الأخبار
أخبار إقليمية
معظم القوى السياسية المعارضة آثرت أن تدشّن أوكازيونها الخاص بالحريات من الخرطوم.. للاتحاديين رأي آخر
معظم القوى السياسية المعارضة آثرت أن تدشّن أوكازيونها الخاص بالحريات من الخرطوم.. للاتحاديين رأي آخر
معظم القوى السياسية المعارضة آثرت أن تدشّن أوكازيونها الخاص بالحريات من الخرطوم.. للاتحاديين رأي آخر


04-27-2014 11:59 PM

القضارف - حسن محمد علي

بعكس ما فعلت معظم القوى السياسية المعارضة التي انتظمت ندواتها داخل ولاية الخرطوم، بدأ الاتحاديون كمن يبحثون عن شكل مختلف، فأطلوا من الولايات.. ربّما لقناعة قديمة تتلبّس أهل (الوسط) السياسي بأنّ الأطراف أجدى بالتغيير، فالخرطوم لا تتدثر وحدها بشرف الثورات.

في مسرح القضارف يدشن الحزب الاتحادي الديمقراطي -الأصل- أولى أنشطته في حقبة ما بعد الحوار الوطني الذي وافق عليه الحزب وانخرط في لقاءاته، الجماهير التي احتشدت للندوة جاءت بمحض إرادتها، عكس ما يفعل دائماً الحزب الحاكم بولاية القضارف، لا حافلات بعد العرض، لكن أيضاً يبدو اختلاف آخر في جعبة حزب الوسط، المنصة تبشر بمبادرة الميرغني للحوار الوطني، بينما توزع رابطة الطلاب الاتحاديين بياناً تدعو فيه لإسقاط النظام وعدم الحوار مع الحزب. الطلاب يبدأون الندوة بهتافات الاتحاديين اللاذعة والناقدة للسلطة الحاكمة.. لكن قيادات الحزب ترفض ذلك المسلك.

ندوة الاتحاديين عبرت بصورة كبيرة عن موقفه من الراهن السياسي والمطروح، المتحدث باسم الحزب إبراهيم الميرغني أكد أن الندوة ستناقش بصورة أساسية مبادرة الحزب للحوار الوطني بيد أنه أيضاً قدم مختصراً للوضع بصورة عامة، الميرغني رأى أن موقف حزبه الذي يصفه البعض بأنه موالٍ للنظام غير مقبول ولا يملك أحد أن يزايد على موقف حزبه إلا جماهيره، ورأى أنه في أوج العمل النضالي كان يفرق بين معارضته للسلطة الحاكمة ومعارضة الوطن، أيضاً رأى أن فترة ما بعد الانفصال أنتجت تغييراً جوهرياً في بنية الدولة في السودان، ووصفه بالتطور الخطير على مستوى الرقعة الجغرافية وكذلك الموارد. وحول مشاركة حزبه في الحكومة، أشار الميرغني لرفضها من قطاع كبير في الحزب، فيما لقيت قبولاً من آخرين، وقال إنها أصبحت حقيقة وواقع يجب التعامل معه، معلناً رفضه للمشاركة في الحكومة لكنه استدرك بأنها أصبحت قراراً اتخذته مؤسسات الحزب.

الميرغني من خلال الندوة رسم صورة قاتمة للأوضاع في البلاد، وقال إن هنالك خللاً في العلاقات الخارجية أدخلت البلاد في عزلة، فيما أشار إلى أن أحداث سبتمبر أثبتت أن هنالك انفصاماً بين الدولة والشعب، ووصفها بالعلامة الفارقة في البلاد، وترحم على أرواح شهدائها. الناطق الرسمي أوضح أن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد متردية ووصلت لمرحلة لا يعرف أين تستقر؟.. واستدل بارتفاع الدولار مقابل الجنيه، وقال إن الفساد استشرى في البر والبحر وأصبح يزكم الأنوف ووصل لمرحلة غير مسبوقة في البلاد.

مبادرة الاتحاديين التي طرحها الحزب وموافقته على الحوار الوطني أكد الميرغني أنها أتت كحتمية يفرضها الواقع على الجميع، ورأى أن العقبة الأولى التي تواجه الحوار أن بعض الأطراف لم تصل لمرحلة الشفافية الكاملة، ووصف عملياته الأولى بأنها متباطئة لأنها أتت بعد قهر وظلم، وأضاف: "من الطبيعي أن يرفض البعض الحوار لأنه جاء بعد حالة إحباط عامة" وقال إن البعض مازال يتصور أن الحوار لا يتوائم مع الروح النضالية له، لكنه أشار إلى أن الخيار العسكري لم يحسم قضية، والنتيجة كانت حرب ممتدة وجوع ونزوح، ورأى أن حزبه لا يرفض خيارات البعض بإسقاط النظام لكنه يرجح الحوار والوصول عبره لنتائج تخرج البلاد من واقعها الحالي، الميرغني نوه إلى أن تحفظ البعض على الفقرة التي طالبت بمراقبين دوليين للحوار وبأنه تدويل للقضية السودانية تحفظ ساذج، وقال إن آخر انتخابات شهدتها البلاد كان بها مراقبين رغم أنها عملية داخلية صرفة، وعد ما يروج له البعض، بأنه محاولة لإيجاد ثغرة في المبادرة.

الندوة التي تحدث فيها القيادي الشاب جمعت بين دماء الشباب الاتحادي الحار ورزانة القيادات الاتحادية التي عرفت بها في المخاطبة، كثير من القوى السياسية كانت حاضرة إلا أنها لم تشارك في الندوة، حزب المؤتمر الوطني مثله اثنان من قياداته، والمؤتمر الشعبي وقوى ثورية أخرى عبرت من خلال حديث شخصي لقياداتها، الندوة حاولت بقدر الممكن الابتعاد عن الأجواء الناقمة من السلطة والحديث القوي الجارح لخاطر الحكومة رغم أن المتحدث رمى بسهمه في ذلك وقال إن البلاد تقتات على المعونات الخارجية، وأرسل أيضاً حديثاً قوياً حول الفساد الذي قال إنه استشرى في البر والبحر. جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي قطعت الطريق منذ وقت باكر من جميع قرى وأحياء مدينة القضارف والقرى المجاورة، أقلتهم عربات خاصة وبكاسي.

الاتحاديون ظهروا هذه المرة بقيادي شاب في بادئة مهمة بعد إطلاق الحريات السياسية، ربما أرادوا أن يخاطبوا القوى الأغلب والأكثر فاعلية في المجتمع بهذه الرسالة، القضايا الوطنية الآن أصبحت أمام محك حقيقي بالتغيير لصالح الشباب وتجديد وضخ الدماء الجديدة، في الندوة عدد من المتحدثين قالوا إن القيادة السياسية الحالية سواء في الحكومة أو الأحزاب تجاوزت خريف العمر وأصبح لزاماً عليها أن تفسح المجال، الندوة أيضاً كانت محفوفة بمخاطر عدم الثقة في أن الحريات السياسية والحديث العلني ربما هناك من يستقصده، ومهما يكن من قول فإن الحرية التي أصبحت متاحة الآن يجب على الأحزاب استغلالها لصالح تغييرات في كياناتها هي الأخرى.. الجولة الأولى للاتحاديين مرت بسلام لكنهم في حاجة لجولات وجولات

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 957

التعليقات
#987059 [بتاع بتتييخ]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2014 10:02 AM
لتذهب الى الجحيم ايها العجوز القذر انتا لا تمت للوطنية باي صلة

[بتاع بتتييخ]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة