الأخبار
منوعات سودانية
الشاعر عبد الوهاب هلاوي في حوار (بدون ملامة)
الشاعر عبد الوهاب هلاوي في حوار (بدون ملامة)
الشاعر عبد الوهاب هلاوي في حوار (بدون ملامة)


05-17-2014 12:42 AM

الجلوس في حضرته جلوس في حضرة مفردة تسافر لتعبر بك كل الحدود الجغرافية، تتلاشى كل الفواصل لتجد نفسك تدندن معه (طيري يا طيارة) و(يا طالع الشجرة), من منا لم تلامسه رائعته بصوت الراحل مصطفى سيد أحمد (لو مني مستني الملام يا سلام عليك يا سلام), تسمعها فتتحسس أوجاعك سرًا في دعوة للحزن بتحضر, الشاعر عبد الوهاب هلاوي صاحب أكبر رصيد من الشعارات البرامجية والمقدمات الدرامية في الإذاعة والتلفزيون آخرها شعر برنامج هنا السودان.
حاصرناه بحزمة من الأسئلة المالحة والملحة حول تجربته مع الشعارات فلم يبخل الرجل وتحدث إلينا باستفاضة تابعوا أقواله..

*بداية أستاذنا دعنا نتحدث عن الشعار الأخير الذي أنتجته لبرنامج الفترة المفتوحة هنا السودان.. (هنا السودان أريدك يا بلد كلك)؟
برنامج (هنا السودان) فكرة السودان العريق اجتماعياً على مستوى الثقافة والفنون والرياضة فالشعار كتبته ليعبرعن طبيعة البرنامج وهنا السودان يستهدف ثقافة الانسان عن خصائص السودان وخصائص الشخصية السودانية، يعبر عن ثقافته وسلوكه المجتمعي في قالب منوعات يعني مرآة للمجتمع السوداني على كافة المستويات.
*ماذا استصحبت معك وأنت تكتب شعار هنا السودان؟
استصحبت معي إيقاع الفترة المفتوحة لأن إيقاع الشعار جزء أساسي من إيقاع البرنامج نفسه, حاولت أن أعبر من خلال هذا الشعار عن ثقافة السودان بشكل عام وعن قيمه واتجاهاته المختلفة فأتى بسيطاً بساطة الفترة نفسها وأتمنى أن يكون الشعار إضافة للبرنامج.
*ما الذي يجب توفره لدى الشاعر ليتمكن من كتابة مقدمة برامجية؟
فكرة إنتاج الشعارات والمقدمات البرامجية عادة ما تعتمد على عناصر محددة أن يكون الشاعر ملماً بالفكرة العامة للبرنامج وأهدافه ووقت بثه وطبيعته بشكل عام فيجب أن يكون الشعار معبرًا عن البرنامج عن روحه وإيقاعه وفكرته ولغته وهدفه.
*هل بمقدور أي شاعر كتابة شعار لبرنامج؟
- على فكرة، كتابة الشعارات البرامجية ما قضية شعر!! قد يفشل عشرات الشعراء في كتابة المقدمات البرامجية فهي تحتاج إلى حرفية معينة في الكتابة.
*ماهي الشعارات البرامجية.. لا تتجاوز أن تكون بيتين من الشعر بمقدور كل من يظن أنه شاعر أن يكتبها؟
- ليس بمقدور كل شاعر كتابة الشعارات البرامجية أصعب حاجة أنك تعبر عن فكرة كبيرة من خلال كلمات بسيطة، شاعر المقدمات يجب أن تكون لديه قدرة على التعبير بكل أنماطه عنده القدرة على اختزال فكرة كبيرة من خلال مفردات بسيطة.
*لماذا, ومن أين نبعت تجربتك في هذا المجال؟
- أنا أفادني عملي في أجهزة الإعلام في الإذاعة والتلفزيون أفادتني دراستي للدراما في شغل المقدمات وقبل ذلك أنا شاعر، هذا العمل يتطلب حرفية معينة كيف تختزل فكرة برنامج كامل لتخبر المشاهد انتبه البرنامج الفلاني قادم.. بالمناسبة هناك شعراء كبار كتبوا مقدمات لأعمال درامية منهم هاشم صديق وسعد الدين إبراهيم وقاسم أبوزيد ومحمد نجيب محمد علي وكانت بصمة واضحة في هذا المجال.
*ماهو الدور الذي تلعبه الشعارات البرامجية وماهي أهميتها في الأساس؟
- هو البوابة البتنفذ من خلالها للبرنامج لتعرف المشاهد بالبرنامج
*.. لكن هناك برامج بدون مقدمات؟
- نعم، ليست كل البرامج تحتاج لمقدمات هذا يتوقف على رؤية المخرج.
*إلى أي مدى يمكن أن تؤثر المقدمات البرامجية على قوة أو ضعف برنامج ما؟
- أحياناً يشكل الشعار بطولة البرنامج, أنا كتبت شعارات لبعض البرامج بفتكر الشعار كان البطل بتاع الشغل مثلما يحدث في المسرح قد يكون الديكور هو البطل أيضاً مثل برامج المسابقات يكون الشعار هو البطل, أحياناً أكتب مقدمات تمثل روح النجاح في العمل الفاشل, أعتقد أن المقدمة التي أكتبها تمثل روح النجاح في البرامج الفاشلة كثيرون لا يتذكرون تفاصيل برنامج ما ولكنهم يحفظون شعار المقدمة في المقابل لو المقدمة ما (محبكة) قد تكون سبباً في هدم البرنامج.
*عند سماعك لهذه الشعارات تحس بأنك تستطيع أن تكتب مثلها.. ما تفسير ذلك؟
هنا تكمن العبقرية في الشعر أن تكتب ما يظن الآخرون أنه بمقدورهم كتابته.
*هل تحتاج كتابة المقدمات البرامجية لشيطان شعر؟
- ضاحكاً.. شيطان الشعر أكذوبة كبيرة لا يوجد شيء اسمه شيطان شعر ولا وادي عبقر، هذا ادعاء، هي حالة طقوسية فقط, الشعر موهبة يمنحها الـله لمن يشاء من عباده، بعد داك الإيمان بالفكرة والقدرة على التعبير عنها.
كثير من الشعراء الذين عرفتهم يقولون لي تداهمنا القصيدة في شارع عام, أنا من المؤسسة بحري إلى التلفزيون كتبت أغنية لمصطفى سيد أحمد على علبة سجائر لم أجد ورقة (لو مني مستني الملام), هي حالة فقط لا تعرف متى يأتيك الشعر، قد تكتب شيئاً فرايحياً وأنت في قمة حزنك، والعكس هي حالة لا تستطيع أن تسميها.

الصيحة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3972

التعليقات
#1006080 [هجو نصر]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2014 10:02 AM
عندما فاز الشاعر الفحل محمد عبدالحي بجائزة المربد بقصيدته النورانية او الضوئية كما اطلق عليها صنوه في الابداع ود المكي (معلقة الاشارات) اجروا معه لقاءً صحفيا قال فيه : الشعر هبة من الله . فخرج المانشيت في اليوم التالي : فاجأنا السوداني بان الشعر هبة من الله ! والمعروف ان مطلع (الاشارة المحمدية) في قصيدته هو : فاجأتنا الحديقة . شد ما بهرهم هذا المطلع العجيب !

[هجو نصر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة