الأخبار
أخبار إقليمية
رسالة من ثورجي إلى الاستاذة رشا عوض
رسالة من ثورجي إلى الاستاذة رشا عوض
رسالة من ثورجي إلى الاستاذة رشا عوض
رشا عوض


05-24-2014 02:25 AM

مهدي إسماعيل مهدي

بريتوريا:

- لا تنه عن خُلقٍ وتأتي مثله، ولا داعي لإطلاق الأوصاف المُسيئة من شاكلة "الثورجية" وغيره، لمُجرد أن الآخرين لهم رؤية مُختلفة.

- شئنا أم أبينا، فقد إنقسم الناس إلى فئتين في تفسير إعتقال الإمام/ الصادق المهدي، فبعضهم يقول إنها مسرحية ولهم قرائنهم وأسانيدهم (مع أنني لست من أنصار نظرية المؤامرة) والبعض الآخر يقول أن التيار المُعارض للحوار الوطني (أي صقور الإنقاذ) قد إنتصر، وأن البشير أدرك أنه ومُناوئيه في مركب واحد، وقد أثبت له منوئه ذلك بفتح جُزء يسير من ملفات فساد أسرته وأعوانه، ونشروا الجنجويد واستعرضوهم في قلب الخرطوم (بل وفي حي الرياض وكافوري). ولأصحاب هذا الرأي، أسانيدهم وقرائنهم أيضاً.

- يحكُم الناس على أي سياسي من خلال أقواله وأفعاله، وبالنظر إلى أقوال وأفعال السيد/ الصادق المهدي، لا يستطيع أحداً الدفاع عن هذه المواقف مهما أوتي من بلاغة لفظية وحب أعمى للإمام وآل البيت.

- وبذكر التضامن وأدب الإختلاف، ودون أن نغوص بعيداً، أليس السيد/ الصادق، من قال عن أمين عام حزبه "رهيفة وإنقدت" و "ورقة صفرا وإتحتت"!!. أليس هو من ذهب إلى البشير متضامناً معه مُطالباً بأقصى العقوبات عندما نقلت حركة العدل الحرب من دارفور إلى الخرطوم؟؟، أليس هو من قال عندما ترشح ياسر عرمان لرئاسة الجمهورية "إن عرمان إذا فاز، لن يسمح له جهاز الأمن بدخول القصر الجمهوري!!".

- لا نُريد أن ننكأ الجراح، ولكن متى كف السيد/ الصادق، عن مهاجمة الجبهة الثورية، والإستهزاء بتحالف قوى الإجماع الوطني؟؟، بل ألم يقُل لجماهيره عندما طالبوه بالخروج للشارع دفاعاً عن أرواح (وليس إعتقال فقط) أبناء وبنات الشعب السوداني، "الما عاجبو الباب يفوت جمل"، فلماذا تطالبونهم الآن بالخروج للإحتجاج على مُجرد إعتقال شخص واحد، فقد خرجوا من الباب الذي يفوت جمل!!،، ومع ذلك سنظل نعارض الإنقاذ ليس دفاعاً عن الصادق ولا دفاعاً عن ياسر عرمان أو عقار أو الخطيب (ولكن دفاعاً عن أنفسنا وأخواننا وأخواتنا في الوطن وحقهم في حياةً كريمة) وسندافع بما نملك (كلمة وقلم وكيبورد)، وكُلُ مُيسر لما خُلق له.
- أليس من حقنا أن نُشكك في مواقف الذين تحمسوا وتهافتوا وتسابقوا على أكذوبة الحوار الوطني، ونزعم بأنهم إنما يريدون الإستوزار، فكلما قل أنصار الصادق (من أمثال إبراهيم الأمين وماديبو، وعلى حمد إبراهيم، وصلاح علي طه، وأبناء الإمام الهادي،،، إلخ) كلما زادت فرصة هؤلاء في الإستوزار.

- هذه فُرصة للسيد/ الإمام، لكي يتساءل في محبسه، لماذا تطاول حفيد يونس ود الدكيم (أي حميدتي) على حفيد الإمام المهدي، الذي كان ود الدكيم وأخوانه يسدون فوهات المدافع بأجسادهم دفاعاً عن إمامهم الذي كان يلبس مثلهم المرقع ويتناول خشن الطعام؟!، ليسأل الإمام نفسه، من الذي بدد هذا الإرث الضخم، وكيف تبدد؟!.

- آخر الكلام إنه "المخاض العسير للإنتفاضة المزدوجة ضد اللحُكم والمعارضة معاً"، كما كتبنا قبل خمسة أعوام أو أكثر.
- وختاماً، ربما أدركت الإنقاذ أن المُتحالفين معها والذين يتهافتون للتحالف معها لن يضيفوا لها شيئاً، بل قد يكونوا عبئاً سياسياً عليها، (مثل عبدالرحمن وجعفر الصادق، وعثمان عُمر الشريف، وأحمد بلال،،، وهلمجرا)، إذ أنهم بلا فكر ولا رؤية ولا خبرة ولا دُربة، وإنما يزاحمون أهل بدر (كما يتوهمون) في الفساد والإفساد، والمناصب الدستورية.

[email protected]

محاكم التفتيش النضالي مرة أخرى: الصادق المهدي و"ثورجية" الفيس بوك!

رشا عوض

من تقاليد النضال ضد الدكتاتوريات التي نحسبها (بداهات مجمع عليها)، ان اعتقال أي سياسي أو محاكمته على خلفية موقف معارض للسلطة الدكتاتورية يستوجب التضامن من كل فصائل المعارضة السياسية مهما كانت درجة الاختلاف

السياسي مع المعتقل، وعندما اعتقل الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي لم تتخلف القوى السياسية الرئيسية في السودان عن هذا التقليد،حيث صدرت بيانات رسمية من كل من الحزب الشيوعي السوداني، والحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) و حركة "التغيير الآن" الشبابية، وحزب المؤتمر الشعبي، تدين الاعتقال وتعلن تضامنها معه، وهذا هو الموقف الطبيعي المتوقع.

ولكنني لمست في مواقع التواصل الاجتماعي اتجاها غريبا جعل من اعتقال الصادق المهدي مناسبة لإثبات عمالته للإنقاذ، وخيانته العظمى للشعب السوداني، وسعيه للمشاركة في سلطة الانقاذ! وبدلا من ان يكون رد الفعل على الاعتقال هو التضامن او على الأقل التزام الصمت، كان رد الفعل هو التشكيك في الاعتقال ووصفه بالمسرحية المتفق عليها بين جهاز الامن والصادق بهدف تلميع الاخير وتتويجه بطلا استعدادا للمشاركة في الانقاذ! رغم ان الاعتقال تم على خلفية انتقاده لمليشيات الجنجويد المسماة بقوات الدعم السريع والتابعة لجهاز الأمن، وهذه القوات هي (حامي حمى الإنقاذ الوحيد المتبقي لها الآن) ولا يعقل ان يهاجمها شخص حليف للإنقاذ او شريك أصيل فيها ببداهة المنطق،

كنت احسب ان حديث المسرحيات هذا يروج له "سوس الإنقاذ المدسوس" المتخصص في تسميم العلاقات بين المعارضين للانقاذ وشل قدرتهم تماما على إنجاز اي عمل مشترك، واستنزاف طاقتهم في المعارك ضد بعضهم البعض والاستثمار في تغذية كراهيتهم لبعضهم البعض، للدرجة التي يتحول معها العداء للنظام الفاسد المجرم المستبد نفسه إلى عداء من الدرجة الثانية أو الثالثة، ويكون العداء من الدرجة الاولى هو العداء المستشري بين المعارضين أنفسهم لبعضهم البعض على أساس اختلافاتهم السياسية او الفكرية او المصلحية وصولا الى الاختلافات العرقية والقبلية والدينية !

بفضل هذا "السوس المدسوس" الذي صنعه جهاز امن الإنقاذ ونشره في كل ميدان من ميادين العمل العام في السودان، سواء كان حزبا سياسيا أو منظمة مجتمع مدني أو حركة مسلحة ولم يستثني منه حتى مواقع التواصل الاجتماعي التي سلط عليها جهاز الامن ما يعرف بكتائب "الجهاد الإلكتروني" للتهكير (المادي والمعنوي)، استطاعت الإنقاذ ان تشغل أعداءها بأنفسهم وهذا اهم أسباب بقائها حتى الآن!

ولكن بكل أسف لم يكن "السوس المدسوس" وحده من انحرف بموضوع اعتقال الصادق المهدي من مناسبة لمحاكمة الإنقاذ الى مناسبة لمحاكمة الصادق، وحصبه بالحجارة داخل زنزانته! والاجتهاد في تصوير الاعتقال كمسرحية! بل كان هذا مسلك كثير من "ثورجية الفيس بوك" ومسلك بعض العقلاء ممن لا شك في وطنيتهم وموقفهم المعارض للانقاذ وحماسهم الحقيقي للثورة، الذي يختلف عن الحماس المتصنّع كما هو حال"الثورجية"،

ولذلك يحتاج الأمر لوقفة تفكر كبيرة، ليس بهدف الدفاع عن الصادق المهدي وتزكية مواقفه السياسية أو تسويقه كقائد مستقبلي للسودان، بل في سياق تأسيس ثقافة راشدة في إدارة الاختلاف السياسي بموضوعية ونزاهة، وفي سياق تفادي المعارك الأفقية بين القوى المعارضة للانقاذ وتجميع وتكثيف الطاقات للمعركة الاستراتيجية مع العدو الاستراتيجي ممثلا في نظام الإنقاذ، وفي هذا السياق، لا بد من نقاش هاديء لعدد من الافتراضات التي يحاول كثير من "ثورجية الفيس بوك" تحويلها الى حقائق لا تحتمل النقاش:

الافتراض الأول: اعتقال الصادق المهدي خدعة ومسرحية مقصود بها تلميعه لتحويله الى بطل تمهيدا لمشاركته في الإنقاذ!، وسيناريو اعتقاله شبيه بسناريو البشير - الترابي (اذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا)!

كم هو غريب وعجيب هذا القياس الفاسد بكل المعايير! والاغرب ان يصدر عن من يدعي انه معارض شرس للإنقاذ! فمن كان يعارض الانقاذ من موقع ديمقراطي لا بد ان يكون هدفه في المقام الاول تجريم انقلابها ونزع اية مشروعية اخلاقية عنه، فلا يمكن ان يساوي رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا الذي أطاح به الانقلاب بالانقلابيين! هذا معناه باختصار ان البشير والترابي على حق في انقلابهما! منطق مساواة الجلاد بالضحية يجب ان يكون مرفوضا مهما اختلفنا مع الضحية، لانه غير صحيح أخلاقيا وغير مفيد سياسيا إلا للجلاد!

اما مسألة ان جهاز الأمن حبك مسرحية لاعتقال الصادق هدفها تلميعه! فهذا منطق معتل ومختل، لان النظام كما ثبت بتجربته الممتدة لا يرغب مطلقا في شركاء أقوياء ولامعين وأبطال! لانه وبطبيعته الاحتكارية المتسلطة الاستعلائية يريد أتباعا أذلاء يستمدون قيمتهم منه هو، وليس لنظام كهذا ادنى مصلحة في تحويل اي سياسي الى بطل قومي تمهيدا لاشراكه في الحكومة! بل على العكس تماما جهاز امن النظام يسعى لتحويل الأبطال الى اقزام حتى تسهل السيطرة عليهم وحتى يقتنعوا بالادوار الديكورية المرسومة لهم.

الافتراض الثاني: الصادق المهدي خائن للشعب السوداني وبائع لقضاياه لأن ابنه عبد الرحمن مساعد رئيس:

من حق "محاكم التفتيش النضالي" المنصوبة في الفيس بوك وغيره ان تحاكم السياسيين بقانون"النقاء الثوري والتطهرية السياسية"، وبموجب هذا القانون تصدر احكام الخيانة العظمى ضد كل من تولى منصبا دستوريا في عهد الإنقاذ، ولكن حتى تكون هذه المحاكم عادلة ونزيهة ومحترمة يجب ان تطبق هذا القانون على جميع السياسيين وعلى قدم المساواة، ولا تختص به الصادق المهدي دون سواه، وهو رغم كل أخطائه ورغم كل الاتفاقيات التي وقعها مع النظام لم يشارك مطلقا في اي حكومة من حكومات الانقاذ باي منصب لا هو ولا حزبه! لا يمكن ان تحكم عليه "محاكم التفتيش النضالي" بالخيانة العظمى لان ابنه مساعد رئيس ولكنها تتوج آخرين ابطالا وثوار مع انهم (هم شخصيا) وليس أبناءهم كانوا مساعدين ومستشارين للرئيس، وكانوا ولاة ونواب ولاة، ووزراء وبرلمانيين في عهد الإنقاذ وتحت قيادة البشير! شاركوا بموجب اتفاقية السلام الشامل، واتفاقية أبوجا واتفاقية القاهرة، اي ان معايير "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" على طريقة"ثورجية الفيس بوك" لا تنطبق عليهم!

ولكن رغم ذلك كل من شارك في الماضي ، وتحول الآن الى خندق المعارضة المسلحة او المدنية للنظام الاستبدادي الفاسد هو موضع احترامنا وتقديرنا وفخرنا، اما إذا طبقنا منهج "ثورجية الفيس بوك" فإن النتيجة المنطقية لذلك هي تبادل الفرقاء في الساحة السياسية لاتهامات الخيانة والعمالة للانقاذ بسبب ان هذا كان واليا وذاك كان وزيرا ، وهذا عبث لا طائل من ورائه، لان النضج والرشد السياسي يقتضي تجاوز هذا النوع من المزايدات الفارغة واستيعاب واقعنا السياسي كما هو، وهو واقع شكلته باستمرار المساومات والتسويات والانتفاضات اي الثورات غير المكتملة، وبالتالي فإن اية محاكمة ثورية لأداء السياسيين السودانيين ستكون نتيجتها (الجميع مذنب)، ونحن في هذا الظرف المعقد لا تفيدنا مثل هذه الاحكام العدمية، بل ان بلادنا المسرعة نحو الهاوية بسبب نظام الإنقاذ تحتاج إلى ان يصطف أصحاب المصلحة في التغيير ويعملوا سويا من اجل انتزاع مصير السودان من العصابة المتحكمة فيه، وهنا لا بد من التمييز بين "الثوار الحقيقيين" و"الثورجية"، الثائر الحقيقي في ظرفنا الراهن هو من يستهلك نفسه في بناء جسور الثقة بين جميع فصائل المعارضة المسلحة، والمعارضة المدنية، وهو من يعمل على توسيع قاعدة المعارضة للانقاذ بالعمل المنهجي على خلخلة صفها وعلى تخريب تحالفاتها القائمة وقطع الطريق على اي تحالف محتملة معها، اما الثورجي فتفكيره مشوش وأولوياته مقلوبة، فهو يرى ان اسقاط الصادق المهدي من المعارضة أهم من اسقاط البشير من الحكم! وان العمل على إزاحة الصادق المهدي من المنافسة السياسية في مرحلة(ما بعد الانقاذ) مقدم على العمل من اجل ازاحة الإنقاذ نفسها لبلوغ تلك المرحلة! ومن اجل ان تنجح عملية الإزاحة للصادق المهدي فإن "الثورجي" يتمنى ان يعلن الصادق تحالفه مع الإنقاذ اليوم قبل الغد مهما كان ذلك مفيدا للانقاذ ومضرا للمعارضة! وعندما يظهر مؤشر على ان الصادق لم يقع في فخ الإذعان للانقاذ وان هدفه من الحوار ليس المشاركة في الوضع القائم بل يريد فعلا نقل البلاد الى مربع جديد، وعندما يتم اعتقاله بسبب سعيه لهذا المربع وبسبب اختلافه وليس اتفاقه مع الانقاذ، يجتهد "الثورجي" في إيجاد مبررات تصب في اتجاه ان ما حدث مسرحية او مؤامرة او طبخة!

قرأت لأحد "الثورجية" تحليلا يفسر فيه اعتقال الصادق بان الحكومة تريد حمايته من الجنجويد لانهم قرروا اغتياله بسبب شتمه لهم! فالصادق حليف مهم جدا وركيزة من ركائز النظام، ولذلك قررت الحكومة اعتقاله للحفاظ على حياته التي أصبحت غالية جدا على الحكومة! صدق أو لا تصدق! هذا نموذج للغثاثة الطافحة في مواقع التواصل الاجتماعي!

لو سلمنا جدلا ان تحليل هذا"الثورجي" صحيح 100% فهل يصب في إدانة الصادق ام في إدانة النظام الذي اوصل البلاد الى درجة من الانحطاط جعلت عصابات الجنجويد تهدد حياة المواطنين في عاصمة البلاد؟ وعندما يكون الصادق عدوا للجنجويد لدرجة إصرارهم على اغتياله فهل هذا شرف للصادق ام سبة؟ وكيف يكون الصادق حبيبا وحليفا للنظام وفي ذات الوقت عدوا لدودا للجنجويد وعدوا لجهاز الامن، اي عدوا لحماة النظام وسنده الاوحد؟

والسؤال الذي يعنينا هنا هو هل من ينظر الى الامور بهذه الطريقة يمكن ان يكون ثائرا حقيقيا ضد الانقاذ ام منخرطا بلا وعي في خدمة مخططات الإنقاذ؟

الفرضية الثالثة: الصادق المهدي خذل الثوار وأوقف المد الثوري!

وهنا نتساءل هل كانت هناك ثورة عارمة اوشكت على الوصول الى القصر الجمهوري واقتلاع البشير والذي اوقفها هو الصادق! صحيح الصادق المهدي لم يدفع في اتجاه الثورة لانه ببساطة ليس ثوريا، ونهجه السياسي توفيقي وإصلاحي، ولكن هل الثورة في السودان رهينة لاشارة من الصادق المهدي؟ هناك فشل جماعي في إنجاز الثورة على النظام، والصادق يتحمل جزءا من المسؤولية عن هذا الفشل التاريخي ولكنه ليس المسئول الأوحد! ولكن "ثورجية الفيس بوك" لم يكتفوا بلوم الصادق على عدم قيادته للثورة بل جعلوه شريكا للنظام في جريمة قتل الثوار وتعذيبهم لان ابنه ضابط في جهاز الامن! وهنا تتعالى النبرات التطهرية النبيلة لماذا لم يستقيل ابن الصادق احتجاجا على قتل الثوار؟ لقد اخطأ ابن الصادق عندما دخل جهاز الامن! وأخطأ عندما لم يستقيل احتجاجا على قتل الثوار، ولكن حتى تكتمل الصورة يجب ان نعرف ان جهاز الامن هذا في الفترة الانتقالية التي أعقبت اتفاقية السلام الشامل كان نائب مديره ومائة ضابط من ضباطه من الحركة الشعبية وهنا منطق "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" يحتم على كل "ثورجي" ان يسأل لماذا لم يستقيل نائب مدير جهاز الامن وضباطه المائة احتجاجا على جرائم جهاز الامن في تلك الفترة التي شهدت مجازر في دارفور صدرت بسببها مذكرات التوقيف ضد قادة الانقاذ من محكمة الجنايات الدولية؟ وطبعا هذا السؤال لا أعني به على الإطلاق الزعم او الإيحاء بأن الحركة الشعبية شريكة لنظام الانقاذ فيما ارتكب من جرائم، فالحركة رغم ضباطها المائة في جهاز الامن لم تستطع انقاذ عضويتها من الاعتقال والتعذيب، ولم تستطع وقف الرقابة عن صحيفتها، ولا عجب فالماكينة التي تشغل جهاز الامن وكل مؤسسات الدولة السودانية هي ماكينة انقاذية خالصة، وكل من التحق بهذه المؤسسات سيكون مجرد(تمومة جرتق)! لان مشروع التمكين انتزع الدولة السودانية من كل السودانين وحولها الى ضيعة حزبية خاصة، ولذلك فان الثائر الحقيقي هو من يتفهم ذلك ومن ثم يصوب سهمه مباشرة الى قلب الانقاذ ومشروعها التمكيني، ويحرص على ان لا تطيش سهامه يمنة ويسرة في معارك جانبية غير ضرورية في هذا الظرف التاريخي الذي يستوجب توحيد الجهود للمعركة الاستراتيجية مع الإنقاذ

وإغلاقا لباب التهريج السياسي، فإنني اتمنى ان يتم الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الصادق المهدي قبل ان تنشر هذه المقالة، لأن الدعوة للنقاش حول ما حوته من أفكار تظل قائمة حتى في حالة الإفراج عن المهدي وعودته الى ذات خطه السياسي قبل الاعتقال، وللأمانة هو ليس خطا للانخراط في الانقاذ واقتسام غنائم السلطة معها كما يروج "ثورجية الفيس بوك"، المهمومين بتخوين الصادق اكثر من كونهم مهمومين بقضية التغيير، بل هو خط إعطاء الاولوية للوصول الى تسوية سلمية للازمة السودانية عبر الحوار مع الانقاذ لاقناعها بفكرة المائدة المستديرة او المؤتمر الدستوري الذي يجمع كل السودانيين باحزابهم وحركاتهم المسلحة ومن ثم الوصول الى حل يجنب البلاد المخاطر المحتملة التي يمكن ان تترتب على المواجهة الثورية، وهذه المخاطر، للامانة، ليست من اوهام الصادق المهدي بل ان هناك مراكز بحثية مستقلة ومثقفون وأكاديميون مستقلون يتوقعون حدوث سيناريو اللا دولة والتفتيت الشامل في السودان، ولكن الاختلاف المشروع مع المهدي يجب ان يكون حول ان تفادي هذا السيناريو غير ممكن بالحوار مع الإنقاذ دون امتلاك كروت ضغط حقيقية تجبرها على الوفاء باستحقاقات الحل، وهذا يتطلب قبل الحوار مع الإنقاذ الحوار بين "أصحاب المصلحة في التغيير" لتوحيد صفهم حول مطالب التغيير، والتنسيق بينهم للعمل على الارض من أجل فرض التغيير على الانقاذ فرضا، لانها من المستحيل ان تتغير بالمواعظ السياسية الحسنة.

وحتى تكتمل الصورة، أيضا لا بد ان نشير الى ان السيد الصادق المهدي ارتكب أخطاء كبيرة كانت سببا في التشويش على حقيقة موقفه السياسي، وكانت سببا في إظهاره بمظهر الموالي للإنقاذ، منها على سبيل المثال قبول تكريم البشير، التحدث لوسائل الاعلام الرسمية في اوقات حرجة توجب مقاطعتها، الحديث بلغة توفيقية في مواقف يتوقع فيها الشعب لغة قاطعة وصارمة تجاه النظام وقد تكون لنا وقفة مع هذه الاخطاء في مقالة مستقلة

ولكن هذه تظل اخطاء لا تبرر التخوين خصوصا ان متابعة أدبيات حزب الامة وخطابات الصادق المهدي نفسه حافلة بادانة العنف وانتهاكات حقوق الانسان والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، ومن دار حزب الامة انطلقت فعاليات التضامن والمناصرة مع التكوينات النقابية المعارضة وضحايا السدود والمفصولين للصالح العام من الخدمة المدنية والعسكرية

وهنا يظل السؤال قائما : ماذا تستفيد قوى التغيير عندما تطرد حزبا معارضة من المعارضة وتضيفه الى رصيد النظام الحاكم؟ ، .

إن مقالتي هذه ليست مرافعة سياسية عن الصادق المهدي او عن حزب الامة، بل هي مرافعة ضد تحويل الصادق إلى مشجب يتم تعليق كل خيبات الوطن وإخفاقاته عليه، بل هي دعوة لاستكشاف مكامن الخلل وأسباب الفشل بصورة شاملة ومنهجية في مجمل تجاربنا السياسية وعلى رأسها تجربة الصادق المهدي وحزبه ، واستكشاف مكامن القوة والفاعلية، وكذلك استنهاض الإرادة الوطنية للعمل، وتوطين ثقافة احترام الآخر وثقافة الاختلاف (بنزاهة وشرف) في العمل العام........ لأن طريق التغيير يمر من هنا، ومن هنا فقط .





تعليقات 26 | إهداء 0 | زيارات 6582

التعليقات
#1014696 [سنا سيكو]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 05:52 AM
الى حسام عبدالكريم
سليمان حامد وفاطمة دخلوا البرلمان كمعارضين لافحام النظام فى عقر داره ثم خرجوا منه .. ماذا عن عبد الرحمن وبشرى ؟؟ هل هم معارضون حقيقيون ؟؟ هل هم مع حزب الامة ام المؤتمر الوطنى ؟؟ وهل حزبهم يؤيدهم على مناصبهم هذه ؟؟

[سنا سيكو]

ردود على سنا سيكو
United States [حسام عبد الكريم الفاضل] 05-25-2014 08:38 PM
وان شا الله يكونوا افحمو الخصم حسب علمي فاطمة احمد ابراهيم استقالت لاسباب صحية وسليمان حامد ما استقال ولا حاجة الوحيد الذي وقف موقف مشرف كان المناضل علي محمود حسنين استقال قبل المهازل بتاعة قانون الامن وغيروا بعدين ياخي برلمان فيهو 500 عضوا لما تشارك بشخصين ولا تلاتة مفروض تكون عارف انك مجرد ديكور انقاذي زي عبد الرحمن في القصر الجمهوري وانا زيك قرفان من اولاد الصادق ومشاركتهم لكن الناس دي كلها شاركت عشان كدا النظام التافه دا ما سقط


#1014662 [IHassan Alamin]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 03:12 AM
الكاتب يجب ان يعرف ليس من المصلحه انتقاد معارض لآخر طالما الهدف واحد اعادة الحريه . عندما تعود الحريه الشعب هو الذى يحكم. جزب آلامه حزب من أحسن الأحزاب في افريقيا و العالم العربي . الاستاذه رشا ربنا يحفظك من أمثال كاتب هذا المقال الضعيف.

[IHassan Alamin]

#1014406 [سنا سيكو]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 08:40 PM
(لا يمكن ان تحكم عليه "محاكم التفتيش النضالي" بالخيانة العظمى لان ابنه مساعد رئيس ولكنها تتوج آخرين ابطالا وثوار مع انهم (هم شخصيا) وليس أبناءهم كانوا مساعدين ومستشارين للرئيس، وكانوا ولاة ونواب ولاة، ووزراء وبرلمانيين في عهد الإنقاذ وتحت قيادة البشير! شاركوا بموجب اتفاقية السلام الشامل، واتفاقية أبوجا واتفاقية القاهرة، اي ان معايير "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" على طريقة"ثورجية الفيس بوك" لا تنطبق عليهم!)
فى ستينات القرن الماضى وفى مدينة عطبره كان هناك كادرا نشطا من فرع الحزب الشيوعى قد انحرف قليلا فى شأن يخصه هو وحده مفاده ان الرجل دخل فى علاقة عاطفيه لهته عن زوجته وابنائه وابعدته عن مسئولياته الاجتماعيه تجاههم .. علما بأن الرجل كان شيوعيا حتى النخاع وكان نشطا ومثابرا وامينا ومخلصا ووفيا تجاه مبدأه الا ان كل هذه الصفات لم تشفع له ولم يقتنع الحزب فى السكوت على سلوكه الاجتماعى هذا برغم انه شخصى .. فقام الحزب بتكوين لجنه للالتقاء به وتقديم النصح له بالعوده لاهله وتحمل مسئولياته تجاهم .. وقد حاولوا معه لمرات اخرى .. وعندما فشلوا معه, قام الحزب بفصله واصدر بيانا ضافيا يفيد بان فلانا هذا ما عاد عضوا منظما فى الحزب وان الحزب بهذا يتبرأ من كل تبعات سلوكه الشخصى .
السؤال هنا : لماذا لا يصدر حزب الامة بيانا على الملا فى شان عبدالرحمن الصادق واخيه بشرى بموجبه يعلن فصلهما عن الحزب ويتبرأ منهم حفاظا على مبادئ الحزب الذى يناوئ النظام الحاكم ؟

هى ليست قصة ابناء وبنين وبنات القضية قضية حزب وقيم ومبادئ وحينما يتبرأ حزب الامة منهم حينئذ لن نلوم الصادق فى ابنائه وسوف نفصل بينهم وبينه على الصعيد الحزبى لا الاسرى .

[سنا سيكو]

ردود على سنا سيكو
European Union [حسام عبد الكريم الفاضل] 05-24-2014 10:38 PM
لماذا لم يتبرأ الحزب الشيوعي من سليمان حامد وفاطمة احمد ابراهيم عندما كانوا اعضاء في المجلس الوطني الذي عينه البشير عشان الكلام مايبقى طق حنك ساي


#1014300 [HONA LONDON]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 04:43 PM
والله انه لبئس السياسه في بلدي,, استغل الصادق حب السودانيين ل ال المهدي لصالحهم فلم ينالوا و السودان الا الاتضراب ولو استثمروه للسودان لتفجرت طاقات السودانيين لصالحهم ولصالح السودان ولكنها حب الذات في العمل العام لا تظهر الا شظي النفوس ..

[HONA LONDON]

#1014149 [ناصر حدربي]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 01:51 PM
شكراً أخ مهدي فقد أوجزت بما يكن في صدورنا , مع كل تقديرنا وإجلالنا للأستاذة رشا عوض إلا أنه هذه المرة جانبها الصواب في مقالها حيث تداخل فيه الخاص مع العام
هبة سبتمبر الخالدة كانت حدثاً مزلزلاً مفصلياً في تاريخ السودان نجحت بتفوق في فرز الصفوف , وما يجري الآن هو محاولة لـ (نلسنة) السيد الصادق المهدي ليبدو مثل نيلسون مانديلا عند خروجه من السجن ليجذب بعضاً من المناوئين لأكذوبة الوثبة والحوار الوطني
لقد أوصله إبنه الضابط في جهاز الأمن والمخابرات بسيارته إلى التحقيق وذاك إبنه الآخر مساعداً لرئيس الجمهورية فالحدث لا يعدو أن يكون أكثر من مشهد تراجيكوميك في مسرحية

[ناصر حدربي]

#1014100 [ِAburishA]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 01:11 PM
لك التحية اخ مهدي اسماعيل.. لعلك نكأت الجرح مضطرا غير باغٍ.. حيث لا يستقيم الكلم الا بذلك..فلك العذر.. ان الوطنية الحقة..والفهم المعافي الذس يقبله الوجدان السليم هو اشارتكم الى:
(ومع ذلك سنظل نعارض الإنقاذ ليس دفاعاً عن الصادق ولا دفاعاً عن ياسر عرمان أو عقار أو الخطيب (ولكن دفاعاً عن أنفسنا وأخواننا وأخواتنا في الوطن وحقهم في حياةً كريمة) وسندافع بما نملك (كلمة وقلم وكيبورد)، وكُلُ مُيسر لما خُلق له).. لك خالص التقدير والاحترام....

[ِAburishA]

#1014074 [ساب البلد]
3.88/5 (4 صوت)

05-24-2014 12:48 PM
******* رشا انت ذاتك في سبتمبر قولتي في الامام ما لم يقله مالك في العرقي ****** و قدمتي استقالتك عبر الفيس بوك يعني ثورجية ******* هسي جاية تتباكي ******* علي قول الجماعة اسياد الوجعة اولاده ما مرقوا مظاهرة عايزة باقي الشعب يطلع ؟؟؟ *****

[ساب البلد]

ردود على ساب البلد
United States [ساب البلد] 05-24-2014 10:06 PM
******** (نكس) يا درق سيدو وانت قاعد وراء تربيزة جزر ****** هدا الشارع قدامك ***** امشي امرق اتبع سارة نقدالله لحدي ما يفكوا ليكم امامكم *******

United States [نكس] 05-24-2014 02:14 PM
انت عارف- كلكم فارقين وعلي قول الكمندان حميدتي المابكاتل ما يتمجمج -خليكم وراء الكي بورت والمهاترات والتخوين لبعض -ونشوف دا بخدم قضية منو ؟ !!!!!!!!


#1013991 [salah aldeen]
5.00/5 (2 صوت)

05-24-2014 11:55 AM
الصادق ليس بالقائد الذي يعتمد علية في مستقبل السودان . السودان بلد عظيمة يحتاج الى قائد عظيم .السودان دائما ومنذ استقلاله يتقدمه الاقزام. الصادق اخذت منه السلطة عنوة ولم يسعى لاستردادها وعندما جاءته الفرصة في هبة ابريل، قال لا يوجد بديل فالرجل لا يثق في نفسه .
الصادق القيادة في مخيلته فقط يحلم بها بعيد عن الاخرين . حتى حزبه لم يعد يعرف ما يدور في خلده تصالح مع النظام دون علم حزبه ، فادخله في خلاف مع امين الحزب السابق . ثم اطاح به لاحقا. الصادق الان يفكر في امر ماء . أمر يعرفه هو ويعرفه ابنه عبدالرحمن وبشرى ولكن الحزب لا يعرف ذلك. لو لم يكن كذلك لما بقي عبدالرحمن وبشرى في موقعيهم في السلطة ، ولما اخذه بشرى بنفسة الي جهاز الامن.
هنالك امر خطير قبل الصادق من اجله الدخول في (خشم التمساح)، ولكن ليس كل مرة تسلم الجرة .

[salah aldeen]

#1013943 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 11:22 AM
جهاز امن النظام يسعى لتحويل الأبطال الى اقزام.

في حالة الصادق المهدي جهاز الأمن حوّل القزم الي بطل وليس العكس يا رشا.

كسرة :

يقولون فلان يحسد القرد على حَمَار ... وانا أحسد رشا على حَمَار ثوبها .

[mahmoudjadeed]

#1013938 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 11:17 AM
اتفق مع كل ما قالته رشا عوض وهى صاحبة نظره بعيده وثاقبه جدا ، بعض ابناء الشعب السودانى اصبحوا يعلقون اخطاءهم فى السيد الصادق المهدى ، يرون الفيل ويطعنون ظلاله ، الصادق لا زال فى خانة المعارضه وسجنه اكبر دليل فكيف يقومون بتخوينه هؤلاء الذين يعيشون فى الهواء الطلق ويخوّنون الشرفاء من مواقعهم البعيده عن البلد والكائنه خلف الكى بوردات ، افهموا يا هؤلاء مهما كان رايكم فى الصادق فالصادق ليس خائنا ولا علاقة له بالنظام وهو رجل حدد قضاياه افهموا هذا الصادق قضيته الديمقراطيه والنضال السلمى وليس النضال الثورجى المسلح ، هذا الكلام واضح جدا لمن اراد ان يعرف ، بعدين هذا ليس هو الوقت المناسب للهجوم على الصادق ومحاكمته تاريخيا او على مقاصل النضال التى تزعمون ، انصرفوا لمعارضة النظام واتركوا الصادق وشأنه ، فهو على الاقل يعارض من داخل الخرطوم وانتم تعارضون من الضلله البارده والمكاتب المكيفه ، ارحموا انفسكم وارحموا هذا الشعب الذى سئم معارضتكم التى لا حديث لها منذ سنوات الا الصادق وما فعل الصادق وهذه هى تكتيكات المؤتمر الوطنى لالهائكم وقد حققتم له مساعيه يا امة ضحكت من جهلها الامم

[sudani]

ردود على sudani
European Union [Rebel] 05-24-2014 02:49 PM
أولا: التحيه و التقدير للكاتب و الناقد و المناضل الأستاذ/مهدى اسماعيل، على مقاله الموضوعى الراقى، ردا على الأستاذه رشا. فقد كفيت و وفيت يا اخى، و لك شكرى.
ثانيا: بخصوص تعليق الاخ "سودانى" على المقال:

*.."الصادق قضيته الديمقراطيه و النضال السلمى و ليس النضال الثورجى المسلح.." هذا قولك حرفيا يا "سودانى". فما قولك إذن فى:
- "جيش الأمه" لمقارعة نظام الكيزان عسكريا، 1997.
- قوات حزب الامه ضمن قوات الجبهه المعارضه ل"نميرى" و غزوها للعاصمه،1976.
* لربما لم تولد بعد لتعاصر النضال "المسلح" لحزب الأمه فى مناهضة الأنظمه الديكتاتوريه، فى العقود الماضيه.
* لكنك قطعا قرات من خلال مراحل تعليمك عن الثوره المهديه. و لا بد انك إطلعت على مراحل تكوينها ثم نجاحها بوسائل ليست "ناعمه"، و إنما بحد السيف.
* الفرق، ان الصادق المهدى اثبت لعضوية حزبه و "لمريديه" و للشعب السودانى قاطبة انه رجل انانى للحد البعيد، و انه متخاذل و مخذل فى سبيل خدمة مصالحه الشخصيه و الاسريه، و انه مستبد برايه مثله مثل الأنظمه التى يناهضها "سلما" و" حربا"، و انه متناقض و متردد فى القرارات الكبرى المتصله بقضايا و شان الوطن. هذا هو الصادق المهدى.
* لا تكذب يا اخى، فالشعب السودانى ممثلا فى شيبه و شبابه و كل فئاته، و على مدى 25 عاما، قدم ارواحه، و ما زال مستعدا لتقديمها، قربانا لثورته المنتصره باذن الله. حدثنى انت، من من اسرة المهدى كانوا من بين مئات آلاف الشهداء على مستوى الوطن.
* صدقنى يا اخى، انه لم يستجب ل"تكتيكات" المؤتمر الوطنى المجرم من المعاضه الحره،إلآ الأحزاب الطائفيه، التى"تشلعت" و "تقسمت" و اصبحت قلوبها شتى. اما المعارضه الوطنيه الديمقراطيه فهى متماسكه و مصممة على اسقاط نظام البطش و الاستبداد، و إقامة دولة الحريه و العدل و المواطنه و حكم القانون، و ذلك بكل السبل المتاحه، ليس من بينها "الثوره الناعمه"!!!.

++ و "الناعمة" هذه، هى بدعه واحده من بدع المتخاذلين و المخذلين الذين تدافع عنهم الآن.


#1013848 [ابوغفران]
3.00/5 (2 صوت)

05-24-2014 09:55 AM
هنالك ملامح واضحة تكاد ان تكون كاملة للانسان السودانى الجديد المنقطع الصلة بكل ماكان حتى الامس القريب يعتبر تابوهات لايمكن المساس بها . لقد مات المقدس (مات الامام ومات الشيخ وماتت اللحى ) لاقدوة وهو المطلوب

[ابوغفران]

ردود على ابوغفران
United States [الصادق] 05-24-2014 12:35 PM
كتب الثورجية كل شئ عن الانقاذ ولم تعترض رشا عوض،،، ولكنهم الان تجاوزوا خطوطها الحمراء،،، فهي تركت حزب الامة ولم تترك الصادق المهدي ... وهذا حال كثير من المتعلمين او (المثقفين) السودانيين الذين ولجوا الى حزب الامة من بوابة قدسية الصادق المهدي وليس من بوابة الوطن ... كيف تسيئ رشا عوض للجميع بسبب استخدام البعض لنظرية المؤامرة في اعتقال الصادق المهدي ... والصادق المهدي تأمر على الديمقراطية في منتصف الستينات ... هل سمعت بذلك يا رشا عوض ... ماذا تركت رشا عوض ورائها من وعود وهي تغادر حزب الامة وبماذا احتفظ لها الصادق المهدي؟؟؟

European Union [انا] 05-24-2014 12:12 PM
بالضبط اخي ابو غفران ساقتنا الإنقاذ كالهوام في ماظلت تروج له فصرنا كالابواق نردد في غثائها الرامي لإجتثاثنا كشعب سوداني محترم وذلك بتتفيه وتخوين كبارنا ثم زرع الفتنة بيننا!! اللهم خذ بأيدينا وافتح بصرنا وبصيرتنا ولا تفتننا في انقسنا، اللهم إرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه (اللهم آمين)


#1013794 [Abu nada]
1.50/5 (2 صوت)

05-24-2014 08:43 AM
لقدكتبت أدناه في الفيس بوك وهانذاأعيد نشره هنا لما الموضوعين من صله ... (موقف واحد لا يتبدل ..................... .......................
تضاربت التكهنات بشأن اعتقال الصادق المهدي . خشي البعض ان يتكرر نفس سيناريو السجن - القصر بين الترابي والبشير في اول أيام الانقاذ بنسخه جديده بين الانقاذ والصادق خاصه وان ابنه الكبير والذي من المفترض ان يرث الامامه والزعامة مستشار رئيس الجمهورية وابنه الاخر ضابط في جهاز الامن الذي اعتقله ، كما ان الخدمات الجليله التي قدمها الصادق للإنقاذ تفوق ما قدمها الآخرون لها بما فيها الكثير من قيادات الحركه الاسلاميه . فالرجل من عملية تهتدون وخروجه من السودان تحت مرمى وبصر الاجهزه الآمنيه للإنقاذ التي تحصي الأنفاس آنئذ وفركشته للتجمع الوطني المعارض، وابرام اتفاقية جيبوتي مع النظام الذي كان معزولا وعودته الى السودان ، وموقفه المايص من المعارضه الجذريه للإنقاذ وإدخال أبناؤه في حكومة الانقاذ ومحاولات شل معارضة قوى الإجماع الوطني وكتم أنفاسها لوقوفه في منزله بين المنزلتين " المعارضه - الانقاذ" ، وموقفه السلبي الذي ساعد من ضمن عوامل اخرى في تنفيس واجهاض هبة سبتمبر المجيده بالرغم من الدماء الغاليه التي أريقت والأرواح العزيزه التي فقدت فيها وطرده الكوادر الوطنيه الاصيله في حزب الامه التي تيمم وجهها دوما شطر الشعب السوداني وإطلاق جملته الشهيره " الباب يفوت جمل " التي تدل على مكر ولوءم باين برهن على انه بات مستعد ان يقدم الغالي والنفيس ثمنا لتقاربه مع النظام والذي قطع شك لاتشكل أجندة الوطن وزنا مقدرا فيه وأخيرا ارتماؤه المريب في حضن" وثبة " البشير ... كل تلك الدلائل تجعل تكهنات الذين وصفوا اعتقاله بالمسرحيه التي قصد بها تلميعه اقرب الى الحقيقه . لكن بالمقابل هنالك من يرجحون ولو من طرف خفي ومن باب الأمل ان الرجل بحكم خبرته وسنه وعمره الطويل في السياسه السودانيه ، يرى ما لا يراه الآخرون خاصه دعوته للجهاد السلمي والبلد أصبحت تعج بالحركات المسلحه المعلنة والغير معلنه وسيناريوهات الجوار العربي تدق ناقوس خطر التمزق " العراق ، سوريا ، ليبيا ، اليمن .." وحتى دولة جنوب السودان الوليده . وخوفا من الانفلات الذي لا يحمد عقباه يهبونه ويفسرون الشك لمصلحته benefits of doubt بالرغم من غموضه وتقلباته ودرامتيكيته في العمل السياسي وضيق نفسه البائن في ادارة اي موقف سياسي معلن وإيصاله الى نهاياته المنطقيه .... وتقف قوى الإجماع الوطني والجبهة الثوريه موقف المحتار في امر الصادق فحتى الان مكان حزبه شاغر في الإجماع الوطني متى ماعاد مرحب به على قاعدة " لا بدورك ولا بحمل براك " وكذلك سياسة اليد الممدودة من الجبهه الثوريه بالرغم من الاوصاف التي دمغها بها " أقلها حركات جهويه ، قبليه وعنصريه " .... من كل ذلك يبقى الموقف الثابت للقوى التي تؤمن بالديمقراطيه والحريات صلدا لا يتبدل فهو" الحريه لنا ولسوانا " سوى كان الذي يجري للصادق المهدي مسرحيه محبوكة الأطراف او شي جاد قد يقود صاحبه الى المؤبد او الإعدام على قرار قضية الاستاذ محمود محمد طه ... فالموقف من قضايا الحريات هو الثابت الذي لا يتجزأ ويكتسب كل يوم عمقاً واتساعا وأرضا جديده ..... هذه هي معركتنا بغض النظر عن التكهنات السياسيه ....)

[Abu nada]

#1013790 [نحنا مرقنا]
3.50/5 (3 صوت)

05-24-2014 08:37 AM
بتكرري في ثورجية الفيس بوك كده تقليل من دورهم المنشورات البتقدمها يوميات البشير واخبار الغبش والتغيير الآن ومجموعة من الصفحات من وعي اكبر منكل وسائط الاعلام ولو هاجموا الصادق او امتنعوا عن التضامن وتخوينه لانه تجارب الصادق مع الانقاذ هي البتخليهم يشككوا في صحة اعتقالة ولأنه واقف في صف مهادنة الانقاذ وهو من النخبة اصحاب المبادرة وكل المؤشرات العقلانية بتقول انه مبادراته مفروض تكون فياتجاه اقتلاع المجرمين الانقلابيينوتجار الدين من السلطة بكل الوسائل لانه حوار ونقاش ده كلام رومانسي مع ناس بتقول فالترق كل الدما يعني يا حلوة يا فيها يا نطفيها

[نحنا مرقنا]

#1013779 [kandimr]
5.00/5 (63 صوت)

05-24-2014 08:09 AM
المؤمن لايلدغ من جحر مرتين..وقد لدغ الشعب الف مرة فالطائفية هى حجر عثرة أرادة الشعب المستوجب أزالته ..فالطائفية وأأمتها ملكوا الأحزاب والثروه وتقاسموا السلطة منذ حمل عرابها كسوه الشرف ونيشان ملك الاستعمار وحمل له سيف المهدى..*النار التى ولدت رمادا..وجانبتهم الحكمة بإدخال (العسكر) فى السياسة فاضحوا سرطانها..وأبو الكلام.إمام النرجسية ونسلة يملكون أحد حزبى الطائفية (الأمة). دخلوا السجون أو القصر..دفاعا عن قسمة السلطة والثروة المستمر..وطوبى للفقراء الكادحين المناضلين ..الذين طمرت ثمرة نضالهم وحطمت آمالهم بأكتوبر وأبريل. .وأولدت سياساتهم الفاشلةالشمولية.. وأستمرت أجهزة الأمن المعيبة والجباية فى سلطة مدمن الفشل التى تلت ألإنتصار على الشمولية الأولى التى جلبها فى أبريل المجيدة..وحمل إمام الطائفية المتأسلم نيشان السفاح بعد خذلان شهداء سبتمبر.. فالنستعيد أيماننا جميعا..فالمؤمن لايلدغ من جحر مرتان..وعليه لن يجد من نتمنى زواله فى شخصه أو طائفته أى تعاطف من مناضلى الكلمة..والكلمة الفاصلة هى للشارع السودانى.. طلاب وعمال وزراع وموظفين ومهنين كل قطاعات المجتمع المدنى ..ولنناشدهم بإسترداد الشعب لنقاباته.وإتحاداته .قائدة غليان الشارع ..الى القصر والسراى والجنينة والمنشية..حتى النصر..وتطبيق شعار تحريم وتجريم الأحزاب المستندة على (الطائفية) و(الدين) و(العنصرية) وتحييد (العسكر)..فالأربعة سرطان السياسة ومرتع التخلف والفساد.ومنبع الإحباط ..زحفا لتتويج الإنتصار بالعقاب أولا والكنس والمحاسبة.وليس الحوار والخوار.. نحن رفاق الشهداء...الصابرون نحن...

[kandimr]

#1013771 [صالح عام]
3.50/5 (3 صوت)

05-24-2014 07:59 AM
شكرا لاستاذ مهدى اسماعيل هذه هى الحقيقه وهذا هو الصادق منذ ستينيات القرن الماضى لم يتغيير ولن يتغيير مستقبلا وكما يقال فى المثل ( الطبيعه جبل ) وشكرا

[صالح عام]

#1013767 [Seek]
4.00/5 (3 صوت)

05-24-2014 07:56 AM
كنا نحترمك. يا رشا يا كحيل ولكن بمرافعتك هذه سقطتي سقوطا مريعا

[Seek]

#1013749 [ابودقن]
5.00/5 (3 صوت)

05-24-2014 07:17 AM
كلامك في وادي وكلام رشا في وادي آخر.

[ابودقن]

#1013746 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 07:14 AM
الثورة السلمية تعني عدم الجلوس والحوار مع الطغاة ... ودو لو تدهن فيدهنون ... الدولة تملك وسائل الاغراء والتهديد ... أي حزب اختار طريق الحوار مع الدولة كان مصيره الانشقاق .. لا تصالح وان قالوا لك دم بدم

[صبري فخري]

#1013745 [عنبر عمر الطيب]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 07:11 AM
الناس ديل اولاد كلب ... اولا امنوا انفسهم وحاصروا العاصمة بالجنجويد ثم اعتقلوا الصادق لان في ظنهم ان الصادق هو العدو اقوي الوحيد في المعارضة وله انصار ياكلون النار . والبقية معارضة ضعيفة في نظرهم ولا يشكلون اي خطورة للحكومة والان وضحت لهم الرؤية فلم يتحرك انصار الصادق ولا الشعب لم يخرج الشارع والكل نيام فهنا اقول - مبروك يا حكومة وحتستمري 25 سنة تانية - لأن اعتقال الصادق هو ( جس نبض )... وسلام يا وطن .

[عنبر عمر الطيب]

#1013741 [ابوالفضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 07:06 AM
على الصادق انيثبت مصداقيته للشعب صاحب الامر ..عندها يكون لكل حدث حديث

[ابوالفضل]

#1013738 [الخمجان]
3.00/5 (3 صوت)

05-24-2014 06:52 AM
رسالتك للاستاذة رشا ما عندها اى علاقة بمقال الاستاذة بل مقال الاستاذة هو رد على رسالتك باثر رجعى لو انت بتفهم يا مهدى اسماعيل

[الخمجان]

#1013722 [انا]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 05:34 AM
رشا عوض

من تقاليد النضال ضد الدكتاتوريات التي نحسبها (بداهات مجمع عليها)، ان اعتقال أي سياسي أو محاكمته على خلفية موقف معارض للسلطة الدكتاتورية يستوجب التضامن من كل فصائل المعارضة السياسية مهما كانت درجة الاختلاف

السياسي مع المعتقل، وعندما اعتقل الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي لم تتخلف القوى السياسية الرئيسية في السودان عن هذا التقليد،حيث صدرت بيانات رسمية من كل من الحزب الشيوعي السوداني، والحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) و حركة "التغيير الآن" الشبابية، وحزب المؤتمر الشعبي، تدين الاعتقال وتعلن تضامنها معه، وهذا هو الموقف الطبيعي المتوقع.

ولكنني لمست في مواقع التواصل الاجتماعي اتجاها غريبا جعل من اعتقال الصادق المهدي مناسبة لإثبات عمالته للإنقاذ، وخيانته العظمى للشعب السوداني، وسعيه للمشاركة في سلطة الانقاذ! وبدلا من ان يكون رد الفعل على الاعتقال هو التضامن او على الأقل التزام الصمت، كان رد الفعل هو التشكيك في الاعتقال ووصفه بالمسرحية المتفق عليها بين جهاز الامن والصادق بهدف تلميع الاخير وتتويجه بطلا استعدادا للمشاركة في الانقاذ! رغم ان الاعتقال تم على خلفية انتقاده لمليشيات الجنجويد المسماة بقوات الدعم السريع والتابعة لجهاز الأمن، وهذه القوات هي (حامي حمى الإنقاذ الوحيد المتبقي لها الآن) ولا يعقل ان يهاجمها شخص حليف للإنقاذ او شريك أصيل فيها ببداهة المنطق،

كنت احسب ان حديث المسرحيات هذا يروج له "سوس الإنقاذ المدسوس" المتخصص في تسميم العلاقات بين المعارضين للانقاذ وشل قدرتهم تماما على إنجاز اي عمل مشترك، واستنزاف طاقتهم في المعارك ضد بعضهم البعض والاستثمار في تغذية كراهيتهم لبعضهم البعض، للدرجة التي يتحول معها العداء للنظام الفاسد المجرم المستبد نفسه إلى عداء من الدرجة الثانية أو الثالثة، ويكون العداء من الدرجة الاولى هو العداء المستشري بين المعارضين أنفسهم لبعضهم البعض على أساس اختلافاتهم السياسية او الفكرية او المصلحية وصولا الى الاختلافات العرقية والقبلية والدينية !

بفضل هذا "السوس المدسوس" الذي صنعه جهاز امن الإنقاذ ونشره في كل ميدان من ميادين العمل العام في السودان، سواء كان حزبا سياسيا أو منظمة مجتمع مدني أو حركة مسلحة ولم يستثني منه حتى مواقع التواصل الاجتماعي التي سلط عليها جهاز الامن ما يعرف بكتائب "الجهاد الإلكتروني" للتهكير (المادي والمعنوي)، استطاعت الإنقاذ ان تشغل أعداءها بأنفسهم وهذا اهم أسباب بقائها حتى الآن!

ولكن بكل أسف لم يكن "السوس المدسوس" وحده من انحرف بموضوع اعتقال الصادق المهدي من مناسبة لمحاكمة الإنقاذ الى مناسبة لمحاكمة الصادق، وحصبه بالحجارة داخل زنزانته! والاجتهاد في تصوير الاعتقال كمسرحية! بل كان هذا مسلك كثير من "ثورجية الفيس بوك" ومسلك بعض العقلاء ممن لا شك في وطنيتهم وموقفهم المعارض للانقاذ وحماسهم الحقيقي للثورة، الذي يختلف عن الحماس المتصنّع كما هو حال"الثورجية"،

ولذلك يحتاج الأمر لوقفة تفكر كبيرة، ليس بهدف الدفاع عن الصادق المهدي وتزكية مواقفه السياسية أو تسويقه كقائد مستقبلي للسودان، بل في سياق تأسيس ثقافة راشدة في إدارة الاختلاف السياسي بموضوعية ونزاهة، وفي سياق تفادي المعارك الأفقية بين القوى المعارضة للانقاذ وتجميع وتكثيف الطاقات للمعركة الاستراتيجية مع العدو الاستراتيجي ممثلا في نظام الإنقاذ، وفي هذا السياق، لا بد من نقاش هاديء لعدد من الافتراضات التي يحاول كثير من "ثورجية الفيس بوك" تحويلها الى حقائق لا تحتمل النقاش:

الافتراض الأول: اعتقال الصادق المهدي خدعة ومسرحية مقصود بها تلميعه لتحويله الى بطل تمهيدا لمشاركته في الإنقاذ!، وسيناريو اعتقاله شبيه بسناريو البشير - الترابي (اذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا)!

كم هو غريب وعجيب هذا القياس الفاسد بكل المعايير! والاغرب ان يصدر عن من يدعي انه معارض شرس للإنقاذ! فمن كان يعارض الانقاذ من موقع ديمقراطي لا بد ان يكون هدفه في المقام الاول تجريم انقلابها ونزع اية مشروعية اخلاقية عنه، فلا يمكن ان يساوي رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا الذي أطاح به الانقلاب بالانقلابيين! هذا معناه باختصار ان البشير والترابي على حق في انقلابهما! منطق مساواة الجلاد بالضحية يجب ان يكون مرفوضا مهما اختلفنا مع الضحية، لانه غير صحيح أخلاقيا وغير مفيد سياسيا إلا للجلاد!

اما مسألة ان جهاز الأمن حبك مسرحية لاعتقال الصادق هدفها تلميعه! فهذا منطق معتل ومختل، لان النظام كما ثبت بتجربته الممتدة لا يرغب مطلقا في شركاء أقوياء ولامعين وأبطال! لانه وبطبيعته الاحتكارية المتسلطة الاستعلائية يريد أتباعا أذلاء يستمدون قيمتهم منه هو، وليس لنظام كهذا ادنى مصلحة في تحويل اي سياسي الى بطل قومي تمهيدا لاشراكه في الحكومة! بل على العكس تماما جهاز امن النظام يسعى لتحويل الأبطال الى اقزام حتى تسهل السيطرة عليهم وحتى يقتنعوا بالادوار الديكورية المرسومة لهم.

الافتراض الثاني: الصادق المهدي خائن للشعب السوداني وبائع لقضاياه لأن ابنه عبد الرحمن مساعد رئيس:

من حق "محاكم التفتيش النضالي" المنصوبة في الفيس بوك وغيره ان تحاكم السياسيين بقانون"النقاء الثوري والتطهرية السياسية"، وبموجب هذا القانون تصدر احكام الخيانة العظمى ضد كل من تولى منصبا دستوريا في عهد الإنقاذ، ولكن حتى تكون هذه المحاكم عادلة ونزيهة ومحترمة يجب ان تطبق هذا القانون على جميع السياسيين وعلى قدم المساواة، ولا تختص به الصادق المهدي دون سواه، وهو رغم كل أخطائه ورغم كل الاتفاقيات التي وقعها مع النظام لم يشارك مطلقا في اي حكومة من حكومات الانقاذ باي منصب لا هو ولا حزبه! لا يمكن ان تحكم عليه "محاكم التفتيش النضالي" بالخيانة العظمى لان ابنه مساعد رئيس ولكنها تتوج آخرين ابطالا وثوار مع انهم (هم شخصيا) وليس أبناءهم كانوا مساعدين ومستشارين للرئيس، وكانوا ولاة ونواب ولاة، ووزراء وبرلمانيين في عهد الإنقاذ وتحت قيادة البشير! شاركوا بموجب اتفاقية السلام الشامل، واتفاقية أبوجا واتفاقية القاهرة، اي ان معايير "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" على طريقة"ثورجية الفيس بوك" لا تنطبق عليهم!

ولكن رغم ذلك كل من شارك في الماضي ، وتحول الآن الى خندق المعارضة المسلحة او المدنية للنظام الاستبدادي الفاسد هو موضع احترامنا وتقديرنا وفخرنا، اما إذا طبقنا منهج "ثورجية الفيس بوك" فإن النتيجة المنطقية لذلك هي تبادل الفرقاء في الساحة السياسية لاتهامات الخيانة والعمالة للانقاذ بسبب ان هذا كان واليا وذاك كان وزيرا ، وهذا عبث لا طائل من ورائه، لان النضج والرشد السياسي يقتضي تجاوز هذا النوع من المزايدات الفارغة واستيعاب واقعنا السياسي كما هو، وهو واقع شكلته باستمرار المساومات والتسويات والانتفاضات اي الثورات غير المكتملة، وبالتالي فإن اية محاكمة ثورية لأداء السياسيين السودانيين ستكون نتيجتها (الجميع مذنب)، ونحن في هذا الظرف المعقد لا تفيدنا مثل هذه الاحكام العدمية، بل ان بلادنا المسرعة نحو الهاوية بسبب نظام الإنقاذ تحتاج إلى ان يصطف أصحاب المصلحة في التغيير ويعملوا سويا من اجل انتزاع مصير السودان من العصابة المتحكمة فيه، وهنا لا بد من التمييز بين "الثوار الحقيقيين" و"الثورجية"، الثائر الحقيقي في ظرفنا الراهن هو من يستهلك نفسه في بناء جسور الثقة بين جميع فصائل المعارضة المسلحة، والمعارضة المدنية، وهو من يعمل على توسيع قاعدة المعارضة للانقاذ بالعمل المنهجي على خلخلة صفها وعلى تخريب تحالفاتها القائمة وقطع الطريق على اي تحالف محتملة معها، اما الثورجي فتفكيره مشوش وأولوياته مقلوبة، فهو يرى ان اسقاط الصادق المهدي من المعارضة أهم من اسقاط البشير من الحكم! وان العمل على إزاحة الصادق المهدي من المنافسة السياسية في مرحلة(ما بعد الانقاذ) مقدم على العمل من اجل ازاحة الإنقاذ نفسها لبلوغ تلك المرحلة! ومن اجل ان تنجح عملية الإزاحة للصادق المهدي فإن "الثورجي" يتمنى ان يعلن الصادق تحالفه مع الإنقاذ اليوم قبل الغد مهما كان ذلك مفيدا للانقاذ ومضرا للمعارضة! وعندما يظهر مؤشر على ان الصادق لم يقع في فخ الإذعان للانقاذ وان هدفه من الحوار ليس المشاركة في الوضع القائم بل يريد فعلا نقل البلاد الى مربع جديد، وعندما يتم اعتقاله بسبب سعيه لهذا المربع وبسبب اختلافه وليس اتفاقه مع الانقاذ، يجتهد "الثورجي" في إيجاد مبررات تصب في اتجاه ان ما حدث مسرحية او مؤامرة او طبخة!

قرأت لأحد "الثورجية" تحليلا يفسر فيه اعتقال الصادق بان الحكومة تريد حمايته من الجنجويد لانهم قرروا اغتياله بسبب شتمه لهم! فالصادق حليف مهم جدا وركيزة من ركائز النظام، ولذلك قررت الحكومة اعتقاله للحفاظ على حياته التي أصبحت غالية جدا على الحكومة! صدق أو لا تصدق! هذا نموذج للغثاثة الطافحة في مواقع التواصل الاجتماعي!

لو سلمنا جدلا ان تحليل هذا"الثورجي" صحيح 100% فهل يصب في إدانة الصادق ام في إدانة النظام الذي اوصل البلاد الى درجة من الانحطاط جعلت عصابات الجنجويد تهدد حياة المواطنين في عاصمة البلاد؟ وعندما يكون الصادق عدوا للجنجويد لدرجة إصرارهم على اغتياله فهل هذا شرف للصادق ام سبة؟ وكيف يكون الصادق حبيبا وحليفا للنظام وفي ذات الوقت عدوا لدودا للجنجويد وعدوا لجهاز الامن، اي عدوا لحماة النظام وسنده الاوحد؟

والسؤال الذي يعنينا هنا هو هل من ينظر الى الامور بهذه الطريقة يمكن ان يكون ثائرا حقيقيا ضد الانقاذ ام منخرطا بلا وعي في خدمة مخططات الإنقاذ؟

الفرضية الثالثة: الصادق المهدي خذل الثوار وأوقف المد الثوري!

وهنا نتساءل هل كانت هناك ثورة عارمة اوشكت على الوصول الى القصر الجمهوري واقتلاع البشير والذي اوقفها هو الصادق! صحيح الصادق المهدي لم يدفع في اتجاه الثورة لانه ببساطة ليس ثوريا، ونهجه السياسي توفيقي وإصلاحي، ولكن هل الثورة في السودان رهينة لاشارة من الصادق المهدي؟ هناك فشل جماعي في إنجاز الثورة على النظام، والصادق يتحمل جزءا من المسؤولية عن هذا الفشل التاريخي ولكنه ليس المسئول الأوحد! ولكن "ثورجية الفيس بوك" لم يكتفوا بلوم الصادق على عدم قيادته للثورة بل جعلوه شريكا للنظام في جريمة قتل الثوار وتعذيبهم لان ابنه ضابط في جهاز الامن! وهنا تتعالى النبرات التطهرية النبيلة لماذا لم يستقيل ابن الصادق احتجاجا على قتل الثوار؟ لقد اخطأ ابن الصادق عندما دخل جهاز الامن! وأخطأ عندما لم يستقيل احتجاجا على قتل الثوار، ولكن حتى تكتمل الصورة يجب ان نعرف ان جهاز الامن هذا في الفترة الانتقالية التي أعقبت اتفاقية السلام الشامل كان نائب مديره ومائة ضابط من ضباطه من الحركة الشعبية وهنا منطق "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" يحتم على كل "ثورجي" ان يسأل لماذا لم يستقيل نائب مدير جهاز الامن وضباطه المائة احتجاجا على جرائم جهاز الامن في تلك الفترة التي شهدت مجازر في دارفور صدرت بسببها مذكرات التوقيف ضد قادة الانقاذ من محكمة الجنايات الدولية؟ وطبعا هذا السؤال لا أعني به على الإطلاق الزعم او الإيحاء بأن الحركة الشعبية شريكة لنظام الانقاذ فيما ارتكب من جرائم، فالحركة رغم ضباطها المائة في جهاز الامن لم تستطع انقاذ عضويتها من الاعتقال والتعذيب، ولم تستطع وقف الرقابة عن صحيفتها، ولا عجب فالماكينة التي تشغل جهاز الامن وكل مؤسسات الدولة السودانية هي ماكينة انقاذية خالصة، وكل من التحق بهذه المؤسسات سيكون مجرد(تمومة جرتق)! لان مشروع التمكين انتزع الدولة السودانية من كل السودانين وحولها الى ضيعة حزبية خاصة، ولذلك فان الثائر الحقيقي هو من يتفهم ذلك ومن ثم يصوب سهمه مباشرة الى قلب الانقاذ ومشروعها التمكيني، ويحرص على ان لا تطيش سهامه يمنة ويسرة في معارك جانبية غير ضرورية في هذا الظرف التاريخي الذي يستوجب توحيد الجهود للمعركة الاستراتيجية مع الإنقاذ

وإغلاقا لباب التهريج السياسي، فإنني اتمنى ان يتم الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الصادق المهدي قبل ان تنشر هذه المقالة، لأن الدعوة للنقاش حول ما حوته من أفكار تظل قائمة حتى في حالة الإفراج عن المهدي وعودته الى ذات خطه السياسي قبل الاعتقال، وللأمانة هو ليس خطا للانخراط في الانقاذ واقتسام غنائم السلطة معها كما يروج "ثورجية الفيس بوك"، المهمومين بتخوين الصادق اكثر من كونهم مهمومين بقضية التغيير، بل هو خط إعطاء الاولوية للوصول الى تسوية سلمية للازمة السودانية عبر الحوار مع الانقاذ لاقناعها بفكرة المائدة المستديرة او المؤتمر الدستوري الذي يجمع كل السودانيين باحزابهم وحركاتهم المسلحة ومن ثم الوصول الى حل يجنب البلاد المخاطر المحتملة التي يمكن ان تترتب على المواجهة الثورية، وهذه المخاطر، للامانة، ليست من اوهام الصادق المهدي بل ان هناك مراكز بحثية مستقلة ومثقفون وأكاديميون مستقلون يتوقعون حدوث سيناريو اللا دولة والتفتيت الشامل في السودان، ولكن الاختلاف المشروع مع المهدي يجب ان يكون حول ان تفادي هذا السيناريو غير ممكن بالحوار مع الإنقاذ دون امتلاك كروت ضغط حقيقية تجبرها على الوفاء باستحقاقات الحل، وهذا يتطلب قبل الحوار مع الإنقاذ الحوار بين "أصحاب المصلحة في التغيير" لتوحيد صفهم حول مطالب التغيير، والتنسيق بينهم للعمل على الارض من أجل فرض التغيير على الانقاذ فرضا، لانها من المستحيل ان تتغير بالمواعظ السياسية الحسنة.

وحتى تكتمل الصورة، أيضا لا بد ان نشير الى ان السيد الصادق المهدي ارتكب أخطاء كبيرة كانت سببا في التشويش على حقيقة موقفه السياسي، وكانت سببا في إظهاره بمظهر الموالي للإنقاذ، منها على سبيل المثال قبول تكريم البشير، التحدث لوسائل الاعلام الرسمية في اوقات حرجة توجب مقاطعتها، الحديث بلغة توفيقية في مواقف يتوقع فيها الشعب لغة قاطعة وصارمة تجاه النظام وقد تكون لنا وقفة مع هذه الاخطاء في مقالة مستقلة

ولكن هذه تظل اخطاء لا تبرر التخوين خصوصا ان متابعة أدبيات حزب الامة وخطابات الصادق المهدي نفسه حافلة بادانة العنف وانتهاكات حقوق الانسان والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، ومن دار حزب الامة انطلقت فعاليات التضامن والمناصرة مع التكوينات النقابية المعارضة وضحايا السدود والمفصولين للصالح العام من الخدمة المدنية والعسكرية

وهنا يظل السؤال قائما : ماذا تستفيد قوى التغيير عندما تطرد حزبا معارضة من المعارضة وتضيفه الى رصيد النظام الحاكم؟ ، .

إن مقالتي هذه ليست مرافعة سياسية عن الصادق المهدي او عن حزب الامة، بل هي مرافعة ضد تحويل الصادق إلى مشجب يتم تعليق كل خيبات الوطن وإخفاقاته عليه، بل هي دعوة لاستكشاف مكامن الخلل وأسباب الفشل بصورة شاملة ومنهجية في مجمل تجاربنا السياسية وعلى رأسها تجربة الصادق المهدي وحزبه ، واستكشاف مكامن القوة والفاعلية، وكذلك استنهاض الإرادة الوطنية للعمل، وتوطين ثقافة احترام الآخر وثقافة الاختلاف (بنزاهة وشرف) في العمل العام........ لأن طريق التغيير يمر من هنا، ومن هنا فقط .

[انا]

#1013714 [Abureem]
4.00/5 (3 صوت)

05-24-2014 04:53 AM
هذه تمثيلية بايخة .. إخراجها فاشل.. من أفكار أفشل من خلق الله علي هذه الأرض!! إن الصادق الغير صادق .. وحكومة المنافقون الفاسدون يعتقدون بأننا أغبياء..!!
ياإخواني الأعزاء .. لو كنت أنا ضابط في مكان ولده بشري في جهاز الأمن ( والعياذ بالله ) خلي قصة أكون مساعد رئيس الجمهورية ...كإبنه العميد عبدالرحمن .. وكان والدي ( والعياذة بالله ألف مرة ) قد بلغ من أرزل العمر مابلغ ...!! هل أرضي بأن يستجوبه هذاالنظام أو يدينه أويعتقله وأنا جزء من هذا النظام الفاسد !! فإذا كان والدي علي حق !! ومابيدي حيلة لنصرته !! علي أسواء الفروض .. أن أستقيل من هذا هذا النظام !! وأؤناصر الحق فمابالكم إذا كان الحق .. هو كذلك والدي !!! ويقول المثل ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) . أي أنصر أخاك المسلم ودافع عنه إذا كان مظلوما حتي يأخذ حقه .. وإذا كان ظالما أقف معه لنصرته بالنصح والموعظه فهو أحق بالمناصرة عن المظلوم ... لرفع الظلم عنه .. لأنه يظلم نفسه .. بظلمه للناس !! فيجب مساعدت أخيك الظالم .. بهدايته وحثه لرد الحق لزويه !! فمابالكم إذا كان والدي .. والدي هو المظلوم !! من هو أحق الناس برد الظلم عنه !!! أنا الذي جئت من صلبه ولحمه ودمه .. أم أنصاره وحواريه !!! فهذه ليست إلا تمثيلة خثيثة ودنيئة يلعبها النظام الفاسد مع إمام من إئمة الفشل الذريع .. لسبه قوات الدعم السريع !!! فهنالك ألاف الناس من يشككون
فيها وفي أدوارها .. ومن داخل برلمان هذا النظام ويطالبون بالتحقيق في تجاوزاتها !! لماذا لم يحقق هذا جهاز الأمني معهم أو يعتقلهم !!! فهذه التمثيلية يراد بها باطل.. ألا وهو تلميع هذا الإمام الكاذب وتمثيله لدور البطولية.. والوطنية.. لرفع أسهمه للشعب والمعارضة وليلهيهم عن قضايا الوطن وإسقاط النظام ..!!
وكما ساهم الإمام الغيرصادق من قبل في محاولة إحباط هبة سبتمبر لإسقاط النظام ودعوته لأنصاره بعدم ألمشاركة فيها !!! وهاهو يقوم بنفس الدور المتأمر والمتخاذل ليساعد النظام النتن المتهالك من مأزق مفاسده التي طفحت روائحها .. كرائحة مجاري التصريف الصحيى في الخرطوم !!!
فهذا الدور الذي يلعبه إمام الفشل وأل بيته ليس بجديد عليهم .. من زمن أجدادهم .. فهم يجيدونه في كل مواقفهم وهو رصيدهم في تاريخ هذا الوطن !! وهم يظنون ان شعب هذا الوطن أغبياء وطيبون وساذجون قد تنطلي عليهم كل أكاذيبهم .. كما صدقوا من قبل إكذوبة أل بيتنا في الإمامة... وفضلهم في تحرير هذا الوطن من الإستعمار !!! أي وطن حررتموه ...أو تاريخ تستندون عليه !!! أتريدون من هذا الشعب الطيب المثقف ان يصدق أن أنكم من أخرجتم الإستعمار الإنجلزي وحررتم السودان !!! والله هذا كذب وإفتراء ...!!! وأن كفاح ونضال أجدادكم مدون في صفحات التاريخ ... الملئ بالأكاذيب والخداع ... فإننا نحن جيل اليوم .. وجيل هذا الوطن الواعي .. نشكك فيك أيها الإمام .. وفي من خلفوك ..!!! فهم كانوا يقومون بنفس الأدوار والتمثيليات البطولية الرخيصة.. وإدعاءات الوطنية الكاذبة لهذا الشعب وإيوهامهم بالحرص علي مصالحهم ضد المستعمر الإنجليزي !! فإن كان كذلك ؟؟ من منكم يا..أل المهدي أو غيركم من أل المرغني وغيركم من الأفاكيين والدجالين مات شهيدا في نضاله ضد الإستعمار .. من فيكم ؟؟؟ هذا كذب وإفتراء ... أبدا لم نسمع بذلك حتي في تاريخ السودان الحديث المزيف..!! الذي ألفتموه أنتم والمستعمر الذي كنتم تدينون له بالولاء والطاعة .. وتخدعون هذا الشعب البسيط ألأمي في ذلك الوقت ..بقيادتكم وإمامتكم الزائفة .. بمباركة الإنجليز لها .. مقابل الخدمات الجليلة !! نعم لقد كانوا خونة ومرتشون من المستعمر.. وأداة للتطويع .. والقبول وإستغلال اسم الدين للأتباع الساذجين !! وفي المقابل كانت الهدايا المادية والعينية والأطيان والقصور وتعليم أبناءهم لضمان الولاء الدائم لهم وتهيأتهم في المستقبل عند الجلاء ..!! وها ألأن التاريخ يعيد نفسه ... ها أنت أيها الإمام الزائف تقوم وتواصل في نفس الأدوار مع المستعمر الوطني ( حكومة الكيزان الفاسدة ) فهم ليس أقل طغاة وإسعبادا وفتكا من المستعمر القديم لهذا الشعب الأبي !! فهنيئا لك أيها الإمام الزائف .. فإنك لم تحد عن طريق أجدادك .. وتمثل أجدادك خير تمثيل !!! وأعلم بأن تاريخك الملئ بالفشل والمؤامرات والدسائس والمصالح الشخصية.. لن تألفه لنا كمافعل أجدادك سابقا !! بل التاريخ لهذا الوطن سوف نعيد صياغته .. ويسطر هذه المرة بأقلامنا .. وعندما نأتي إليك ولأمثالك سوف نصبغ الصفحات بلون أسود .. ونحفظها في مكانها الطبيعي .. ألا وهو مزبلة التاريخ ... !!!!!

[Abureem]

#1013705 [د محمد]
2.50/5 (4 صوت)

05-24-2014 04:00 AM
شعب غريب ياخي. يعني ماطلعتو عشان الصادق ماطلع معاكم؟ معارضه غريبه ياخ. لنفرض انو عارض بطريقتو وانته هسع لقيت الفرصه تكبر كوم الخروج للشارع تقول لا والله عشان ماطلع معانا مابنطلع معاهو اصلو هو عرس ولا بكا. وحالتك بره السودان. المقال بتاع الاستاذه واضح مضمونو لو نحنا معارضين لازم نمشي في الخط الي مالانهايه. الامام هو المعارض الحقيقي الوحيد في السودان بدليل انو مسجون الان. حقو كان المعارضه تلقي دي فرصه وتطلع للشارع عشان تزيد الناس وكنته متوقع الجمعه امس تتعقد ندوات من كل المعارضين مش تجي تقولو عشان الامام ماطلع معانا قبل كده مابنطلع معاهو. دي تبقي معارضه بتاعه شفع عشان كده الانقاذ ستظل الي الابد. سجن الصادق شراره ولازم اي معارض ينتهزها والان الان الان وليس غدا

[د محمد]

ردود على د محمد
European Union [ح نبنيه] 05-24-2014 01:00 PM
الفال تحت اللسان ياد محمد، أبشرك ونفسي بالبيان ادناه شوف الفهم والمسؤولية والخروج من خانة مجاملة بيوت الأعراس والبكيات هذا اذا سلمت بان الانصار ماجاملوهم في ثورتهم وتلك لعمري فرية تنم عن الزهمرة
الحركة الشعبية لتحرير السودان: إعتقال الإمام الصادق المهدي أكبر دليل لنوايا نظام المؤتمر الوطني

*

لقد ظلت الحركة الشعبية لتحرير السودان تتبنى مواقف مبدئية فيما يخص مسألة الحريات العامة (المعتقد والتعبير والتجمع ...الخ ) للشعب السوداني وظلت تنضال من أجل ذلك لفترة ليست بالقصيرة وطرحته في عدة منابر داخلية وإقليمية وعالمية، لإنهاء تؤمن بأن هذه القضايا أساسية وجوهرية لا تراجع منها، وظلت تكرر ذلك خاصة عندما تحدث النظام عن إنه بصدد إحداث تغيير في الدولة عبر خطاب الوثبة، فطرحت الحركة الشعبية مواقفها منفردة وعبر حلفاءها في داخل وخارج السودان، وهي تهيئة المناخ لحوار وطني دستوري حقيقي لا يسيطر عليه المؤتمر الوطني، ورددت مراراً وتكراراً بان النظام إذا كان جاداً في الحوار فهنالك مطلوبات لذلك الحوار *أولهما خارطة طريق واضحة تقود لإنهاء الحروب في السودان عبر وقف للعدائيات من النيل الازرق الي دارفور وإدخال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وإلغاء القوانيين المقيدة للحريات وضمان مشاركة كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في عملية الحوار وإطلاق سراح كآفة المعتقليين السياسيين وتبادل أسرى الحرب.

لم يقم النظام باي تلكم الخطوات، ظل يتهرب منها ويردد دعواته الفارغة للاحزاب للانضمام لحوار *مشكوك في مزاياه يروق له ويحقق مقاصده، من إعادة التمكين وأخذ الشرعية مجددا عبر تلكم العملية لمواصلة التشبث بكراسي السلطة وقمع وتكمم أفواه السودانيين ونهب ثروات البلاد والتهكم في رقاب العباد، الحركة الشعبية تؤكد للشعب السوداني والعالم أجمع مجدداً بإن هذا النظام ليس لديه أي جديد يقدمه، هذا النظام قد إستنفد كل مخازينه المعرفية وتجاربه السياسية خلال ال(25) عاماً من الحكم، فكانت نتائجها بائنة للجميع، فهذا النظام تنعدم عنده أي مفاهيم لبناء دولة ديمقراطية تعددية يحترم فيها الجميع، بل إنها لا توجد عندهم في خارطتهم إطلاقاً.

تدين الحركة الشعبية كل عمليات الإخضاع التي يقوم بها جهاز أمن النظام في حق الإمام الصادق المهدي التي كانت أخرها عملية الإعتقال التي تمت يوم مساء أمس بشكلها المشين، وتدعوا بذلك كل عضويتها للالتحام مع عضوية حزب الامة والأنصار لمجابهة سياسات النظام البوليسية في حق كل السوادنيين المعتقليين في سجون النظام لإطلاق سراحهم فوراً.

ومن أجل ذلك لم ولن توقع الحركة الشعبية إتفاقاً ثنائياً، بل مستعدة للجلوس لإتفاق سياسي شامل يحل كل مشاكل البلاد بما فيها خصوصية المناطق المتاثرة بالحرب.

تدعوا الحركة الشعبية كل قوى التغيير في البلاد والنتظيمات المحبة للحرية للإنتظام وتصعيد الحملة ضد النظام القمعي في الخرطوم لإسقاطه وبناء دولة الوطن والمواطنة المتساوية التي تسع الجميع.

الفريق مالك عقار أير

رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان

18 مايو 2014م *

United States [الثائر الابدي] 05-24-2014 12:45 PM
خلي اولاده عبدالرحمن و بشري يقودوا المظاهرة نحنا وراهم غير كده ما في زول بضحي بنفسه عشان كوز غواصة سوال ان دكتوارتك دي في شنو ؟ ما تكون في الحيض .

[مصباح] 05-24-2014 12:23 PM
"شعب غريب ياخي" !!

الشعب بقى هو الغريب كمان!!؟ ليه!!؟ إنتو فاكرين خايب الرجا دا إله!!؟
يازول إتلهي.

[مصباح] 05-24-2014 12:21 PM
من هو ومن هى رشا ومن أنت ؟

نطلع في مسرحية هايفة سيئة الإعداد ؟ أنت تقول: لنفرض إنه عارض بطريقته!؟ ياسلام .. طريقته ياتا !؟ ونحن البحمينا مانعارض بطريقتنا شنو بنفس منطقك الغريب دا !!؟طلوع مافي ..أكلو ناركم براكم وماتولولوا وتفقدوا أعصابكم، فكما تدين تدان.

وبالمناسبة هسة في الأخبار إنه احمد عبدالرحمن زاره في المتعقل وجلس معه أكثر من ساعة، وهذا هو كلام احمد عبدالرحمن حسب الخبر:
"وقال يمكن للمهدي أن يقوم بدور رجل الدولة أكثر من رئيس حزب. ودعا عبد الرحمن إلى أن تسود روح الحكمة في مثل هذه المواقف، وقال الجميع ينتظر من رئيس الجمهورية بحكمته المعروفة وحرصه على استمرار مسيرة الحوار،". وبعدين هو أولاده الجوز في المعمعة دي!!؟


#1013688 [خالد حسن]
5.00/5 (12 صوت)

05-24-2014 02:57 AM
يارشا اذا كان الصادق نفسه ماجرم الانقاذ علي انقلابها عليه عاوزه الاخرين يجرموها ؟ ده منطق شنو
عندنا مثل بقول سيد الحق راضي شن دخل القاضي
لو وقف الصادق موقفا رجوليا يدافع فيه عن سلطته المنتخبه لوجد الناس تموت دون سلطته
لكن الصادق في كل مره يخذل من يدافعون عن ملكه فتارة يفركش المعارضه في ارتريا وتاره يفركش التجمع الوطني وتارة يخرج من المعارضه منضما للخوار الوثني
وتارة يشرك ابنيه مع من اغتصب سلطته
بأي منطق تريدين من الناس ان يتضامنوا مع رجل لم يبكي حتي كالنساء حكما لم يحافظ عليه كالرجال ولاسعي يوما لاسترداده
شوية منطق قرفنا من اللعبه البلعبها الصادق مع الاخوان والضحيه الشعب والوطن
لن يصبح الصادق بطلا ولو قطعوه اشلاء فمافعله ويفعله لايساعد للتعاطف معه
الوطن اكبر من الاشخاص

[خالد حسن]

#1013684 [IHassan Alamin]
3.44/5 (6 صوت)

05-24-2014 02:44 AM
تفلق وداوى . الحقائق التي ذكرتها ليست لها صله بالموضوع المطروح. تصالح مع ماتكتب وبعدها اكتب.

[IHassan Alamin]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة