الأخبار
منوعات سودانية
الذكرى الأولى لرحيل شاعر آسيا وأفريقيا
الذكرى الأولى لرحيل شاعر آسيا وأفريقيا
الذكرى الأولى لرحيل شاعر آسيا وأفريقيا


05-14-2014 11:27 PM


محمد نجيب محمد علي-الخرطوم
أقام مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأم درمان احتفالا بمرور عام على رحيل الشاعر تاج السر الحسن الذي يعد أحد أبرز شعراء التجديد في السودان والعالم العربي.

وقد شكل تاج السر (1930-2013) وزميلاه جيلي عبد الرحمن ومحمد مفتاح الفيتوري، بالإضافة إلى الشاعر محيي الدين فارس، نقلة نوعية في الشعر استكمالا لما بدأه بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، كما ساهموا في ترسيخ صوت السودان الشعري في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم في القاهرة، وأسسوا للمفردة السودانية العربية الفصحى في القاموس الشعري العربي.

وقد تناول شعرَ تاج السر وزملاءه كبار النقاد في مصر، ووصفوا بأنهم يمثلون تيارا رائدا في قصيدة التفعيلة.

درس الراحل في المعهد العلمي بأم درمان والأزهر الشريف بالقاهرة ثم انتقل إلى الاتحاد السوفياتي وحاز على درجة الدكتوراه بأطروحته "الابتداعية في الشعر العربي الحديث" وتعد قصيدته "آسيا وأفريقيا" -التي كتبها عقب مؤتمر باندونغ الأول بإندونيسيا- ركيزة من ركائز الشعر الملحمي الذي وثق للأمكنة والأزمنة والشخصيات التاريخية التي لعبت دورا في تأسيس حركة عدم الانحياز.

إضاءات
ذهب الأستاذ حسن عثمان الحسن في كلمته نيابة عن أسرة الشاعر الراحل، إلى أن تاج السر الحسن قد رفض كل أشكال التكريم الرسمي من قبل الحكومات المتعاقبة، وكان الشاعر الراحل في حوار أجريته معه قبل شهور قليلة من رحيله قد قال إن كل الحكومات قد سعت لتكريمه ولكنه اكتفي بأن يكرمه الشعب السوداني بمحبته وهذا أعظم تكريم ناله في حياته.


وأبدى حسن عثمان استعداد الأسرة لدعم كل الخطوات لحفظ تراث الراحل من شعر ونثر ومدونات، وطباعته، مطالبا جهات المجتمع المدني بالمساهمة في هذا المشروع.

وفي ورقته عن شعر الراحل، تناول الناقد والشاعر أبو عاقلة إدريس تجربة الشاعر وأثره في الشعر العربي من خلال صوته المتفرد والمتجاوز والباحث عن المختلف.

وأضاف إدريس أن التأثير شمل أيضا شكل وتقنيات الشعر الحديث، مشيرا إلى أن تاج السر قد انحاز بشعره إلى البسطاء من العمال في قصيدته المشهورة "آسيا وأفريقيا":

سأغني آخر المقطع للأرض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينيا
والملايو
للمنارات التي شيدها
أول مايو
لليالي الفرح في الصين الجديدة
والتي أعزف في قلبي لها ألف قصيدة

في حين ذهب الدكتور عبد القادر الرفاعي إلى أن أشعار تاج السر الحسن كان لها معنى كبير في بناء الحياة، إذ تناول في شعره قضايا الفن والنضال والمثل العليا.

وأوضح الدكتور مصطفى الصاوي في كلمة نيابة عن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، أن تاج السر الحسن يمثل علامة فارقة وقيمة فنية في تاريخ الشعر السوداني، وأنه بأبحاثه الأكاديمية شكل رؤية الشاعر والمفكر في مجتمعه وكيفية تطويره ونقله للحداثة.


جدل الفكر والشعر
بدوره يقول البروفيسور معتصم أحمد الحاج مدير مركز محمد عمر بشير بالجامعة الأهلية للجزيرة نت، إن تاج السر الحسن يمثل ورفاقه جيلي عبد الرحمن ومحمد الفيتوري ومحيي الدين فارس قيمة رمزية كبيرة، فهم الذين عرفوا السودان للأدباء العرب، بل للحركة الأدبية والثقافية العالمية.

ويضيف أن تاج السر يعتبر أحد رواد شعر المد الثوري ضد الاستعمار في الخمسينيات، وتعكس قصيدته "آسيا وأفريقيا" رؤيته وانتمائه الثقافي والسياسي.

وأبدى البروفيسور معتصم استعداد مركز محمد عمر بشير لطباعة مذكرات الشاعر الراحل التي تشكل جزءا مهما من تاريخ السودان ومصر، وجزءا مكملا لسيرته وأدبه وشعره.

في حين يذهب الناقد مجذوب عيدروس الأمين العام لرابطة الكتاب السودانيين إلى أن تاج السر الحسن إلى جانب أنه من حركة الشعر العربي الحديث وشعر التفعيلة، فهو باحث وناقد ومترجم، ومن أبحاثه وكتاباته المهمة "الابتداعية في الشعر العربي الحديث"، كما أنه ترجم لعدد كبير من الشعراء منهم رسول حمزاتوف.


وقال الشاعر عبد الله شابو -أحد تلاميذ الشاعر الراحل- إن تاج السر الحسن نقل الشعر من صوت القبيلة إلى صوت الشعب.

وذهب إلى أن الراحل كان صاحب نزعة إنسانية وصدق نادر وزهد في حياته وشعره، وتميز بالبساطة والتلقائية مع الموهبة والتجديد.

يذكر أن هذه الاحتفالية جاءت ضمن فعاليات احتفال مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بالعيد السادس عشر لتأسيسه.

المصدر : الجزيرة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2106

التعليقات
#1004645 [صديق الكشيمبو]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2014 02:36 PM
هذه سطور قرأتها للإعلامي السوداني عوض الله محمد عوض الله عن هذه القصيدة
من يطالع جانبا أو جزء من قصيدة آسيا وإفريقيا للراحل تاج السر الحسن رحمه الله، ويستمع إليها من المبدع الأستاذ الكابلي ، حفظه الله ، يخرج بالكثير من الصورالجمالية والبيانية والسياسية والجغرافية والتاريخية، ويدرك ثراء هذه الشاعر المبدع الفكري، وإحاطته بتاريخ القارتين، فهو مزج الماضي بالحاضر، وأرخ لهذه الشعوب المنسية، المهضومة الحقوق في عالم الأقوياء، وغنى للحرية والسعي للانعتاق من أسر الغازي المحتل الذي يدعي المستعمر، أي الذي أتي لأرض يباب ليعمرها ، لأن من ولدوا فيها لا يعرفون جهلاء.
أنت يا غابات كينيا يا أزاهر يا نجوما سمقت مثل المنائر.. يا جزائر
تمثل كفاح كينيا للحرية في ثورة الماوماو بقيادة جومو كينياتا(والد الرئيس الحالي يهورو أو(حرية) كينياتا) فقد رمز لكينيا بالخضرة بالغابات وهي حال كل إفريقيا جنوب الصحراء، والغابة تمثل بعدا عميقا في حياة الأفارقة ، وللأسف كانت عندنا في السودان رمزا للتمرد .
الجزائر كانت تكافح الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، ومات مليون شهيد، كما أن الشاعر يذكرها في المقطع الذي يقول(وعلى وهران يمتد صحابي)ثم مصر وجمال والقنال الذي أممه، وقد أرخ الشاعر لتأميم القنال الذي قاد إلى العدوان الثلاث: الانجليزي الفرنسي الإسرائيلي عام 1956،ولم ينس الشاعر المغرب الذي كان هو الآخر يعاني من الاستعمار الفرنسي.، ولم ينس الشام(يا دمشق كلنا في الهم والآمال شرق)
ثم الهند وصوت طاغور المغني، وطاغور الشاعر البنغالي نال جائزة (نوبل )في الآداب، مهي جائزة لا تدانيها حتى اليوم جائزة.
باندونج في اندونيسيا أرض رئيسها آنذاك أحمد سوكارنو ،وروسيا التي كانت المساندة للتحررالعالمي من الاستعمار أيام الاتحاد السوفيتي..
الأستاذ عبد الكريم الكابلي رجل عبقري، الكابلي مثقف وفنان وشاعر وباحث في التراث ، الكابي أجلي الكثير من الدرر، وقدم باتقان عشرات الأغنيات الشعبية والأناشيد الوطنية، والقصائد الفصيحة، هذا الجل الفذ م يخرج عن افق إبدعه وموهبته وثقافته العميقة عندما اختار ولحن وأدى هذا النشيد أو هذه القصيدة أو هذا الأوبريت النادر، لقد كان لله ثم للكابلي العظيم الفضل في تقديم هذه الإيقونة للناس عامة، ولهذا الشعب المثقف ، الذي يعرف الكثير عن شعوب العالم، ويحتفي بالبشرية التي للأسف نجد بعض كتباها يصفونه بالكسل ، والحمد لله أنهم لم يقولوا الجهل، لأنهم يدركون أنه معلم الشعوب.

[صديق الكشيمبو]

#1004439 [عادل حمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2014 11:59 AM
أحيي ذكرى هذا الشاعر الكبير .. و كغيري تعجبني كثيراً قصيدته المشهورة (آسيا و أفريقيا) لكنني أعجب من عدم ذكر إسم السودان فيها , خاصة و أن وفد السودان في باندونق كان ضمن 29 دولة فقط شاركت في ذلك المؤتمر التاريخي الشئ الذي يجعلنا نفاخر و نذكر باندونق .. و لو كان الشاعر يستكثر على الأزهري ــ المظلوم من (التقدميين) و كثير من المثقفاتية ــ أن يذكر في القصيدة مع سوكارنو و ناصر و جومو , فكان فى الإمكان الإشارة إلى حضور السودان في (باندونق الفتية)

[عادل حمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة