الأخبار
أخبار إقليمية
خطورة الإسلاميين تكمن في إضافة آرائهم للنص المقدس...الحاج وراق : الآثار الكارثية للنظام السوداني نتيجة منطقية للإسلام السياسي
خطورة الإسلاميين تكمن في إضافة آرائهم للنص المقدس...الحاج وراق : الآثار الكارثية للنظام السوداني نتيجة منطقية للإسلام السياسي
 خطورة الإسلاميين تكمن في إضافة آرائهم للنص المقدس...الحاج وراق : الآثار الكارثية للنظام السوداني نتيجة منطقية للإسلام السياسي


05-09-2014 08:02 AM
موسى رحومة

القاهرة - في قمّة الثورة الشعبية ضدّ نظام الإخوان في مصر، العام الماضي، أطلق المفكر السوداني، الحاج ورّاق، مبادرة لتكوين تحالف عريض من “قوى الاستنارة” في المنطقة العربية لمواجهة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي قال، إنه يعمل تحت مظلة أميركية عن طريق بعض دول المنطقة، واعتبر أن هزيمة الإخوان في مصر ستؤثر على وجودهم في المنطقة.

وهذه المبادرة هي واحدة من مبادرات عديدة وكتابات فكرية كثيرة بارزة في نقد العقل الديني، التي يؤكّد من خلالها ورّاق أن الإسلام السياسي يقوم على كذبة أصلية، مثلها مثل الخطيئة الأصلية، حيث يدعي أتباع هذا التيار أن اختياراتهم دينية ومقدسة وهي في الأصل اختيارات دنيوية بشرية.

ويضيف الحاج وراق، في حواره، أن حركات الإسلام السياسي تزعم أنها “ممثلة لله تعالى في الأرض”، وهذا الزعم بالإضافة إلى تناقضه المنطقي، فإنه كذلك يعكس جرأة على المولى عز وجل لا يقبلها أي وجدان ورع. خذ مثلا ما أورده المفكر بلامنتز، في سياق آخر، قوله: إنك إذا رأيت امرأة جميلة، هل يحق لك الإدعاء بأنها خطيبتك دون أخذ موافقتها؟ أليس في هذا افتراء وإفك مبين؟ وكذلك الحركات الإسلامية التي تدعي أنها تمثل الإسلام، دون أن يوحى لقادتها من المولى عز وجل ودون أن تأخذ رأي المسلمين أنفسهم حول إدعائها.. مثل هذا الاستكبار وهذه الغطرسة لا يمكن أبدا أن تجدها لدى متدين ورع أو ذي وجدان مستقيم.

التجربة السودانية

اهتم المفكر السوداني الحاج ورّاق في كتاباته بتجربة الحكم في السودان، التي يقول عنها، الآثار الكارثية للنظام القائم في السودان هي النتيجة المنطقية والضرورية لأيديولوجية الإسلام السياسي، وأهم دلائل هذه الأطروحة أن الإبادة في أشكالها ومستوياتها المختلفة ترتبط بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان، بالأجهزة الأمنية غير المراقبة مما يجعلها تمعن في انتهاك الحقوق والحرمات، وبالسلطة السياسية التنفيذية غير المنتخبة وغير المساءلة فتضع أولوياتها في الأمن والدعاية والصرف السياسي قبل أولويات شعبها في الصحة والتعليم والمياه والرفاه الاجتماعي وتجرد العاملين من منظماتهم النقابية والمدنية التي يدافعون بها عن حقوقهم، ثم وبطبيعة السلطة غير المراقبة تتحول إلى عصابة مغلقة وفاسدة ويتحول الفساد إلى نظام شامل ومؤسسي يبدّد الموارد اللازمة للتنمية.

ويضيف الورّاق، لقد انقلبت الحركة الإسلامية السودانية على الديمقراطية في يونيو 1989 بمبرّرات عديدة، منها ذريعة فكرية ترى في الديمقراطية التعددية نظاما غربيا إشراكيا -من الشرك- كما كان يقول د. حسن الترابي، أمينها العام وعراب النظام خلال فترته الأولى، وبحسب هذه الذريعة فإن النظام الديمقراطي لا يستجيب لمقتضيات النظام (الإسلامي) الواجب تأسيسه على (التوحيد) كأحادية ترفض التعددية الفكرية والثقافية والسياسية، وتحطمت هذه الحجة في الواقع العملي، حيث اتضح أن الاختلاف بين البشر من أهم سماتهم، وإضافة إلى إثرائه للحياة الإنسانية فإن محاولات إنكاره أو مصادرته تنتهي إلى مخاضات الدم والدموع، ولم تعد هذه الحقائق مثار جدل كبير لأن الاختلاف صدع أوساط الإسلاميين أنفسهم، وانتهى النظام (الإسلامي) المتصور بديلا للديمقراطية (الإشراكية) بالزج بـ د. حسن الترابي في المعتقل، وما من حجة على الفشل أبلغ من ذلك!

أما الذريعة الأخرى للانقلاب على الديمقراطية فأقل أدلجة، وتقول إن (الآخرين) كانوا يحضّرون لانقلاب ولذا سبقناهم لحماية أنفسنا، وهي حجة بائسة لأن خطأ الآخرين – إن صح – لا يبرر الخطيئة، وكان من الممكن إفشال الانقلاب بكشفه أو التبليغ عنه أو التعبئة والاستعداد لإجهاضه بدلا عن تنفيذه.

والحجة الثالثة أن البلاد كانت تتآكل حينها من أطرافها ولم يكن من حل سوى إنقاذها بالانقلاب، وخلاف ما تنطوي عليه هذه الحجة من وصاية على البلاد وعلى الآخرين، فإن بؤسها يتضح الآن بمآلات انقلاب (الإنقاذ) الذي أدى فعليا إلى تمزيق البلاد.

وتشترك الذرائع الثلاث للانقلاب على الديمقراطية في أن الحركة الإسلامية تجعل من نفسها مرجعا لذاتها، فهي التي تقرر متى تقبل الديمقراطية ومتى تنقلب عليها، مما يحيل إلى أيديولوجية الإسلام السياسي التي ترى أنه ما دامت غايتها سامية ومقدسة فإن جميع وسائلها تكون مشروعة. والأخطر وبطبيعة الأيديولوجية، لم يكن انقلاب الإنقاذ مجرد انقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة السياسية، بل كان انقلابا شموليا لإعادة صياغة كل عالم الإنسان السوداني، بدءا من السياسة وصولا إلى الفكر والاقتصاد والثقافة والفنون والرياضة وحتى طول فساتين التلميذات في المدارس.

وفي بلد متعدد الأديان والثقافات كالسودان أدت محاولة ابتلاع الدولة داخل تنظيم شمولي مغلق وضيّق إلى تقطيع وتمزيق البلاد بالضرورة، وهكذا بعد كثير من مخاضات الدم اختار الجنوبيون بأغلبية ساحقة الانفصال عن دولة الإنقاذ التي لا تحترم التعددية الدينية والثقافية. وفي حال استمرار النظام فإن جرثومة (الجزام) هذه ستؤدي لمزيد من تقطيع أوصال البلاد.


تيار إصلاحي

العديد من الإسلاميين يعترفون بالآثار الكارثية لسلطة الإنقاذ على البلاد -وفق الورّاق- إلا أنهم يتهربون من الوصول إلى الاستنتاج النظري الأساسي، وهو صلة هذه الكوارث بمنطلقات الإسلام السياسي. ويطرح مثالا على ذلك الإسلامي المخضرم، الدكتور الطيب زين العابدين، الذي رغم نزاهته التي جعلته موضع احترام لدى غالبية الديمقراطيين، وأنا من بينهم، يكتب في ورقة أكاديمية منشورة أن مستوى انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في ظل الإنقاذ يفوق جميع العهود السياسية السابقة في تاريخ السودان الحديث، ولكنه مع ذلك، يستنتج أن السبب في ذلك وصول الإسلاميين إلى السلطة بالانقلاب العسكري، وهو استنتاج خجول، لأن كلا نظامي عبود ونميري كانا نظامين عسكريين، ولكن الانتهاكات والانحطاط لم يصلا إلى مستويات الإنقاذ! كما تجدر الملاحظة إلى أن نظام نميري وبعدما لوثته الإسلامية المتأخرة اتجه إلى طبيعة أكثر انغلاقا وتسلطية، فصرّح رئيسه في عام 1984 (بعد إعلان التشريعات الإسلامية صار الجند جند الله وصارت معصية الحاكم معصية لله).

وإذا تغاضينا عن حقيقة أن اعتماد الانقلاب كآلية للوصول إلى السلطة يرتبط بمنطلقات الإسلام السياسي التي تقدس العنف وترى بأن غاياتها المقدسة تبرر استخدام كل الوسائل للوصول إلى تلك الغايات، إذا تغاضينا عن ذلك، فلا يمكن التغاضي عن الاستنتاج النظري بأن سلطة الإنقاذ ولأنها تدعي تمثيل الإسلام فإنها وبطبيعة ادعائها نفسه صادرت الحريات أكثر وبالتالي استرخصت الدماء ونهبت المال العام أكثر.

ما يتردد عن وجود فساد داخل النظام يمكن تبريره بأنه يرتبط بأشخاص ولا يمس المشروع الإسلامي بشيء والدليل تقديم البعض للنيابات. وعن هذا الأمر، يقول الحاج الورّاق، إنه لا يمكن إنكاره حتى من مؤيدي النظام، فالسودان الدولة رقم 173 من 176 دولة في مؤشر منظمة الشفافية العالمية عام 2012. لكن الفساد يرتبط بالمنطلقات الفكرية الرئيسية -المنطلقات التي تستهين بالحكمة الإنسانية التي تراكمت عبر آلاف السنين وساهم فيها المسلمون أنفسهم- من ضرورة وجود مؤسسات وآليات المراقبة والمساءلة والشفافية والنظم الإدارية والمحاسبية الملائمة؛ ولكن سلطة الإنقاذ بادعاءاتها عن الأسلمة والتأصيل وعن (خيرية) و(صحابية) منسوبيها، حطمت أو قوضت أو أضعفت المؤسسات والآليات الكفيلة بمكافحة الفساد، كرقابة البرلمان المنتخب انتخابا حرا ونزيها، واستقلال القضاء والإعلام الحر المستقل، ولهذا انتهت إلى فساد شامل ومؤسسي، وانتهى أدعياء (الملائكية) إلى أسوأ ناهبي المال العام في تاريخ السودان الحديث.

والأهم أن الإبادة تجد جذورها في المنطلقات الفكرية الأساسية للإسلام السياسي، مثل ادعاء تمثيل الله تعالى على الأرض، والذي يفضي بالضرورة إلى الانغلاق والتعصب وعدم قبول الاختلاف والمغايرة، كما يفضي إلى اعتبار المخالفين لحزب (الله) إما كفرة أو مرتدين أو منافقين مما يؤدي إلى استسهال القمع وجز الرقاب. إضافة إلى منطلقات الهوية المغلقة وغير التاريخية (نحن) – المسلمين (والتي تنتهي إلى الإسلاميين) في مواجهة (هم) – وتبدأ (هم) بالمختلفين دينيا وتنتهي بالمختلفين سياسيا، حتى وإن كانوا داخل حركة الإسلام السياسي نفسها، و(نحن) و(هم) في قطيعة حدية بلا مشتركات إنسانية تجمع كل البشر، ومثل هذا الفهم يرتّب منطقيا رفض المنجزات الإنسانية التي طورها غير المسلمين، من جانب، ومن جانب آخر يرتّب أيضا عدم قبول التعدد والاختلاف وبالتالي الإقصاء والتهميش وتبرير الانتهاكات. فضلا عن منطلقات تقديس العنف (الجهاد) وتصويره كآلية شاملة وكونية للتغيير، بل وجعله معيارا لولاء وإخلاص الأعضاء، وهذه مع منطلقات التكفير والطاعة العمياء للقادة وذهنية ونفسية (المؤامرة)، تشتغل كمنظومة فكرية فقهية تُجيز وتبرّر الإبادة.

شرعية الإسلام السياسي

يشير المفكر السوداني إلى أن شرعية سلطة تيار الإسلام السياسي ليست مرتبطة بخدمة المحكومين وإنما بمعاقبتهم، وفي ذلك مخالفة حتى لما استقر عند المسلمين الأوائل بأن واجب الحكام (سد الجوعة وتوفير الحرفة)، ولكن الأهم أن ذلك ينتهي إلى سلطة تشرّع نفسها بالسماء الزائفة بديلا عن أرض الناس واحتياجاتهم وهمومهم ومطالبهم وآمالهم، سلطة تذهل عن توفير المياه الصحية لمواطنيها لأنها مشغولة بالتجسّس عليهم وتتبع عوراتهم وحلق شعور الشباب، وتدفع مواطنيها إلى حياة اجتماعية غير كريمة ومع ذلك فإنها “سلطة شرع الله” التي تشكل معارضتها (ردة) تستوجب شنّ (الجهاد) أي العنف المقدس.

ولأنه عنف “ممثلي العناية الإلهية في الأرض”، كما يدعون، ضد الكفرة والمنافقين وعملاء المؤامرة الصليبية الصهيونية، فإنه عنف وثوقي لا يشك ولا يتردد، وبالتالي عنف باهظ ومتوحش، وفي حال مقاومته – خصوصا مقاومة مسلحة – فإنه يصل إلى تتويجه الأعلى – إلى العنف بلا عقال قانوني أو أخلاقي أو ديني، عنف غياب العقل والوجدان، عنف الجنجويد والإبادة الجماعية.

لقد قاد ادعاء الحركة الإسلامية الأصولية تمثيل الله تعالى في الأرض، إلى نتيجتين كارثيتين، فمن ناحية، قاد إلى الاستهانة بالوسائل، بغض النظر عن أخلاقياتها. ولأن الغايات غير متناهية، بمعنى أن أية غاية كليةـ كمملكة الله في الأرض أو الفضيلة أو العدالة أو الحرية ـ ليس لها حد نهائي، فكلما تحققت في مستوى معين، يمكن تطويرها إلى أعلى، وبالنتيجة، فإن الغاية النهائية لن تتحقق أبدا، وما يتحقق فعلا هو جماع الحركة تجاه تلك الغاية، أي أن ما يتحقق فعلا إنما هي الوسائل، وبالتالي، فإن الوسائل لا يمكن فصلها عن الغايات، والذي ينفق عمره يكذب ويتآمر وينتهك الحقوق والحرمات في انتظار غاية ما، فسيجد أن حصيلة حياته العملية إنما هي وسائله من كذب وتآمر وخوض في الدماء.

والنتيجة الكارثية الثانية للإدعاء الأصولي أنها سحبت تمثيلها للمقدس على نفسها كحركة، فصارت هي نفسها مقدسة، وكذلك هيئاتها وقياداتها، والأهم أن القداسة انسحبت على وسائلها وممارساتها السياسية، بغض النظر عن أخلاقياتها. وفي ذلك خطأ منطقي بيّن، لأن إضافة النسبي إلى المطلق لا تُحوّل النسبي إلى مطلق، وبالتالي، فإن إضافة الدنيوي إلى الديني لا تُحول ما هو بشري إلى مقدس. ولتخطي هذه المفارقة، فإن قيادات الإسلاميين تعتمد حيلتين أيديولوجيتين، الأولى حيلة (التأصيل)، أي الاستشهاد بآية قرآنية أو حديث نبوي أو واقعة في السيرة النبوية، واقتطاع هذا الاستشهاد، دون هدى وبلا نور، من سياقه الكلي – سياقه الديني والأخلاقي والتاريخي، ومن ثم توظيفه أيديولوجيا على الوقائع المغايرة والقائمة حاليا.

أما الحيلة الثانية، فإعادة التسمية، حيث تسمى ممارسات الحركة الإسلامية بأسماء مستوحاة من المناخ الديني، بما يجعل هذه الممارسات تندرج في سياق مختلف عن سياقها الفعلي. وبواسطة هاتين الحيلتين، فإن الكذب على الجماهير يتحول إلى (تدابير) ويتحول نقض العهود إلى خدعة والحرب خدعة. ويصور استهداف المدنيين والأبرياء بوصفه جهادا. ويتحول اغتيال القيادات والرموز إلى مجاهدة لأئمة الكفر، وتتحول المحسوبية والمظالم إلى (تمكين)، وتسمى بيوت الأشباح حيث يمارس تعذيب المعارضين بيوت (التوبة)، ويتحول التزوير إلى عبادة !! والتحسس والتجسس إلى (أمن مجتمع).

البلاد متعددة الأديان والثقافات، وأيدلوجية النظام السوداني بغض النظر عن النفاق أيديولوجية أحادية وإقصائية. وفي بلد تكوّنت فطرته وسجاياه على السماحة والاعتدال، فإن تعصب وانغلاق المتأسلمين يمثل حالة من الشذوذ عن مخزون التجربة التاريخية السودانية، وإذ عدلت الخصائص والوشائج الاجتماعية السودانية القوية بعضا من غلواء المشروع الابتدائي الأصلي للمتأسلمين، فإنه لا يزال أدنى من أن يفي بمتطلبات العيش الوطني المشترك. وهذا فضلا عن كونه يصطدم مع مقتضيات المواطنة الإنسانية في العالم المعاصر – عالم حقوق الإنسان- حيث إضافة المتأسلم الأصولي لهذا العالم (فقه التوحش)، فقه العقاب ومصادرة التنوع والاختلاف، وهو فقه حين يكون أمينا مع منطلقاته يصل إلى جز الرقاب وأكل الأكباد والقلوب، كما يفعل مجاهدو داعش والنصرة في القرن الحادي والعشرين.

العرب


تعليقات 11 | إهداء 1 | زيارات 5928

التعليقات
#998542 [ِAburishA]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2014 02:12 AM
ما فضل الا يقولوا دخل الاسلام السودان عام 1989م

[ِAburishA]

#998530 [عثمان التلب]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2014 01:42 AM
اقراوا ما كتبه المفكر والعضو السابق في جماعة الاخوان المسلمين بمصر ثروت الخرباوي عن الجماعة في كتابه سر المعبد وقلب الاخوان المسلمين. وكذلك ما كتبه حلمي النمنم في كتابه حسن البنا الذي لا يعرفه احد- لتعرفون مدي تفاهة هذا الفكر الذي لا يشبه اخلاق المسلمين في شيء . الإسلام يحتاج لتربية الروج ومجاهدة النفس وتزكيتها وليس لشعارات فارغة

[عثمان التلب]

#998361 [الحقيقة مرة]
2.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 09:15 PM
لهذه الأسباب لا أريد "الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية"
رشا عوض

أعلم تمام العلم ان مجرد العنوان أعلاه يكفي لأن تشهر محاكم التفتيش سيوفها، ولأن تنطلق الفتاوى التكفيرية والاستتابات والمواعظ التي ينطلق بعضها بحسن نية وبعضها الآخر ظاهره الدين وباطنه المكر السياسي!

ولكنني اخترت هذا العنوان مع سبق الإصرار والترصد، لاعتقادي ان أحد أسباب استشراء "الإسلام السياسي"، وأهم الأسباب التي ترجح استمرار مسلسل الاحتيال السياسي باسم الدين، هو منهج المهادنة، وتفادي المواجهات الحاسمة والجذرية، و"التورط غير الواعي" أحيانا في التماهي مع مفردات خطاب الإسلام السياسي من قبل سياسيين ومثقفين أصحاب توجهات علمانية ولبرالية! ومن أمثلة ذلك مثلا، عند إثارة السؤال الماكر حول الموقف من "الدولة الإسلامية" و من تطبيق "الشريعة الإسلامية" في السودان مثلا، ينصرف البعض إلى الحديث عن ان الذي طبقه جعفر نميري في الثمانينات، وما طبقته الإنقاذ منذ انقلابها المشؤوم ليس هو "الشريعة الصحيحة" بل هو "تشويه" للشريعة، وما فعلته الانقاذ بالدولة متناقض مع واجبات "الدولة الإسلامية" ويسترسل البعض في طرح الأسئلة الاستنكارية (هل هذه دولة إسلامية)، وكأنما "الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" مسلّمات متفق عليها بيننا جميعا والاختلاف هو في طرائق التطبيق، وأهلية هذا التيار أو ذاك لقيادتنا نحو تحقيق هذه الأهداف!

وهذا الحديث يحمل في أحشائه بذرة جديدة لتخلُق تيار "إسلام سياسي جديد" يتصدى لمهمة التطبيق "الصحيح" للشريعة الاسلامية، ومهمة إزالة" التشويه" الذي تم على يد النميري والإنقاذ! ومن ثم إقامة "الدولة الإسلامية الحقيقية" على أنقاض "الدولة الإسلامية الزائفة" القائمة حاليا! وبهذا علينا ان نستعد لاستقبال "محتالين جدد" ليفتحوا لنا صفحة جديدة من صفحات الابتزاز العاطفي باسم "الشريعة الإسلامية" و"الدولة الإسلامية"، وهي صفحة ستظل مفتوحة على الدوام ما لم ننزع القدسية الزائفة عن مصطلحي"الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" عبر نقاش عقلاني حولهما ، يخضعهما لعملية تفكيك منهجي ومفهومي، يؤدي الى تجاوزهما تجاوزا حاسما، ومن ثم ينطلق الخطاب العلماني من منصة مستقلة متحررة تماما من "التورط غير الواعي" في فخاخ "الإسلام السياسي".

ولكن تأسيس هذا الخطاب العلماني وتوطينه في بيئة ثقافية يشكل الدين الاسلامي رافدا مهما وأساسيا في تكوين ضميرها ووجدانها، يحتاج الى مخاض فكري عسير في التراث الإسلامي، ويحتاج إلى مشروعات نقدية لكل الأفكار المرجعية لجماعات" الإسلام السياسي" المعاصرة، بهدف بلورة وعي جديد، ورؤى فكرية تأخذ في اعتبارها التساؤلات البريئة والمخلصة لملايين المسلمين"غير المتورطين في الاحتيال السياسي باسم الإسلام" وعلى رأسها السؤال حول إمكانية ان يكون المسلم مسلما وفي ذات الوقت منحازا لعلمانية وديمقراطية الدولة، ومتفاعلا بصورة إيجابية مع منجزات العقل الحديث، وهذا العقل الحديث هو الآخر في متناول النقد.

أما بالنسبة للمسلمين المتورطين في خطيئة استغلال الإسلام في الاحتيال السياسي، فهؤلاء لا بد من تغيير أسلوب التعامل معهم من مواقع "دفاعية" هم أولى بها، فعندما يطرحون أسئلتهم الماكرة من قبيل هل تقبل او ترفض "الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" فإن إجابتي التي أتحمل المسئولية عنها شخصيا، هي أنني أرفض تماما وبلا مواربة هاتين الفكرتين، لأسباب أجملها هنا، أما التأسيس النظري بصورة تفصيلية لهذه الإجابة ، فلا تتسع له هذه المقالة، وقد تناولته في أوراق بحثية مستقلة، أجمل أسبابي فيما يلي:

أولا: "الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" عبارة عن مصطلحين سياسيين معاصرين من صنع"بشر عاديين" وليست لهما من وجهة نظري أية قدسية دينية تجعلني اتهيب المجاهرة برفضهما، فالإسلام كما أفهمه ليس من مقتضياته السعي لإقامة دولة تسمى "إسلامية" وتكون وظيفتها الأولى"تطبيق الشريعة الإسلامية"

ثانيا: المسلمون يحتاجون لمؤسسة الدولة من حيث هم بشر يحتاجون الى مؤسسات تتكامل لاداء وظائف يحتاجها البشر في ادارة معاشهم من توفير الأمن، وانفاذ القانون، وتنظيم الحياة العامة بمجالاتها المختلفة، فهم لا يحتاجون الى الدولة من حيث هم مسلمون! فالدولة كائن تاريخي متطور باستمرار ومتغير تبعا لمتغيرات الزمان والمكان وتبعا لمقتضيات الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر الأزمنة المختلفة تاريخيا، وحتى في الزمان الواحد، تختلف الدولة من مكان الى آخر.

ثالثا: في شأن إدارة الدولة وممارسة العمل السياسي لا يوجد شيء اسمه "الشريعة الإسلامية" حيث لا توجد "حزمة من القوانين والتشريعات والبرامج ابتداء من مجالات الأمن والدفاع و السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، مرورا بالتعليم والزراعة والصناعة والجمارك والطيران والملاحة البحرية والنهرية والبيئة، وصولا الى كيفية توفير خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وبرامج ادارة مشروعات البنية التحتية من طرق وجسور ومطارات..الخ" لا توجد برامج مجملة او مفصلة لكل تلك المجالات نستطيع ان نطلق عليها "شريعة إسلامية" وهذا يقر به حتى عتاة السلفيين وقادة الإسلام السياسي، وبالتالي فإن الذي يقتحم ساحة العمل السياسي في دولة تنتمي للقرن الحادي والعشرين ويطرح نفسه بديلا لقيادة هذه الدولة، لا يستقيم عقلا ولا خلقا ان يقول برنامجي هو تطبيق "الشريعة الإسلامية" و"الحكم بما أنزل الله" وهو عاجز تماما عن ان يشرح لنا بالتفصيل الممل ما هو الذي أنزله الله بالتحديد في إدارة المجالات الواردة أعلاه بشروط اللحظة التاريخية المعاصرة، فتلك المجالات هي المحتوى الوظيفي للدولة وهي دائرة اشتغال السياسيين الذين يقدمون انفسهم لحكم وادارة الدولة، وهي مجالات مرتبطة بطعام المواطنين وشرابهم وامنهم وصحتهم وتعليمهم وحلهم وترحالهم، ولا تحتمل اية تهويمات إنشائية او اي استرسال في مساجلات فقهية وجدل عقدي متشعب، لانها أسئلة آنية ملحة لا تحتمل التأجيل!

شأن الدولة والسياسة بطبيعته النسبية المتغيرة المتحركة هو شأن المعرفة والخبرة والتجربة الإنسانية، وبالتالي فلا يوجد شيء اسمه"الشريعة الاسلامية" في هذا المجال، هذا مجرد ادعاء، والذين يرفعون هذا الشعار مضافا اليه شعارات"الحاكمية لله" و"الحكم بما أنزل الله" يرغبون في الصعود بدون وجه حق إلى "منصة فوق إنسانية" تعصمهم من النقد وتختصهم بامتيازات "سياسية دنيوية" ويطرحون خطابهم وبرنامجهم" السياسي الوضعي البشري المحمل بمصالحهم الدنيوية وبأهوائهم ورغباتهم البشرية، والمحدود بحدود عقولهم وتجاربهم ومعارفهم النسبية" يطرحون هذا الخطاب من فوق تلك المنصة المتعالية! وبلا حياء يقولون للناس: هذا من عند الله! هذا شرع الله! هذا حكم الله!

هناك نصوص قرآنية تتضمن أحكاما مثل نصوص الحدود والقصاص والمواريث وبعض الأحكام في الزواج والطلاق، وشؤون النساء، واحكام القتال في سبيل الله، والجزية، والحكم بما أنزل الله، يستدل بها أهل "الإسلام السياسي" على وجوب اقامة دولة إسلامية ووجود كتلة صماء اسمها"الشريعة الإسلامية"، ولكن بقراءة تلك النصوص في سياقها التاريخي الاجتماعي، وبعقل متجاوز لمناهج الاستدلال والاستنباط التقليدية يمكن الاستدلال بها على استحالة وجود دولة اسلامية،

وهذا الباب طرقه كثيرون وادلو بدلوهم فيه، ولكن "الاسلام السياسي" يصادر مشروعية كل فكر متجاوز لمنهجيته التقليدية بسلاح الإرهاب التكفيري،لأنهم يريدون إنكار حقيقة التعددية في فهم الاسلام، وهي تعددية لا تستثني شيئا، حتى موضوع الأحوال الشخصية مثلا، الذي يتم الاستدلال به باعتباره "شريعة إسلامية محضة" نجد المسلمين مختلفين حوله اختلافا كبيرا، مثلا قانون الأحوال الشخصية التونسي يحرم تعدد الزوجات ويبيح التبني ويستند في ذلك الى اجتهادات الشيخ الطاهر الحداد، وقانون الأحوال الشخصية المغربي المسمى بمدونة الأسرة لا يعطي الرجل حق الطلاق منفردا حيث لا يعترف بالطلاق إلا اذا حكم به القاضي في المحكمة ويحصر تعدد الزوجات في اثنين فقط وبشروط مشددة في القانون ويحدد الحد الادنى لسن الزواج بستة عشرة عاما، ومرجعيته في ذلك اجتهادات مستنيرة في الاسلام، اما قانون الاحوال الشخصية السوداني فيجعل السن القانونية للزواج عشرة سنوات ويجعل الطلاق حقا مطلقا للرجل ويمكن ان يقع بكلمة منه ويبيح للرجل الزواج باربعة نساء دونما شروط، ويدعي ايضا انه يمثل "الشريعة الإسلامية"

وهذا شاهد بسيط على عدم وجود كتلة صماء متطابقة من الأحكام في شأن الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتحركة نستطيع ان نطلق عليها"الشريعة الإسلامية " معرفة هكذا بالف ولام التعريف

هناك مقاصد كلية ومضامين قيمية واخلاقية في الدين الاسلامي، وكيفية تجسيد هذه المقاصد والمضامين متغير ومتعدد. .

رابعا: "الإسلام السياسي" الذي يمارس الابتزاز العاطفي بشعارات "الدولة الإسلامية" و"الشريعة الإسلامية" هو نفسه تيارات متباينة ومختلفة بل ومتقاتلة يضرب بعضها أعناق بعض بسبب الاختلاف حول "السلطة والثروة" وبسبب الاختلافات المتشعبة بينهم في فهم وتفسير الاسلام واختلاف تفسيرهم لما "أنزل الله" في كتابه، وحول ما هي"الشريعة الاسلامية" وكيف تكون"الدولة الإسلامية، وبالتالي فإن الإسلام السياسي فاشل تماما في تحقيق التعايش السلمي بين فصائله هو! فكيف يكون الحال مع العلمانيين المسلمين ومع غير المسلمين أساسا! وطاحونة الاقتتال بين المسلمين على السلطة السياسية منذ عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان إلى يومنا هذا تشهد بان ليس في الإسلام "دولة" او "نظام سياسي".

لذلك على العلمانيين ان يكفوا عن طرح حجتهم القديمة ضد الإسلام السياسي وهي: لا بد ان تكون الدولة علمانية لان هناك مسيحيون! لان الحجة الأقوى هي اختلاف المسلمين بل اختلاف الاسلاميين انفسهم، والشواهد لا حصر لها قديما وحديثا.

خامسا: من اراد ان يكون للإسلام دورا كبيرا في حياة البشر فإن ذلك لن يتحقق إلا عندما يشتغل الإسلام في دائرة اشتغاله الحقيقية وهي الارتقاء بسلوك الفرد المسلم في مراقي الفضائل الأخلاقية من صدق وأمانة ووفاء بالعهد ومعاملة حسنة للاحياء والأشياء، وتعميق انحيازه لقيم العدل والحرية والإخاء والمساواة والاخذ بيد الفقراء والمستضعفين، واستنهاض ضميره باستمرار لكل ما هو خيّر وجميل ورحيم للانسانية.

ان من أهم أسباب تمدد خطاب الإسلام السياسي، إغفال العمل الجاد في جبهة محورية من جبهات النهوض الحضاري للمجتمعات"المسلمة"، وهي جبهة الاستنارة! فلا نهوض لمجتمعاتنا دون ان يكون التنوير في القلب من مشروع نهضتها، ودون ان يفرد مشروع "التنوير" مساحة مقدرة لتأسيس منهج جديد ورؤية فلسفية جديدة للتعامل مع"الإسلام"، بهدف تحريره من "قوقعة الإسلام السياسي" الذي يستخدم الإسلام ك"ماركة تجارية" لتسويق بضاعته السياسية، ولا يمكن تجريد الإسلام السياسي من هذه الماركة ذات الجدوى التسويقية العالية إلا بالجرأة في النقد الصارم للمفاهيم والمصطلحات التي حوّلها خطاب"الإسلام السياسي" إلى "مسلّمات عقدية" من لم يؤمن بها ويدافع عنها فهو ليس معارضا سياسيا لتيار سياسي يقوده بشر عاديون، بل هو معارض للدين الإسلامي من حيث هو! و"محادد" لله ورسوله!

ولأن الفهم السائد في أوساط عموم المسلمين للإسلام هو الفهم الموروث من المدارس والمذاهب التقليدية على اختلافها، مدارس النقل والتقليد، التي تنتمي للقرن الرابع الهجري، والتي ما زالت متحكمة في "عقول المسلمين" وهي التي شكلت المرجعية لحركات"الإسلام السياسي" المعاصرة، حتى تلك التي تدعي التجديد، فإن تيارات"الإسلام السياسي" استطاعت بسهولة ويسر ان تمارس الإرهاب الفكري بمصطلح"الشريعة الإسلامية" و"الدولة الإسلامية" لأن البيئة الثقافية والفكرية التي تعمل فيها هذه الجماعات بيئة غير محصنة بالوعي الكافي الذي يجعلها تستقبل خطاب "الإسلام السياسي" بعقولها، بل إنها تستقبله بعواطف وأشواق ماضوية و"نوستالجيا" رومانسية، وتجاوز ذلك يحتاج إلى عمل طويل وشاق يتميز أصحابه بالجرأة والشجاعة، وبالمثابرة والإخلاص.

والبداية في هذا المشروع لن تكون بداية من الصفر! فهناك تراكم من المساهمات الفكرية التنويرية الجادة لكثير من المفكرين الذين بدأوا عملية "الحفريات" العميقة في التراث الإسلامي من منطلقات مختلفة وباستخدام مناهج متعددة منذ النصف الأخير من القرن التاسع عشر وبدايات القرن وحتى يومنا هذا، فهناك تراث تنويري متراكم لدى مختلف الشعوب المسلمة والسودان ليس استثناء، ولكن عملية تحقيق الانتقال التاريخي لهذه المجتمعات الى "العصر الحديث" ما زالت متعثرة جدا، وهذا ما نحتاج للتوقف عنده كثيرا.

[الحقيقة مرة]

#998343 [المك]
3.50/5 (2 صوت)

05-09-2014 08:36 PM
هل السودان كان بحاجة لـ (أسلام) قبل وصول المحتال الترابي وجماعته ؟؟؟
وكيف كان يرى هذا الرجل المستهبل والحركة الاسلاموية أهل السودان ؟؟ ناقصى دين وعقيدة .. فُجّار ؟؟؟
وماذا فعل (الاسلاميون) باهل السودان طوال 25 عاماً ؟؟؟ اعادوهم للإسلام بعد (ردّة) .. أقاموا دولة (العدل) بعد فساد ؟؟؟

[المك]

ردود على المك
[ِAburishA] 05-10-2014 02:03 AM
لك التحيةالمك... والله انها لإسئلة منطقية وموضوعية .. ان اجاباتها حتما ستعري هؤلاء المنافقين وستكشف مدى زيفهم...لقد كفيتني رهق التعليق.مع خالص المودة اخي المك..


#998340 [ككك]
1.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 08:30 PM
النتيجة ما واضحة يا بجم أنتم فى نفس المرتبة !! النازية والفاشستيةومحاكم التفتيش

والاسلاموية.لقد أنطقك العزيز الجبار لتقول الحق بدون إرادتك.!!!

[ككك]

#998214 [Rebel]
2.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 03:59 PM
* والدليل الاقوى على دجل "الإسلام السياسى" و كذب ،و استهانة القائمين عليه ب" الإسلام والعقيده"، يتمثل فى المفارقه الآتيه:

- اليوم الجمعه، و فى هذه اللحظات تحديدا، "يلعلع" ائمة المساجد مستخدمين مكبرات الصوت الكبيره، "يلعلعون" -كما الديوك- فى "خطبة" صلاة الجمعه عن الإسلام و تعاليمه السمحه الداعيه للحرية و العدل و المساواه و التسامح، و يتحدثون عن صحابة الرسول(ص)، و عن العقيده، و السنه النبويه....
- و خارج هذه المساجد، وفى ذات وقت "الخطبه" يمشى الفقر على قدمين بين المسلمين فى السودان، و يتفشى الفساد المالى و السياسى والأخلاقى بين ولاة الأمور فى دولة "الصحابه"، و تزهق طائراتهم ارواح "النفوس" التى حرمها الله فى دارفور و ج.كردفان و ج.النيل الأزرق، و يتفشى المرض بين الناس بفعلهم، و يتشرد المواطنين من منازلهم و قراهم، و ينتشر الظلم بين العباد عن قصد منهم،..الخ..الخ من المآسى و المصائب التى تسبب فيها من يدعون "تمثيل الله فى الأرض".

* إنها لمفارقة عجيبه، و تباين ظاهر ان" يلعلع" ائمة السوء بتعاليم الإسلام السمحه، ثم يؤمون من خلفهم ل"الصلاة" زمرة العصابه الفاسده المجرمة مرتكبة جميع الموبقات على طول البلاد و عرضها!!!.

[Rebel]

#998191 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 03:24 PM
انهم يعتقدون بانهم اذا اطيح بهم سيطاح بالاسلام في السودان
يحكمون باسم الاسلام ولكنهم يمارسون الفساد
الاسلام منهج ودين وخلق قويم ليس هنالك خلاف على ذلك
ولكن النسخة التي استحدثتها الانقاذ ليست من الاسلام في شئ
انها اسوا تجربة اسلامية منذ 14 قرن على الاطلاق

[radona]

ردود على radona
[ِAburishA] 05-10-2014 02:07 AM
لك التحية اخ رادونا.. ان ا تفضلت به هو عين الحقيقة التي لا مراء فيها..ان ؤلاء قد شوهوا قيم وتعاليم الاسلام السمحة التي تصلح لكل مان ومكان,,خالص المودة


#998099 [المشتهى السخينه]
5.00/5 (2 صوت)

05-09-2014 12:44 PM
نحيى الاستاذ المفكر الحاج وراق الذى شخص داء السودان الفضل باصابته بمرض الجذام بجرثومة الطفيليه الاسلاميه . اذا لم يهب شعب السودان ويسحق هؤلاء المجرمين ويجعلهم عبرة للتارخ ..فشعب السودان موعود بضياع وطنه للابد وتفتته وسيكون ملاذا للمجرمين والظلاميين والمتطرفين من كل انحاء العالم.. فطائر البوم لا يعيش الا فى الخراب ..اما الاسلاميون فسيهاجروا الى حيث قصورهم الامنه وحساباتهم المكدسه فى ماليزيا ودبى وتركيا يقضون باقى اعمارهم المديده ..

[المشتهى السخينه]

#998086 [ابوغفران]
3.00/5 (5 صوت)

05-09-2014 12:27 PM
مقال رصبن وعلمى وياليت الاستاذ وراق يلقى الضوء مستقبلا على الخدعة التاريخية المسماة بالمهدية بخذعبلاتها وحضراتها وبضررها الممتد حتى الان الذى جعل نافع على نافع وغيره من الانقاذيين ان تكون لهم حضراتهم الخاصة ومهديتهم ايضا

[ابوغفران]

#998043 [الارباب]
5.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 11:43 AM
قيادات الإسلاميين تعتمد حيلتين أيديولوجيتين،
الأولى حيلة (التأصيل)، أي الاستشهاد بآية قرآنية أو حديث نبوي أو واقعة في السيرة النبوية، واقتطاع هذا الاستشهاد، دون هدى وبلا نور، من سياقه الكلي – سياقه الديني والأخلاقي والتاريخي، ومن ثم توظيفه أيديولوجيا على الوقائع المغايرة والقائمة حاليا.

"أما الحيلة الثانية، فإعادة التسمية، حيث تسمى ممارسات الحركة الإسلامية بأسماء مستوحاة من المناخ الديني، بما يجعل هذه الممارسات تندرج في سياق مختلف عن سياقها الفعلي. وبواسطة هاتين الحيلتين،
فإن الكذب على الجماهير يتحول إلى (تدابير)
ويتحول نقض العهود إلى خدعة والحرب خدعة.
ويصور استهداف المدنيين والأبرياء بوصفه جهادا.
ويتحول اغتيال القيادات والرموز إلى مجاهدة لأئمة الكفر،
وتتحول المحسوبية والمظالم إلى (تمكين)،
وتسمى بيوت الأشباح حيث يمارس تعذيب المعارضين بيوت (التوبة)،
ويتحول التزوير إلى عبادة !!
والتحسس والتجسس إلى (أمن مجتمع).
وسير...سير يالبشير

[الارباب]

#997952 [عدو النجارين]
5.00/5 (2 صوت)

05-09-2014 09:50 AM
أيديولوجية الإسلام السياسي التي ترى أنه ما دامت غايتها سامية ومقدسة فإن جميع وسائلها تكون مشروعة.
المقولة السابق ذكرها في المقال صحيحة تماماً لكنها في رأينا المتواضع ناقصة ، فقد اثبت التاريخ ان كل نظم الحكم المبنية علي أساس ايديواوجي يتبني تغيير المجتمع من جذوره للوصول لمجتمع مثالي يؤدي حتما لارتكاب جرائم ضد المجتمع و ربما الانسانية جمعاء تحت ذريعة الوصول للدهف السامي المنشود ، و اري ان من واجب باحثينا القيام بمقارنة تاريخية بين نظام محاكم التفتيش في اسبانيا و النظام النازي في ألمانيا و النظام الاسلاموي في السودان و أنا واثق ان النتيجة ستكون مبهرة و مفيدة في آن ،

[عدو النجارين]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة