الأخبار
منوعات سودانية
عبد الرحمن عبد الله فنان اكتشفته آبار بارا وضخته في وجدان السودانيين
عبد الرحمن عبد الله فنان اكتشفته آبار بارا وضخته في وجدان السودانيين



04-24-2014 12:17 AM

الخرطوم - محمد عبد الباقي

لم ينتم (عبد الرحمن عبدالله) إلى حزب سياسي قط، وكذلك يرفض وبدماثة أن يرتدي زياً رياضياً بعينه فهو يفضل أن يبقى حيث الجمال والصدق أينما وجد، فالحزب السياسي يكبله والانتماء الرياضي يصيبه بداء العصبية، وهو الذي يغني بكل جوارحه (بريق المزنه يا ماطر يا ريتك تبقي قاشينا وريتك تجبر الخاطر).
هكذا اعتنق (بلوم الغرب) مبدأ جبر الخواطر منذ أكثر من ثلاثين عاماً قضاها ممتطياً صهوة فنه الراقي هائماً كالقديس في ملكوت النقاء الروحي، لم يحد ولم ينثن رغم العوائق التي تنزلت عليه، منذ أول يوم اكتشف فيه أنه فنان؛ وتفرد (عبدالرحمن) لم يكن في صوته الباهر فحسب، ولا في قدرته على الأداء بكل جوارحه، إنما في أنه كان نبتا فريدا في بيئة لم تنجب قبله فناناً مطلقاً.
الذهاب إلى العِدْ
وعن هذا يقول: عن نفسه، انه كان يذهب لـ(العد) - الآبار - ويدخل رأسه داخل البئر ويغني فيأتيه صدى صوته فيطربه، وهكذا اكتشف أنه فنان من بيئة لا يستمع أهلها الا للمداح الوافدين ويعتبرون كعادة أهل ذلك الزمان أن المغنين (صياع) يسيئون إلي سمعة أسرهم !!
فراشة تحيا على الرحيق!!
انطلق (عبد الرحمن عبدالله) الذي كان يسمى باكراً بـ(ود بارا) من المدينة ذاتها التي حمل اسمها، واتجه نحو الأبيض التي أفردت له شارعها فمشى عليه مطمئناً في درب الإبداع الذي بلغ فيه شأواً جعله يقف في مقدمة أبناء جيله محافظة على نجوميته وغزارة في الإنتاج حيث بلغ عدد الأعمال التي لحنها بنفسه (305) أغنية تخلو جميعها من الركيك وساقط القول .
وفي مدينة الأبيض انضم لفرقة فنون كردفان فكان نجمها الأول في ظل وجود نجوم كبار كانوا ضمن عضويتها حينها، ورغم المصاعب التي واجهت (بلوم الغرب) بسبب تعنت لجنة النصوص والألحان بالإذاعة عندما حضر إلى أم درمان لإجازة صوته، فاستطاع إقناع أول لجنة زارت الأبيض، وكانت مهمتها بجانب تكوين الفرق الغنائية الولائية إجازة أصوات المغنين المبتدئين وضمت من الأسماء الكبيرة (محمد خوجلي صالحين ومحمد وردي) فتمت إجازة صوته حالاً ومنح الدرجة الأولى، من داخل مكاتب وزارة الثقافة والاستعلامات في ذلك الوقت وهذا شرف لم ينله بعده فنان قط.
نجم ومعجبون
بعد إجازة صوته انطلق (عبد الرحمن عبدالله) يؤسس لمشروعه الفني بحسب وصفه حيث قال خلال حديثه أمس الأول في صالون(نجم ومعجبون) الذي درجت عليه الزميلة (الدار) منذ سنوات أنه لا شيء ظل يشغله منذ انطلاقته غير ترسيخ مفهوم أصيل للفن وبعد هذه السنوات الطويلة والتجربة الثرة إلا أنه لا يدعي تحقيق كل ما كان يطمح إليه لكنه لم يحس بالعجز بعد ولا زال يواصل سعيه لتقديم أعمال فنيه تليق بتاريخه وجمهوره الذي لم ينساه رغم غيابه عن الساحة لما يقارب العشرة أعوام قضاها مستشفياً خارج السودان.
لا للعيش في جلباب القديم!!
تميز الأعمال الغنائية الأولى التي قدمها (عبد الرحمن عبدالله) في بواكير مسيرته الفنية لم يثنه كآخرين عن السير قُدماً فظل محط أفئدة كل الأجيال التي صاحبت مسيرته واستمعت لأعماله الخالدة بدءا من (ضابط السجن) و(جدي الريل) و(شقيش قولي يا مروح) و(رويحة الهاوية) و(تومي) و(البلوم)، وغيرها من الأعمال التي حفظها جمهورة إلى آخر قائمة أعماله (بريق المزنة).
و(بريق المزنة) تعتبر أعظم مفاجأة للجمهور لما تميزت به من لحن رفيع وكلمات دالة، فهي لا تقل بأي حال من الأحوال عن روائعه الغنائية الأخرى بل يمكن أن تضاهي أشهرها وتتفوق عليها لحناً وأداء وكلمات.
احتفاظ بذات الطراوة !!
المتتبع لمسيرة الفنان (عبد الرحمن عبدالله) يجده نسيج وحده، فهو الفنان الوحيد الذي قام بتلحين أكثر من (305) أعمال غنائياً دون أن يلجأ إلى ملحن وفي هذا يقول إنه ليس مؤدياً يغني كل ما يقدم له، ولكنه فنان لا يستطيع تأدية عمل غنائي إذا لم يحرك إحساسه الداخلي ويطربه هو أولاً، ورغم هذا القانون الوجداني الصارم إلا أنه يؤكد عدم ممانعته في التعاون مع أي ملحن بشرط أن يستطيع ترجمة إحساسه.
وبعودة إلى مشاركته في صالون (نجم ومعجبون)، كشف عملياً إنه لازال يحتفظ بصوته الطري، وقدرته الممتازة على أداء كل الأغنيات بذات جمالها وقوتها، التي غناها بها قبل أكثر من ثلاثين عاماً؛ ولم يأخذ منه انقطاعه عن معانقة جماهيره في السنوات الماضية سوى مزيد من الحب والالتفاف حوله وانتظار الجديد

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1437

التعليقات
#983275 [فيصل أحمد عمر أحمد الرياض]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 12:18 PM
ودبارا فى رحلته الفنيه فى غرب السودان عام 1981 وبتحديد فى نيالا فى فندق جنوب دار فور تزوج

هذا البلبل بالفنانه المبدعه (امبلينه السنوسى) بحضور العازفين والفنانين المرافقين قما ادرى

لماذا لم يكتب لهذا الزواج الاستمرار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[فيصل أحمد عمر أحمد الرياض]

#983186 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 11:17 AM
وصية ونصيحة للاستاذ المحبوب لدينا جميعا عبدالرحمن عبدالله :
ألحق اهلك في كردفان ممثلين في الابيض ورمم علاقتك بهم ففي نفوسهم شيء من حتى ولكنهم كعادتهم لاتظهر عليهم علامات العتب و(الزعل) ولكنهم يحسبون انك جرحتهم وانت لاتدري وهم لازالوا على حبهم وانت تدري كيف هو حبهم .. لقد استشعرت ذلك وحتما انت كذلك استشعرته ان كنت قد زرتهم قريبا وان لم تفعل فافعل ( زور اللبيض ) .

[عادل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة