الأخبار
منوعات سودانية
ألمتي جداً وأثرتني خالص.. "استايل" جديد في البكاء على الميت
ألمتي جداً وأثرتني خالص.. "استايل" جديد في البكاء على الميت



05-10-2014 12:57 AM

الخرطوم- سارة المنا
ما زالت بعض النساء متمسكات بالعادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع السوداني رغم انحسارها الراهن، ورغم تقادم السنين والتطور في المفاهيم والقيم. حيث أقلعت معظم النساء عنها غير أن طقوس وعادات النساء فيما يتعلق بالموت مهما كانت درجة قربى المتوفى لا تزال متأصلة ومتجذرة.. لم تؤثر عليها مظاهر الحداثة والتطور.
بفعل الحزن الشديد على فقدان (عزيز)، والذي ربما يصل حد تصور بعضهن أن هذه هي نهاية الحياة، فيقلعن عن زينتها ومباهجها ويركن إلى حزن كأنه أبدي، إذ يستمر حدادهن أحايين إلى سنوات طويلة، وفي هذا الصدد لا يزال سكان بعض الأرياف متمسكين بالحداد على الميت لمدة عام كامل.
ثلاثة أيام فقط
الطبيعي أن الحداد على الميت، ما عدا الزوج، يجب أن لا يتجاوز ثلاثة أيام فقط، لكن جرت العادة على الحداد لمدة أطول، ربما عاماً كاملاً، وهذه العادة كانت موجودة منذ الجاهلية.
في المقابل انتشرت مؤخراً بعض مظاهر (الفشخرة والبوبار) في بيوت العزاء إثر اجتراح بعض النساء لسلوكيات تتنافى ومقام الحزن الذي هن فيه. حيث يضعن أنفسهن في زينة كاملة وأناقة تامة وهن في طريقهن لتقديم العزاء، تباهياً وتفاخراً، حتى إن حديثهن هناك يقتصر على شكل (فلانة أو علانة) وما ترتديه من ثياب أو تضعه من مكياج وحناء، متناسيات مشاعر أهل الميت.
"الماعندها تيلة"!
الدرامية "سمية عبداللطيف" أشارت إلى أن الحداد على الميت (أكثر مما يجب) مكروه من ناحية شرعية، وينبغي الرضا بالقضاء والقدر، وأردفت: (زمان الحداد كان بتوب "الدبلان" يعطنونه بالطين ويلبسونه لمدة كم يوم كدا)، ويضرب في ذلك مثلاً يقول: "الماعندها تيلة تعمل الحد حيلة"، وأضافت: (لكن يجب أن نفهم أن الحزن والألم ليس لديهما علاقة بالمظهر الخارجي .
حنة البكاء.. وطقم مختوم
بعض نساء المدن يذهبن إلى الحنانات والكوافير، ويخترن الأشكال بعناية فائقة ليظهرن في بيت العزاء بمظهر رائع وجمال طاغ، ورغم زينتهن إلا أنهن يبالغن فى إبداء الحزن على المتوفى والعويل عليه.
وفي ذلك تستطرد "سمية" قائلة: (إن الأمر لا يتوقف عند الحناء فقط، بل يتخطاها إلى الذهاب لمجمع الذهب، يقتنين منه "طقماً" مذهلاً خصيصاً لهذه المناسبة (الموت).
ألمتني جداً.. وأثرتني خالص
وأشارت "سمية" إلى أن الواحدة منهن، مجرد ما تنزل من العربة الفارهة وهي بمظهرها العصري هذا، في أجمل ثيابها ونظارتها الشمسية الرائعة، وكعبها العالي جداً، حتى تبدأ بالعويل والصراخ والثكلي، لكن بطريقة حديثة (شوية)، (ألمتني جداً جداً.. وأثّرْتني خالص خالص)، واعتبرت هذا المشهد لا يتسق مع حالة الحزن ووصفته بأنه محض "بوبار" لا داعي له.
سرقة في بيت البكاء
إلى ذلك استنكرت (سمية عبد اللطيف) الظواهر السالبة التي تنتظم ( بيوت البكيات)، مثل انتشار السرقات، وبقاء الأهل لأيام طويلة في بيت العزاء، و"الكسير والرمتلة" على حد وصفها، وأردفت: هذا ما يسبب خسائر فادحة لهم حتى إنهم يعجزون أحياناً عن سداد كشف العزاء، وأن تلك الظاهرة تمددت إلى الضواحي والأرياف وربما استفحلت أكثر في المدن، ودعت "سمية" إلى تبني الأسر نظام (انتهاء العزاء بمراسم الدفن)، وختمت قائلة: (بالطريقة دي مفروض أهل البكاء يغلقوا عليهم الباب

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3257

التعليقات
#999667 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2014 10:09 AM
يكسروا ركبة ويتكلواعاضين وشاربين

[كاكا]

#998893 [سعيد]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2014 01:10 PM
دي بسيطة المصريين يستأجروا نواحة لتبدا بالعويل وتحرر البكاء نحن لا زلنا بخير بالرغم من الحياة العصرية والبوبار والفشخرة

[سعيد]

#998828 [مجروس ق ش م]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2014 12:21 PM
حلوه الرمتله دي ذكرتني أخونا الصادق الرمتالي وايام حلوه قضينها في فاشر السلطان .حيث اشتهر الصادق بالرمتله في بيوت الافراح واﻻحتراح حتي بعتقد الزائر ان الصادق من اهل البيت

[مجروس ق ش م]

#998778 [MAHMOUDJADEED]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2014 11:31 AM
"الكسير والرمتلة" في زول يترجم لي العربي ده انا ثقافتي غربية .

[MAHMOUDJADEED]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة