الأخبار
أخبار سياسية
نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا بالمملكة العربية السعودية
نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا بالمملكة العربية السعودية
نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا بالمملكة العربية السعودية


أقرت المادة 13 من نظام الحماية من الإيذاء غرامة قدرها 50 ألف ريال
04-23-2014 09:54 AM
الرياض: هدى الصالح
ساعات قليلة مضت على إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية وعلى لسان متحدثها في الـ17 من الشهر الحالي عن بنود المادة 13 في اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، والمتعلقة بسن غرامة مالية تصل إلى ما قيمته 50 ألف ريال لكل من سولت نفسه بضرب «موليته»، كانت كفيلة بإشعال الظرافة الشعبية عبر وسائل التواصل المختلفة ومواقع الإنترنت.

ويعتقد البعض أن «الضرب» بكل أنواعه يعد شأنا عائليا وأحد أدوات القوامة في التأديب ولعقود طويلة، إلا أن مرتكبه اليوم بات مستحقا لعقوبتي السجن والغرامة المالية، ما حدا بالجنس الأنثوي لاستقبال مادة العقوبات بمثابة طرفة درامية أثارت الضحك والبكاء معا، والتي بحسب الدكتورة مها المنيف كانت نتيجة لانعدام الثقافة الحقوقية والوعي بتجريم العنف الأسري، قائلة: «إن الضرب لم يعد شأنا عائليا بحسب اعتقاد النساء والرجال»، مضيفة أن الثقافة السائدة ما زالت ترى الضرب شأنا عائليا لا يستحق العقوبة كما يستحقه «قطع الإشارة».

وذكرت المنيف أن المادة 13 من نظام الحماية من الإيذاء قررت العقوبات المترتبة على أفعال الإيذاء المذكورة في المادة الأولى من النظام، وهي السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 5000 ريال ولا تزيد عن 50.000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتضاعف العقوبة في حالة العودة.

وتناولت اللائحة التنفيذية العقوبات البديلة للعقوبة السالبة للحرية التي من الممكن أن تحكم بها المحكمة المختصة، حيث نصت على جواز أن تأخذ المحكمة رأي الوزارة عن العقوبة الأكثر فعالية لتقويم سلوك المدان بجريمة الإيذاء، مضيفة: «ويعتبر نظام الحماية من الإيذاء أول نظام في السعودية يتناول العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية».

الظرافة التي طالت الغرامة المالية لم تتوقف عند تغريدة ناشطة «تويترية» التي قالت: «أين هيلاري كلينتون لتدافع عنهم بدلا من اقتحامها مجتمعنا بجوائزها التافهة؟»، في إشارة إلى جهود الدكتورة مها المنيف في التثقيف لمقاومة العنف الأسري عبر جمعية «مودة» ووضع رقم موحد لاستقبال البلاغات من قبل النساء والأطفال المعنفين.

وإنما استمر الجدل بحسب ما ذكرته مصادر لـ«الشرق الأوسط» في التحفظ على ما صدر من بنود ثلاثة في قانون العقوبات بمادته الـ13، كانت الأولى لما رأته من تجاوز لصلاحيات القاضي وسلطته التقديرية الممنوحة له بالاجتهاد، فما يطلق عليه البعض بـ«التقنين» مقابل ما يصفه المؤيدون بـ«قواعد إجرائية»، ووجهات نظر أخرى رأت في ذلك مخالفة لما ورد في القرآن الكريم «واضربوهن» التي ما زالت عبر قرون محل خلاف فقهي وشرعي.

صدور اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، والذي أعلنت عنه وزارة الشؤون الاجتماعية بعد إعداده من قبل عدد من القضاة، والذي خرج دون تعديل لما ورد من ملاحظات لم يوقف الجدل، فما زال هناك انتظار في الأفق لما يتوقع صدوره قريبا عن مجلس القضاء الأعلى بشأن بعض الملاحظات على مادة العقوبات، وأكدت مصادر عدلية أنه «حتى ذلك الحين فإن اللائحة التنفيذية لا تلزم القضاة والمسألة تبقى اجتهادا».

وبخلاف ما يعتقده البعض ظل الضرب في الثقافة العربية محل طرفة وفكاهة كان أشهرها وأكثرها إضحاكا طرفة جحا الذي لم يقبل عذر رجل صفعه على خده مصرّا على محاكمته أمام القاضي صادف أن يكون الأخير قريبا للجاني، فأصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه، فقال الرجل: ولكن سيدي القاضي ليس معي شيء الآن، فغمز له القاضي أن اذهب وأحضرها حالا، وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها. فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه ليحضر المال حتى طال انتظاره، ففهم جحا الخدعة، فقام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته، وقال له: إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فهي لك.

الشرق الاوسط


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 919

التعليقات
#982304 [ابو ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2014 03:44 PM
أرى أن تعطى الخمسين ألف ريا ل للشخص الذي يتمكن من ضرب زوجته لأن الذي أعلمه أن النساء هن من يعتدين على أزواجهن إن لم يكن باليد فباللسان.

[ابو ابراهيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة