الأخبار
أخبار إقليمية
إعتقال الصادق المهدى .. تقليب الاسئلة
إعتقال الصادق المهدى .. تقليب الاسئلة
إعتقال الصادق المهدى .. تقليب الاسئلة


05-21-2014 09:42 PM
حسن اسماعيل

لم تكن ليلة السبت التى قضاها السيد الصادق المهدى فى الزنازين بكوبر هى أولى تجاربه مع الإعتقال، ولن تكن قصة الاعتقال هذه هى الأكثر أثارة وإسالةً للإستفهامات، فالذاكرة التوثيقيه تحفظ خروج الصادق المهدى المفاجئ من الجزيرة أبا بشكل مفاجئ وقبل ضربها بيوم واحد بحجة الحوار مع جعفر نميرى، خرج الصادق وتم ترحيله الى الزنانزين بجبيت ثم الى سجن بورتسودان حيث أمر له قائد المنطقه العسكريه وقتها العميد عبد الرحمن فرح بفرش ومروحه دائريه لجلب الهواء ولعله فى اللحظات تلك كانت آليات مايو العسكريه تدك الجزيرة أبا وتطارد الإمام الهادى وتقتله بدم بارد ثم تحاصر حى ودنوباوى وتقذف المسجد وتقتل من تقتل ، خرج الصادق بعدها آمناً إلى ليبيا حيث معسكرات الجبهة الوطنيه التى عاد بها الى السودان مصالحا لمايو فى 77 19م
نعم عَرِف السودانيون الاعتقال كجزء أصيل ومهم فى عمليات التكتيك السياسي والابتزاز والمناورة ولعل الذاكرة لاتزال تحفظ وتردد مقولة حسن الترابى التى شرح فيها بعض تدبيراتهم لإخفاء ملامح الانقلاب عندما صرح أنه قال للرئيس البشير (إذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا ) وظل الترابى يومها وسط المعتقلين سياسيا الى ان فاجأه الراحل نقد قائلاً: (لقد أسرفت فى مجاملتنا ...اطلع حصل جماعتك ديل) ،، وهكذا فالاعتقال السياسي فى السودان لايمثل فى كل الأحيان حالة من حالات العداوة والخصومة الحقه بل قد يمثل فى بعض الأحيان قمة من قمم التفاهم وتجانس الادوار . نعم ففى أى خانة من خانات التصنيف يقع اعتقال السيد الصادق المهدى الأخير وفى أى خانه من الخانات يمكن قراءته وإدراجه
ولنبدأ بطرح الاسئله .لماذا قرر الصادق المهدى فجأة رفع لغة النقد والهجوم على النظام وفى واحده من أكثر جبهاته حساسية وإيجاعا .. قوات الدعم السريع ثم الأجهزة الامنيه ؟ مع ان المعروف ان الرجل ظل يركز هجومه على الفصائل المسلحه والأخرى ويبدى خوفه من سقوط الانقاذ بالقوة لان البلد ساعتها ستكون تحت رحمة هذه الفصائل المسلحه ( راجع افادات الرجل لصحيفة الشرق الأوسط اللندنيه فى 16 أبريل الماضى) نعم فى ذاك الحوار سأله الصحفى ماهو رأيكم فى تفلتات الاجهزة الامنيه فماذا كان رد السيد الامام؟:ـ (أما سلوك الأمن والإنتهاكات التى يمارسها فنفهمها فى إطار اننا لم نتفق بعد ونحن منتظرون حتى نتفق على شئ وبعدها إذا حدثت مخالفات سنرى) فماذا لم ينتظر السيد الصادق حتى يرى ثمرة الحوار كما تفضل هو فى هذا اللقاء ووقع هجوما على الأجهزة الامنيه ؟ لماذ يحرًض الرجل أجهزة النظام على أعتقاله إذن؟ وماذا بعد الإعتقال؟ هل سيطور الرجل موقفه الحالى ويصعده الى موقف انتفاضى عبر الاعتصام فى الطرقات والدعوة للأنصار وجماهير الحزب للخروج لإسقاط النظام ام للمناورة حدود وثمار يتم قطفها داخل جدُر كوبر ثم العودة لذات الطريق؟ والسؤال الأكثر إلحاحا هو ماالذى دفع الرجل لكل ذلك؟ هل شعر الرجل بالحصار الاعلامى داخل وخارج حزبه وإرتفاع صوت تيارات التغيير الحزبيه الشبابيه والكادريه التى وضعته فى موقف جماهيرى محرج ظهر صداها فى الحلاوين يوم أمس السبت والجماهير تهتف ياسقاط النظام ؟ وكرة السؤال ذاتها نقذفها فى ملعب النظام .فلماذا إستجابت الأجهزة الامنيه لاستفزازت الرجل وكانها لم تصدق فهرولت لإعتقاله ؟ المدهش أيها السادة ان نقدا أعنف من نقد السيد الصادق كان قد وُجه لهذه القوات والأجهزة وفى ندوات مفتوحه ومحتشده بالجماهير ولكن الحكومة فضلت أن تسُد أذنها وتبحلق بنظرها فى السماء فمكاسبها الاعلامية التى تحققت بفتح منافذ الحريات أكبر بكثير من اعتقال قادة تحالف المعارضة فلماذا إختلف التقدير والقرار فى حالة السيد الصادق المهدى؟ ماهى حقيقة مايجرى خلف هذه الدراما المدهشه ؟ الاستقراء الموضوعى المستند على هذه الوقائع يقول أن الرجل والنظام قد تفرقت بهم السبل وان كل واحد منهم سيأخذ طريقه بعيدا من الآخر فهل هذا ماسيحدث حقا؟ هل حزب الأمه فى طريقه الى التعبئة العامه كما قالت سارة نقد الله أم انه قول ينتفض ريشه بعد إطلاق سراح الصادق وهو يتأبط مكاسب إذهب الى السجن حبيسا ؟ البعض وبموجب الانطلاق من منصات المحبة والولاء قد لايرى مانرى الآن .. ولكن كثيرون سيعيدون ألسنتهم الى مكانها بعد أن يخرج الصادق المهدى وقد جوًد من أغنيته القائله بالحوار بعد أن يعيد غنائها على السلم السباعى ويضيف اليها بعض المقاطع ... علمتنا السياسة ان العبرة دائما بالخواتيم وسنرى.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2134

التعليقات
#1012842 [جدو]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 09:59 PM
الصادق المهدي محتجز ما معتقل احسن ليه برتاح شويه ويرطب من النكه الكتيره ديك اكتر من عشرين سنه نكه مع برنامج في الواجهه مع الكوزالنكاك احمد بلال الطيب

[جدو]

#1012770 [الحراس]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 08:00 PM
اول حاجة يا حسن اسماعيل حقو تبدأ مقالك ده بشكر الانقاذ لانها لمعتك تلميع ساطع وخلقت منك محلل سياسى وفتحت ليك الفضاء الاعلامى وبقيت تظهر اكثر من دعايات الشامبو فى التلفزيون ،، وده مش لانك (هيكل) السودان بس لان الانقاذ بتبحث عن واحد من المحسوبين على المعارضة وخاصة حزب الامة عشان يجى يكيل السباب والتشكيك فى حزبه السابق وفى رئيس الحزب ودى اكبر خدمة قدمتها انت ومن لف لفك للانقاذ ،، فهنيئا لك بخدمة الانقاذ وهنيئا لك بالمقابل الذى تأخذه منها ( عشان اطلع من حق ربنا بقصد المقابل المادى بتاع الظهور فى البرامج التلفزيونية زى كل البشاركو واللا انت بتظهر مجان )
اما تعليقى على مقالك فقد جاء يحمل ويردد اسئلة موجودة على كل الالسنة وكل الصفحات ولم تقدم اجابة واحدة لها ،، وحديثك عن نظرية المسرحية او تلميحك عنها فقد سبقك اليها الاف المعلقين والكتاب فما الجديد فى مقال الباهت هذا ؟؟ الجديد انه كشف ابتعادك عن المهنية ان كانت لديك اصلا مهنية ودليلى على كده انك تحدثت عن الصادق انه بعد واقعة الجزيرة ابا ذهب الى ليبيا (امنا) وعاد ليصالح النظام فى 1977 .. لو كنت امينا حقا لما اغفلت اكبر معركة فى عهد نميرى وهى احداث سبتمبر 1976 ؟؟ البسمع كلامك ده يقول الصادق مشى قعد ليه كم سنة كده فى فنادق ليبيا وزهج وجا صالح النظام .. معقولة فى محلل سياسى حتى لو مبتدىْ يتجاوز اهم حدث للمعارضة ويتكلم عن المصالحة فقط ؟؟ هل تغافلت احداث سبتمبر لانك بتعتبرها بطولة واستكثرتها على سيرة الامام الذاتية ؟؟ انت مش كنت بتفتخر باحداث سبتمبر وبقائدها الميدانى البطل محمد نور سعد لمن كنت كادر بالحزب ؟؟ الان عندك رأى فيها واللا شنو ؟؟ هل بقيت مع البقولو انها (احداث المرتزقة ) عموما المرتزقة ديل ما بالضرورة يكونو ناس من غرب افريقيا بيقاتلو بحثا عن المال المرتزقة ممكن يكونوا ناس وجيهين وقيافة ويظهروا كل يوم فى القنوات عشان يشككو ويضعفو المعارضة وبالتالى يفيدوا النظام فى مقابل ظروف صغيرة محشية بالعملة الاجنبية او ما يقابلها من العملة المحلية .. كفاك ؟؟

[الحراس]

#1012601 [عباس]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 04:31 PM
انا اتيك و بالرؤيا وحسن الخاتمه ---وبالمختصر المفيد --- اولا بتحضر مصارعه حره ---شفت نزال جون سينا ومنو كده ما عارف --- مامهم لاني شخصياامر عليها خطا بتقليب القنوات --- ولبره فقط بره وانتقل لغيرها لانها دراما سمجه ---انها فيلم كاى فيلم اخر لا اكثر ولا اقل ----فالكيزان بسخنو للصادق المهدي ليلعب نفس الدور الزي لعبه الترابي سابقا---- مع اختلاف ان الترابي خرج ليدير البلد من خلف حجاب --- اما الصادق فسيخرج خليفه للمسلمين ولكنها صوره مقطوعه الصوت ---ويتساءل البعض كيف خليفه المسلمين وين عمر ---- خطفه جون سينا

[عباس]

#1012494 [M Ali]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 03:02 PM
يا خوانا براحةز الزول دا ننساهو. مش كدا وبسز كمان ننسى كل القائمين على أمر المعارضة والحكومة. مش تأكد لينا فشلهم يلا بينا نرتب صفوفنا ونطلع الشارع زنرنجابه ناس حميدت وغيره ونرمي النظام في مزبلة التأريخ. يلا رتبوها

[M Ali]

#1012009 [احمد عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 09:05 AM
ليس من منطلقات المحبة والولاء لا نرى ما ترى ...ولكن من منطلقات العقل والمنطق السليم ، تحليل سقيم تجلله نظرية المؤامرة واتهام الاعتقال بانه مسرحية ...ياحسن اسماعيل في فيك ماء ...وفي قلبك كراهية وتعصب اعمى اعمى بصرك وبصيرتك ...ورأيك مرتهن ، وقلمك رهن البيع ...وضميرك فاتح على جيبك وجيبك فاتح على شارع البدية ...

[احمد عبدالله]

#1011856 [مرتضي الجعر]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 03:10 AM
مقال رائع ومشوّق من الكاتب حسن إسماعيل علي الرغم من أنه طرح الأسئلة القوية دون الإجتهاد في وضع إجابات لها. عموماً أتفق مع الكاتب في أن الإمام الصادق المهدي هو الذي حرّض أجهزة الأمن لإعتقاله بتصريحاته تلك ولأهداف يعرفها المهدي جيداً.

حزب الأمة القومي تعصف به الإنشقاقات والخلافات التي وصلت لدرجة إقالة المهدي للأمين العام للحزب وتعين دكتورة سارة محله رغم غضب جماهير الحزب من الخطوة، كما أن عدو المهدي اللدود مبارك الفاضل بعد عودته للسودان بدأ في إطلاق تصريحات وتحركات مريبة تهدف لإقالة أو فرض إستقالة المهدي عن رئاسة الحزب بدعوي أنه تجاوز الثمانين من عمره، وهي دعاوي أخافت المهدي بلا شك لدرجة أنه قفل الباب أمام عودة مبارك للحزب وطالبه بتكوين حزب منفصل بعيداً عنه. هذا بالإضافة لكثرة الأصوات الرافضة لرغبة المهدي في محاورة الحكومة والخلافات الكبيرة في هذا الصدد لدرجة أن المهدي قال لمعارضيه (الما عاجبو الباب يفوت جمل).

كل هذه المخاطر جعلت الصادق المهدي يفكر ملياً في طريقة سهلة وسريعة لإكتساب جماهيرية وشعبية مفقودة، وأسهل طريقة هي تحريض الأجهزة الأمنية لإعتقاله ليذهب للسجن لفترة زمنية معينة يخلو فيها مع نفسه لتهدأ أصوات الأمة والأنصار ضده ثم يخرج (بطلاً أنصارياً). المؤكد أن دخول المهدي للسجن أضاف له الكثير بدليل توالي البيانات الإيجابية له من كل الاحزاب والأشخاص وعلي رأسهم الأمين العام المُقال الغاضب نفسه، بالإضافة لبيان المهدي نفسه الذي أخرجه من داخل سجن كوبر ويقول فيه أنه (لو أنفقنا مليون دولار للحصول علي هذا الإجماع حولنا لما إستطعنا)، وقد صدق.

أما الحكومة، فقد وجدت نفسها مضطرة لتنفيذ خطة المهدي رغم أنها هي الخاسرة بدون أدني شك، فالإجماع الآن كله مع المهدي وضد الحكومة، وهذا ينفي تماماً نظرية المؤامرة أو التمثيلية المُدبرة والمخطط لها بين الامام والحكومة. كل الدلائل تؤكد أن الحكومة غاضبة ومضطربة ومنزعجة من تصريحات المهدي ضد قوات الدعم السريع، كما أنها في ذات الوقت تجد نفسها مضطرة لمواصلة التعامل القانوني مع هذه القضية وعدم تجاهل تصريحات المهدي أو العفو عنه حتي لا يرددها الآخرون وكأنها من المسموح به.

ليس هناك مسرحية/تمثيلية متفق عليها بين الطرفين. المهدي هو الذي خطط للأمر لأهداف سياسية في صالحه، ولكن وللأسف يبدوا أن خطته (قد) تفشل في حال تمّ إدانته في المحكمة التي تصرّ الحكومة عليها، حيث العقوبة قد تكون قاصمة ظهر، وسيعلم حينها أن خطته لم تكن سوي لعباً بالنار.

[مرتضي الجعر]

#1011787 [جنكس خان]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 01:06 AM
مسؤولين من الخير عبدالرحمن الصادق اليومين ديل وين ما ظاهر في الاعلام ،.. الحصل شنو فهمنا والله البلد دي امشي للقصر رئسا وانا للسجن حبيسا ...

[جنكس خان]

ردود على جنكس خان
European Union [El mahdi] 05-22-2014 09:01 AM
عبد الحمن الصادق لابد اصله ما عنده وزن ...


#1011779 [المغترب والمشترق كمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 12:57 AM
الإمام الحبيب سعى إلى الإعتقال بمركوبه. وهو الآن مبسوط 24 قيراط داخل السجن. إنه يحمل على ظهره بقجة نصف قرن من العمل السياسي وذكاء لايباري و"فلس" تاجر قديم. وهويعرف من أين يأكل (لوحده) كتف المؤتمر الوطني الذي "فلس به وبتكية الأنصار". الإمام لايزال مواصلا للحوار. ولكنه يريد أن ينتقل به من من كافوري أو الملازمين إلى بحري وتحديدا إلى إحدى الغرف المكندشة في سجن كوبر. الإمام الحبيب ينفذ إنقلابا سياسيا في تكتيكات الحوار إسمه "المفاوضات في السجن" على طريقة نيلسون مانديلا. ولكن السؤال هو التفاوض على ماذا؟ ولماذا لوحدك من دون ساسة السودان أجمعين؟ لقد إستفز الإمام الحبيب ناس الأمن عمدا لإعتقاله بوصفه لهم بنعامة المك وقوله لهم "تك." وهو يعرف أن ذلك هو السبيل المضمون إلى كوبر. والجماعة ما قصروا. وهكذا ظن أنه سحب البساط من مناوئيه داخل الحزب ومن المعارضة الرافضة للحوار ومن بعضهم في الوطني.الإمام الحبيب "قلب الهوبة" رغم كبر سنه. ولكن ما كل مرة تسلم الجرة!!!!!!!!!!!!

[المغترب والمشترق كمان]

ردود على المغترب والمشترق كمان
[مصباح] 05-22-2014 08:46 AM
ذرة من الذكاء في المسرحية دي مافي.. دي إنتهازية رخيصة وبسـ وبعدين النظام دا مامرمط بيهو الأرض! لو كان عنده ذرة من العقل والوطنية كان إقترب من النظام بأى درجة!!؟وماكان ترك"عمايله" دي !!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة