الأخبار
منوعات سودانية
الروائي إبراهيم عبدالمجيد: سعيد بأنني في بلد "الطيب صالح"
الروائي إبراهيم عبدالمجيد: سعيد بأنني في بلد "الطيب صالح"
الروائي إبراهيم عبدالمجيد: سعيد بأنني في بلد


04-26-2014 11:34 PM

الخرطوم: مصعب الهادي
ترك "نابليون" أثراً بالغاً على مدينة العالم "الإسكندرية" عندما شيد دوراً للمفكرين الأجانب والمصريين، ما شكل العديد من الفصول التي دونها الكُتاب بعده؛ فحين تقرأ في الأدب المصري عن تلك المدينة تأخذك إلى عوالم أخرى كأن بها شيئاً من السحر والخيال. مدينة كل ما بها يستدعي التاريخ القديم للملاحم التي جسدت أحد أشكال كتابة الرواية في مصر، إن لم يكن في الوطن العربي عموماً.
جلسنا إلى أحد الذين وثقوا لتلك المدينة الفذة والموحية، هو الروائي إبراهيم عبدالمجيد الذي زار الخرطوم الأسبوع المنصرم، وكانت لنا معه هذه الإطلالة.
• بداية كيف تشكل الروائي بداخلك؟
- من عدة مناحٍ أخذت أسبارها بالتغول في أعماقي كان أولها نظام التعليم بـ (المكتبة)، بالإضافة لجماعات البلاغة ودروس الموسيقى بالمدرسة، وهي قصة يطول شرحها ومسبقا أصدرت كتاب يحكي تجربتي هذه.
• أثر الثورة المصرية على كتاباتك؟
- شرحت ذلك في مقالات، وكنت "18" يوماً في الميدان، وهي سيرة أكبر من حيز الرواية والمقال، بالكاد نكون قد كونا شيئا ربما يكون.
• بمن تأثرت؟
- الفلسفة الوجودية لها الأثر الأكبر على حياتي كذلك دستوفسكي ونجيب محفوظ قد شكلا كثيراً من تفاصيلي.
• ما سر تكرار "الإسكندرية" في أعمالك؟
- الإسكندرية مدينة العالم على مر التاريخ، فقد أثرت في الكُتاب والرحالة، وتشكلت بها أروع قصص الحب والجريمة الإسكندرية الكتابة عنها مجرد فصل وإلى الآن أرى أنني لم أقدم حد الكفاية للإسكندرية.
• لماذ تحتكر "مصر" كتاباتك؟
- أبدا ولا أحتكر كتاباتي في شيء بعينه إنما تتمدد إلى كل العالم، قد تجدني أميل أكثر إلى مصر لكنني منفتح على كل أصقاع العالم، ومصر جزء أصيل في حركة العالم سواء أكانت الأدبية أم السياسية أو غيرها لذلك تجدها متشكلة في كل المراسم صورة تخصها.
• يغلب على أبطال رواياتك طابع الجنون؟
- عندما تفقد السيطرة على مجريات الأحداث تكون الحكاية أشبه بالجنون ويتحرك الأبطال كأن بهم مسَّاً، قطعا عند النهاية تختلف فتنكشف الأشياء، ولابد الرواية لابد أن تأخذ سمة التناقض حتى تتكون.
• هل هذا توصيف لما يحدث في الوطن العربي؟
- ربما يكون، لكنني لا أحبذها أن تكون هي الصورة، فرواياتي أكثر نقاءً ورقة مما يحدث، وقد تجد (ده وده) في مجانين وعقلاء، وكلهم ضحايا الظروف يمثلوا حالة أجمل من هذا الواقع الفوضوى.
• التاريخ عند الكتابة؟
- أنا لا أسرد التاريخ بالتقليدية المعهودة خاصة عن "الإسكندرية"، منهجي هو تفسير التاريخ وأحاول أخذ القارئ إلى التاريخ لأنني أدرس المكان والزمان قبل الشروع في التوثيق.
• ما بين الدراما والرواية أين يقف عبد المجيد؟
- بالطبع الرواية هي جزء أصيل بداخلي، والدراما كانت نتاج صدفة وقد دخلتها للأزمة التي كانت تمر بها، وطالبني المنتجون بشراء رواياتي للدراما لتلافي الأزمة ولم تكن بالاحترافية، وأنا ليست لديَّ النية بالاستمرار بها لأنني أعشق الرواية أكثر.
• إذن لما يحارب "الأدباء" في الوطن العربي؟
- مشاكل العالم العربي وتخلفه أدت لعدم معرفتهم القدر الحقيقي لمن يدونون التاريخ الحقيقي المتجرد من لوثة دماء الدكتاتوريين، لذلك انتهجت الحكومات مبدأ إهمال الأدب وغربة المبدعين بذكاء لمصالح خاصة.
• كيف تري الحراك الأدبي العربي الآن؟
- الرواية عموما تشهد بعض الازدهار، لكن بلا شك تحتاج إلى رفع كاهل القيود عنها، كما أنها بحاجة إلى منافسات إقليمية وعالمية أكثر فأكثر.
• ولما انتزعت ثوب الشيوعية؟
- لأن في شبابنا "ما كانش" في غيرها وعموم الكتاب والشباب في ذلك الوقت أقرب إلى اليسار.
• حدثنا عن رحلة مدينة (الرقة) السورية؟
- زرتها مرة واحدة قبل أحداث سوريا إبان مهرجان (عبدالسلام الجعيلي)، فقد كانت أيام جميلة تقابل فيها مختلف كتاب الوطن العربي من شباب ومخضرمين وأكثر ما استوقفني أن وجدت الكاتبة الشابة والنشطة (شاهلة العجيلي).. لكن - كما أسلفت بالذكر - السلاح السوري جعل من المدينة سجناً وإحدى مدن الموت تحت وطأة تيار متخلف يسمون أنفسهم بـ (الإسلاميين) دون معرفة الإسلام.
• وما تقييمك لجائزة (نجيب محفوظ)؟
- جائزة عالمية تفتتح أفق، وهي أول من فتح لي باب الترجمة إلى اللغات العالمية.
* هل الجائزة هي غاية الإبداع؟
- إطلاقا، بل هي نوع من التشجيع الجميل وبذل مزيد من العطاء للمنافسة على تجويد وتجديد في الرواية.
* وما نظرتك لما حدث في (25 يناير)؟
- نتاج طبيعي لمرحلة من القمع والديكتاتورية وهي شيء كان لابد منه رغم أنه تأخر كثيراً.
* و(30 يونيو)؟
- استكمال لما حدث ونظامي مبارك والإخوان احدثا تعفنا وتخلفا دفعنا ثمنه سنيناً عددا.
* هل استكثرتم مصر على الإخوان؟
- لم نستكثر شيئاً على أحد، فمصر أكبر من الإخوان وكل نظام فاسد؛ ومن يدعون نجاحهم فقط كان على يد شباب الثورة وعدم إيمان الإخوان بالثورة وهضمها لما تنادي به ومن أجله حين استلامهم الحكم جعلهم غير جديرين بتقليد مهمام بلد يعد (رمانة) العالم في الموقع والسريرة، كما لا ننسى أنهم تنكروا لشباب (25) يناير وزجوا بهم في السجون بحثاً عن أضابير الدولة القديمة لمساندة حكمهم وهم فشلوا في كل شيء.
* في الختام؟
- سعيد كوني في بلدي الثاني الذي عشقته منذ بواكير الصبا، وأكثر ما حفزني لزيارته أن أكون في بلد أنجب رقماً في الأدب العالمي، هو (الطيب صالح).. شكرا للشعب السوداني، وأتمنى أن تتمدد العلاقات والفعاليات

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 684


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة