الأخبار
أخبار إقليمية
العنف ضد الأطفال والإعتداء علي براءتهم.
العنف ضد الأطفال والإعتداء علي براءتهم.
العنف ضد الأطفال والإعتداء علي براءتهم.


05-24-2014 12:43 PM
حسن حميدة – كاتب للأطفال والناشئة – المانيا


أكتب هنا تجاوبا مني مع أحد القراء الكرام "السفير"، والذي ورد في رده الكريم علي تعليق لي، وكان محتوي نصه في الرد هو اللآتي: "سؤال يادكتور حسن: بتكتب بالألمانية ولا بالعربية ؟ أكتب توجيهات للاطفال لسلامتهم ومع من يتعاملون، وكيف يتعاملون فى الأماكن العامة ومع الغرباء لأن مجتمعاتنا أصبحت لا تعرف البراءة والرحمة... وفقك الله".

وهنا أرد علي أخي السفير وأقول له، بأنني أكتب مقالات تعني بالصحة العامة وقصص للأطفال والناشئة باللغة العربية، يترجم شيء منها للغات أخري. وتجاوبا مني مع الأطفال والناشئة، وإستجابة لطلب الأخ "السفير"، سوف أقوم في الشهور القادمة بكتابة سلسلة توجيهات للأطفال وذويهم، تعني بسلامتهم من العنف والإعتداء بشتي أنواعه، وكيفية التعرف عليه وتجنبه. وللتمهيد لذلك، أنشر مقدمتي لهذا، والتي أتت عن طريق الصدفة، ومن بعد قراءة التقرير المؤلم، الذي رصد حالة واحدة فقط من حالات الإعتداء علي أطفالنا، والذي كتب بقلم الأخت مني عبدالله، بعنوان: "تفاصيل مأساوية في قضية اغتصاب ومقتل الطفل عز الدين". تابعوا معي في الشهور المقبلة. وهنا أدناه نص ما نشر من قبلي من تعليق بهذا الشأن كمقدمة:

عندما تدعو النفس صاحبها للإعتداء علي براءة طفل، يتوجب أن يتحسس الشخص نفسه، وعما إذا كان يحمل قلب وعقل في جسده. وعندما تأمر النفس صاحبها علي إغتصاب طفل، يجب علي الشخص أن يسأل نفسه، ما معني العيش والحياة بعد فعل شنيع. وعندما تشرع النفس في قتل طفل من بعد إغتصابه، يجب علينا جميعا ألا نسأل أنفسنا من بعدها، ما هي الرحمة، من أي باب تأتي الرحمة، ولماذا تظل أبواب الرحمة موصدة أمامنا. نسأل الله تعالي أن يتقبل هؤلاء الأطفال الأبرياء عنده، وأن يجعل سلفهم للجنة، ويلزم أسرهم المكلومة الصبر فيهم وفي فقدهم الحار. ومن هنا لا تنفع الكلمات شيء، وإنما يتوجب في البداية توفير الحماية الكافية لمن تبقي من الأطفال. كما يتوجب ملاحقة المعتدين علي الأطفال وعلي براءتهم في مخابئهم وفي أوكارهم، لكي يجري القانون مجراهه وبنزاهة. وللتذكر فقط، معظم هؤلاء الأطفال يعيشون حياة مليئة بالعذاب، بحيث تتم مطاردتهم وملاحقتهم من أشخاص راشدين، قبل أن يأخذ منهم هؤلاء المعنيين أخذ عنيف لا ينتمي للإنسانية والأخلاق بشيء.

وللعلم تنتشر هذه الظواهر الشاذة، كالإعتداء علي الأطفال بكثرة في الدول المسلمة، عن غيرها إذا ما قورنت. ومن آخر الصيحات في بلادنا، والتي كان يشار إليها بالبنان من بين الدول، الإعتداء علي براءة الأطفال في الخلاوي ودور الذكر. وماذا تفعل الدولة في المقابل: تتستر وتغطي علي ما يقع علي أطفال صغار وأبرياء، عاجزين عن حماية أنفسهم من كبار معتدين. والإعتداء علي الأطفال يأخذ في الغالب مجريات أخري، ويمارس علي الطفل من عدة أشخاص، مما يجعل من حياة الطفل جحيم لا يطاق، تتأثر به نفسية الطفل، ويتأثر به آداءه المدرسي وشعوره بعدم الإنتماء للمجتمع بشيء "مجتمع يعتدي عليه". وحينها يفضل كثير من الأطفال، رغم صغرهم في السن، الموت عن حياة مليئة بضروب من العذاب.

ومن المؤشرات الأولي للعنف الممارس علي الطفل، فقدان الطفل للشهية، عدم الرغبة في تناول الغذاء والعزوف عن المشاركة الأسرية في المناسبات أو الذهاب إلي الروضة أو المدرسة أو المرسال مثلا. وهذا عندما يصبح الطريق من البيت للدكان أو الفرن، أو الطريق من الروضة أو المدرسة للبيت، طريق طويل وشائك ووعر، تحفه العقبات والمتاعب. وعندما يصبح الطفل البريء في بال صديق الأسرة أو الجار القريب أو أحدالأقرباء. وهذا عندما تنحط النفوس , وتفقد قيمها ويرخص ثمنها. ويكون الطفل "الأطفال أذكياء جدا" علي علم بأنه أصبح، ولا محالة علي مائدة سبع مفترس، والذي يفرد فكيه يوميا، ويتربص بالصغار، منتظرا لفرصة مواتية. ووقتها يعجز الطفل عن حماية نفسه بنفسه، والتي يلزم أن يوفرها له حينئذ الكبار قبل كل شيء، وليس في المقابل الإعتداء عليه بدنيا أو جنسيا. وهذا بغض النظر عن أهم الجوانب الأخري، وعلي ما يترتب علي الطفل من المعاناة النفسية، وهذا حتي من بعد تخطي مراحل الإعتداء والإغتصاب والعنف الممارس عليه، والتي ربما ترافقه ذكرياتها وعواقبها مدي الحياة.


سؤال منطقي: أين دور القانون في الدولة؟

د. حسن حميدة، كاتب للأطفال والناشئة – المانيا

تابع في الشهور المقبلة "الإعتداء علي الأطفال وطرق حماية الطفل منه

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2646

التعليقات
#1015213 [د. حسن حميدة]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 02:34 PM
شكرا الأخت بنت النيل، وشكرا الأخت تينا: سوف أسلط الضؤ علي الموضوع من أركان شتي. تحياتي لكم.

شكرا مولانا القاضي، وشكرا الأخ سلطان: سوف يحظي الموضوع من جانبي بالإهتمام الكافي. تحياتي لكم.

[د. حسن حميدة]

#1014361 [bent alnil]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 07:18 PM
دكتورحسن
العيب يكمن في المجتمع و في طريقة تعاطيه للمشكلات و أكبر كارثة هي السكوت عن الخطأ و دفن الرؤوس في الرمال

و ايضا الجهل بالحقوق و القوانين و عدم الوعي حتى بالمشكلة في حد ذاتها لو بحثنا وراء كل معتد و مجرم نجد أن هناك

موشرات كثيرة تشير لانحراف الفرد و ميوله منذ الصغر و لكننا نتجاهل التفاصيل الى ان تكبر و تصبح جريمة كبيرة و الكثير

من المشكلات في العالم يتلافونها بالعلاج عن طريق مختصين و علميين ينتشرون في المدارس و في المجتمع يقدمون النصح

بطريقة محترفة و مدروسة نحتاج لتوعية الامهات أولا ليقمن بتوعية الأبناء ثم المعلمين .

اتمني ان تصل منشوراتك السودان و تكون في مكتبة كل بيت و كل مدرسة وفقك الله .

لك التحية و التقدير

[bent alnil]

ردود على bent alnil
European Union [د. حسن حميدة] 05-26-2014 12:41 AM
شكرا الأخت بنت النيل: سوف أسلط الضؤ علي الموضوع من أركان شتي. تحياتي لك.


#1014285 [سلطان]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 04:34 PM
أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟أين شرطة حماية الطفل؟؟

إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.إن لم ينصفكم القضاء خذوا القصاص بأيديكم.

أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.أنا مستعد لأكون عضواً في فريق إعدام هؤلاء الوحوش بدم بارد فهل من متطوعين؟؟.

[سلطان]

ردود على سلطان
European Union [د. حسن حميدة] 05-26-2014 12:48 AM
شكرا الأخ سلطان: سوف يحظي هذا الموضوع من جانبي بالإهتمام الكافي... وعد حق مني... تحياتي لكم.


#1014128 [قاضى قديم]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 01:33 PM
يا دكتور حسن انت ما عارف حاجة
نحن فى السودان تم الاعتداء على اطفال كثر ويتم عفو رئاسى من عمر البشير لصالح العتدين هذا ناهيك عن التستر وغتغتت الموضوع من الانتشار للعامه
ولذلك لا يبالى من يقوم باغتصاب الاطفال لانه لا يخاف شيئا طالما هناك عفو رئاسى وغيره
قرأت قبل شهر عن شخص فى النيل الابيض لا ادرى كوستى اوالدويم غالبا مدينة الدويم هناك شخص وهو معلم اغتصب طفل وهو الآن خارج السجن وفى نفس المدينة هناك شيخ اغتصب بنت فى خلوته وتم العفو من عمر البشير شخصيا
العيب فينا ونعيب زماننا
لن ينصلح الحال الا بذهاب بنى كوز عن سدة الحكم
اسأل نافع و قوش كم اغتصبوا من الرجال والنساء
يوم الحساب قد دنا
الانقاذ دنا عذابها

[قاضى قديم]

ردود على قاضى قديم
European Union [د. حسن حميدة] 05-26-2014 12:46 AM
شكرا مولانا، كلامك كلو صاح وفي في محلو، وأنت ذو الخبر في هذا المجال المعقد: أوعدكم بأن أقوم بالتغطية الشاملة لأهم الجوانب التي تعني بهذا الموضوع. تحياتي لكم.


#1014095 [تينا]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 01:06 PM
شكرا جزيلا دكتور حسن ... مواضيعك دائما مهمة وذات فائدة ونحن فى انتظار كتاباتك على هذا الموضوع المهم الذى أرق الآباء والأمهات خوفا على فلذات اكبادهم من هذه الظاهرة الغريبة والعجيبة التى انتشرت فى بلدنا عافاها الله من هذه الشرور ... بارك الله فيك وجزاك الله خير ...

[تينا]

ردود على تينا
European Union [د. حسن حميدة] 05-26-2014 12:41 AM
شكرا الأخت تينا: سوف أسلط الضؤ علي الموضوع من أركان شتي. تحياتي لك.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة