الأخبار
أخبار إقليمية
حقيقة أسباب المقدمات لمواصلة التضييق على الحريات
حقيقة أسباب المقدمات لمواصلة التضييق على الحريات
حقيقة أسباب المقدمات لمواصلة التضييق على الحريات


05-21-2014 04:27 AM
سليمان حامد الحاج

شهد الأسبوعان الماضيان ممارسات عدة ضد الديمقراطية والحريات العامة. وهي تعكس عاملين هامين ، أحدهما: الصراع الضارى داخل السلطة نفسها وشريحتها الحاكمة من الرأسماليين الطفيليين رغم ان هذا الصراع لا يحتدم بسبب الفساد والدفاع عن حقوق الشعب او الدفاع عن الدين،رغم ما يتمظهر منه بذلك بل هو صراع من اجل من يبقى في السلطة ويستولى على الشق الأكبر من أموال الشعب التي نضب معينها وصارت غير كافية لسد احتياجاتهم المتصاعدة أمام صرفهم البذخى اليومى على أشخاصهم وأسرهم وزيجات أبنائهم التي لم نسمع عن الصرف عليها الا في اساطير الأولين وقصص الف ليلة وليلة.

ثانيهما:- انكشاف وفضح أهداف ومرامى ما سمى بالحوار الوطني الجامع والذي بدأ يتراجع بخطى متسارعة ويعلو صوت اكثر من كانوا يدافعون عنه بان وصل الى طريق مسدود أو انه يسير في نفق مظلم دون أدنى اشارة الى ضوء في نهاية النفق. إضافة الى السخط الشعبى الذي اوشك على الانفجار.

ماذا يعنى تحذير مساعد رئيس الجمهورية ونائب حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ابراهيم غندور من مغبة استخدام القوة لتغيير النظام. وكأن الانقاذ جاءت عبر الانتخابات الديمقراطية وليس بقوة السلاح وانقلبت عسكرياً على نظام ديمقراطى جاء عبر صناديق الاقتراع. هل يستقيم عقلاً مثل هذا التصريح مع كل الاحاديث المتقعرة عن نجاح الحوار ولم الشمل . كيف يفسر تصريح غندور مع ما قاله المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان اسماعيل عن ان حزبه لن يسمح بافشال الحوار الوطني . وانه حريص على عدم بدء الحوار دون مشاركة جميع القوى السياسية. وسنضغط على الأحزاب الرافضة للحوار عبر قواعدهم، وكان حزب المؤتمر الوطنى اشرك قواعده – ان كان له قواعد تذكر – في مبدأ الدعوة للحوار . ما يؤكد الفشل الذريع لهذا الحوار هو الهجوم المتصاعد على الحريات الديمقراطية والحقوق التي كفلها الدستور.

ماذا يعنى التحقيق مع السيد الصادق المهدى الذي كان يقف على رأس الداعين المتحمسين للحوار وأوقف نشاطه في قوى الاجماع الوطنى بسبب مطالبتها بتوفير الجو الديمقراطى الملائم لإجراء الحوار ويجعله مثمراً ومنتجاً لفوائد تقيل البلاد من كبوتها والشعب من مآسيه. بل وجهت اليه ثلاث تهم وحدث تحقيق معه واتهمه البرلمان بالخيانة العظمى بسبب نقده لقوات الدعم السريع التى خرجت ضدها مظاهرات في الابيض وولايات اخرى مما دفع الوالى احمد هارون باخراجها من ولايتة.

هناك الاعتداء على طلاب جامعة الخرطوم وقتل احدهم بعد انتهاك مليشيات الحزب الحاكم على حرم الجامعة، والذي كان الهدف منه خلق ذرائع لقفل الجامعة وطرد طلابها بما فيهم الطالبات ليسرحوا في الشوارع.

من ذات الدوافع التي تنم عن هلع مرعب من شعب السودان حذرت حكومة المؤتمر الوطني حركة العدل والمساواة من تكرار الذراع الطويل وتقصد من ذلك الذراع اقتحام مدينة أم درمان عبر ثلاث ولايات والحكومة وكل اجهزتها تغط في نوم عميق في كافة هذه الولايات لتفاجأ بقوات خليل داخل مدينة ام درمان.

ثم ياتى الحكم على الطبيبة مريم هارون بالاعدام بتهمة الردة والزنا لانها تزوجت بمسيحى وخرجت من الاسلام وانجبت منه طفلاً والآن حبلى بآخر.

هذا الحكم يناقض دستور جمهورية السودان الانتقالى لعام 2005 م ويتعارض مع وثائق حقوق الانسان بل حتى مع الشريعة الاسلامية التي تقول بوضوح من شاء فليكفر.

المادة 28 من الدستور تقول ( لكل انسان الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة. ولها الحق في اعلان دينه أو عقيدته او التعبير عنهما عن طريق العبادة والتعليم والممارسة او أداء الشعائر او الاحتفالات، او شعائر لا يقبل بها طواعية.) علماً بان الطبيبة ذكرت انها لم تكن مسلمة في يوم من الايام ، بل جاء الحكم لان اخاها ذكر انها مسلمة؟! تصور… وكان من الممكن ان يقول انها يهودية او مجوسية… وهل تقبل شاهد شخص واحد مهما كانت قرابته من اخر ويحاكم هذا الاخر بعقوبة الاعدام . فاي شريعة واي عرف واى قانون يسمح بمثل هذا السلوك المخل لكل مواثيق العالم.

المادة 18 من الاعلان العالمى لحقوق الانسان تنص على انه (لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه او معتقده وحريته في اظهار دينه او معتقده ..الخ .) والسودان موقع على هذه المواثيق.

يحدث هذا في الوقت الذي يحذر فيه مجلس الصحافة والمطبوعات رؤساء الصحف من الكتابة عن الفساد في الصحف وما دار في مكتب الوالى . ويعقد الامن اجتماعاً يتحدث فيه قائد قوات الدعم السريع ويطلب دعم رؤساء الصحف لهذه القوات.

اين علماء السلطان وفقهاء آخر الزمان من كل ذلك . اننا نعلم انهم جزء لا يتجزأ من الأيدى الداعمة لهذا النظام. ولهذا فانهم لا يتحدثون مطلقاً ما جرى في دارفور من اغتصاب للنساء بل الفتيات القصر والفتيان وحرق القرى ولا ينبثون ببنت شفة عن الفساد .

نحن في الحزب الشيوعى السوداني نعلم ان كل تلك التصريحات والهجوم على الحريات والديمقراطية والاتهام بالردة والكفر والالحاد واغلاق الجامعات وغيرها … ما هو الا محاولة من الحزب الحاكم لشغل الجماهير التي تمسك بجمر الغلاء المتصاعد وتعيش ماسى الفقر المطلق والجوع والامراض القاتلة. نؤكد لكم ان شعب السودان يتابع كل ما تقولون وتفعلون ويعلم اين تصرف أمواله المنهوبة وهو يحشد طاقاته وينظم صفوفه ليوم ان لا ريب فيه يسقط فيه هذا النظام الذي ما عاد يمت باى صلة للشعب والوطن . بل كل جهوده وقدراته الفائقة في استقطاب الثروة والسلطة والعض عليها بالنواجز والموت في سبيلها .

نكرر ، لا خلاص من هذا النظام الفاسد الا باسقاطه.
الميدان


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5623

التعليقات
#1012654 [زول وطني غيور]
5.00/5 (1 صوت)

05-22-2014 05:31 PM
لك الشكر والتقدير أستاذ/ سليمان حامد وشكرا كذلك لجريدة الميدان ، رغم أن السيد/ الصادق المهدي هو معتقل الآن بسجن كوبر ، لكن نقول بثقة شديدة ، أن السيد/ الصادق قد لعب دورا كبيرا في تخزيل المعارضة وإضعاف دورها وطبعا هذا يصب في مصلحة الحكومة ، أما السيد/ حسن الترابي وحزبه المؤتمر الشعبي ، هم غير جاديين إطلاقا في معارضة النظام معارضة حقيقة أو إسقاطه لماذا ؟؟ لأنهم بإختصار لا يريدون أسقاط النظام بل يريدون ورثته كما هو دعنا نقول بالبلدي كده عايزين يلحقوا نصيبهم في الكيكة السائبة ، لأن النظام لو سقط سوف تتكون حكومة أنتقالية ومن ثم حكومة منتخبة ، من يضمن لهم أنهم سوف يكونون هم تلك الحكومة؟ أرجو أن يكون تحليلي سلميا وصحيحا...

[زول وطني غيور]

#1011687 [الصلاحابي]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2014 10:59 PM
لك التحية استاذ سليمان
تحليل واقعي
الاخوان المسلمين ممثلين في المؤتمر الوطني والشعبي ومجموعلت بحزب الامة والاتحادي
انكشفوا وطلعوا اسواء مما كنا نتخيل
لا وطنية ولا شجاعة ولا نخوة
يدمر السودان ويبقوا هم

[الصلاحابي]

#1011294 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2014 03:36 PM
للمرة الثانية نحذر أهلنا من هؤلاء الذين يسمونهم جنجويد. هؤلاء مجرمين إستعان بهم النظام الفاشل ليحمي نفسه و لا يهم أن قتلوا أو سرقوا أو نهبوا أو إغتصبوا. المهم يحموا النظام من السقوط. ديل زي الجهادية في عهد المهدية. و الجهادية أصلهم رقيق تم تحريرهم ثم تجنيدهم في جيوش التركية. تم إعفاءهم من الخدمة و عندما جاءت المهدية إستعانت بهم. كانوا يهجمون علي القري و يقلعوا العيش و غيره من السكان. و من يعترض يطعنوهو بالكوكاب و هي الحربة التي تجر معها المصارين أو يطقوهو بالبلطة و هي فاس لكنها طويلة زي السكين. يعني أمران أحلاهما مر : نكتلك بالكوكاب و لا بالبلطة.
هذا حال النظم الفاشية في كل زمان و مكان.

[جمال علي]

#1011217 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2014 02:25 PM
فى التنك

[ككك]

#1011182 [عباس محمد علي]
5.00/5 (1 صوت)

05-21-2014 01:47 PM
أما نحن في حزب البعث نقول : "ملشيات الجنجويد تحاصر الخرطوم " (الكيزان) أخوان السودان بعد أن فقدوا مصر هم خائفون و ببساطة كدا هم بينقلوا تجربة الحكم الإرهابي الفاسد في العراق بقيادة العميل (نوري المالكي) طبعا بتوصية و تشجيع من إيران فلا تتعجبوا أن تتعرضوا " للنهب و الضرب والإعتقال و السجن والإغتصاب و القتل على الهوية " تمام كما تفعل ملشيات المالكي و عندنا هنا إسمهم (الجنجويد) وهم يقلدون ما يحدث في العراق منذ الإحتلال الأمريكي و حتى الآن لإرهاب الجماهير لتثبيت وإطالة عمر نظام حكمهم الفاسد الساقط المنهار فنحن أيضا بلدنا محتلة و (بشيرنا) مثل (المالكي) عميل أمريكي و مدعوم من إيران ، و هناك إنتصر البعث و المقاومة على الأمريكان و هزمت ملشيات المالكي في الفلوجة والأنبار و هنا سينتصر البعث في حواره و تحالفه مع الشعب لإشعال جزوة الإنتفاضة الشعبية و الإضراب السياسي و العصيان المدني لإسقاط نظام (الأخوان) في ثورة ثالثة مثل أخواتها في إكتوبر 64م و مارس أبريل 85م ,,,

[عباس محمد علي]

#1011025 [الكاره المفسدين]
5.00/5 (1 صوت)

05-21-2014 11:40 AM
تحذير مساعد رئيس الجمهورية ونائب حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ابراهيم غندور من مغبة استخدام القوة لتغيير النظام
كل الشعب السوداني خاف و بكى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا غندور بطنك تتملي رصاص اقول آمين
بدل ملاينة حققوق عاملين
هل يحق للزاني ان يطلب من البقية أن لا تزني

[الكاره المفسدين]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة