الأخبار
أخبار إقليمية
بعد انقضاء الليلة السادسة للمهدي في كوبر تستيقظ الحكومة على سيل من الإدانات الدولية
بعد انقضاء الليلة السادسة للمهدي في كوبر تستيقظ الحكومة على سيل من الإدانات الدولية
بعد انقضاء الليلة السادسة للمهدي في كوبر تستيقظ الحكومة على سيل من الإدانات الدولية


أيهما أهم؟ اعتقال المهدي أم نجاح الحوار؟
05-23-2014 11:45 PM

الخرطوم - محمد الخاتم
انقضت الليلة السادسة لإمام الأنصار في سجن كوبر، ولا تبدو الحكومة منشغلة كثيرا بكونها مغضوبا عليها شعبياً، أكثر من أي وقت مضى، خصوصا من حوارييه، لكنها بالطبع مضطرة للانشغال بسيل الإدانات الدولية، لفعلتها التي لم تتحسب عند تخطيطها لها بأن يصدر المنتدى العالمي للوسطية ذو النفوذ المعنوي في العالم الإسلامي برمته بيانا يذكرها فيه أن "الإمام لا يعامل بهذه الطريقة"، معطوفا عليه بيان من نادي مدريد بحكامه ومحكميه الدوليين، ينعت ما اقترفته بأنه "أمرٌ بشع"، ويكاتبها الاتحاد الأفريقي معاتبا لكون فعلتها "تؤثر سلبا" على الحوار الوطني، ثم تكتشف مع حلول الفجر السابع أن هذا السيل بلغ ذروته في العاصمة الكونية واشنطن، حيث تتجلى الإرادة الدولية، وهي تشد أذنها إلى وعدها السابق "برفع سقف حرية التعبير في البلاد".
بعد ساعات فقط من اعتقال المهدي أصدر المنتدى العالمي للوسطية من مقره بالعاصمة الأردنية عمان بيانا شديد اللهجة قال فيه إن إعتقال المهدي وقع في ظل "تدهور الأوضاع الأمنية وتدني منسوب الحريات وحالة الانسداد السياسي السائدة في السودان"، وأبدى استغرابه من أسباب الاعتقال التي لخصها في " آرائه السياسية ومطالبه الإصلاحية التي يصدع بها على الدوام صيانة للسودان من التمزق وأملا بغد مشرق".
ولم ينس المنتدى الذي يرأسه المهدي ويضم نخبة من ألمع المفكرين والمثقفين في العالم الإسلامي تذكير السلطات بأن "دولة الإمام يشكل حالة متميزة للتوافق الوطني على مستوى السودان ويعتبر شخصية جامعة عربياً وعالمياً ولا يجوز التعامل معه بهذه الطريقة".
ولم يكتف المنتدى بمطالبة السلطات إطلاق سراح رئيسه بل امتدت طلباته إلى "الاعتذار عن هذا التصرف غير اللائق الذي يعبر عن عقلية عرفية تضيق بالرأي الآخر وتعيش أزمات متعددة بفعل أيديها" .
وبعدها بساعات أيضا أصدر نادي مدريد وهو تجمع يضم 96 رئيس دولة ورئيس حكومة سابقين من أكثر من 60 بلدا ومعني بالدفاع عن الديمقراطية وترسيخها بيانا ذكر فيه أن "تقديم شخص للمحاكمة لتعبيره عن رأيه بتهم تصل عقوبتها للسجن والإعدام يعد أمرا بشعا".
ودعا أعضاء النادي الرئيس البشير إلى "إطلاق سراح المهدي فورا والتوجه نحو بداية جادة لعملية حوار وطني مفتوح سملي مطلوبة بشدة بين حزب الأمة وحزب المؤتمر الوطني".
وعملية الحوار هذه كانت مدخلا لمفوضية الاتحاد الأفريقي التي أصدرت رئيستها دلاميني زوما بيانا قالت فيه أن اعتقال المهدي "يؤثر سلبا" عليها وعبرت عن "قلقها الشديد" إزاء التطورات الأخيرة.
وفيما ناشدت كل الأطراف عدم تقويض الحوار بسبب اعتقال المهدي جددت تأكيدها على دعم الاتحاد الأفريقي للسودان ومساعدته من أجل "إقامة نظام سياسي جديد"، وبالطبع هذه الدعوة في خلاصتها هي دعوة المهدي نفسه والمتمسك بها حتى داخل محبسه وكانت على الدوام محل نزاع بينه وحلفائه الساعين لإسقاط النظام دون تدبر لخلفه.
ودعوة الحوار المفضي للنظام السياسي الجديد وليس إسقاط النظام كانت مدخلا لواشنطن التي أصدرت سفارتها بالخرطوم بيانا عبرت فيه عن "قلقها العميق" إزاء اعتقال المهدي الذي تجاهلت رئاسته لحزب الأمة وإمامة الأنصار عن عمد وعرفته بأنه "رئيس الوزراء السابق" وهو وصف يسهل تبين مغزاه.
وبابتسار دبلوماسي قح، حث البيان الذي لم يتعدّ الخمسة أسطر موزعة عى فقرتين فقط الحكومة على "احترام الحق الأساسي في حرية التعبير لكافة المواطنين السودانيين"، وبالتأكيد لم يغفل تذكيرها بأن هذا الحق منصوص عليه في "المادة 93 من الدستور الانتقالي لعام 2005 ".
لكن الأهم حملته الفقرة الثانية والأخيرة بسطريها الحازمين "تعهد الرئيس البشير في خطابيه بتاريخ 25 يناير و6 أبريل، حين نادى لحوار وطني برفع سقف حرية التعبير فى البلاد. نناشد حكومة السودن بأن تلتزم بوعودها تجاه الشعب بينما تستعد لحوارها الوطني الشامل".
حسنا، المهم في هذه البيانات ليس إدانتها صراحة أو ضمنيا اعتقال المهدي بشكل مجرد بل لأنها تفقد المؤتمر الوطني سيلا من الإشادات الدولية النادرة التي جلبتها له دعوته للحوار وخففت شيئا من عزلته العميقة والتي سبق أن أشار إليها الرئيس البشير مفتخرا أكثر من مرة، لكنها الآن محل تهديد.
ولا يقف التهديد عند هذا الحد بل الراجح أنه سيتمدد أفقيا ورأسيا ولا غرابة إن وصل طاولة مجلس الأمن الدولي، غير المستديرة والمعوجة لصالح واشنطن، لأن قضية المهدي على صلة عضوية بالقضية الدارفورية الأكثر تداولا في محاضره العقابية، ويشي بذلك أيضا بيان نادي مدريد الذي أرسل إلى أعضائه من الرجال النافذين في بلدانهم الستين ويحض أيا منهم على "أرجو ألا تتردد في استخدام كل الوسائل المتاحة لديك لنشر هذا البيان على أوسع نطاق وبأقصى ما تستطيع".
وبالتأكيد سيزداد التهديد أكثر كلما تطاول أمد اعتقال المهدي الذي تحكمه علاقة عسكية مع حظوظ نجاح الحوار، ما يطرح سؤالا ملحا ومستفزا للحكومة مطلوب منها أن تجيب عليه لنفسها وليس لأي جهة أخرى، أيهما أهم لها، اعتقال المهدي أم نجاح الحوار؟ فهي التي دعت إليه لنجدتها وليس نجدة خصومها الذين يعتزلونه، ومن قبله منهم اعتزلته هي، بل وأودعته حبيسا قبيل الحوار

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2973

التعليقات
#1014068 [ابو ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 12:44 PM
طالما أن عبد الرحمن الصادق ما زال مساعد رئيس الجمهورية وبشرى الصادق ضابط في جهاز الأمن فما هذه الضوضاء من الأنصار؟ هل هم أحرص على الإمام من أبنائه؟

[ابو ابراهيم]

ردود على ابو ابراهيم
United States [القادمون الجدد] 05-24-2014 07:15 PM
قال ليك دا المجتمع الدولي العامل ضجه وضوضاء...انت شكلك قريت موضوع تاني وجيت علقت هنا ؟


#1013867 [المغترب والمشترق كمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 10:07 AM
صناعة دولية "لمانديلا" سوداني!!!

[المغترب والمشترق كمان]

#1013718 [Abureem]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 05:08 AM
هذه تمثيلية بايخة .. إخراجها فاشل.. من أفكار أفشل من خلق الله علي هذه الأرض!! إن الصادق الغير صادق .. وحكومة المنافقون الفاسدون يعتقدون بأننا أغبياء..!!
ياإخواني الأعزاء .. لو كنت أنا ضابط في مكان ولده بشري في جهاز الأمن ( والعياذ بالله ) خلي قصة أكون مساعد رئيس الجمهورية ...كإبنه العميد عبدالرحمن .. وكان والدي ( والعياذة بالله ألف مرة ) قد بلغ من أرزل العمر مابلغ ...!! هل أرضي بأن يستجوبه هذاالنظام أو يدينه أويعتقله وأنا جزء من هذا النظام الفاسد !! فإذا كان والدي علي حق !! ومابيدي حيلة لنصرته !! علي أسواء الفروض .. أن أستقيل من هذا هذا النظام !! وأؤناصر الحق فمابالكم إذا كان الحق .. هو كذلك والدي !!! ويقول المثل ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) . أي أنصر أخاك المسلم ودافع عنه إذا كان مظلوما حتي يأخذ حقه .. وإذا كان ظالما أقف معه لنصرته بالنصح والموعظه فهو أحق بالمناصرة عن المظلوم ... لرفع الظلم عنه .. لأنه يظلم نفسه .. بظلمه للناس !! فيجب مساعدت أخيك الظالم .. بهدايته وحثه لرد الحق لزويه !! فمابالكم إذا كان والدي .. والدي هو المظلوم !! من هو أحق الناس برد الظلم عنه !!! أنا الذي جئت من صلبه ولحمه ودمه .. أم أنصاره وحواريه !!! فهذه ليست إلا تمثيلة خثيثة ودنيئة يلعبها النظام الفاسد مع إمام من إئمة الفشل الذريع .. لسبه قوات الدعم السريع !!! فهنالك ألاف الناس من يشككون
فيها وفي أدوارها .. ومن داخل برلمان هذا النظام ويطالبون بالتحقيق في تجاوزاتها !! لماذا لم يحقق هذا جهاز الأمني معهم أو يعتقلهم !!! فهذه التمثيلية يراد بها باطل.. ألا وهو تلميع هذا الإمام الكاذب وتمثيله لدور البطولية.. والوطنية.. لرفع أسهمه للشعب والمعارضة وليلهيهم عن قضايا الوطن وإسقاط النظام ..!!
وكما ساهم الإمام الغيرصادق من قبل في محاولة إحباط هبة سبتمبر لإسقاط النظام ودعوته لأنصاره بعدم ألمشاركة فيها !!! وهاهو يقوم بنفس الدور المتأمر والمتخاذل ليساعد النظام النتن المتهالك من مأزق مفاسده التي طفحت روائحها .. كرائحة مجاري التصريف الصحيى في الخرطوم !!!
فهذا الدور الذي يلعبه إمام الفشل وأل بيته ليس بجديد عليهم .. من زمن أجدادهم .. فهم يجيدونه في كل مواقفهم وهو رصيدهم في تاريخ هذا الوطن !! وهم يظنون ان شعب هذا الوطن أغبياء وطيبون وساذجون قد تنطلي عليهم كل أكاذيبهم .. كما صدقوا من قبل إكذوبة أل بيتنا في الإمامة... وفضلهم في تحرير هذا الوطن من الإستعمار !!! أي وطن حررتموه ...أو تاريخ تستندون عليه !!! أتريدون من هذا الشعب الطيب المثقف ان يصدق أن أنكم من أخرجتم الإستعمار الإنجلزي وحررتم السودان !!! والله هذا كذب وإفتراء ...!!! وأن كفاح ونضال أجدادكم مدون في صفحات التاريخ ... الملئ بالأكاذيب والخداع ... فإننا نحن جيل اليوم .. وجيل هذا الوطن الواعي .. نشكك فيك أيها الإمام .. وفي من خلفوك ..!!! فهم كانوا يقومون بنفس الأدوار والتمثيليات البطولية الرخيصة.. وإدعاءات الوطنية الكاذبة لهذا الشعب وإيوهامهم بالحرص علي مصالحهم ضد المستعمر الإنجليزي !! فإن كان كذلك ؟؟ من منكم يا..أل المهدي أو غيركم من أل المرغني وغيركم من الأفاكيين والدجالين مات شهيدا في نضاله ضد الإستعمار .. من فيكم ؟؟؟ هذا كذب وإفتراء ... أبدا لم نسمع بذلك حتي في تاريخ السودان الحديث المزيف..!! الذي ألفتموه أنتم والمستعمر الذي كنتم تدينون له بالولاء والطاعة .. وتخدعون هذا الشعب البسيط ألأمي في ذلك الوقت ..بقيادتكم وإمامتكم الزائفة .. بمباركة الإنجليز لها .. مقابل الخدمات الجليلة !! نعم لقد كانوا خونة ومرتشون من المستعمر.. وأداة للتطويع .. والقبول وإستغلال اسم الدين للأتباع الساذجين !! وفي المقابل كانت الهدايا المادية والعينية والأطيان والقصور وتعليم أبناءهم لضمان الولاء الدائم لهم وتهيأتهم في المستقبل عند الجلاء ..!! وها ألأن التاريخ يعيد نفسه ... ها أنت أيها الإمام الزائف تقوم وتواصل في نفس الأدوار مع المستعمر الوطني ( حكومة الكيزان الفاسدة ) فهم ليس أقل طغاة وإسعبادا وفتكا من المستعمر القديم لهذا الشعب الأبي !! فهنيئا لك أيها الإمام الزائف .. فإنك لم تحد عن طريق أجدادك .. وتمثل أجدادك خير تمثيل !!! وأعلم بأن تاريخك الملئ بالفشل والمؤامرات والدسائس والمصالح الشخصية.. لن تألفه لنا كمافعل أجدادك سابقا !! بل التاريخ لهذا الوطن سوف نعيد صياغته .. ويسطر هذه المرة بأقلامنا .. وعندما نأتي إليك ولأمثالك سوف نصبغ الصفحات بلون أسود .. ونحفظها في مكانها الطبيعي .. ألا وهو مزبلة التاريخ ... !!!!!

[Abureem]

#1013696 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 03:14 AM
غباء المؤتمر الوطني يتمثل في اعتقال الصادق المهدي - ففي وقت بات المهدي مرفوض من قبل حتى انصاره ويعاني العزلة السياسية - جددت الانقاذ له محبة الشعب له - فاثبت المؤتمر الوطني ان الصادق المهدي هو من يقول تك حقيقة للمؤتمر الوطني

[سوداني]

#1013613 [مصباح]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 12:14 AM
..

[مصباح]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة