الجامعات والمعاهد العليا مما يدفعهم جميعاً للهجرة.

وأخيراً نقول إن الإهتمام بشؤون العاطلين عن العمل والمشردين والباحثين عن فرص عمل والوافدين والنازحين واستيعابهم وتأهيلهم وتوزيعهم يظل واجبا في أجندة الحركة النقابية ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على السلطة، أما مسؤولية النقابات فهي حصر النقص في إداراتهم ومطالبة الجهاز التنفيذي باستيعابهم في الوظائف الشاغرة وإلاّ ستكون الانتفاضة القادمة هي انتفاضة العطالة والمشردين والفقراء والمساكين.

الميدان


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2279

التعليقات
#977297 [Asaad]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 12:31 AM
السودان علي اعتاب الصوملة اي الحال في الصومال قياده ضعيفه وجيش اضعف من أيكون ومعارضه عباره عن رماد لايوجد حتي بصيص أمل انا خريج لي ثمانيه سنين اشتغلت اي شغلانه مانافعه. الشباب يهاجروا من دون رجعه ويخلوا السودان للمؤتمر الوطني والله في

[Asaad]

#977185 [أم كرتبو]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2014 09:48 PM
يا جماعة البشير ذاتو ومعاهو بكري ما مقصرين من البنقو ...عشان كده ما عندهم ليكم حلول وبيعتبرو تدخين الحشيش في حد ذاته رفاهية. .وأي زول ما قدر يشرد من سودان البشير ده يعتبر خائب ويستاهل هذه البهدلة فيا شباب السودان فرو بجلودكم من هذا البؤس فإن العمر ﻻ ينتظر. ..اتخارجو وفضوها ليهم خلوهم يوم يصبح الصباح ما يلقو حد يحكموه

[أم كرتبو]

#977134 [111111كديس فى السروال]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2014 08:34 PM
و حتى كمان لو الله فتحا عليك و قلت ثشوف ليك اى شغلانية بعيد عن الحكومة و توابعها ثشوف العجب ،،،
كل قريشاتك تدفعها عشان اجراءات الترخيص ،،، يا خى تتضور عملت لى اجراءات اسم عمل ،،، اسم بس ،،، قالو لى لازم تجيب خلو طرف من الزكاة ،،، و لما لاقيت الموظف سألنى كم راس المال اللى ناوى تبدلا بيهو ،،، قلت ليهو اقرب رقم جا فى بالى ،، بس لقيتو مسك الالة الحاسبة و قعد يضرب فى الارقام ،،، و قال لى ادفع مبلغ قدر كده ،،، قلت ليهو بتاعة شنو ،، قال ده مقدم من الزكاة اللى ح تدفعا بعد سنة ،،،،
المهم و بغض النظر عن بقية التقاصيل خسرت كل مالى و الان لا املك من كل راسمالى سوى شهادة اسم عمل

[111111كديس فى السروال]

#976663 [bent alnil]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2014 08:48 AM
النظام هو السبب الرئيس في تفشي البطالة لاصراره على منح الفرص المنتمين المؤتمر الوطني و المحسوبية دون الاعتماد على و الخبرات و يبدو جليا في تدني الإنتاج و الفساد و بل و حتى الفرص التي تأتي من بعض الدول تطالب فيها الحكومة بعمولة يدفعها الباحث عن العمل قبل أن يسافر أو أن يدفع نسبة معينة من المرتب الشهري و بالتالي يصعب الأمر أكثر عليهم كما حدث في عقودات البحرين إما أن يظل الشاب عاطلا أو يهاجر و يبعث تعبه و عرقه دخلا لمؤسسات النظام فلا تركوه يعمل يعمل في رمضاء بلاده و لا في نار الغربة .

[bent alnil]

#976652 [خاطره]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2014 08:32 AM
سوف تكون مشكلة العطاله موجوده علي الدوام طالما ان الحكومه همها الاول والأخير هو الخرطوم. اذا كان هناك اهتمام بالولايات لكانت هناك فرص كبيره لتوظيف الخريجين. لو كانت هناك هجره عكسيه للولايات لحد ذلك من البطاله. ولكن ليس اللوم علي الخريج وانما الدوله. وانا مقتنع ان الجميع لن يمانع في العوده الي اقاليمهم اذا كان كل ما يحتاجه موجود في اقليمه. كسره (مخصوص بقول اقليم عشان اقيظ الكيزان ديل ). ما عايزين ولاياتكم جيبوا لينا اقاليمنا.

[خاطره]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة