الأخبار
أخبار سياسية
دون الحجر علي الافكار و الاجتهادات الاخري : ثلاثة طرق للنمو الزراعي
دون الحجر علي الافكار و الاجتهادات الاخري : ثلاثة طرق للنمو الزراعي



دور برامج المشاريع المناطقية و المؤسسات الزراعية
05-16-2014 01:30 AM

برفيسور عبد الفتاح عبدالله طه

ما في حقل ما بمفرده حيث أن الأنشطه الزراعيه تتداخل مع بعضها البعض فمثلاً لا يمكن وضع البرامج الإرشاديه ونقل التقانات دون وجود ترابط قوي وفعال ومؤسس بين الأجهزه الإرشاديه ومراكز البحوث الزراعيه وهذا ما يعرف الأن " ربط البحوث والإرشاد" Research – Extension Linkage وحيث أن أحسن النتائج تأتي بإجراء التحسينات والتعديلات أثناء التطبيق فان اقصر الطرق و افضلها للتطور الزراعي هي مراجعة و تحسين المسار علي الدوام كما انه نجب ان نسعي لاستحداث تقانات جديدة باستمرار سواء علي مستوي البحوث أو المرشدين وتدريبهم بصفه مستمره فيما يعرف بالتدريب أثناء الخدمه On-Job Training وهنا نسترجع ما ذكرناه في مقالنا السابق في أهميه الإبتكار وتطوير التقانات الجديده ثم تجربتها علي مستوي الحقل أو المنطقه الجغرافيه المعينه قبل تطبيقها علي نطاق أوسع ، وبالتالي يصبح الهدف الرئيسي من المشاريع الإقليميه في المواقع الجغرافيه المختلفه هو تطوير وإستغلال جمله المصادر الزراعيه في منطقه جغرافيه معينه مع التفكير بشكل مستمر لتطوير طرق مناسبه لتطبيقها في المناطق الجغرافيه المختلفه ..زان التنوع الكبير في السودان من حيث المصادر و اليئة الزراعية ينادينا بان نعمل للتنمية الزراعية في المناطق الجغرافية المختلفة وأضع في الأعتبار أن الحزب التقنيه المستنبطه في إقليم ما يمكن الإستفاده منها من حيث المبدأ في مناطق آخري بالبحث والإبتكار المستمر لتطويعها لتناسب مناطق الوضع الجديد وأعتقد أن هذا الإتجاه هو الذي جعل الولايات المتحده أعظم قوه زراعيه في العالم ولابد أن نذكر هنا – والشيء بالشيء يذكر – بإنهم وضعوا ذلك في الإعتبار منذ القرن السابع عشر فأنشاؤا الكليات الزراعية الولائيه Land –Grant – Colleges التي عملت لإستغلال المصادر الطبيعيه الولائيه دون إغفال البعد القومي فأصبحت الولايات المتحده شبكه زراعيه مترابطه متكامله ولم تحتاج لآي شيء من الخارج إلا العماله وهذه نظموها عن طريق الهجرات المقننه " وغير المقننه في بعض الأحيان".

إن نجاح تجربه المشاريع الزراعيه الولائيه تتطلب بالضروره وجود كل الخدمات الزراعيه المطلوبه للمزارع ، مع تمكينه من الحصول علي الخدمات دون كبير عناء "المدخلات الزراعيه ، نقاط جمع الحاصلات للتسويق ، الخدمات الإرشاديه مع إتاحه الطرق المناسبه للتمويل ...إلخ" رغم المساهمه المقدره لبرنامج السلعه الرئيسيه وكذلك تطوير مشاريع المناطق الجغرافيه إلا أنها تعتبر انشطة مرحليه حيث أن الهدف الأساسي هو الإرتقاء بالإنتاج من مرحله إلي مرحله آخري أفضل بمعني زياده الإنتاجيه بتطبيق التقانات المستنبطه في مراكز البحوث وبالطريقه التي أسهبنا في توضيحها في المقال السابق ، وكذلك فإن مشاريع المنطقه الجغرافيه تتحول إلي وحدات إنتاجيه داخل نظام الإنتاج الزراعي القومي بعد تبني النجاحات والاساليب التقنيه علي مستوي القطر لتحول التجارب المكتسبه من البرنامجيين إلي مستوي الإنتاج القومي لابد من إعاده هيكله المنظمات والمؤسسات العامله في القطاع الزراعي أو بمعني آخر لابد من تطوير العمل المؤسس ورفع القدرات الإداريه في إطار ما يعرف بالInstitutional Development and project management program وهذا قد يتطلب تغير الرؤيا والممارسه وطريقة الأداء للمؤسسات والقائمين بأمرها وهذا أقرب للشعارات المرفوعه في كل العام لضروره التغيير في هذه الأيام بعد الأزمه الماليه والشعارات التي رفعها الرئيس الجديد أوباما " نعم يمكننا أن نحقق التغيير للأفضل yes’ we can change .

وبناء علي ما سبق فإن الأعتقاد هو أن الزراعيه الطبيعيه وغيرها سوف لا يؤتي أكلها كما المطلوب والموقع إذا لم نحدث التغيرات الهيكليه المؤسسيه فما فيها العنصر البشري والقائمين بأمر المؤسسات والمنظمات والمشاريع المختلفه و بدونها فإن النمو الزراعي سوف يتعثرو بالتالي سوف يكون النمو الزراعي بطيئا ورغم إختلاف طبيعه المؤسسات الزراعيه سواء في المهام الموكل إليها أو هيكل التنظيم الإداري
( (Organo gramومتطلبات التشغيل فإن الباحثين والمخططين في المجال الزراعي أجمعوا علي ضروره تبني وتفصيل بعضن الجوانب.

1. بناء القدرات لكل العاملين في القطاع الزراعي بمختلف درجاتهم ومهامهم وهذا لا يأتي إلا بلأعداد الجيد أكاديمياً ثم التدريب المناسب لكل فئه ... ويتم بناء ورفع القدرات البشريه في مجالات مختلفه :

• التدريب المهني الفني
• إستيعاب وفهم المهام وكذلك البيئه التي تحيط بالموسسه وتؤثر فيها سلباً أو إيجاباً.
• الفهم التام للتنميه الزراعيه كمفهوم حيوي والإيمان التام بذلك خاصه في بلد كالسودان حيث الأمكانيات والتنوع التي يتمتع بها ... وذلك من خلال مهام المؤسسه المعنيه بالأضافه إلي العلاقات المتداخله والمتشابكه بين المؤسسات المختلفه التي تعمل في المجال الزراعي وهنا لا بد من لفت نظر العاملين في هذا القطاع الهام والأهم في السودان بأن التنوع والتغيرات التي قد تحدث في العناصر الأساسيه للأنتاج الزراعي " تربه ، أمطار ، ري ، العوامل المناخيه...." تجعل المزارعين وصغار المزارعين بشكل خاص يحرصون ويفضلون الأنتاج المستقر ولو قليلاً بدلاً من الأنتاج الكبير في عام ثم ضعفه بشكل لا يفي بإحتياجاته في عام آخر.( قليل مستمر خير من كثير منقطع )

2. تحفيز العاملين الذين يؤدون ما أوكل إليهم بالهمه والجديه المطلوبه حيث أن تقويه وبناء القدرات بالمؤسسه لا تكفي لجعل الأفراد يتفانون في أداء مهامهم وتجويدها وهنا تأتي سنه التحفيز لخلق التنافس الشريف بين العاملين – ولقد جربت ذلك شخصياً في إحدي المواقع التي عملت فيها وكان العائد مجزياً حتي عم حسن الأداء كل أو جل العاملين بدرجاتهم المختلفه و اصبحت المؤسسة محط انظار الجميع في القطاع الزراعي في ذلك البلد.

3. التفكير الدائم في الهيكله المناسبه للمؤسسه وتحسينها من حين لأخر.

4. تقويه وتنظيم وتجويد التخطيط الزراعي بشكل منتظم وكلما تطلب الوضع ذلك دون الاخلال بالروح والمبدأ العام داخل المؤسسه وقد نري في بعض البلاد أن التخطيط الزراعي لا يتعدي تحديد الأهداف العامه ثم تخصيص المال الازم وفي بعضها يتم ذلك بتخصيص الميزانيه للمؤسسه العامه أو لجهه ما داخل " حوش" وزاره الزراعه ... ويصبح من الضروري تحديد نوع التخطيط المناسب لمؤسسه ما تحت الظروف السائده مع الأخذ في الأعتبار بضروره التجديد والإرتقاء بالعمليه التخطيطيه حتي تصل إلي مستوي وضع القواعد العامه ثم ترك التفاصيل تخطيطاً وتنفيذاً للقطاع الخاص المحكوم بالأطار الأساسي للدوله ... بمعني لا تحكم ولا إنفلات وبلغتنا مبدأ " أرع بقيدك".

5. إعداد وتطبيق خطه عمل ذات الفعاليه والأتقان effective and efficient procedures

6. إبتكار وتطبيق النظم الأداريه المناسبه حسب الوضع و الظرف
هذه بإختصار بعض النقاط الرئيسيه التي توصل إليها (عقل وتفكير) الباحث والمخطط الزراعي في مسيرة النهضة الزراعية و خاصة في البلاد الاقل نموا و المتطلعة للحاق بركب العالم المتقدم كما يسر الله لنا الأحاطه بها ولكن تظل الأبواب "مشرعه" لكل من يعنيه أمر الزراعه في البلد والتي هي الطريق الوحيد للتنميه الشامله المستدامه .. ونرجو أن يمكننا الله عز وجل للكتابه بالتفصيل عن كل النقاط التي وردت اختصارا و ايجازا في المقالين.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1065

التعليقات
#1005761 [aadilkhidir]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2014 08:23 PM
يا سودانى شديد
بلا ورقة علمية بلا لمة.
وينها الاوراق العلمية التى شارك فيها البروف فى مؤتمر التنمية الزراعية فى قاعة الصداقة من زمن الوالى السابق فتحى خليل
الفى البر عوام هو المثل الذى ينطبق على البروف وعلى امثاله

[aadilkhidir]

#1005337 [aadilkhidir]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2014 07:32 AM
البروفسور عبد الفتاح نموذج حى لفشل طبقة الدكاترة خاصة فى مجال الزراعة، انهم ينشطون فى التنظير ويفشلون فى تطبيق نظرياتهم عندما تتاح لهم الفرصة، فهذا الرجل اتيحت له فرصة ان يحدث ثورة زراعية فى الولاية التى ينتمى اليها – الولاية الشمالية ، وكان ان وجد دعما وسندا غير مسبوق من الوالى السابق وجموع الزراعيين على مختلف تخصصاتهم ومواقعهم فى الدولة والقطاع الخاص ، واخلى موقعه للمستوزر عادل جعفر الذى اتى للوزارة من عباءة سىء الذكر اسامة عبد الله الحسن ليكون كلب حراسة على اراضى سهل القولد التى اغتصبها اسامة السدود باسم السدود ليتم بيعها للامراء السعوديين وليبيا القذافى وتونس زين العابدين
لا تضيعوا وقتكم مع هذه التنظيرات التى لن تنبت حقلا

[aadilkhidir]

#1005307 [سودانى شديد]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2014 04:57 AM
بعد التأكيد على أهمية الورقة العلمية و ليس المقال يا بروف، و لكنها و كأنها قفزة فى الظلام قياسا على الواقع المظلم الذى نعايشه حاليا بسبب صراعنا مع عصابة الإنقاذ. أرجو منك توثيق هذه الورقة العلمية المهمة لحين الخلاص الكبير من عصابة المؤتمر الوطنى و البدء فى إعادة بناء دولة السودان الكبيرة.

[سودانى شديد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة