الأخبار
أخبار إقليمية
ماذا تبقى لنا من الخدمات الصحية ؟ مقال 2
ماذا تبقى لنا من الخدمات الصحية ؟ مقال 2
ماذا تبقى لنا من الخدمات الصحية ؟  مقال 2


05-22-2014 01:41 PM

ماجدة محمد احمد علي
طبيبه محاله الى الصالح العام

عرفنا فى الماضى حكيمباشى المستشفى او ما عرف لاحقا بالمدير الطبى والذى يدير المستشفى الريفى وهو ايضا مدير للخدمات الصحية و يعمل مع الفريق الصحى فى المنطقة الصحية المكونة من المؤسسات الصحية من مركز صحي شفخانات ومراكز رعاية صحية اولية ويعمل فيها الكوادر الصحية المختلفة يشرف عليهم المساعد الطبى مع الزائرة الصحية. ومن ناحية اخرى المدير الطبى فى المحلية او فى الولاية يدير المستشفى ويعمل مع الاطباء العاملين بالمستشفيات من اخصائيين ونواب وأطباء عموميين وأطباء امتياز يلتقون بشكل روتينى فى اجتماعات عديدة اما فى مكاتب الاخصائيين رؤساء الاقسام او بمكتب المدير الطبى او مكتب الميترون ( رئيسة التمريض) لمناقشة قضايا العمل الطبى او للاجتماع الاكلينيكى الدروى الذى يعقده كل قسم.
ومن اصعب ما نواجهه الان هو ما تم من انهيار لهذا التراث الطبى العريق من خواص التطبيب والحرفة الطبية والتى تتوارث بالتواصل بين اجيال العمل الطبى من اطباء وكوادر صحية تعمل بالمستشفيات من ممرضين ومشرفى تغذية وفحيصى المعامل الخ. ومن أهم ما تأثر به العمل الطبى هو التقليل المتعمد لميزانيات المستشفيات والذى شمل كل ما يتعلق بالعمل بما فيها المرتبات بصفة خاصة مما فرض على الاطباء والأخصائيين والنواب مُجبرين العمل فى العيادات والمستشفيات الخاصة وكذلك بالنسبة للممرضين وكافة الكوادر الصحية. فأصبح يوم العمل كباقى مؤسسات ألدولة موزع بين العمل الحكومى و الخاص لسد الاحتياجات الاساسية للأسر من مأكل ومشرب وتعليم واحتياجات معيشية اساسية مختلفة. فلم يعد " الفطور " يجمع الاطباء بالمستشفى وحتى العيادات المحولة والنبطشيات فالطبيب مضطر ان يسعى بين المستشفى الحكومى الذى يعمل به ليقوم بدوره نحو مرضاه وبين العمل الطبى الخاص ليسد الفجوة الرهيبة فى معيشته وتربية اطفاله وحتى لتغطية " حق ألمواصلات " او بنزين العربه اذا كانت لديه عربه. فأنهكت المستشفيات وتصدعت وتم الانقضاض على الترابط الطبى وحتى الاجتماعى بين الاطباء والكوادر الطبية المختلفة داخل المستشفيات فلم يعد يعرف الطبيب من هم الكوادر الذين يعملون معه اذ اصبح كل واحد منهم يسعى جاهدا بين عمله ومسؤولياته المعيشية والأسرية .
وتدريجيا حصلت الدولة على ما تسعى اليه فأوقفت الصرف على المستشفيات حتى توفر الميزانية للأجهزة السيادية من أمن وخلافه. فانهارت المستشفيات دون أن تلجأ الدولة لفصل او ابعاد للعاملين ودون تكسير للمبنى ودون منع المواطنين من دخول المستشفيات للعلاج ..... فهوى الصرح الطبى السودانى وهو شامخ بأطبائه وكوادره العظماء الذين قدموا مثالا تشهد له المنطقة حين كان الاسعاف النهرى يمتد من وادى حلفا الى النوبة المصرية ينقل المرضى للعلاج بمستشفى حلفا وبتفانى العديد من الاطباء فى التصدى للأمراض المعدية يعملون ليل نهار من أجل المواطنين فى اقصى اقاصى السودان.
وبرغم ما تم مازال هناك العديد يعملون فى صمت وإصرار مؤمنين بأن الصحة حق لكل مواطن وأن الحقوق ستستعاد مهما طال الزمن.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3251

التعليقات
#1013655 [الصحة بقي فيها الكثير.احمدجسن]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 01:24 AM
لقد تطورت الخدمات الصحيةليس في ذلك شك!!!واصبحنا نصدر الاطباء للخليج بالالاف!!! وانتفعت منهم الوكالات!واغتنت!! والان نعمل علي تحويل المشافي المتهالكه كصنم الخرطوم التعليمي الي مشفي مرجعي بخدمات جيدة!! وبدل الشفخانات اصبحت المشافي المدعومة من قبل كليات الطب العديدة متطوره بالكادر التعليمي!!الضعف الوحيد هو رواتب الاطباء رغم زيادتها الكبيرة في ظل ارتفاع الاسعار!! وقد عملت الوزارة الان علي زيادتها للاطباء الذين يعملون في الاقاليم زيادة مقدرة.مستثناة منها ولاية الخرطوم لوجود عدد كبير من الاطباء يكفي للولاية!!! ومن يريد البقاء ترك الامر له علي ان يكون راتبه ليس كالعاملين في الاقاليم ومدة تعاقده اطول!! ورغم ذلك تظل الحوجة اكبر والتطوير مستمر معا قلة الناتج القومي بذهاب البترول.فالصحة قطاع خدمي مكلف يحتاج لكثير من الجهد فلاتنظري بمنظار اسود لواقعنا الصحي!! بسبب الاخطاء الاولي في عهد الانقاذ الاول فقد كانت وقفة الاطباء خاطئه في التقدير والزمان!!وكان الحسي الثوري متعاظم لدي الانقاذيين فجاء الرد عنيفا!! وفي اضراب الاطباء الاخير كانت الاستجابة والتفهم افضل وتم البية كثير من مطالب الاطباء بما فيها تلكم الزيادة الاخيرة. وكما قلتي الصابرين معا البلد كثيرين والمتعجلين اكثر ولكل حريته في البقاء او الاغتراب!!

[الصحة بقي فيها الكثير.احمدجسن]

#1013211 [sabra150]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2014 12:15 PM
أين أنتي ايتها الرائعة متعك الله بالصحة والعافية والرحمة والسلون لدكتور مصباح ودكتور فتحي تاج السر التي علمتنا أسس الرعاية الصحية وكيفية تحريك المجتمع وبناء قدرات المعاون الصحي وتطوير عمل القابلة وتلك المتابعة للعمل الميداني من فريق عمل متمرس يصل إلي أطرف مدننا وأريافنا بعدالة وشفافية يا يادكتوره نعرف بريدك الإلكتروني لنتواصل معك مع خالص التحايا أحد من تدرب علي يديك

[sabra150]

#1012736 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 07:10 PM
وبرغم ما تم مازال هناك العديد يعملون فى صمت وإصرار مؤمنين بأن الصحة حق لكل مواطن وأن الحقوق ستستعاد مهما طال الزمن.



تحية واحترام إلى الطبيبة الانسانة العظيمة د. ماجدة محمد أحمد علي ، نعم ستستعاد حقوق الضعفاء الذين لا زالت د. ماجدة تساندهم في أي مكان وحتى وهي بعيدة عن الوطن، نشهد لها بأنها حتى في غربتها ومنفاها تسعى ليل نهار وتكدح من أجل مساعدة الضعفاء... فعلا نظامنا الصحي في الماضي بكل رقيه وتحضره ونظامه السابق لأوانه أصبح مجرد ذكريات من يصدق بأنه كان لدينا ذلك النظام المؤسس بدقة وعناية في وسط هذا الهرجلة والفوضى التي لا يمكن تشبيهها حتى بسوق الغنم ... والمصيبة انهم لا يشعرون ولا يتذكرون، لقد نسوا الله فأنساهم أنفسهم .... لكن لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر قريبا بمشيئة الله. دمتي دكتورة وإلى لقاء قريب في بلادنا

[الغاضبة]

#1012709 [سوداني متابع]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 06:32 PM
( ترى ما هو شعور الذين دمروا الخدمة المدنية والخدمات الصحية الآن!!!!!) أكيد مبسوطين اخر انبساط و أصلاً مهمتهم تدمير البلد .
بس يا ود نقد يا تري ح نلقي فرصة في يوم نحاسب فيه الكلاب ديل الطيب سيخة و حميضة و الزيهم , و نقيف حداد علي شهداءنا ؟؟

[سوداني متابع]

#1012671 [kamaleddin]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 05:41 PM
يا حليل ذاك الزمن الجميل يا صديقتى و زميلتى د. ماجده فلا بد أن يعود لأن الزبد يذهب جفاءا و ببقى فى الأرض ما ينفع الناس.....

[kamaleddin]

#1012639 [ابوعديلة]
4.00/5 (1 صوت)

05-22-2014 05:16 PM
البركة فى حبة البركة والجردقة والحرجل والمحريب وبت بتى ولا عزاء لأطبائنا .

[ابوعديلة]

#1012597 [الفجري داك]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 04:28 PM
نحن نقول حسبي الله ونعم الوكيل من الأنقاذ ككل والمؤتمر الوثني ،وفقط أنا أقول كل من ينتمي لهذة الفئة البائعة للشرف المدنسة الفاسدة المتمثله بالدين أسأل الله أن يرينا فيهم عجائب قدرته عاجلاًوليس أجلاً ،أن ينتقم منهم المولى عز وجل بحق أطفال السودان ككل وشياب ونساء السودان ،وأن يريهم رب العباد يوم أسود فى أسرهم وأهليهم وأبنائهم بداً من رئيسهم وحتى أصغر من دافع عنهم بهتاناً ونفاقاً ياأرحم الراحمين يامجيب دعوة المظلومين الركع السجود المضطرين الخائفين من ويل
الأمن المصطنع وأن يجعل كيد أمنهم فى نحرهم يامجيب الدعوات .

[الفجري داك]

#1012442 [ود نقد]
3.00/5 (5 صوت)

05-22-2014 02:15 PM
كثيرون هم ضحايا الانقاذ الذين تم تحويلهم الى الصالح العام وهم فى قمة سنوات العطاء وتم احلالهم بكوادر تنقصها الخبرة ولها ولاء لرب نعمتها وليس لمهنتها...القطاع الطبى من القطاعات التى تعرضت للتشريد المنظم..د.الطيب ابراهيم محمد خير مهندس الاحالة للصالح العام واكبر المدمرين للخدمة المدنية والذى كان يجلس بمكتبه بالساعات الطوال وهو يعد قائمة الغد للذين سيشملهم قانونه الخاص وهو الاحالة للصالح العام..لو انه قضى نصف ذلك الزمن فى التفكير فى كيفية تطوير الخدمة المدنية وكيفية تطوير الخدمات الصحية لكان لنا شان آخر...كثير من الموظفين احيلوا للصالح العام فقط لان بعض زملائهم يكنون لهم العداء الشخصى..كثيرون لا ينتمون لاى تيار سياسى...مشكلة الاطباء انهم الشريحة الوحيدة التى استطاعت ان تكسر جدار الخوف باضرابها ايام الانقاذ الاولى.ففعل بهم ما فعله نميرى بالسكة حديد...التخطيط الاستراتيجى للخدمات الصحية وغيرها مفقود بجدارة فى سودان الانقاذ..آخر اهتمامات الدولة هى القطاع الصحى...ما ينفق فى احتفال واحد لا معنى له يمكن ان يغير الكثير فى مستشفى....ما انفق فى احتفالات ثورة الانقاذ واحتفالات المؤتمر الوطنى كان كفيلا بتوفير خدمات صحية تليق بكرامة المواطن السودانى..وكان كفيلا بتوفير الحد الادنى من رواتب العاملين بالحقل الصحى.ما تم اختلاسه من المال العام كان سيؤمن خدمات صحية متطورة بالريف السودانى..ما زلنا بعيدين كل البعد عن توفير حياة صحية وخدمات تليق بآدمية المواطن طالما كان المدرج للصحة فى الميزانية لا يبلغ 2%!!!!! ترى ما هو شعور الذين دمروا الخدمة المدنية والخدمات الصحية الآن!!!!!

[ود نقد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة