الأخبار
أخبار إقليمية
تظاهرات الأنصار.. كاريكاتير عمر دفع الله
تظاهرات الأنصار.. كاريكاتير عمر دفع الله
تظاهرات الأنصار.. كاريكاتير عمر دفع الله


05-24-2014 08:01 PM
تظاهرات الأنصار هو الكاريكاتير جديد للتشكيلي عمر دفع الله.


تعليقات 27 | إهداء 0 | زيارات 11051

التعليقات
#1015549 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 10:13 PM
تهتدون 2. .... يلا ياعبدالرحمن .... ورينا عضلاتك

[حامد عوض]

#1015136 [Abouzid Musa]
3.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 01:37 PM
أيها ( الحمر الحمق ) لقد حررنا الخرطوم سابقاً !!! فمن
غيرنا اقتحم ( القصر ) حتى محونا ( غردون ) وانتزعنا
العزة والنصر .

[Abouzid Musa]

ردود على Abouzid Musa
United States [كاره الاغبياء الطائفين] 05-25-2014 05:28 PM
هسي برضو مقتحمين القصر بواسطة ود امامكم الكوز هسي كان رجال اقتحموا كوبر


#1015107 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 01:17 PM
تهتدون 2. .... يلا ياعبدالرحمن .... ورينا عضلاتك

[حامد عوض]

#1015002 [(امير)]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 12:02 PM
ههههههههه جوع كلبك يتبعك دى سياسه اليوم السائده عندنا

[(امير)]

#1014879 [عدو الكيزان النازي]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 10:28 AM
والله ابدعت يا عمر يا ود دفع الله

لله درك

[عدو الكيزان النازي]

#1014876 [ألمي حار]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 10:26 AM
لك التحية الأستاذة رشا ، ليت القوممن مناضلي الكيبور والفيس يفهمون وليت القائمون علي إدارة المواقع لاسيما المعارضة للقمع وشمولية النظام يدركون هذا أيضا ويساهمون في توجية الراي العام نحو الهدف المنشود ولا يكونون اثيرين للمواقف الشخصية والرغبة في التخلص والانتقام والقتل السياسي ،

[ألمي حار]

#1014853 [خالد عمر]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 10:13 AM
برغم اختلافنا مع الصادق لكن حقيقي محتاجين لكل الناس في الشارع لاسقاط النظام المتعفن حتي الانصار و الختمية .. محتاجين نسقط النظام و وقت الحساب بيجي ان شاء الله

[خالد عمر]

#1014796 [kandimr]
5.00/5 (77 صوت)

05-25-2014 09:30 AM
تحية للمتداخلة..ونأتيك بمختصر الحديث..فالنضال ليس هدفه إزاحة الأنقاذ المولود من صلب الطائفية ..وتغير وجوه (كالحة) بوجوه عليها (غبرة)..أو تصحيح سلوكيات الإنقاذ..بل لبناء سودان ديمقراطى بدون متأسلمين وطائفين وعنصريين وعسكر..وهى أمراض السياسة الأربعة..وقرآة التاريخ بموضعية وبدون عاطفة. يستوجب المحاسبة..والمحاسبة المطلوبة ستشمل زعماء الطائفية والطغاة والهؤلاء والقائهم فى مزبلة التاريخ.. و لسودان حر ديمقراطى وغدا مشرق.. يستوجب معافاة السياسة وتنقيتها من (الطائفية)و(المتأسلمين) و(العسكر) و(العنصرية).. بتحريم وتجربم (الأحزاب) المستندة عليها..وعلى المنتمبن اليها تبصر ذلك والتحلل منها.. ونحيى الذين أستبقوا الهدف..والمناشدة لعموم شعبنا التواق للحرية والديمقراطية.. تكون لإسترداد النقابات والإتحادات (ضمير الشعب) ..لتقود غليان الشارع زحفا الى (القصر) و(السراى) و(الجنينة) و(المنشية)..وكوبر حتى لو أحتموا بها كما سبق فى أبريل..زحفا حتى النصر.. وعندها يتم مصادرة.الرولزرويس..والباخرة..والأراضى.. والقصورالمنهوبة. والإمتيازات الممنوحة والهالة الإعلامية الغير مستحقة.. (الضريبة)التاخدكم ونسلكم.(طائفين)و(متأسلمين) و(عسكر). .كما أخذت (التركيةالأولى) إلى مزبلة التاريخ ..وثورة حتى العقاب والكنس والنصر..نحن رفاق الشهداء.. الصابرون نحن..

[kandimr]

#1014740 [ود البلد]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2014 08:25 AM
كلهم ينفخو فى قربه مقدودة
((((لم يكن عبدالرحمن الصادق المهدي أكثر استحقاقا للقب "عميد" من حميتي، فإن قمة ما حصل عليه في حياته الاكاديمية شهادة إكمال لكورس تربية بدنية من الأردن التي ذهب اليهابعد ان ابلغ ناظر المدرسة السيد/عبدالله محمد احمد الذي جاء موفدا من ولي الامر بأن ابن السيد قد رسب في جميع المواد دون استثناء وأنه يرى ان لا مستقبل لهذا الشاب في أي مجال يستدعى اي قدرات ذهنية (باللغة القديمة "مخو وقف"). اخطر حته فى هذا المقال))))))))))))
يعنى فعلا عسكرى ويحب العساكر

[ود البلد]

#1014697 [سنا سيكو]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 06:02 AM
كاريكتير معبر يا رشا عوض

[سنا سيكو]

ردود على سنا سيكو
European Union [المشتهى السخينه] 05-25-2014 11:27 AM
نشارك الرأى فى انه رد بليغ على الاستاذه رشا عوض لمقالها الاخير عن الامام وحزبه ..


#1014691 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 05:04 AM
بس لو اعتمد الكاركتير رفع علم الاستقلال للشعب السوداني الفضل يكون احسن علم القومجية المستلب ده يطمم البطن

[عادل الامين]

#1014666 [ساب البلد]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 03:27 AM
*********** ههههههههه الشعب في شنو ******* و الدراويش في شنو ؟؟ ********* تسلم يا مبدع ****

[ساب البلد]

#1014660 [ِAburishA]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2014 03:08 AM
خلاص بعد ما تحرروا إمامكم من سجن اللئام.. إنضموا لينا عشان نحرر البلد من قيد الكيزان..

[ِAburishA]

#1014611 [سوداتي]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2014 12:34 AM
الصادق كان قدم السبت كان لقي الأحد وقف محايدا هو وحزبه عندما مات المتظاهرين في انتفاضة سبتمبر

[سوداتي]

#1014604 [منشى]
4.63/5 (4 صوت)

05-25-2014 12:25 AM
برافو ابداع يا استاذ عمر دفع الله .. ناس شايلين هم حزب و ناس شايلين هم بلد , شتان بان يتساوا .

[منشى]

#1014562 [انا]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 11:39 PM
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا

[انا]

#1014558 [خالد حسن]
1.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 11:31 PM
الأن الصادق يدفع ثمن تخاذله في انتفاضة سبتمبر
لك التحية عمر دفع الله

[خالد حسن]

#1014555 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 11:30 PM
#1013683 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)
05-24-2014 01:42 AM
* هل فعلا (يحتضر) هذا النظام المدجج بالسلاح الذي لا يتورع عن استخدامه في وجه الشعب الأعزل، والمحتمي بالجنجويد، و المتقوي بالشعبي و آخرين، و لا سيما أن حزب الأمة الذي حزل انتفاضة سبتمبر لم يتسن له حشد جمهوره (المنقسم)الحشد الكافي لخلاص الزعيم من محبسه؛ دعك عن قيادة الشارع الذي (تنتظره) سارة نقد الله ليمتليء رجاء مؤازرته لها علي فك أسر الزعيم أكثر من أمل تعبأته لاقتلاع النظام اللئيم.
&&(منقول بتصرف)

[لتسألن]

#1014554 [الحارث]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 11:29 PM
صورة بالف مقال
و تبين حقيقة الحال
فهل يعئ اهل السودان

[الحارث]

#1014524 [دقنة]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 11:02 PM
في الصميم !

ميزان يا أستاذ

[دقنة]

#1014520 [ود كترينا]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 10:59 PM
*** جميل الأراجوز المرسوم نص علم حزب الصادق...يعنى ده هو ذاتو؟؟؟ولا كيف؟؟؟؟

[ود كترينا]

#1014509 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 10:48 PM
والله الكراكاتير دا ما صادق - علي الاقل شفنا الناس الماشة كوبر ولو زول واحد وبالصورة بس ما شفنا الناس الماشة القصر ولو زول واحد وبالصورة الا الموظفيين في القصر

[نكس]

ردود على نكس
United States [كاره الاغبياء الطائفين] 05-25-2014 03:26 AM
انتو فيكم راجل عتب علي كوبر مسيرتكم بتاعت سارة نقد و معاها كم راجل من ود نوبابوي ما مرقت


#1014500 [رأب الصدع]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 10:36 PM
يا مناضلي الكيبورد هنيئاً لكم اقتحام القصر الجمهوري ، انا شخصياً انتقد الإمام في كثيرا من المواقف لكن بكل صراحة أوقف معاه في موقفه بعدم زج الأنصار في معركة دموية مع النظام ، يالله منتظرين شطارتكم نشوف كفاية تهريج

[رأب الصدع]

ردود على رأب الصدع
United States [الوطن العزيز] 05-25-2014 01:28 AM
هل تنتقد فساد النظام الذى طفت به الصحف فارتجفت الحكومة وامرت بوقف النشر فى اكبر دليل على حماية المفسدين كان من الاجدى ان يكون القضاء هو الفيصل فكل من يكتب عن شخص فاسد عليه الاثبات او تتم محكمته بدل من فضيحة وقف نشر الفساد ==بعدين الحكومة غدرت بالصادق وهو اقرب من ينادى بالسلمية لكنه سيظل رقما يصعب تجاوزه

[كاكا] 05-25-2014 01:22 AM
لا تستعجل في الحكم على الانصار وملهمهم الصادق انتظر لمان يطلع حيقول شنو والانصار طبعا خلفه بعد داك احكم


#1014466 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 09:59 PM
انا غاستو مع الجماعة المقتحمين القصر منو المعاى ؟اكيد الراكوبة كلها مقتحمة القصر

[nagatabuzaid]

#1014453 [al digail]
5.00/5 (1 صوت)

05-24-2014 09:38 PM
رب صورة خيرمن الف كلمة

[al digail]

ردود على al digail
United States [ازهري] 05-24-2014 11:49 PM
الناس في شنو ( تحرير السودان من مافيا الانقاذ ) و دراويش الانصار في شنو ( تحرير الامام ) !!!


#1014432 [kandimr]
5.00/5 (76 صوت)

05-24-2014 09:16 PM
..حامل تيشان السفاح ..أبو الكلام.إمام النرجسية ونسلة يملكون أحد حزبى الطائفية (الأمة). دخلوا السجون أو القصر..دفاعا عن قسمة السلطة والثروة المستمر..وطوبى للفقراء الكادحين المناضلين ..الذين طمرت ثمرة نضالهم وحطمت آمالهم بأكتوبر وأبريل.وخذلان شهداء سبتمبر..ثورة حتى النصر والكنس للهؤلاء المتأسلمين والسدنة الطائقيين..نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن..

[kandimr]

ردود على kandimr
European Union [kandimr] 05-25-2014 12:04 PM
تحية للمتداخلة..ونأتيك بمختصر الحديث..فالنضال ليس هدفه إزاحة الأنقاذ المولود من صلب الطائفية ..وتغير وجوه (كالحة) بوجوه عليها (غبرة)..أو تصحيح سلوكيات الإنقاذ..بل لبناء سودان ديمقراطى بدون متأسلمين وطائفين وعنصريين وعسكر..وهى أمراض السياسة الأربعة..وقرآة التاريخ بموضعية وبدون عاطفة. يستوجب المحاسبة..والمحاسبة المطلوبة ستشمل زعماء الطائفية والطغاة والهؤلاء والقائهم فى مزبلة التاريخ.. و لسودان حر ديمقراطى وغدا مشرق.. يستوجب معافاة السياسة وتنقيتها من (الطائفية)و(المتأسلمين) و(العسكر) و(العنصرية).. بتحريم وتجربم (الأحزاب) المستندة عليها..وعلى المنتمبن اليها تبصر ذلك والتحلل منها.. ونحيى الذين أستبقوا الهدف..والمناشدة لعموم شعبنا التواق للحرية والديمقراطية.. تكون لإسترداد النقابات والإتحادات (ضمير الشعب) ..لتقود غليان الشارع زحفا الى (القصر) و(السراى) و(الجنينة) و(المنشية).وكوبر حتى لو أحتموا بها كما سبق فى أبريل.ويونيو.زحفا حتى النصر.. وعندها يتم مصادرة.الرولزرويس..والباخرة..والأراضى.. والقصورالمنهوبة. والإمتيازات الممنوحة والهالة الإعلامية الغير مستحقة.. (الضريبة)التاخدكم ونسلكم.(طائفين)و(متأسلمين) و(عسكر). .كما أخذت (التركيةالأولى) إلى مزبلة التاريخ ..وثورة حتى العقاب والكنس والنصر..نحن رفاق الشهداء.. الصابرون نحن..

Hong Kong [ود الفكى] 05-25-2014 07:21 AM
يبدو ان نظام المؤتمر الوثنى نجح فى زرع الفتنة والانقسامات بين المعارضين حتى نسى الكثيرون ايام (جمعة الكتاحة والكنداكة) وما دار فيها

European Union [ح نبنيه] 05-24-2014 11:41 PM
رشا عوض

من تقاليد النضال ضد الدكتاتوريات التي نحسبها (بداهات مجمع عليها)، ان اعتقال أي سياسي أو محاكمته على خلفية موقف معارض للسلطة الدكتاتورية يستوجب التضامن من كل فصائل المعارضة السياسية مهما كانت درجة الاختلاف

السياسي مع المعتقل، وعندما اعتقل الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي لم تتخلف القوى السياسية الرئيسية في السودان عن هذا التقليد،حيث صدرت بيانات رسمية من كل من الحزب الشيوعي السوداني، والحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) و حركة "التغيير الآن" الشبابية، وحزب المؤتمر الشعبي، تدين الاعتقال وتعلن تضامنها معه، وهذا هو الموقف الطبيعي المتوقع.

ولكنني لمست في مواقع التواصل الاجتماعي اتجاها غريبا جعل من اعتقال الصادق المهدي مناسبة لإثبات عمالته للإنقاذ، وخيانته العظمى للشعب السوداني، وسعيه للمشاركة في سلطة الانقاذ! وبدلا من ان يكون رد الفعل على الاعتقال هو التضامن او على الأقل التزام الصمت، كان رد الفعل هو التشكيك في الاعتقال ووصفه بالمسرحية المتفق عليها بين جهاز الامن والصادق بهدف تلميع الاخير وتتويجه بطلا استعدادا للمشاركة في الانقاذ! رغم ان الاعتقال تم على خلفية انتقاده لمليشيات الجنجويد المسماة بقوات الدعم السريع والتابعة لجهاز الأمن، وهذه القوات هي (حامي حمى الإنقاذ الوحيد المتبقي لها الآن) ولا يعقل ان يهاجمها شخص حليف للإنقاذ او شريك أصيل فيها ببداهة المنطق،

كنت احسب ان حديث المسرحيات هذا يروج له "سوس الإنقاذ المدسوس" المتخصص في تسميم العلاقات بين المعارضين للانقاذ وشل قدرتهم تماما على إنجاز اي عمل مشترك، واستنزاف طاقتهم في المعارك ضد بعضهم البعض والاستثمار في تغذية كراهيتهم لبعضهم البعض، للدرجة التي يتحول معها العداء للنظام الفاسد المجرم المستبد نفسه إلى عداء من الدرجة الثانية أو الثالثة، ويكون العداء من الدرجة الاولى هو العداء المستشري بين المعارضين أنفسهم لبعضهم البعض على أساس اختلافاتهم السياسية او الفكرية او المصلحية وصولا الى الاختلافات العرقية والقبلية والدينية !

بفضل هذا "السوس المدسوس" الذي صنعه جهاز امن الإنقاذ ونشره في كل ميدان من ميادين العمل العام في السودان، سواء كان حزبا سياسيا أو منظمة مجتمع مدني أو حركة مسلحة ولم يستثني منه حتى مواقع التواصل الاجتماعي التي سلط عليها جهاز الامن ما يعرف بكتائب "الجهاد الإلكتروني" للتهكير (المادي والمعنوي)، استطاعت الإنقاذ ان تشغل أعداءها بأنفسهم وهذا اهم أسباب بقائها حتى الآن!

ولكن بكل أسف لم يكن "السوس المدسوس" وحده من انحرف بموضوع اعتقال الصادق المهدي من مناسبة لمحاكمة الإنقاذ الى مناسبة لمحاكمة الصادق، وحصبه بالحجارة داخل زنزانته! والاجتهاد في تصوير الاعتقال كمسرحية! بل كان هذا مسلك كثير من "ثورجية الفيس بوك" ومسلك بعض العقلاء ممن لا شك في وطنيتهم وموقفهم المعارض للانقاذ وحماسهم الحقيقي للثورة، الذي يختلف عن الحماس المتصنّع كما هو حال"الثورجية"،

ولذلك يحتاج الأمر لوقفة تفكر كبيرة، ليس بهدف الدفاع عن الصادق المهدي وتزكية مواقفه السياسية أو تسويقه كقائد مستقبلي للسودان، بل في سياق تأسيس ثقافة راشدة في إدارة الاختلاف السياسي بموضوعية ونزاهة، وفي سياق تفادي المعارك الأفقية بين القوى المعارضة للانقاذ وتجميع وتكثيف الطاقات للمعركة الاستراتيجية مع العدو الاستراتيجي ممثلا في نظام الإنقاذ، وفي هذا السياق، لا بد من نقاش هاديء لعدد من الافتراضات التي يحاول كثير من "ثورجية الفيس بوك" تحويلها الى حقائق لا تحتمل النقاش:

الافتراض الأول: اعتقال الصادق المهدي خدعة ومسرحية مقصود بها تلميعه لتحويله الى بطل تمهيدا لمشاركته في الإنقاذ!، وسيناريو اعتقاله شبيه بسناريو البشير - الترابي (اذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا)!

كم هو غريب وعجيب هذا القياس الفاسد بكل المعايير! والاغرب ان يصدر عن من يدعي انه معارض شرس للإنقاذ! فمن كان يعارض الانقاذ من موقع ديمقراطي لا بد ان يكون هدفه في المقام الاول تجريم انقلابها ونزع اية مشروعية اخلاقية عنه، فلا يمكن ان يساوي رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا الذي أطاح به الانقلاب بالانقلابيين! هذا معناه باختصار ان البشير والترابي على حق في انقلابهما! منطق مساواة الجلاد بالضحية يجب ان يكون مرفوضا مهما اختلفنا مع الضحية، لانه غير صحيح أخلاقيا وغير مفيد سياسيا إلا للجلاد!

اما مسألة ان جهاز الأمن حبك مسرحية لاعتقال الصادق هدفها تلميعه! فهذا منطق معتل ومختل، لان النظام كما ثبت بتجربته الممتدة لا يرغب مطلقا في شركاء أقوياء ولامعين وأبطال! لانه وبطبيعته الاحتكارية المتسلطة الاستعلائية يريد أتباعا أذلاء يستمدون قيمتهم منه هو، وليس لنظام كهذا ادنى مصلحة في تحويل اي سياسي الى بطل قومي تمهيدا لاشراكه في الحكومة! بل على العكس تماما جهاز امن النظام يسعى لتحويل الأبطال الى اقزام حتى تسهل السيطرة عليهم وحتى يقتنعوا بالادوار الديكورية المرسومة لهم.

الافتراض الثاني: الصادق المهدي خائن للشعب السوداني وبائع لقضاياه لأن ابنه عبد الرحمن مساعد رئيس:

من حق "محاكم التفتيش النضالي" المنصوبة في الفيس بوك وغيره ان تحاكم السياسيين بقانون"النقاء الثوري والتطهرية السياسية"، وبموجب هذا القانون تصدر احكام الخيانة العظمى ضد كل من تولى منصبا دستوريا في عهد الإنقاذ، ولكن حتى تكون هذه المحاكم عادلة ونزيهة ومحترمة يجب ان تطبق هذا القانون على جميع السياسيين وعلى قدم المساواة، ولا تختص به الصادق المهدي دون سواه، وهو رغم كل أخطائه ورغم كل الاتفاقيات التي وقعها مع النظام لم يشارك مطلقا في اي حكومة من حكومات الانقاذ باي منصب لا هو ولا حزبه! لا يمكن ان تحكم عليه "محاكم التفتيش النضالي" بالخيانة العظمى لان ابنه مساعد رئيس ولكنها تتوج آخرين ابطالا وثوار مع انهم (هم شخصيا) وليس أبناءهم كانوا مساعدين ومستشارين للرئيس، وكانوا ولاة ونواب ولاة، ووزراء وبرلمانيين في عهد الإنقاذ وتحت قيادة البشير! شاركوا بموجب اتفاقية السلام الشامل، واتفاقية أبوجا واتفاقية القاهرة، اي ان معايير "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" على طريقة"ثورجية الفيس بوك" لا تنطبق عليهم!

ولكن رغم ذلك كل من شارك في الماضي ، وتحول الآن الى خندق المعارضة المسلحة او المدنية للنظام الاستبدادي الفاسد هو موضع احترامنا وتقديرنا وفخرنا، اما إذا طبقنا منهج "ثورجية الفيس بوك" فإن النتيجة المنطقية لذلك هي تبادل الفرقاء في الساحة السياسية لاتهامات الخيانة والعمالة للانقاذ بسبب ان هذا كان واليا وذاك كان وزيرا ، وهذا عبث لا طائل من ورائه، لان النضج والرشد السياسي يقتضي تجاوز هذا النوع من المزايدات الفارغة واستيعاب واقعنا السياسي كما هو، وهو واقع شكلته باستمرار المساومات والتسويات والانتفاضات اي الثورات غير المكتملة، وبالتالي فإن اية محاكمة ثورية لأداء السياسيين السودانيين ستكون نتيجتها (الجميع مذنب)، ونحن في هذا الظرف المعقد لا تفيدنا مثل هذه الاحكام العدمية، بل ان بلادنا المسرعة نحو الهاوية بسبب نظام الإنقاذ تحتاج إلى ان يصطف أصحاب المصلحة في التغيير ويعملوا سويا من اجل انتزاع مصير السودان من العصابة المتحكمة فيه، وهنا لا بد من التمييز بين "الثوار الحقيقيين" و"الثورجية"، الثائر الحقيقي في ظرفنا الراهن هو من يستهلك نفسه في بناء جسور الثقة بين جميع فصائل المعارضة المسلحة، والمعارضة المدنية، وهو من يعمل على توسيع قاعدة المعارضة للانقاذ بالعمل المنهجي على خلخلة صفها وعلى تخريب تحالفاتها القائمة وقطع الطريق على اي تحالف محتملة معها، اما الثورجي فتفكيره مشوش وأولوياته مقلوبة، فهو يرى ان اسقاط الصادق المهدي من المعارضة أهم من اسقاط البشير من الحكم! وان العمل على إزاحة الصادق المهدي من المنافسة السياسية في مرحلة(ما بعد الانقاذ) مقدم على العمل من اجل ازاحة الإنقاذ نفسها لبلوغ تلك المرحلة! ومن اجل ان تنجح عملية الإزاحة للصادق المهدي فإن "الثورجي" يتمنى ان يعلن الصادق تحالفه مع الإنقاذ اليوم قبل الغد مهما كان ذلك مفيدا للانقاذ ومضرا للمعارضة! وعندما يظهر مؤشر على ان الصادق لم يقع في فخ الإذعان للانقاذ وان هدفه من الحوار ليس المشاركة في الوضع القائم بل يريد فعلا نقل البلاد الى مربع جديد، وعندما يتم اعتقاله بسبب سعيه لهذا المربع وبسبب اختلافه وليس اتفاقه مع الانقاذ، يجتهد "الثورجي" في إيجاد مبررات تصب في اتجاه ان ما حدث مسرحية او مؤامرة او طبخة!

قرأت لأحد "الثورجية" تحليلا يفسر فيه اعتقال الصادق بان الحكومة تريد حمايته من الجنجويد لانهم قرروا اغتياله بسبب شتمه لهم! فالصادق حليف مهم جدا وركيزة من ركائز النظام، ولذلك قررت الحكومة اعتقاله للحفاظ على حياته التي أصبحت غالية جدا على الحكومة! صدق أو لا تصدق! هذا نموذج للغثاثة الطافحة في مواقع التواصل الاجتماعي!

لو سلمنا جدلا ان تحليل هذا"الثورجي" صحيح 100% فهل يصب في إدانة الصادق ام في إدانة النظام الذي اوصل البلاد الى درجة من الانحطاط جعلت عصابات الجنجويد تهدد حياة المواطنين في عاصمة البلاد؟ وعندما يكون الصادق عدوا للجنجويد لدرجة إصرارهم على اغتياله فهل هذا شرف للصادق ام سبة؟ وكيف يكون الصادق حبيبا وحليفا للنظام وفي ذات الوقت عدوا لدودا للجنجويد وعدوا لجهاز الامن، اي عدوا لحماة النظام وسنده الاوحد؟

والسؤال الذي يعنينا هنا هو هل من ينظر الى الامور بهذه الطريقة يمكن ان يكون ثائرا حقيقيا ضد الانقاذ ام منخرطا بلا وعي في خدمة مخططات الإنقاذ؟

الفرضية الثالثة: الصادق المهدي خذل الثوار وأوقف المد الثوري!

وهنا نتساءل هل كانت هناك ثورة عارمة اوشكت على الوصول الى القصر الجمهوري واقتلاع البشير والذي اوقفها هو الصادق! صحيح الصادق المهدي لم يدفع في اتجاه الثورة لانه ببساطة ليس ثوريا، ونهجه السياسي توفيقي وإصلاحي، ولكن هل الثورة في السودان رهينة لاشارة من الصادق المهدي؟ هناك فشل جماعي في إنجاز الثورة على النظام، والصادق يتحمل جزءا من المسؤولية عن هذا الفشل التاريخي ولكنه ليس المسئول الأوحد! ولكن "ثورجية الفيس بوك" لم يكتفوا بلوم الصادق على عدم قيادته للثورة بل جعلوه شريكا للنظام في جريمة قتل الثوار وتعذيبهم لان ابنه ضابط في جهاز الامن! وهنا تتعالى النبرات التطهرية النبيلة لماذا لم يستقيل ابن الصادق احتجاجا على قتل الثوار؟ لقد اخطأ ابن الصادق عندما دخل جهاز الامن! وأخطأ عندما لم يستقيل احتجاجا على قتل الثوار، ولكن حتى تكتمل الصورة يجب ان نعرف ان جهاز الامن هذا في الفترة الانتقالية التي أعقبت اتفاقية السلام الشامل كان نائب مديره ومائة ضابط من ضباطه من الحركة الشعبية وهنا منطق "النقاء الثوري والتطهرية السياسية" يحتم على كل "ثورجي" ان يسأل لماذا لم يستقيل نائب مدير جهاز الامن وضباطه المائة احتجاجا على جرائم جهاز الامن في تلك الفترة التي شهدت مجازر في دارفور صدرت بسببها مذكرات التوقيف ضد قادة الانقاذ من محكمة الجنايات الدولية؟ وطبعا هذا السؤال لا أعني به على الإطلاق الزعم او الإيحاء بأن الحركة الشعبية شريكة لنظام الانقاذ فيما ارتكب من جرائم، فالحركة رغم ضباطها المائة في جهاز الامن لم تستطع انقاذ عضويتها من الاعتقال والتعذيب، ولم تستطع وقف الرقابة عن صحيفتها، ولا عجب فالماكينة التي تشغل جهاز الامن وكل مؤسسات الدولة السودانية هي ماكينة انقاذية خالصة، وكل من التحق بهذه المؤسسات سيكون مجرد(تمومة جرتق)! لان مشروع التمكين انتزع الدولة السودانية من كل السودانين وحولها الى ضيعة حزبية خاصة، ولذلك فان الثائر الحقيقي هو من يتفهم ذلك ومن ثم يصوب سهمه مباشرة الى قلب الانقاذ ومشروعها التمكيني، ويحرص على ان لا تطيش سهامه يمنة ويسرة في معارك جانبية غير ضرورية في هذا الظرف التاريخي الذي يستوجب توحيد الجهود للمعركة الاستراتيجية مع الإنقاذ

وإغلاقا لباب التهريج السياسي، فإنني اتمنى ان يتم الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الصادق المهدي قبل ان تنشر هذه المقالة، لأن الدعوة للنقاش حول ما حوته من أفكار تظل قائمة حتى في حالة الإفراج عن المهدي وعودته الى ذات خطه السياسي قبل الاعتقال، وللأمانة هو ليس خطا للانخراط في الانقاذ واقتسام غنائم السلطة معها كما يروج "ثورجية الفيس بوك"، المهمومين بتخوين الصادق اكثر من كونهم مهمومين بقضية التغيير، بل هو خط إعطاء الاولوية للوصول الى تسوية سلمية للازمة السودانية عبر الحوار مع الانقاذ لاقناعها بفكرة المائدة المستديرة او المؤتمر الدستوري الذي يجمع كل السودانيين باحزابهم وحركاتهم المسلحة ومن ثم الوصول الى حل يجنب البلاد المخاطر المحتملة التي يمكن ان تترتب على المواجهة الثورية، وهذه المخاطر، للامانة، ليست من اوهام الصادق المهدي بل ان هناك مراكز بحثية مستقلة ومثقفون وأكاديميون مستقلون يتوقعون حدوث سيناريو اللا دولة والتفتيت الشامل في السودان، ولكن الاختلاف المشروع مع المهدي يجب ان يكون حول ان تفادي هذا السيناريو غير ممكن بالحوار مع الإنقاذ دون امتلاك كروت ضغط حقيقية تجبرها على الوفاء باستحقاقات الحل، وهذا يتطلب قبل الحوار مع الإنقاذ الحوار بين "أصحاب المصلحة في التغيير" لتوحيد صفهم حول مطالب التغيير، والتنسيق بينهم للعمل على الارض من أجل فرض التغيير على الانقاذ فرضا، لانها من المستحيل ان تتغير بالمواعظ السياسية الحسنة.

وحتى تكتمل الصورة، أيضا لا بد ان نشير الى ان السيد الصادق المهدي ارتكب أخطاء كبيرة كانت سببا في التشويش على حقيقة موقفه السياسي، وكانت سببا في إظهاره بمظهر الموالي للإنقاذ، منها على سبيل المثال قبول تكريم البشير، التحدث لوسائل الاعلام الرسمية في اوقات حرجة توجب مقاطعتها، الحديث بلغة توفيقية في مواقف يتوقع فيها الشعب لغة قاطعة وصارمة تجاه النظام وقد تكون لنا وقفة مع هذه الاخطاء في مقالة مستقلة

ولكن هذه تظل اخطاء لا تبرر التخوين خصوصا ان متابعة أدبيات حزب الامة وخطابات الصادق المهدي نفسه حافلة بادانة العنف وانتهاكات حقوق الانسان والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، ومن دار حزب الامة انطلقت فعاليات التضامن والمناصرة مع التكوينات النقابية المعارضة وضحايا السدود والمفصولين للصالح العام من الخدمة المدنية والعسكرية

وهنا يظل السؤال قائما : ماذا تستفيد قوى التغيير عندما تطرد حزبا معارضة من المعارضة وتضيفه الى رصيد النظام الحاكم؟ ، .

إن مقالتي هذه ليست مرافعة سياسية عن الصادق المهدي او عن حزب الامة، بل هي مرافعة ضد تحويل الصادق إلى مشجب يتم تعليق كل خيبات الوطن وإخفاقاته عليه، بل هي دعوة لاستكشاف مكامن الخلل وأسباب الفشل بصورة شاملة ومنهجية في مجمل تجاربنا السياسية وعلى رأسها تجربة الصادق المهدي وحزبه ، واستكشاف مكامن القوة والفاعلية، وكذلك استنهاض الإرادة الوطنية للعمل، وتوطين ثقافة احترام الآخر وثقافة الاختلاف (بنزاهة وشرف) في العمل العام........ لأن طريق التغيير يمر من هنا، ومن هنا فقط .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة