الأخبار
أخبار إقليمية
عبدالمحمود ابو : الحِيل القانونية جعلت من قضية الامام الصادق بُعد سياسي.... نعتذر لكل الاعلاميين عن الاساءات ..والكيان الانصاري والحزبي يدينان ذلك..
عبدالمحمود ابو : الحِيل القانونية جعلت من قضية الامام الصادق بُعد سياسي.... نعتذر لكل الاعلاميين عن الاساءات ..والكيان الانصاري والحزبي يدينان ذلك..
 عبدالمحمود ابو : الحِيل القانونية جعلت من قضية الامام الصادق بُعد سياسي.... نعتذر لكل الاعلاميين عن الاساءات ..والكيان الانصاري والحزبي يدينان ذلك..


حوار مع الامين العام لهيئة شؤون الانصار : الحصانة في الاسلام هي الاستقامة.
05-25-2014 02:44 PM

اشارت بعض الأنباء بعد اختيار السيدة سارة نقد الله كأمين عام لحزب الامة ان هذا تمهيد من رئيس الحزب الى تولي السيدة مريم الصادق لرئاسة حزب الأمة القومي مع تفرُّغ والدها «الإمام» لرعاية الحزب والأنصار والاحتفاظ بوضعية المرشد،... الشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار ... قال إن رئاسة حزب الأمة او تولي أي مسؤولية لا يخضع لجنس ونوع إنما تخضع للعطاء والالتزام..
= وأبدى الشيخ أبّو في الحوار الذي أجرته معه (الصحافة) تحفُّظه على إصدار الحكم بشأن المرتده مريم في الوقت الراهن، باعتبار أن كثيرًا من القضايا تحيط بالبلاد، وقال إنه لا بد أن يؤجل الحديث حول هذا الى ان تهدأ الاوضاع وتنتهي الحروب في دولة جنوب السودان ...وزاد ابو ان الشريعة الاسلامية تمنع تطبيق الحدود في بلاد الحرب... وناقش الحوار مع الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار قضايا فقهية وفكرية متعددة أبرزها الشريعة الإسلامية ..وصحة حديث الرسول الكريم(خاب قوم ولو امرهم امرأة).. وفيما يلي نص الحوار:

حوار :نفيسة محمد الحسن

*اخيراً...تتولي (امرأة ) شئون الانصار وحزب الامة...ماهو تعليقك؟
هذا امر طبيعي لاننا حسب المنهج الذي نتبعه الرجل والمرأة شقيقان وبينهما تكامل ، كلاهما مخاطب للقيام بالواجبات بنص الآية الكريمة(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض)....ومفهوم القوامة محصور في البيت (الرجال قوامون على النساء) في البيت والرجل هو رب المنزل والزوجة لديها مسؤولية ايضاً،وفضل الله بعضهم على بعض التفضيل هذا لكل وضعه فالرجل مفضل على المرأة في مجال والمرأة مفضلة على الرجل في مجال، وليس هذا تفضيل للرجل وانتقاص للمرأة او تفضيل للمرأة وانتقاص في حق الرجل، فالرجل مفضل في مجال اختصاصه والمرأة كذلك ، والشؤون العامة تبنى على القدرات وليس هنالك تمييز، الانسان يكون مسؤول في الحزب او اي قضية من الشؤون العامة مادام هنالك دستور وشروط ولوائح ومواصفات تنطبق على الشخص بغض النظر عن نوعه رجل كان او امرأة فهو اهل لهذا الموقع والمسؤولية.
*لكن حزب الامة من الاحزاب التي توصف بالتقليدية عند العامة؟
هذا صحيح...حزب الامة محسوب عند الرأي العام من الاحزاب التقليدية وكون هذا الحزب التقليدي كسر هذا الحاجز واحدث طفرة وثورة بتولي الادارة التنفيذية ( سيدة) ،نجد في ذلك تأكيد عملي على ان الحداثة والاصالة لايتناقضان ، فحزب الامة قدم مثالاً حياً وتطبيقاً عملياً لمايقوله من تنظير، نحن نبارك هذا العمل وسندعمه، واود ان اضيف اننا في الهئية سبقنا الحزب حيث ان مسؤولة العمل التنفيذي لهيئة شؤون الانصار في بريطانيا (سيدة) وتو لت هذا الموقع قبل 10 اعوام ممايدل على ان هذا الامرطبيعي بالنسبة لنا .
*هل تعني ان ذلك لايتعارض مع ادبيات القاعدة الانصارية...
(كل انصاري حزب امة وليس كل حزب امة انصاري)؟
ابداً....القاعدة الانصارية تقبل بذلك، بل في عهد المهدي نفسه (رابحة الكنانية) قامت بدور بطولي في عهد المهدي الاول وانقذت الجميع من محرقة، بل الكثير من السيدات في المهدية قمن بدور بطولي، وحيثما كانت للمرأة التأهيل الكامل وتقلدت بقلائد الدين ومالت اليها قلوب الجماعة فهي اهل للمسؤولية دون اي حرج، ولذلك لانجد في القاعدة الانصارية او الحزبية التي ذكرتها اي نوع من التساؤل او التحفظ لان هذا امر طبيعي، بدليل ان الجميع وافق على تولي السيدة سارة لهذا الموقع.
* اذن ما صحة الحديث(خاب قوم ولو امرهم امرأة)...وهل هو انتقاص لقدرة المرأة؟
بهذا الحديث خبر، فالرسول صلى الله عليه وسلم سأل من الذي خلف كسرى بعد مقتله فقيل له ابنته فبين ( خاب قوم ولو امرهم امرأة) ، وفي ذلك اشارة للتندربأنهم في تلك المرحلة لم ينجحوا ،لكن هذا ليس بحكماً شرعياً بدليل ان السيدة عائشة تولت مسؤولية والشفا ام عبدالرحمن بن عوف تولت مسؤولية والسيده خديجة نفسها كانت قيمة على مالها وهي التي قامت بخطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسها،وبذلك لايوجد تناقض بين حديث الرسول الذي عاب فيه على الفرس وولايتهم ولعل بذلك نبوءة ان هذه المرأة كانت ضعيفة وماكانت لديها القدرات للمسؤولية.
*هل تعني انه يجوز لجماعة من النساء اللائي هن اكثر تقافة من الرجال ان يصبحن قيادة للرجال؟
اذا توفرت فيهن الشروط وقبل بهن الناس لامانع من ذلك، خاصة واننا في عصر التولي ليس (متروك) للفرد رجل او امرأة، هنالك مؤسسات لديها دستور ولوائح وقوانين ، بالتالي من يتولى هذه المسؤولية ملزم بتطبيق ماورد في هذا الدستور،حيثما كان هنالك تأهيل وقبول لاغرابة في ذلك.
*وكيف يتفق ذلك مع الحديث (النساء ناقصات عقل ودين) في تقديرك؟
شرح الحديث واضح، انه في الناحية الواقعية و بالقضايا التي ليس للمرأة فيها حضور ولاتعتبر عُرفاً انها موجودة في هذا المجال تقبل شهادتيها(امرأتان ) فشهادة امرأتين تساوي شهادة رجل واحد هذا هو التفسير لنقصان العقل في الشهادة ، اما في الدين معروف ان المرأة تعتريها ظروف طبيعية تمنعها من اداء عباداتها وهي لادخل لها فيها وانما واجبة بسبب خلقتها وضريبة الامومة حكم عليها ربنا سبحانه وتعالي بهذه الاشياء، فالنقصان هنا هو النقصان الظاهري، بمعنى انها ظاهرياً في اوقات معينة لاتؤدي الصلاة ولاتصوم لكن اجرها عظيم عند الله سبحانه وتعالي، بدليل انه في جانب آخر اعطى الاسلام المرأة (الام) ثلاث حقوق اكثر من الرجل، بمعنى ان هنا في الظاهر نقصان وبالمقابل اجور اكثر ، وفي المقابل ايضاً بالقضايا التي لايشكل فيها الرجال حضور شهادة المرأة مقدمة، مثل القضايا المتعلقة بالولادة والقضايا التي لايطلع عليها الا النساء،بالتالي المرأة شهادتها هنا مقدمة على الرجل لانها في هذا المجال هي صاحبة خبرة.
*لكن حديث الرسول صلى الله علية وسلم (خذو دينكم من هذه الحميراء)كان للتعليم وليس للقيادة او اتخاذ القرارات؟
سند هذا الحديث ضعيف، لكن عملياً كانت السيدة عائشة فقيهة الامة وكان كبار الصحابة يأتون اليها ليتلقون منها العلم ،ومامن حديث من احاديث رسول الله اختلف حوله الصحابة الا ووجدوا عند عائشة الجواب الشافي،فعملياً السيدة عائشة كان نصف الدين عندها وهي الفقيهه والمحدثة والمرجع لكثير من القضايا المتعلقة بالسنة النبوية التي لم يحضرها الرجال ، حتى انها اعترضت على كثير من الصحابة في تفسيرهم لبعض احاديث رسول الله مثلما فعل ابن عباس وغيره من الناس.
* يقال ان المرأة قوية العاطفة اكثر من الرجل...الا يؤثر ذلك على قراراتها؟
هذا الامر لايخضع للحُرمه او الحِل ،وانما للواقعية والعملية والضرورة، في السابق النساء اجتماعياً ماكن يشاركن الرجال في كثير من القضايا بالاضافة الى ان المجتمع نفسه كان يحصر المرأة في مكان معين ، لكن الان حدث تطور في المجتمع حيث اصبحت المرأة متعلمة وبالاحرى متقدمة على الرجال في كثير من العلوم وناجحة وشهدنا واقعياً ان النساء قُدن قيادة الدول ونجحن فيها مثل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، والقرآن ايضاً تحدث عن قصة بلغيس وهي كانت امرأة في عهد سيدنا سليمان قادت قومها للايمان بنبي الله سليمان واشاد القرآن بموقفها هذا، لذلك الموضوع لايخضع لمنطق الحل والحرمة ، يخضع لمنطق هل المجتمع مهيأ لتقبل مثل هذه الاشياء ؟ وهل النساء لديهن هذه الخصائص؟...اذا قبل المجتمع بهن وتوفرت الشروط في احداهن لاارى في ذلك اي غضاضة.
* وهل سبق في عهد الصحابة اوالخلفاء ان تقلدت امرأة مركزاً سياسياً للقيادة...هل يتفق ذلك مع السلف؟
عهد الصحابة كان في بداية الدعوة وكان الناس حديثي عهد لفترة الجاهلية التي كانت فيها المرأة مغيبة، لكن مع ذلك ثبت ان السيده عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قائدة الجيش في معركة (الجمل) لمحاربة علي بن ابي طالب ، والسيده اسماء بنت ابي بكر هي التي تولت تجهيز القافلة التي حملت الرسول الكريم وابي بكر وكانت (كاتمة السر) حتى ان جدها والد ابيها عندما جاءها استطاعت بحكمة ان (تتخارج) من هذا الامر، والسيده خديجة نفسها كانت تقوم بدور كبير، والسيده ام سلمة وقفت موقف سياسي في صلح الحديبية عندما رفض الصحابة ان يستجيبوا لامر رسول الله بأن يتحللوا ويحلقوا ودخل غاضباً وقال(هلك الناس) اشارت عليه السيده ام سلمة بأن يخرج ولايكلم احداً ويذبح ويدعو حالقه فيحلقه فالناس يقتدون به وهذا ماحدث، وبذلك انقذت الامة من هذا الموقف،وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب تولت الشفا ء ام عبدالرحمن بن عوف الحسبه وهو منصب عدل سياسي كبير جداً بأمر من عمر بن الخطاب ، كانت مسؤولة من مراقبة السلع في السوق ومعاقبة الذين يغشون في البيع وغيره، فطبيعة المجتمع بالرغم من انه كان متواضع وغير معقد وحديث عهد بالاسلام لكن تولين هؤلاء النسوة مسؤوليات حسب طبيعة المجتمع في ذلك الزمان، هذه تؤخذ كسابقة يمكن الاستناد عليها وفوق ذلك القرآن الكريم الذي تحدث عن (ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات ...) وتحدث عن (من عمل صالحاً من ذكروانثى ...)فنصوص القرآن وسيرة الرسول الكريم واحاديثه الصحيحة والخبرة العملية التأريخية كلها اثبتت ان المجتمع يسير بصورة التكامل الرجال والنساء وتراعى طبيعة كل وظيفة وكل عنصر.
* تعتبر السيدة سارة نقد الله الان قيادة للانصار...ماهو تعليقك؟
هذا طبيعي ...ذكرت سابقاً ان الانصار بالنسبة لهم في فقههم وثقافتهم وادبهم الفكري ليس لديهم اي اعتراض على ان تتولى المرأة المسؤولية مادامت مؤهلة وان الامر جاءها عن طريق الشورى،بالتالي هي تتولى مسؤولية حزب الامة الذي يضم الانصار وغير الانصار...
* لكن تقلدها للمنصب لايخلو من الاتهامات بتمكين آل البيت لمقاليد الحزب؟
هي ليست من آل البيت...
* كيف ذلك ووالدها الامير نقد الله من اكثر المقربين للمهدي؟
كلنا مقربون للامام المهدي...(ان اولى الناس لابراهيم الذين اتبعوه) المهدي ليس له تقريب لاسرة بل لمنهج ودعوة ، كل انسان آمن بهذه الدعوة واخلص له هو اقرب اليه من ابن امه الذي يعارض هذه الدعوة ، فالحديث عن تقريب لآل البيت وتبعيد لآل البيت غير موجود عند الانصار، فالانصاري منهج قائم على اسس ومبادئ وفروض، (من تقلد بقلائد الدين ومالت اليه قلوب المسلمين )هذه قاعدة تحكم كل تصرفاتنا انسان مؤهل ومقبول بغض النظر عن من هو،ولذلك اول من تولى الخلافة بعد المهدي الخليفة عبدالله (خليفته) ليس له اي علاقة رحم معه، وعلى طول مسيرة الدعوة كل انسان مؤمن بها مخلص لها مؤهل ومقبول يتولى هذه المسؤولية ، ولذلك الذين يتحدثون عن تقريب لهذا او ابعاد لهذا فهو في اذهانهم ولكن في ادب الانصار وثقافتهم وتربيتهم ومنهجهم ها الامر لاوجود له.
* واين الفكر الانصاري الان في السودان؟
دعوة الانصار قائمة على الالتزام بالكتاب والسنة ، والان كل الناس الذين كان لديهم تعصب لمذاهب بدأوا يتبحثون عن الكتاب والسنة والرجوع اليهما دون التقيد بمذهب،والانصار فكرهم عوا الى توحيد اهل القبلة كل من شهد ان لااله الا الله وان محمد رسول الله لايجوز ان يُكفر ويجب ان نتعاون فيمااتفقنا فيه ، الانصار يدعون الى الاجتهاد لمواجهة المستجدات في حياة الناس واصبح ذلك الان لدى كل المجتمع فكراً ، والانصار دعوا الى توسيع مفهوم الجهاد ليشمل كل الطاقة التي يبذلها الانسان من اجل اعلاء كلمة الله واصبح ذلك الان فكراً قائماً،اما في المفاهيم الحديثة فالانصار من دعاة التوفيق بين الشورى والديمقراطية ومن دعاة المواطنة اساس الحقوق والواجبات ومن دعاة بسط الحريات ومن دعاة التسامح الديني الذي اصبح الان ثقافة سائدة في المجتمع ، اذن الفكر الانصاري الان (متغلغل) داخل السودان وخارج السودان.
* لكن هذه افكار ومبادئي عامة؟
نحن لاندعي الاحاطة والاحتكار فالفكر قضية عامة ومبادئ عامة وكل من اتفق معنا في هذه المبادئ هو قريب منا ، بالتالي نحن نعمل في هذه المنظومة وسط هؤلاء الناس في المجتمع واعتقد حسب قراءتنا للواقع فكرنا الان يجد طريقه الى الكثير من اذهان الناس والتطبيق.
* المثير للدهشة ويتعارض مع الفكر الانصاري ان تتم مقارعة الحجة والمنطق بالركل والطرد والصفع...كماحدث في مؤتمر حزب الامة الاخير...ماهو المبرر لهذا السلوك؟
اي تصرف به اساءة للاعلام والصحافة مرفوض ومدان من قبلنا نحن ومن قبل قاعدة حزب الامة، والذي حدث تصرف مؤسف ومعزول لانه ليس بتصرف قام به اشخاص مرتبين ومنظمين ، والمجتمعات العامة تضم اشخاص منفلتين واشخاص غير منتمين واشخاص لديهم غرض واشخاص متحمسين، والانسان المنفعل حتى في اطار القانون يُعذر في تصرفه لانه ليس على الاعمى حرج ولاعلى المريض حرج وغيره، واعتقد ان هذا التصرف ليس بتصرف انصاري او حزب امة بل تصرف افراد والمجتمع كله تحدث به مثل هذه الاخطاء لكن الكيان الانصاري والحزبي يدينان اي تصرف تجاه حرية التعبير والذين يأتون ليغطوا هذا العمل اعلامياً نحن نشيد ونقدر ونحترم كل الاعلاميين والصحفيين لانهم يبذلون مجهوداً كبيراً في ابراز الحقيقة للاخرين ويجب ان يشكروا عليها ومن الطبيعي ان تسأل عندما تأتي الى اي لقاء وقد تكون هذه الاسئلة غير مقبولة لدى هذا الطرف او ذاك والرد على السؤال ليس بالعنف او الاساءة بل تبيين للحقيقة ،وترد على السؤال بصورة حضارية ، لذلك نحن نقول هذا التصرف معزول ونعتذر لكل الاخوة الصحفيين الذين تعرضوا للاساءات ونقول لهم انتم اصحاب رسالة وتكظمون الغيظ وتتحملون هذه الاشياء في سبيل الرسالة القيمة التي تقدموها للمجتمع ،لكن تاكدوا ان كيان الانصار وحزب الامة وكل المجتمع العاقل يرفض هذه التصرفات .
* وكيف تقيم الاحداث الاخيرة داخل حزب الامة واعتقال الامام الصادق المهدي ؟
تم فتح بلاغ ضد الامام وتجرى فيه النيابة تحريات ، واذا ثبت ان هذه التهمة تستوجب ان ترفع للقضاء ترفع للقضاء، واجرت النيابة التحريات واطلق سراحه ولم يطرأ جديد اضافوا مادة اخرى تسمح لهم بأن يحبسوه حتى يكون بعيداً عن نشاطه، في ظاهر هذه القضية قانونية باعتبار ان الشخص متهم واذا ثبتت التهمة عقوبتها الاعدام وحسب القانون ان مثل هذه التهم لايجوز فيها اطلاق سراح المتهم الا بعد اكتمال التحريات، هذا ينطبق على الانسان العادي الذي يمكن ان يهرب او يخفي نفسه، لكن مثل الامام المهدي رجل زعيم جماعة وقائد امة وابدى استعداده بشروط ان تكون المحاكمة علنية وعادلة، فاللجؤء لمثل هذه الحيل القانونية هي التي اعطت القضية بعد سياسي،بابعاد الامام من الاحداث والمرحلة الحرجة التي يعاني منها السودان، كل هذه العوامل اثبتت لنا ان الهدف سياسي وابعاده من الاحداث.
*لكن توجد قاعدة تقول ان الناس سواسية امام القانون؟
نحن نوافق على ذلك ...كلنا سواسية...فلتُقدم الحكومة الحالية للمحاكمة لانها خرقت الدستور باسقاط حكومة منتخبة وجاءت بانقلاب،وكل الذين اخرج المراجع العام تجاوزاتهم المالية ليقدموا للمحاكمة، وليحاكم كل من خرق دستور او اتهم في جرم قام به في حق الوطن،مبدأ تطبيق القانون على الجميع دون استثناء نوافق عليه ، وهذا هو المنهج الاسلامي فسيدنا محمد في اخر ايامه وقف في المسجد وقال(ايها الناس من كنت قد جلدت له ظهراً فهذا ظهري ومن كنت قد شتمت له عرضاً فهذا عرضي ومن كنت اخذت له مالاً فهذا مالي) لكن يوجد الان مسؤولين لديهم حصانة والاسلام ليس به حصانة سوى الاستقامة.
* يعتقد البعض ان قاعدة الانصار و حزب الامة تخلو من المنهج الايدلوجي الداعي للشرع وان كل مايدور يفهم انه صراع او مفاصلة حول السلطة...ماهو رأيك؟
هذا غير صحيح...فالمؤسسة التي نتواجد بها الان معنية بالدعوة وكل الذين يقودوها في الاطار التنفيذي 80% منهم من حفظة القران الكريم ومؤهلين في العلوم الشرعية والاهداف والوسائل التي شرعوها تهدف الى تعميق المفاهيم الدينية الصحيحة بالمجتمع، صراع حول السلطة لان قضية السلطة هي التي تشكل حضوراً في العمل العام باعتبار ان السلطة مؤثرة ولذلك نحن في خطبة الجمعة مثلاً نخصص الخطبة الاولى الى الخطاب الديني والفكري ،والخطبة الثانية نخصصها للقضايا العامة في البلاد ، لكن الصحافة والاعلام لايهتمان الا بالجزء الثاني من الخطبة ويبرزونه بالتالي يغفلون الجانب الاخر، اذاً المسؤولية هي مسؤولية الاعلام.
* هذه تقديرات قد تصيب وقد تُخطئ..لكن ماهي الشعارات التي يسعى الانصار لتطبيقها في الواقع السوداني؟
شعار الانصار احياء الكتاب والسنة حتى يستقيما ،ونسعى الى بسط احكام الشريعة الاسلامية في كافة حياة الناس الخاصة والعامة، ونسعى ليكون كل المجتمع افراد ومجموعات ومواقفه وسكناته وحركاته تتوافق مع كتاب الله وسنة رسوله، ونسعى لتوحيد اهل القبلة والبعد عن الخلافات ومحاربة التكفير والغلو في الدين ،ونسعى لبعث الاسلام في العصر الحديث موفقين مابين الالتزام الديني والحضارة الحديثة( الاصالة والمعاصرة) فضلاً عن بسط التسامح الديني ومع الديانات الاخرى.
* في تقديرك هل يتم تطبيق الشريعة الاسلامية الان في السودان؟
الشريعة الاسلامية غير غائبة ، مطبقة لكن تطبيقها ناقص، نحن نتزوج بالشريعة ونسمي ابناءنا بها ونعبد الله بها ونمارس كل اعمالنا بها، في مجال الحكم مغيبة الشريعة في اختيار الحاكم لان اختياره يجب ان يكون بالشورى وهذا غير موجود الان، واحكام الشريعة تطبق في المحاكم لكن يوجد تغييب لبعض احكام الشريعة في مجال القوانين، وفي الجانب الاقتصادي يجب ان تكون السياسة الاقتصادية قائمة على الانتاج والعمل ومحاربة الربا وفي هذا الجانب الشريعة مغيبة، في اعتقادي ان اعادة تطبيق الشريعة الاسلامية خطأ منهجي لاننا كمسلمين ودولة تطبق الشريعة الاسلامية بنسبة 80%- 90% لكن في مجالات معينة تغييب لها، واعتقد ان الاسلوب الصحيح ليجعل المسلم مطمئن هو ان نسعى الى استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية.
*كيف تقول ان الشريعة مغيبة في اختيار الحاكم والحكومة الحالية جاءت بعد انتخابات في 2010م...؟
هذا غير صحيح..الحكومة لو اردات ان تطبق الانتخابات وفق الشريعة الاسلامية عليها ان تحل نفسها وتعيد الامر للناس، كما فعل سيدنا عمر بن عبدالعزيزالذي جاء خليفة مولى من قبل سليمان بن عبدالملك وسليمان جاء بعد الوليد والوليد جاء بعد عبدالملك هؤلاء كلهم اقاموا الحكم على الوراثة فلما وصلت الخلافة الى سيدنا عمر بن عبدالعزيز استقال منها وقال هذه الوراثة غير شرعية والامر متروك للامة،فإجتمعت الامة واختارته، الحكومة قامت على الانقلاب وطوعت الامر واقامت انتخابات في ظل وجودها هي وهذا ليس بشرعية،وهذا اشبه بالذي يؤدي صلاة بدون وضوء ثم يتوضأ لاحقاً ويقول صلاتي صحيحة.
*ماهو رايكم في الحكم الذي صدر بحق مريم المرتده؟
هذا الحكم من ناحية النصوص الشرعية التي وردت في القران الكريم عن عقوبة المرتد في الدار الاخرة وتوجد نصوص في السنة النبوية تتحدث عن (من بدل دينه فأقتلوه)..الاحاديث فضلاً عن انها احاديث آحاد ورويت بصيغة عامة (بدل دينه) هل من بدل النصرانية الى الاسلام هو من بدل دينه؟... واجمع الجمهور من الفقهاء على ان عقوبة المرتد هي القتل لكن الفقهاء المحدثون منهم حتى قديماً قالوا ان هذه العقوبة لكي تكون حداً لابد ان تكون واردة في القران الكريم لانه الكتاب الاصل او في السنة المتواترة، وبذلك حدث خلاف بين الفقهاء في هذا الجانب واذا سلمنا جدلاً بصحة العقوبة وان بها حداً في الشريعة معلوم ان الشريعة الاسلامية تمنع تطبيق الحدود في بلاد الحرب ،وسيدنا عمربن الخطاب رفض تطبيق عقبة السرقة في عام الرمادة لضرورة، واذا اثبتنا قبول الناس بعقوبة المرتد هل اوضاع السودان الحالية تتحمل مثل هذه القضية وتداعياتها ...وهل من المصلحة ان تطبق عقوبة على فرد لايضيف اي قيمة مضافة؟؟.. والرسول الكريم يقول (ان يخطئ الحاكم في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة) وتفتح باب لتهم وحروب من قبل الاعداء ، فالقضية الان اعتقد انها خاضعة لتقييم مفهوم السياسية الشرعية في الاسلام وليس تطبيق حد، اضافة الى ان احكام الشريعة لاتنتقى ولاتجزأ ،نحن نريد نظام اسلامي متكامل، نحن نحتاج الى فقه النصوص وفقه الواقع وفقه المقاصد وفقه الموازنات وافقه الاولويات وفقه المآلات .
* هل حكم الرده على المرأة مثلها مثل الرجل في الشرع؟
بهذا خلاف...فالاحناف ليس لديهم تطبيق على المرأة وكثير من الفقهاء يقولون لاتطبق العقوبة الا من يخشى منه الضرر على الامة،فالتطبيق في هذا الظرف للفردهو الذي يضر الامة، لكن ان كانوا جماعة يحدث العكس.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2083

التعليقات
#1015311 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2014 04:17 PM
ياانصار مادام منظميين كدا -ورونا بتطلعوا الشارع بطريقة نهائية بدون عودة اما الشهادة او تغيير النظام -متين ؟

[نكس]

#1015280 [البشير جلدنا ما بنجر فيه الشوك]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2014 03:44 PM
الصادق يكفيه دهنسة ونفاق وسفه،وعدم احترام للذات:
والامتهان للنفس والاخلاق ليكون مصدر وغـواصـــة لأرازل الانقاذ مثل نافع وبشة
البشير جلدنا ما بنجر فيه الشوك

[البشير جلدنا ما بنجر فيه الشوك]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة