الأخبار
أخبار إقليمية
الأزمة السودانية ونهاية استبداد المتسلطين
الأزمة السودانية ونهاية استبداد المتسلطين
الأزمة السودانية ونهاية استبداد المتسلطين


05-03-2014 11:19 AM
صلاح شعيب

في الوقت الذي تعايش فيه البلاد غياب المشروع السياسي المتفق حوله، والهادي، والهادف، إلى وضع حلول لأزمات الدولة المستعصية، وصلت الأزمة السودانية المتعددة الأوجه إلى ذروة ذروتها. الآن تملك المعارضتان السلمية والعسكرية ثمة ما تريان أنه المشروع الفكري الذي بواسطته تخفت أصوات إطلاق النار. وهكذا تظنان أن ثيمات أفكارها ستحاصر هذه الأزمة من جذورها.

من الناحية الأخرى توجد لدى الحكومة، وبعض حلفائها، من التصورات السياسية ما تبرر به إمكانية التوصل إلى رضا سياسي لكل فرقاء الوطن، وكذلك يتصور النظام، عبر الحوار، استكفاء المؤمنين، شر القتال، أو مخاطر الثورة العارمة.

ولكن كلا التيارين يفتقدان إلى ماكنيزمات تنفيذ غالبة، وحاسمة، وعملية على الأرض. فلا الحكومة سيطرت على الدولة بجدارة لتحقق كل تطلعات الحركة الإسلامية، ولا المعارضة هزمت هذه التطلعات بما يساعد على استرداد الديموقراطية، وتحقيق سودان خال من الظلم، والتهميش، والكبت.

برغم غياب المصداقية في أي حراك للمؤتمر الوطني بشأن إنهاء أزمة الحكم التي فاقمها إلا أن فكرة "الحوار الوطني" المطروحة ما تزال تعضد تخوفات القوى السياسية المعارضة من استغلالها في هذا التوقيت العصيب الذي تئن فيه الحكومة داخليا، وإقليميا. ونحن نعلم أن حكم الوقت الآن يقتضي، إذا صدقت نوايا البشير، بناء الثقة الحكومية قبل توظيف مسألة الحوار لصالح المزيد من سياسات التمكين. وهذا الإجراء السلطوي الانتهازي أفقدنا، على الأقل، مئات الآلاف من ضحايا الحكم، وساهم في تشرد الملايين بحثا عن مكان أفضل للحياة وللرزق، ناهيك عن فقدان جزء كبير من القطر.

ذلك ما بدا على صعيد واقع الحاكمين الساعين للحوار بعد أن جعلوا الأرض يبابا. ولكن كل المؤشرات تدل على أن الحكومة، أو بالأحرى تنظيم الحركة الإسلامية، يريد أن يستغفل القوى السياسية مرة أخرى. ولعل الاستغفال هذه المرة يتمظهر أقوى حيلة. إذ هو مسنود بإمكانيات التمكين الإعلامي الضخمة. وإن لم ينفع الاستغفال فإن التمكينين الاقتصادي والأمني يقفان بالمرصاد لكل من يعارض، كبر حجم تزعمه، أو صغر. وهناك أذرع أخرى للحكومة داخل الأحزاب، وما قصة الدكتور إبراهيم الأمين ببعيدة عن الأذهان.

على صعيد تحالف الإجماع الوطني، والجبهة الثورية، مجتمعين، ما تزال هناك فجوة بين أمان وتطلعات ثورية وبين الآليات التي تحقق المشروعين السياسيين المتمايزين في الطرح السياسي، والغايات النهائية. خلافا لذلك فإن هناك تباينات جوهرية بين فصائل الجبهة الثورية في ما تعلق بشكل الدولة، وما ينبغي أن تكون عليه. وهناك خلافات آيديولوجية أخرى وسط الكاريزمات القيادية للجبهة. وذات هذه التباينات سمت تحالف الإجماع الوطني لفترة طويلة. وهو التحالف الذي يمثل جماع المدارس الآيديولوجية والسياسية في البلاد. وبرغم انسحاب القوى اليمينية من التحالف إلا أن هذه التباينات على مستوى الخطاب والحراك لا بد أنها ملحوظة بشدة. ولكن الهدف الوطني الأسمى، وهو إسقاط النظام، يغطي مؤشرات التباينات المتعلقة بكيفية قيام أسس الحكم.

قد لا تعني هذه التباينات المنهجية، والآيديولوجية، والتكتيكية، وسط المعارضة، بشقيها، شيئا إذا كانت فكرة التحالفات السياسية إنما تنزع أصلا إلى تحقيق الحدود الدنيا من الاتفاق بين هذه القوى، وإرجاء ما هو مختلف عليه، أو حوله، لمستقبل يتسنى فيه الحوار الموضوعي الذي يعالج حقائق التباينات المذكورة. ولكن إذا كان الحال كذلك، فما - أو من - الذي منع التحالفين المعارضين من عقد لواء العزم في تحالف واحد يستضمر هذه التباينات الفكرية، والسياسية، والتكتيكية، لتطرح بعد إسقاط النظام؟.

هذه هي نقطة الضعف لدى المعارضتين والتي استطاع النظام توظيفها لصالحه، وذلك ضمن استراتيجية المؤتمر الوطني لتفتيت وحدات السودانيين إجمالا. ذلك لأن أي توحد يعد خصما على فاعليته السلطوية، والتمكينية، والمستقبلية.

الثابت أنه في الوقت الذي استمات فيه حزب المؤتمر الوطني في تخويف القادة السياسيين من التقرب، أو مناصرة الحركات السياسية العسكرية، استغل قدرات الدولة لخلق المليشيات التي تؤدي عمل التنظيم العسكري للحزب. فإذا تركنا قوات الدفاع الشعبي التي كانت تنشط خارج إرادة المؤسسة العسكرية، وضمرت فاعليتها الآن، فإن قوات الدعم السريع التي تتحرك خارج إرادة المؤسسة العسكرية ليست سوى العمل الموازي، والمضاد، للحركات المسلحة المعارضة. أي أنها الجناح العسكري للتنظيم الحاكم الذي ما يزال برغم ما فعله في القوات المسلحة لا يستأمنها.

ولقد انطلت هذه الخدعة على الزعيمين المهدي والميرغني اللذين ظلا يهاجمان العمل العسكري للحركات المسلحة المعارضة، ويغضان الطرف عن الحركات المسلحة التابعة للمؤتمر الوطني، والمتمثلة في قوات الدفاع الشعبي والمليشيات التي تم تكوينها لا على أساس قومي، وإنما عرقي محض. بل إنهما ما صرحا أصلا ضد ما ارتكبته قوات الدعم السريع من جرم مؤخرا ضد مواطنين عزل في دارفور وكردفان. ولعل المصيبة تكون أكبر إن كان الزعيمان يدركان الأسس التي تكونت بها الحركات المسلحة للمؤتمر الوطني، ولا يريان مشاحة إن كانت هذه القوات تؤذي المواطنين في المناطق التي لا يتحدران منها، ولا يحسان بما ينتج من هجماتها من قتل، وترويع، وقصف جوي يعمق وظيفة هذه القوات، ويخلق لها غطاء من الفاعلية، والحماية في الوقت نفسه.

أغلب الظن أن المهدي والميرغني يحرصان فقط على سلامة قلب الدولة التي تمنحهما الأمل في المحافظة على مكاسبهما في التسيد على الآخرين. وما دام أن أطراف الدولة لا تعنيهما إلا بقدر إنتاج الأصوات الانتخابية فإنهما لا يدركان عمق الغبينة التي حملت ابناء الأطراف لحمل السلاح مكرهين للدفاع أمام وحشية الحركات المسلحة التابعة للحكومة، والتي تقوم بعمل القوات المسلحة التي لم تعد فاعلة بعد أن تم تخريبها، وإفقادها الصفة القومية.

المهم في أمر الأزمة السودانية أن مستقبلها مفتوح على غالب السيناريوهات التي عددها الكثيرون من الخبراء السياسيين. ولكن الأحتمال الأقوى هو أن لا مستقبل البتة لحكم في السودان قائم على فكرة الإسلام السياسي. فإذا تجاوزنا حتمية التغيير الداخلي، واسبابه المتوفرة، رغم المعوقات التي تواجه حركة التغيير السلمية والعسكرية فإن المتغير الخارجي سوف يضعف النظام كثيرا. وفي آخر المطاف ستتمكن الإرادة السودانية من إسقاطه، ووضع الحد لهذا التدهور الخطير في قوة الدولة، ونسيجها القومي، وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

ما لا يدركه من هم في السلطة والمعارضة من الإسلاميين هو ما ستكون عليه نتيجة انفجار الاحتقان السياسي الذي وصلت إليه البلاد. ولكنهم يدركون حتما أن هذه الاحتقانات السودانية تتجاوز الاحتقانات التي نتجت عنها النهايات المعروفة للأحزاب الحاكمة في ليبيا، ومصر، وتونس. ومهما تكن قدرة المتسلطين في تزييف الواقع، وإخفاء جرائمهم، وشراء أصوات وجهود القواعد والنخب، فإنهم لا محالة سيفرون من السلطة يوم تتهيأ فرص نضوج الإرادة السودانية لتحقيق حريتها، وكرامتها، وعزتها. وليس أمر سقوط أنظمة القهر مرتبط بعام، أو عقد، وإنما بتكامل عناصر المقاومة التي تصنع اللحظة التاريخية للتغيير نحو الأفضل.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4262

التعليقات
#993490 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2014 10:56 PM
بعد ما طفعت من المقال اعدت النظر فى الصورة واللافتة الحاملاتنها حريم اتحاد غبيانات السودان والتى يدينن فيها ضرب المتظاهرين وقتل النساء والاطفال بمصر فى البداية ما انتبهت لكلمة بمصر قلت كدى يا يمة جيت لينا اتحاد المراءة المؤتمرجى نسوان الهنا الشجاعات الكنداكات بس عينى وقعت على بمصر اجى يا يمة غبا السواد البتسوى فيه حكومتكم ده شنوا قتل الاطفال والكبار والصغار اخجلن وانتن الواقفات وراء اللافته وجوهكن كالحة وتعبانات و النايرات مدسوسات فى تيهن ودلالهن وجضومن المنفخات وشد وجوهن والراحات انتن شياطين خرس لانكن شايفات الحاصل فى السودان ونطتيتن ( وثبتن ) لمصر اخجلن واستحن كل واحدة فيكن ما هى الا شيطانة اوجنية خرساء اتلمن لماكن بلاء

[nagatabuzaid]

#993379 [د. ياسر الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2014 08:21 PM
شكرا صلاح شعيب

مقال في الصميم..

[د. ياسر الشريف]

#992692 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2014 09:07 AM
اقتباس:
قال دكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض (مع التحفظ على معارض هذه !!)
انه أكثر تفاؤلا بنتائج الحوار السياسي الجاري حالياً والذي يقوده الرئيس البشير
الغني والفقير والمنشق في الداخل أو الخارج والاتحاديون واليساريون والإسلاميون الموحدون
الحكومة تحاول جمع الرأي العام السوداني وهي تدرك أن الثورة إن قامت فلن تكون مثل أكتوبر وأن المعارضة إن وجدت طريقا للحوار فخير لها حتى لا يتفتت السودان ويتمزق أكثر من سوريا أو ليبيا.
انتهى:

المعادلة:
المؤتمر الشعبي المعارض + الحوار الذي يقوده البشير + الاسلاميون الموحدون + الثورة لن تكون مثل اكتوبر + الحوار خير للمعارضة حتى لا يتفتت السودان - (كل اهل السودان) الغني والفقير والمنشق في الداخل والخارج (يرجى امعان النظر في كلمة منشق) والاتحاديون واليساريون = كلمة حق اريد بها باطل !!
اولا لا يوجد حوار (عادل) يتبناه ويقوده ظالم على شروط مسبقة بعنوان عفا الله عما سلف !! يصوغها الظالم والكذوب والراشي والمرتشي والقاتل والسارق والافاك والاثيم والمتجاوز لحدود الله وقاية وحماية له ولرهطه من المساءلة والمحاسبة والعقاب لتقنين ضياع الحقوق بموافقة المظلوم !! بل وحجز مقعد دائم لهم فوق اكتاف ورقاب الشعب السوداني يجلسون عليه وهم لا يصدقون ما هم فيه من وضع يعلمون علم اليقين انهم ليس اهل له وان الكراسي التي يجلسون عليها بالقهر والبطش والتنكيل عدوانا وظلما لم تعد تحتمل ارتال ذنوبهم وموبقاتهم وشرورهم فباتت تميل بهم يمنة ويسرى وخوفا من السقوط الذي لا مناص منه وهو النهاية الحتمية لكل متكبر ظالم فما كان اماهم الا ان يلقوا بحبالهم وعصيهم وخيل لمن يرى ولا يبصر انها حية تسعى !! بمسمى جديد من مسميات المسيرة الفاسدة وهو الحوار بل هو في حقيقنه الفرار !! وطوق النجاة الذي يرجون ان يبحر بهم الى شاطئ عفا الله عما سلف !! وهذه الطبخة الرديئة العديمة الطعم واللون والرائحة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع تم تجهيزها في مطبخ المؤتمر اللاشعبي بمعاونة اساطين الطبيخ من المؤتمر اللاوطني والتسمية الصحيحة هي (المتامر الوطني والمتامر الشعبي) !! ويقينا لن يستسيغ هذه الطبخة المسمومة احد ولن تمتد اليها يد احد من الشعب السوداني !! ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين !!

والحديث يقودنا الى قوله الغني والفقير والمنشق في الداخل أو الخارج والاتحاديون واليساريون والإسلاميون الموحدون !! وضع الترابي (الشعب السوداني) و(شعب الجماعة الارهابية) في كفة الميزان وهو قطعا ليس ميزان الحق والعدل وانما هو ميزان الجماعة الارهابية الذي وضع لكي يخسر الميزان وهذا الخسران محسوس ومشهود نراه رأي العين يرجح كفة الجماعة وروابضها (شعب الجماعة) على (قلتهم) على كفة الشعب السوداني (الغلبية) بقسة ضيزى وخسران مبين !! الكفة الاولى تضم (الشعب السوداني) الغالبية العظمي واصحاب الحق الازلي في هذا البلد الكريم !! الغني والفقير والمنشق في الداخل أو الخارج والاتحاديون واليساريون!! ولعدالة التوزيع التي لا يؤمنون بها بين الناس !! نسحب كلمة الغني من كفة الشعب السوداني لانه لا يوجد الان غني من افراد الشعب السوداني !! ونضعها في مكانها اي في كفة شعب الجماعة الارهابية وهي الاغنياء والاسلاميون الموحدون لتصبح الكفتان كما يلي :
الكفة الاولى ويمثلها الشعب السوداني :
الفقير والمنشق في الداخل أو الخارج والاتحاديون واليساريون (ولا ادري ما الذي يعنيه بكلمة الاتحاديون) فاذا قصد يذلك الاتحادي الدميقراطي فاين حزب الامة وباقي الاحزاب الاخرى ؟؟
الكفة الثانية ويمثلها شعب الجماعة الارهابية:
الغني حيث يوجد كل المال لديهم والإسلاميون الموحدون !!
ويقينا سيرجح ميزان الجماعة الارهابية بالكفة الثانية مع قلة ما فيها لانه وجد لترجح كفته باي وسيلة كانت !! وجملة (الاسلاميون الموحدون) تشير اشارة مباشرة بليغة وقاطعة انه يوجد الان شعبان في السودان وهما ما اشرنا اليهما وكلمة (الموحدة) كلمة استنفارية تحفيزية ومحددة لماهية الشعب المطلوب تواجده على ما يسمى في قاموسهم بالسودان !! وتعني هذه الكلمة الاستنفارية ان طوق نجاتنا مهدد بالغرق – اي الفرار الذي البسته الجماعة الارهابية مكرهة لباس الحوار - وهي صيحة تحذير ان تناسوا ما بينكم واتحدوا لتنتصروا وبعدها افعلوا ما شئتم ايا ما كنتم تعملون !! ديك العدة هذا لا يستحى من الله وكتاكيته على شاكلته !! والرسالة ان ديك العدة اذا تركته كسرها واذا نهرته ......!! وهذا ما يؤكده قوله ان ثورة الشعب السوداني لن تكون كاكتوبر ومن اين له هذا !! الا اذا اجرى كشف حساب لجرائمهم في القتل والابادة والتفريق بين الناس واكل اموال الناس بالباطل الى اخر القائمة التي لا تنتهي !! فهم قد قتلوا كل الشعب من دفعوه منهم دفعا لحمل السلاح ليحيا ومن لم يحمل السلاح او من كان امنا مطمئنا نائما في داخليات الجامعة !! وان كان قوله مرده الى خوفه من ان يقتل الشعب السوداني فقد اتي بهذا قولا وفعلا !! او يحلم ان يقتل الشعب السوداني بعضه بعضا ليصفو الجو لشعب الجماعة فهذا قطعا لا وجود له الا في مخيلته المريضة لان الشعب السوداني لا يعني له شيئا والذي يعنيه وفي المقام الاول هو شعب الجماعة الارهابية البديل !! وهو يعلم علم اليقين ان الشعب السوداني يعرف عدوه جيدا ويعرف من اذله ومن جوعه وضيعه ومن سرقه ومن اذل كرامته واستحقره ومن فتته على نسق قوله !! وهو ورهطه من الروايض البكائين والمطبلين لا يريدون لهذه الثورة الوقوف في وجه الباطل او الجهر سلميا بكلمة ارحلوا حتى ولو بدون قتال !! اذا فهو يعلم ان الشعب يعلم من هو العدو الحقيقي وانه لن يفلته فقد بلغت الحقارة والتحقير والاستحقار والاستعمار المذل والاستهتار الغير مسبوق بكل الشرائع والقوانين والنظم والاخلاق والاعراف والتقاليد وبكرامة الانسان السوداني كأنه لا وجود له الدرك الاسفل !! ولا ولم ولن يذعن الشعب السوداني ولن يسجد الا لله ولن يصفح ولن يمنح هذه الجماعة الارهابية صك غفران عفا الله عما سلف !! هناك جرائم وهناك مجرمون ظالمون معتدون مجاهرون بالمعصية وهناك مظلومون ولا بد من مساءلة وحساب وعقاب (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وهذه ميزان عدالة الملك الحق المبين والشرع الذي يحملون لواءه كما يزعمون ام لهم دين غير هذا !! بسم الله الرحمن الرحيم } أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَة بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْل زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّار اِبْتِغَاء حِلْيَة أَوْ مَتَاع زَبَد مِثْله كَذَلِكَ يَضْرِب اللَّه الْحَقّ وَالْبَاطِل فَأَمَّا الزَّبَد فَيَذْهَب جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنْفَع النَّاس فَيَمْكُث فِي الْأَرْض كَذَلِكَ يَضْرِب اللَّه الْأَمْثَال {
خاتمة
اذا كان الترابي دليل قـــوم
فهل افلح من قبل الغــــراب
لعمري انــه لدليــل شـــؤم
وكصـنوه جانبـــه الصواب
فما حل الغـراب بدار قـوم
الا وحل بدراهــم الخــراب
الا انبئك من اخبار قــــوم
قاد خطاهم وهمـــا سـراب
نحن الراشدون اذا حكمنــا
لا يشــوب عدالتنـا ارتياب
نحن الحاكمون بامر ربـي
وليس لغيرنا قطعا نصاب
لا لدنيا قد عملنا قول حـق
سيروا الله اكبر يا صحاب
وهي لله !! افمــا تـــــرون
يظلل حر مسرانا الضباب
والملائــك باجنحـة تــرف
وحور في الجنان لنا ثواب
وصدقنا المقولة من شيوخ
فاصابنا منهم ظفـر وناب
وباعوا دينهم بشراء بخس
الا يدرون اصلهم التــراب
تراهم راكعين ترجي خيرا
وفي الخلوات فساق ذئــاب
يلغون في الدنيا بلسان كلب
يهوون فيها كما يقع الذباب
يتقاتلون في الدنيا بشره
كما تدمي على العظم الكلاب
وما تركوا لطالبها نقيرا
وعز لساكن النيل الشراب
ونحن الامرون بكل خير
اخلاق رهطنا يتلوها الكتاب
ونحن البدريون اذا انتسبنا
والجنة ملكنا بابا فباب
قتلانا في الجنان بلا جدال
قتلاهم في الجحيم لهم عذاب
نعالنا فوق كل الخلق طرا
تطاطي لها النواصي والرقاب
ولا امرا يكون اذا ابينا
ومن نقصيه يعجزه الطلاب
ونثبت في الكتاب كيف شئنا
ونمحو ما نشاء ولا عتاب
كم عهودا ووعودا اخلفوها
فلا برق تغشى ولا سحاب
يتخفـون خلـف لحـى كذاب
وهل تغني عن الدرن الثيـاب؟

[ابو محمد]

#992289 [طائر النار]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2014 05:05 PM
لم يعجبني مقالك اليوم يا صلاح و هذه اللغة الضعيفة ، إذا لم تجد ما تقول فأصمت و لا تكون مثل الكتاب اليوميين او الأسبوعيين الذين لابد لهم من " ملْء العمود "

[طائر النار]

ردود على طائر النار
[كرتوت] 05-04-2014 03:12 PM
الاخ العزيز طائر النار مع كل الود والتقدير المقال جميل وموضوعي .واذا كان لايعجبك فمعك الحق ان تقول ذلك .اما ان تطلب الصمت من الكاتب فهذا اجحاف في حقه وكذا في حقنا كقراء .واحترامي لك وللقراء جميعا..


#992113 [ادروب الهداب]
4.19/5 (5 صوت)

05-03-2014 01:06 PM
نقول ونعود ونقول للمرة الالف الطريق الوحيد لاسقاط هذالنظام هو العصيان المدني والله اذا بدء العصيان هذا النظام لا يحتمل يوم واحد صدقوني سيفروا كلهم زي الجراد

[ادروب الهداب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة