الأخبار
أخبار إقليمية
الترابى عراب الكوارث يعود الى القصر
الترابى عراب الكوارث يعود الى القصر
الترابى عراب الكوارث يعود الى القصر


04-22-2014 06:44 AM
عثمان نواي

وهاهو زعيم مافيا الاخوان المسلمين, يتمترس مستعدا لشن حربه – التى لا شك فى انها ستكوت الاخيرة- ضد كل من لا يتبع الجماعة, ومشروعها الدولى الحضارى والذى اصبح مؤخرا ديمقراطيا , بعد الانضمام المشبوه للترابى وحزبه لجانب المعارضة فى السنوات الماضية. ولكن من يأمن الذئب فاليستعد لدفع الثمن من غنمه القاصية والدانية. فبعد ان اصبح الشعبى حليفا لليسار واليمين وحتى "الطرف" فى المعارضة وطالب باسقاط النظام واقام الندوات وسكن اعضائه المعتقلات, عاد زعيمه ليقود السودان نحو الهاوية والكارثة الحتمية للمرة الالف !!

فمنذ الستينات وهذا العقل الذكى جدا والشيطانى جدا ينخر فى هذا الوطن محولا كل امل فى الخروج من ازمة السودان الى كارثة محدقة. فمنذ اجتماع المائدة المستديرة بعد ثورة اكتوبر وحتى انتفاضة مارس ومرورا بقوانين سبتمبر المشؤومة وانتهاءا بثورة الانقاذ, تجد الترابى هناك خلف الكواليس مثل عرابين المافيات الايطالية, يدبر المؤامرات التى تزيد من تمكين جماعته, وتحرق الاخرين , كل الاخرين بما فيها الوطن نفسه. وبعد تمثيليلة الحوار الوطنى الجارية الان, يعد الترابى البلاد للمحرقة الاخيرة لما كان يسمى السودان فى قديم الزمان والمكان, كما ستروى ويكيبيديا قريبا.

فعملية الحوار الحالية , هى نسيج محكم من الترابى لايقاع كافة المنافسين فيه, اولهم البشير نفسه. فبعد عملية انهاك النظام بالضغوط الاقتصادية والدولية والحبل المشدود حول رقبة البشير من المحكمة الجنائية , ناهيك عن العزلة الاقليمية بعد سقوط الاخوان فى مصر, اضافة الى وصول البشير نفسه الى حالة من العجز التام, خرج العفريت المفكر من قمقمه, ليقترح على البشير ان يلعب دور المنقذ مرة اخرى, والمثير للسخرية ان هذا "الفلاش باك" هذه المرة سينتهى, ليس بوصول البشير الى القصر على دبابة كما حدث فى 1989, بل بخروجه منه , وعلى نقالة فى الغالب. وعلى صعيد المعارضة الداخلية, فان الترابى اعاد علاقاته العائلية وجدد احلام المهدى بلعب دور الحكيم , وترك له مهمة نسج المقترحات والعلاقات العامة مع الغرب الذى لا يكن اى احترام لشخص الترابى على عكس المهدى, وهذا ايضا فى طريق التخلص منه, عالما بان القوى الحية فى حزب الامة المفتت "مية حتة", وخاصة الشباب, تكره صور المهدى بقرب البشير, لكن المهدى لا يزال وجها محببا للكثيرين ممن وعوا على الدنيا فوجدوه زعيما او رئيسا, وبالتالى فهذا الوجه يساهم ايضا فى الدعاية لمشروع الحوار , ولكنه فى نفس الوقت يهدم بعض من شعبية المهدى .

اما المعارضة السلمية فتلك حكاية اخرى فبعد ان توغل الترابى فى كل لجانها واجتماعاتها, فقد علم ضعفها وقلة حيلتها, وبالتالى هو الان يعتمد على مصادر معلومات داخلية عن كل تحركات المعارضة السلمية سواءا فصل حزبه من كياناتها ام بقى. وتبقى العقبة الكؤود, الا وهى الحركات المسلحة, وهنا بالذات كان دور فكرة فبركة الحوار هذه, لكى يشغل بها المجتمع الدولى , والدول التى تضغط على النظام, مستغلا ما يعرف الان فى الاوساط الدولية ب (Sudan Fatigue) اى باالبلدى ( الفتر من السودان). فقد سئم المسؤولون الدولويون من السودان و خاصة مع وجود قصص جديدة , مثل سوريا ومصر وغيرها. وبالتالى فان الغرب يتجه نحو تقليل تكلفة السودان كبند مهم فى اجندته , فعملية الحوار الداخلى تروق للكثير منهم و خاصة اوروبا التى تعانى اقتصاديا والمشغولة بنفسها, وامريكا التى لا ترغب فى التورط فى اى مكان اكثر مما يجب. وعلى الصعيد الاقليمى, فان الترابى يروج للسودان كقبلة اولى لمطاريد الاخوان من كل انحاء العالم ومن الدول الخليجية ومصرو وطبعا بدعم من قطر وتركيا. وبالتالى فان السودان الان عبارة عن مكب نفايات دولى مرة اخرى, وساحة لكمية من الصراعات الاقليمية والدولية التى اوقعنا فيها هذا العراب المدمر .

ففى ظل هذه الحالة من الفوضى الداخلية والاقليمية والدولية, يجد رجل شيطانى الفكر مثل الترابى مكانه فى قلب صناعة الحدث. ذلك الحدث الذى لن يكون سوى الكارثة والانهيار المحقق. فان نهايات كل مخططات الترابى عبر نصف قرن من التدمير المممنهج للواقع السياسى السودانى, لم تاتى علينا سوى بالدمار. فلماذا نذهب بعيدا, فلولا الترابى ودعواته للجهاد لما انفصل الجنوب بسبب الويلات التى شهدها الجنوبيون بسبب الحرب الدينية المهووسة والتمييز فى الخرطوم وغيرها بسبب المشروع الاسلامى الحضارى. ولولا تلك المخططات للتغيير الديمغرافى فى دارفور فى اوائل التسعينات بخطط الترابى باعتباره المفكر الرئيسى للنظام, لما تكونت المليشيات العربية فى دارفور و لتتحول الى الجنجويد الذين احرقوا دارفور واهلها, والكثير الذى لن ينتهى عده. يجب ان لا يحسب القارىء ان الترابى هور اس البلاوى جميعها فى هذا البلد, ولكنه على الاقل الاكثر قدرة على صناعتها.

osman.habila@gmail.com


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4149

التعليقات
#981157 [زول وطني غيور]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2014 01:44 PM
الحكاية خلاص إنتهت لو عاد الترابي أو ما عاد الترابي لا يملك عصى سيدنا موسى ، خلاص مافي طريقة تاني لتطويل عمر النظام، على النظام أن يللم باقي كرامته ويرحل.

[زول وطني غيور]

#981114 [حسين البلوي]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2014 01:11 PM
الترابى الغبي جدا ويوكد ذلك كونه من جماعة الاسلام السياسي تنظيم الاشخاص انصاف المتعلمين ومحدودي القدرات الزهنية والتعليمية وما انضم الترابى للمعارضة الا للتجسس لصالح الحكومة التى هو جزء الاساسي منها

[حسين البلوي]

#980949 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2014 11:08 AM
انت قايل الفراعنة زينا ديل بمنتلكو عقلية استخباراتية حيرت العالم - وسيصل السيسي للسلطة باقلبية ساحقة وسوف تتوتر العلاقات مع كل ما هو اسلاموي - وديل عندهم محاكمات ستطال امثال القرضاوي - بس لسة الفلم في المنتاج وسوف يعرض قريبا - ديك بلد الافلام والحكاية اكبر من ناس علي والشيخ الفاني ديك اسمها سياسة دولية ونحنا ناسنا ناس دوري محلي

[نكس]

#980847 [عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2014 09:54 AM
فى الوقت القريب والقريب جدا سوف ترون ما سبق أن ذكرته عن الدور الذى كلف بهما على عثمان ونافع على نافع ألا وهو المتابعة والاشراف على تنفيذ خطة إسقاط النظام القائم فى مصر ويجب أن لا يغركم او يخدعكم تحركات على عثمان الذى يتم فى العلن فجماعة الاخوان وحتى هم فى سدة الحكم لا يحلو لهم التحرك خيرا او كان شرا إلا فى عتمة الليل البهيم ،وحسب التعليمات الواضحه التى وصلت للسلطات فى دولة السودان من التنظيم العالمى للجماعه والتى قضت بأن يستمر البشير رئيسا للجمهوريه وقائدا أعلى للجيش حتى يضمن الجيش لجانبه ولتحقيق هذه الغايه كان لا بد من الابقاء على عبد الرحيم محمد حسين وزيرا للدفاع لزوم التأمين وتعيين بكرى حسن صالح نائبا لرئيس الجمهوريه حتى يوحوا لضباط القوات المسلحه بأن السلطه كامله باتت فى أيديهم !!وبالنظر للخلافات التى كانت قد نشاءة بين الترابى والبشير وحاول التنظيم الدولى إحتوائها فالتنظيم يرى أن دولة السودان هى معقلهم الوحيد (الراكز)حتى الآن ولابد من التشبث بالنظام كى يظل قائما بها ومن ثم إجراء مصالحه سريعه وهم يرون أن الترابى رغم تقدم سنه الذى تجاوز الثمانين ربيعا هو الاصلح لقيادة المرحله فضلا عن إحتفاظه بعقليته الثعلبيه التى لم يهزمها غير حواره على طه الذى كلف بمهام أخرى تستهويه وتتناسب مع عقليته الثعلبيه التى تفوق عقلية شيخه!! كما أن الترابى لطالما حلم بالسلطه والبشير بعد مضى ربع قرن لا يمكنه تخيل نفسه بعيدا عن صولجان السلطه !!إذا كان لابد من إيجاد دور لكليهما حسب التنظيم العالمى فالتنظيم لن يطمئن على تطبيق مخططه الرامى لاسقاط النظام القائم فى مصر إذا ما تخلى البشير الذى يحكم قبضته على القوات المسلحه عن طريق عبد الرحيم وبكرى والاثنان يران أن بقائهم فى السلطه مرهون ببقاء البشير على سدة الحكم وأما الترابى فدوره الذى رسم له التعبئه الشعبيه ولملمة شعث الاحزاب والتنظيمات المتناثره هنا وهناك والمراقب الجيد سوف يلاحظ أن الترابى هو أكثر الناس حماسا لتلبية الدعوه الموجهة أصلا منه لكافة التنظيمات والاحزاب لايجاد إستقرار وإن كان مؤقتا ولحين سقوط النظام المصرى وإعادة السلطه للمعزول محمد مرسى وبعدها سيقال للاحزاب والتنظيمات (كل قرد يلزم شجرتو!!)ويا أيتها الاحزاب والتنظيمات عودة نظام مرسى للسلطه سوف يقوى هذا النظام الفاشى وسبق لكم أن خبرتوه خلال العام الذى حكم فيه مرسى جمهورية مصر وإذا عاد لا قدر الله سوف لن تقوم لكم قائمه..اللهم انى قد بلغت اللهم فأشهد .

[عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!]

#980832 [عابر]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2014 09:39 AM
لعنة الله عليه في الدارين

[عابر]

#980815 [هجام]
3.50/5 (2 صوت)

04-22-2014 09:28 AM
أحسن طريقة للتخلص من النفايات هي عن طريق جمعها في مكان واحد وحرقها وهذا ما سيحدث إنشاء الله للإخوان المنافقون بعد أن يتم جمعهم في السودان ................

[هجام]

#980686 [الكنزي]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2014 07:36 AM
بل هو راس البلاوي

[الكنزي]

#980675 [الصلاحابي]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2014 07:18 AM
حال الاخوان المسلمين
النفاق والكذب

[الصلاحابي]

#980674 [خالد حسن]
5.00/5 (2 صوت)

04-22-2014 07:15 AM
يازول الترابي رأس البلاوي
ولو ما قتل ودفنت معه افكاره المدمره السودان مابمشي لقدام
الترابي سنلاحقك بالعنات حتي بعد موتك

[خالد حسن]

#980668 [هبار شروك الليل]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2014 06:55 AM
والله مانكب البلد الا الشائب دا

[هبار شروك الليل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة