الأخبار
أخبار إقليمية
جنجويد في الخرطوم!!!
جنجويد في الخرطوم!!!
جنجويد في الخرطوم!!!


05-20-2014 08:45 AM
كمال عبدالرحمن مختار

ظل العقلاء يحذرون مرارا من سياسات المؤتمر الوطني (تنظيم الأخوان المسلمين في السودان) الرامية إلى تفكيك الوطن وتفتيتيه وتضييع هيبة ما تبقى منه. وكان واحداً من مكامن القلق الكثيرة التي تنتاب العقلاء هو اتساع مساحة سلطة وتواجد قوات الجنجويد التي عاشت فساداً وقتلاً وتدميراً في دارفور وكردفان على مدى عقدين من الزمان. وها هي المخاوف والكوابيس تتحول إلى واقع معاش، فقد وجد أهل الخرطوم صبيحة الاثنين الموافق 19 مايو أن مدينتهم محاطة جنوباً وغرباً بهذه المليشيات الهلامية الآسمة المدعومة أصلاً من جهاز الأمن. والمؤكد أن وجود مليشيات سيئة السمعة بهذا الحجم يشكل نذير سوء ما بعده سوء.

هذا التحول التاريخي والمفصلي في تاريخ الحياة الأمنية في السودان يعني أن الأخوان المسلمين أرادوا تجريب لورقة الأخيرة لضمان بقاء مشروعهم الإقليمي المعني بإقامة دولة الشرزمة الإسلامية من المحيط إلى الخليج عبر تحويل السودان إلى صومال جديد وإثارة الفوضى في عمقه أي في العاصمة، وبالتالي فتح الباب كبيراً أمام عناصر الأخوان المسلمين من مصر وليبيا وغيرها من البلدان المجاورة من أجل إيجاد بقعة ينطلقون منها مجدداً، وليس هنالك من موقع استراتيجي أفضل من السودان لإثارة القلاقل في كل مكان من العالم العربي.

أما البعد الثاني في المسألة فيتعلق بحسابات داخلية بحتة تخص مناطق القوة داخل حزب المؤتمر الوطني نفسه إذ تعتبر هذه الخطوة إسكاتاً لكل من أراد أخذ خطوة للوراء في اتجاه الخط الرامي لإصلاح ما دمره المؤتمر الوطني طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية. ويدعم هذا النهج الفوضوي نفر كبير من النافذين داخل الحزب وأجهزته وتكويناته المختلفة، فهم يريدون سوداناً بوضعه الحالي مترهل ومتخلف وفقير، تنهب ثرواته باسم التمكين الديني وشريعة الغاب. ويريد داعموا هذا الخط قمع كل المحاولات التي بدأت مؤخراً لفتح ملفات الفساد الذي ظل ينخر في جسد السودان منذ سطو تحالف الترابي – البشير على السلطة في يونيو 1988.

تحدثنا في مقال سابق عن أن تقاعس المجتمع الدولي وعدم جديته في دعم الجهود الرامية لجلب العدالة للشعب السوداني عامة والدارفوري بصفة خاصة، والتماطل في تقديم المتهمين بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب من أمثال البشير ووزير دفاعه والكثير من عناصر الجنجويد، سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في السودان وسيحرق ما بقي من جسد البلد المتهالك، وها هي البوادر تظهر اليوم بتسلم مليشيات الجنجويد مفاتيح العاصمة.

هذا السيناريو الجديد الذي يعيشه السودان اليوم ليس بالغريب فكل الدلائل كانت تشير إلى حدوثه يوم ما، فبلد ظل يدمن الفشل لسنوات، وحكومته تمارس الكذب والخداع على أهلها جهاراً نهاراً وتنهب في مقدراته وتدمر مقوماته وتجوع إنسانه، لن يهنأ بعيش آمن وكان من الطبيعي أن يقع فريسة للمتفلتين والمتعطشين للدماء.

المؤكد أن السودانيون والمجتمع الدولي بأكمله سيكتشفون في المستقبل القريب جداً حجم الجرم الذي ارتكبوه بصمتهم على التفكيك والتدمير الممنهج للقوات المسلحة السودانية، وإحلالها ببديل دموي مثل مليشيات الجنجويد التي تفتقد إلى كل مقومات البعد المهني والإنساني ولا تعرف سوى لغة القتل والاغتصاب والنهب.

ليس هنالك ما يفسر صمتنا على هذا التدمير الممنهج لبلد في قامة السودان سوى حقيقة واحدة وهي أننا جميعاً متآمرون لأن هذه النار التي ستحرق ما بقي من السودان - والتي نرى شرارها يتطاير أمام أعيننا وتلهبه رياح العابثون بأمن الوطن وإنسانه والغارقون في الفساد ولوي عنق الحقيقة باسم الدين - لن يقف تأثيرها المدمر عند حدود السودان فقط فهي لها ما بعدها، ومن أراد أن يعرف حقيقة ذلك عليه قراءة أدبيات الأخوان وتصفح صفحات تاريخ تحالف الترابي – البشير المظلم.

kamal@albayan.ae


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 9411

التعليقات
#1010168 [اسد]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 03:23 PM
فعلا وجود هذه القوات حول العاصمة مرده ومآله تخويف اهل دارفور الذين هربوا منها واحتموا بالعاصمة ،،، حتى لا تسول لهم انفسهم بانهم في مأمن من بطش الجنجويد ، ويمارسون تكوين الخلايا النايمة والمآمرات ... يعني أنا لاحقك لا حقك ... مساكين أهل دارفور ...

[اسد]

ردود على اسد
[haded] 05-20-2014 08:19 PM
يا كتكوت انت زاتك يل راسك .........دي ليك انت وليس لاهل دارفور


#1010034 [ضكرلامن بيغادي]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 01:33 PM
ياجماعة ماتدخلوا الخوف والرعب للناس القوات المنتشره حول الخرطوم بتنسيق بين الشرطة وجهاز الامن لضبط المتفلتين والمجرمين الذين يقوموا بالسرقات الليلية

[ضكرلامن بيغادي]

ردود على ضكرلامن بيغادي
United States [بكره الجداد بحب الفول] 05-21-2014 10:50 AM
كاااااااك بك بك بك كتكتووووت.


#1010023 [abuzar]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 01:28 PM
ابحثوا عن يد الترابي وراء كل الذي حدث اخيرا ومايحدث في مقبل الايام من تسريب الفساد بهذه الصورة الي مسرحية الصادق المهدي وحضور الجنجويد لتطويق العاصمة

[abuzar]

#1009869 [اب غزالة]
3.00/5 (2 صوت)

05-20-2014 11:39 AM
اهههههههها
قمنا للكلام الى مش هو

[اب غزالة]

#1009846 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 11:19 AM
ما زمان قلنا ليكم الحاصل قى الهامش داك بجى الخرطوم ودى طلايعو - مجرد طلايعو وصلت والله يكضب الشينة وبرضو لسه ح اقول لكم بعد ما يخلصوا نهب الكل ح يفضل الشى عندهم وعند الجابهم ووقتها ستكون المواجهة وينقلب السحر على الساحر ولكن بعد خراب سوبا (السودان) فهل من منقذ للسودان؟

[محمد]

#1009801 [نكس]
1.00/5 (1 صوت)

05-20-2014 10:48 AM
اولا الكاراكتير دا بيقني عن المقال - ثانيا افتكر ان الحزب الحاكم في عقلية رجعية همجية عسكرية مسيطرة علي القرارات ولو بالقوة - بعديين فكرة المجتمع الدولي دي فكرة ما جايبة راس مالها - لانو الفساد عم العالميين وديل بيقبضوا بالدولار وبيعملوا نايميين والصور التي بثتها العربية عن تغاعث القوات الاموية شاهد - والحكومة بتدفع بالدولار من مال السودانيين وتقدم التنازلات لتنويم القرارات وبناء صداقات مبنية علي دعم النظام الحاكم واضعاف المعارضة السودانية - ديل والله العظيم خلوا ابليس منتظر ابواب السماء تفتح عشان يرجع لربوا يتوب - لانوا فكر ولقي عصيان السجود لله معصية ما كافية عشان يحشروه مع الناس ديل يوم القيامة

[نكس]

#1009770 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 10:21 AM
نسأل الله أن لا تكون هذه هي الفتنة التي حذرنا منها المولى عز وجل بأنها لا تصيب الذين ظلموا خاصة ، و حيث أن البلاء يعم لذلك نسأل الله التخفيف ، نعم لقد صمتنا نتيجة صمت القادة الكرام من المعارضين للحكومة او نتيجة خلافاتهم أو قلة حيلة بعضهم ، الشعوب لا تتحرك لوحدها و من تلقاء نفسها و إذا ما بلغت منها الروح الحلقوم تتحرك لوحدها و تكون حركتها في هذه الحالة فوضوية حيث أنها تتحرك بدون رأس يقودها ، نسأل الله السلامة لنا و لجميع من لا ذنب لهم .

[Abdo]

#1009766 [ود تكتوك]
5.00/5 (2 صوت)

05-20-2014 10:19 AM
التسوي كريت تلقاه في جلدها .. فبمثل ما زرع الامريكان بن لادن ها هو يشلهم في عقر دارهم .. و ها هي الانقاذ تفكك الجيش لحساب الجنجويد و مليشيات عطا و الوطني .. بل تدخلهم الي العاصمة لترويع الأمنين و ارهابهم .. فحتمآ سينقلب السحر علي الساحر .. و نسأل الله ان يلطف بنا فيما جرت به المقادير .. و يجعل كيدهم في نحرهم .

[ود تكتوك]

#1009754 [عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 10:14 AM
الاخ/كمال علينا أن نعلم بأن المجتمع الدولى الذى اشرة اليه لايتحرك إلا فى ظل وجود معارضه قويه صوتها مسموع ويحتاج الى أدله وبينات موثقه تقدم له حتى يتحرك وربما علمت بأن جماعة الاخوان الارهابيه المجرمه فى مصر بعد عزل رئيسهم مرسى عبر ثوره شعبيه شاهدها المجتمع الدولى بأم عينه عبر القنوات الفضائيه لم تهدر الوقت و تحركة بسرعه نحو المجتمع الدولى لتبكى وتشكى بغرض إجهاض ثوره شعبيه قوامها 33مليون مصرى خرج الى الشارع يطالب برحيل النظام الذى جاء عبر صناديق الإقتراع الحر على حد زعمهم وإستطاعوا إقناعهم بأن ما جرى فى بلادهم إنقلاب عسكرى وقد لا حظنا بأن المجتمع الدولى إنقسم على نفسه فتشكك البعض وصدق البعض ألآخر عينيه فتذبذب موقفهم وكان سببا فى تأخر تكملة الثوره الشعبيه ولم تصل لغايتها رغم مرور عام كامل لينعم الشعب المصرى بالاستقرار المنشود ،،والمعارضه السودانيه التى نعول عليها محليه مستغرقه فى محليتها بسبب إنتهاجها فكر قديم موغل فى القدم وفكرها آشبه بالعمله النقديه التى كانت لها قيمه فى يوم من الايام وعندما تم إستبدالها صارت غير مبرئة للذمه!! حتى الاحزاب التى كانت كبيره زعمائها يعملون بسياسة (الزعامه العضوض ..مكرجين.. إذا جاز التعبير لايرحمون ولا يدعون رحمة ربهم تتنزل!!) والزعيم الحقيقى هو الذى ينجح فى خلق زعامات حقيقيه داخل حزبه إبتداءا وقبل كل شىء ليخلفوه إذا ما أصابته نائبه ويبدو أن زعمائنا لا يؤمنون بأن الاعمار بيد الله وإنهم خالدون لآبد الدهر !!ثم إنهم مصرون على عدم مواكبة المتغيرات التى تجرى حولهم وليس لهم إستعداد الاستفاده من تجارب الآخرين!! يا سيدى ربع قرن من الزمان ومحمد عثمان الميرغنى هو نفس محمد عثمان الميرغنى -سكون وكمون-!!ربع قرن من الزمان والامام الصادق المهدى هو نفس الامام الصادق المهدى -الامام والزعيم العضوض- ويبدو والله أعلم قد آتاهم يقين ببلوغهما غاية طموحهم (زعامه وإمامه وقلة صنعه!!)والذى يدعو الى الدهشه فما زال البعض من أتباعهم يؤملون ويحلمون فى عودتهما الى السلطه مره آخرى!!ونحن بدورنا نقول لهم متى ما إيقنتم بصدق حدث الشعب فى إستحالة عودة الزعيمين ننصحهم باللجوء الى (فكى كارب) برجاء إفساد (العمل الاخوانى)الذى يقف حائلا بينهم وبين عودتهم الى السلطه مره آخرى !!.

[عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!]

#1009745 [أبوقرجة]
4.75/5 (3 صوت)

05-20-2014 10:07 AM
كلامك صح ميه في الميه وما نقدر نقول عليه شيء ... والله يستر على السودان .. وربنا يحفظه لينا موحد .. وعودة جنوبه الحبيب إلينا .. ما عندي شيء أقوله سوى هذه الكلمات البسيطه

[أبوقرجة]

#1009720 [prjct]
5.00/5 (2 صوت)

05-20-2014 09:50 AM
إننى أتخيل بأن العاصمة الخرطوم هي المدينة المنورة على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأن هذه المليشيات هي الأحزاب ... اللهم أنصرنا على الأحزاب ودمرهم وشتت شملهم .. بريح صرصر عاتية ...

[prjct]

#1009660 [Amir Al Prince]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 09:17 AM
بعد التحية ..... ماداير أقول كلام متشائم بس المواطن السوداني مشغول في رقبته دي المسكين وبقى لو لقى فرصة بيعبر عن رأيه إما بزفرة حرقة أو بدعوة مظلوم ،،،،،، ماااااا علينا العايز أقوله : بالله الجنجويد جو الخرطوم ? طيب كويس..... دي عبارة ممكن يقولا كل مواطن سوداني ﻷنه أصبح على يقين إنو ما فضلت ليه حاجة تتنهب .
الله المستعان

[Amir Al Prince]

#1009654 [Salah E l Hassan]
5.00/5 (2 صوت)

05-20-2014 09:12 AM
لسي هنالك امام الشعب السودانى غير حل واحد بعد ان رأينا مليشيات جهاذ الامن من المرتزقة الافارقة و الجنجويد .!! الثورة المسلحة هى الحل لأن الجيش السودانى اصبح مجرد اسم فقط يعنى ديكور ولبس و رتب بدون سلاح وبدون ذخيرة ...

[Salah E l Hassan]

#1009653 [ود برتي]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 09:10 AM
يا اخوانا الدعم السريع خلوهم عشان يمسحوا لنا الحركات والجنجويد بلاش حركات بلاش كلام فارغ

كتمت في الفاشر بين الجنجويد والقوات المشتركة الحكومية ودوي الانفجارات تهز الارض والزنك -----
والله انا مستغرب ان فقط 3مواتر يواجهم الحكومة ب20 عربة فيها كل الاسلحة حتى الدبابات وفيها
المعارك من مساء الاثنين وصبيحة الثلاثاء وما زالت المعارك مستمرة

الزرقة ديل خوافيييين

[ود برتي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة