الأخبار
أخبار إقليمية
مواطنون : التعدين العشوائي تدمير للبيئة وضياع للآثار.
مواطنون : التعدين العشوائي تدمير للبيئة وضياع للآثار.
مواطنون : التعدين العشوائي تدمير للبيئة  وضياع للآثار.


قاوم بعض المواطنين عمل الشركات وطالبوا بحقوقهم فكان نصيبهم الاعتقال والمطاردة.
05-26-2014 12:49 AM
تحقيق: أسامة حسن عبدالحي

ما من منطقة ظهرت بها أثار تدل على وجود كميات من الذهب تكتنزها في جوفها- قلت أو كثرت – إلا وشهدت تدفقا من مجموعات من مختلف الأعمار تتطلع للحصول على الذهب، وأصبح ذلك هو الأمر المتاح في زمن الفقر– ومنطقة وادي حلفا شأنها شأن مناطق كثيرة في شمال وجنوب السودان الجديد، كان لها نصيب وافر من مشاكل التعدين العشوائي.



مواطنون: التعدين العشوائي تدمير للبيئة وضياع للآثار.

قاوم بعض المواطنين عمل الشركات وطالبوا بحقوقهم فكان نصيبهم الاعتقال والمطاردة.

يطالب المواطنون بنصيب من عائد التعدين لتنمية المنطقة.

images

التعدين العشوائي… في بؤرة الضوء

تعتبر مناطق التعدين العشوائي في وادي حلفا، من أكثر المناطق التي تفتقر للخدمات الأساسية، رغم الثروات المعدنية الهائلة غير المقتصرة على الذهب وحده، والمناطق على سبيل المثال لا الحصر هي: عكاشة وجبل البوم وجبل أبوطاقية وجبل الطرق وغرب فركة، وقد قامت الحكومة الاتحادية بمنح عدد من الشركات حق التنقيب عن الذهب في المنطقة، منها شركة تركية لها علاقة بنافذين في المنطقة، إضافة إلى شركات أخرى تقوم بأعمال التنقيب دون إهتمام بالجوانب البيئية، مما دعى لإندلاع احتجاجات جماهيرية عديدة.

ويعتبر جبل البوم الذي بدأ فيه العمل منذ أكثر من عامين أكبر مواقع التنقيب ودار حوله نزاع بين محليتي دلقو ووادي حلفا حول أحقية كلا منهما بمنطقة الجبل ليتم الاتفاق على قسمه فيما بينهما بتقسيم العائد الإسبوعى من الذهب بين المحليتين الاسبوع ( ثلاثة أيام لكل محلية) خوفا من الصدام الذي كان على وشك الوقوع ، يقول محدثينا من أبناء المنطقة هو الاستاذ صلاح عبدالرحمن:( إن متوسط دخل إدارية (عبري) فقط في اليوم من جبل البوم وحده أكثر من (3) كيلو من الذهب ويقسم الناتج بين المحلية والنصف الآخر للعمال ويقسم نصيب المحلية كالآتي : ثلثين لها وثلث للمراقبين الذين يقوموا بمراقبة عمال التعدين العشوائي بالمنطقة.

وبرزت في الجبل مشكلة أخرى هي زيادة عدد العمالة الوافدة ويقدر عددها بـ(15) ألف نسمة وهو رقم يزيد كثيرا عن تعداد سكان المنطقة وقال:يمثل ذلك مدخلا لأحداث تغيير ديمغرافي وتهديد أمني وبيئي وصحي واجتماعي، وظهرت ظاهرة السرقات المتكررة في منطقة (جوقل) والتعدي وإتلاف البلح أيام الحصاد أو قبله بقليل .

نصيب الشركات… عطا من لا يملك لمن لا يستحق

تأخذ الشركات المنقبة عن الذهب بالمنطقة اموالا طائلة نتاج ما تجنيه من كميات كبيرة من الذهب الخالص بعد بيعه في الأسواق، ويصف سكان المنطقة ذلك بـ(عطاء من لا يملك لمن لا يستحق) في إشارة للحكومة التي منحت حق التنقيب لهذه الشركات في أراضيهم، حيث تأخذ إحدى الشركات مساحة أكثر من(14) كيلو مترا مربعا في طريق وادي حلفا، وتضم المنطقة المناجم القديمة التي كان يملكها آل المهدي، ويتم الآن إيجارها بالآليات المتوفرة لديها للمستثمرين الجدد، ولا أحد يعرف العائد من التنقيب وكشف مصدر موثوق لـ(الميدان )إن إحدى الشركات تعمل في مجال التنقيب عن الذهب وتقوم بسرقة الآثار النوبية القديمة.

السيانيد والموت أقرب من حبل الوريد

تستخدم هذه الشركات مادة السيانيد لمعالجة الذهب بعد استخراجه، والسيانيد كما هو معروف في الأوساط العلمية يعرف كواحد من أسرع السموم قتلاً وأشدها فتكاً، وعرف بين العامة عن طريق أفلام الجاسوسية والمخابرات التي تمجد هذا السم الذي انتشر إستعماله لفترة طويلة كوسيلة للقضاء على الأعداء أو الإنتحار في حالة الأسر، خوفاً من تسرب أسرار الدول في حالة إستخدام وسائل تعذيب شديدة القسوة مع ضباط المخابرات المعتقلين، حيث يقول أحد العاملين في مجال استخراج الذهب بالمنطقة – فضل حجب اسمه – لـ(الميدان): إن المعالجة تتم بمحلول السيانيد، والتي تعتمد على خاصية انصهار الذهب في محلول من سيانيد الصوديوم، الذي يعتبر سما شديدا وقال: إن استخدام ذلك السم يتم بطريقة غير قانونية وبشكل عشوائي، وقال انه وفي طريقة المعالجة بالسيانيد يمزج مسحوق الذهب مع محلول السيانيد في أحواض خاصة. يصفى السائل المؤكسد الناتج عن تلك العملية، قبل أن يقطر بإضافة غبار الزينك. بعد ذلك يقطر سائل الذهب ويذاب في فرن ثم يصب على شكل قوالب ، ورفض الأهالي استخدام هذه المادة باعتبارها مصدرا لكثير من الامراض نسبة لسميتها القاتلة، حيث كشفوا في رسالة لمعتمد حلفا أن أكثر من(168) مواطنا قد ماتوا نتيجة لآثار التعدين السلبية، ويعتبر الأهالي إن مادة(السيانيد) واستخدامها دون رقابة يجعلها مصدر خطر علي صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

الأثار السلبية للتعدين العشوائي

للتعدين العشوائي كما يقول أهالي المنطقة أثارا ضارة على مستقبل المنطقة وحاضرها ، فبجانب أثاره السلبية على الصحة فأنه يتسبب في ضياع إرث حضارة النوبة الذي تحتضنه المنطقة منذ الالاف السنين ،وهي كنوز لا تقدر بثمن مادي، كما أن رمزيتها عند أهالي المناطق لايدانيها اي اشياء آخر، ولهذا فقد خاطب أهالي المنطقة معتمد المحلية مطالبين بعدة أشياء منها إيقاف الشركات التي تستخدم ماده السيانيد بصورتها الحالية فوراً، كما يطالبون بتحديد حدود واضحة لمربعات الشركات حتى يتمكن الأهالي بدورهم من التنقيب ، وتمكين الأهالي من مراقبة استخدام هذه الشركات للمادة الكيمائية. كما طالبوا بعمل احتياطات فورية عند نقل مخلفات التعدين من دلقو وإلى جنوب حلفا ،ومعرفة الأموال المخصصة لتنمية المنطقة من عائد التعدين .

شركة تعدين… مواجهة مع الأهالي

إحدى الشركات التي تعمل في مجال تعدين الذهب في المنطقة اصطدمت بالمواطنيين، بعد مناقشات دارت بينها وبعض الناشطين من أبناء المنطقة، حول أحقية أهل المنطقة في العمل في التعدين، والاستفادة من عائد، وتكونت لجنة من الأهالي تضم(7)أشخاص، واتبعت وسائل توعوية بطرق فردية ووجدت استجابة عالية من المواطنيين وتعود منطقة التعدين لاملاك آل المهدي، وفي ذلك يقول الباحث النوبي ورئيس اللجنة النوبية للتنمية والإعمار ميرغني ديشاب لـ(الميدان) أنه وبعد عام 1964 م مع تهجير النوبيين كان يجب تعويض أسرة عبدالله الفاضل المهدي علي المنجم الموجود منذ عام 1948م في حيازتهم، ولكن لم يعوضوا، واعادوا افتتاحه في يوم21/10/2010م رغم اعتراض الأهالي الذين قدموا (21) طعنا ضد ذلك الإجراء ، واستدعت الشركة قوة أمنية من دنقلا، واعتقلت شخصين تحت التهديد، وفتحت في مواجهتهم بلاغات، أرغموا علي كتابة تعهد بعدم العودة للمربع مرة أخرى، وتشهد المنطقة الآن توترا لرفض المواطنون عمليات التنقيب الجارية الآن وقال: إن الأهالي طالبوا بإيقاف تعامل الشركات بمادة السيانيد ، وتخصيص جزء كبير من العائدات لتنمية المنطقة، بواقع(2%) لكل منطقة فيها مناجم تعدين، وتمكين الأهالي من مراقبة استخدام الشركات لمادة السيانيد، حيث كشف ديشاب عن وفاة اكثر من(106) شخصا في منطقة جنوب حلفا وحدها من منجم المهوقني، أخرهم توفي قبل(4) أعوام ، كما كشف عن وجود(8)مناجم تستخدم مادة السيانيد القاتلة، والتي قتلت كثير من الحيوانات والطيور بالمنطقة، ويصل تأثيرها إلى أبعد من(150) كيلو مترا من مكان استخدامها، مؤكدا توحد المواطنين خلف لجنة وادي حلفا من أجل إيقاف العمل بالسيانيد نهائيا، موضحا أن هذه الشركات كانت تستخدم مادة(الزئبق) ولكن لأن السيانيد يخرج ذهب أكثر من الزئبق، اتجهت له هذه الشركات التي لا يهمها المواطن وصحته، كما كشف عن أن شركات تجبر العاملين فيها علي توقيع استمارات يقرون فيها بعدم مسؤولية الشركة في حال تعرض العامل لمرض ناتج عن تعامله مع السيانيد.

الميدان


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3014

التعليقات
#1016268 [ظلال النخيل/فريد محمد مختار]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 02:28 PM
للأسف الشديد الحكومة حاولت سد الفجوة في ميزانية الدولة التي تسبب فيها خروج بترول الجنوب من الميزانية بما يسمى التعدين الاهلي...فهذا ليس تعدينا بل هو سرقة مقننة تحت ناظري الحكومة بل يشارك في هذه السرقة للتراث النوبي السوداني أعضاء نافذين في المؤتمر الوطني وكلهم ينظر لمصلحته لا لمصلحة الوطن...
والله إنها لاعظم كارثة تقع على بلادي أن يطلق العنان للبحث عن الذهب بهذه الصورة العشوائية التي بسببها فقدت البلاد الكثير من الاثار التي لاتقدر بثمن.....
ننادي بحملة قومية ونوبية لايقاف التعدين الاهلي ويا أهلنا في الولاية الشمالية ونهر النيل لنقف جميعا ضد التعدين العشوائي لأننا المكتوون بناره

[ظلال النخيل/فريد محمد مختار]

#1015987 [إمام شمنتود]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 10:56 AM
الضرر البيئي لامحال له مستقبلا وسيكون ضررا كبيرا في صحة سكان المنطقة بكامله .. ولا تستبعد أمراض السرطان بأنواعها المختلفة قد تصيب سكان الأحياء القريبة من مناطق إنتاج الذهب
ومع ذلك كله لا فائدة تنموية للمنطقة لا تعليم ولا صحة ولا ولا ولا .. ومعتمدية وادي حلقا ودلقو والترعة .. ليس لديهم أي غيره في تنمية المنطقة بل لديهم الغيرة في إرضاء أسيادهم في الخرطوم
ويجب على أبناء منطقة المحس والسكوت وحلفا ودنقلا الوقوف صفا واحد في محاربة التنقيب العشوائي .. وأن لا يتهاونوا في حقوقهم وحقوق المنطقة .. وقد زرت بنفسي منطقة أبو صارة ( سوق الذهب ) ومنطقة تنقيب الذهب جبل البوم ... وملاحظاتي أولا الفوضى تعم المكان برمته ولا صحة ولا بيئة في تلك المكان .. وعند دخول أي مطعم أو محل أكل ترى سرابا من الذباب وأكواماً من النفايات ورائحة النفايات قد تعم المكان .. نعم ترى حركة العمل الكل منهمك في عمله لكسب جرام واحد أو نصف جرام ذهب .. ولكن غياب التقنية الحديثة والبيئة الصالحة لتك الأماكن قد يجعل العاملين فيها معرضين لخطر الأمراض المعدية .. وندائي لك مسؤول في المحليات المجاورة لمنطقة التنقيب أولا : تنظيم عمليةالتنقيب ثانيا الأهتمام بصحة البيئة ثالثا أن لا يكون التنقيب نهبا لثروات المنطقة دون فوائد لأبناء المنطقة نفسهم رابعا : الحفاظ على المناطقة الأثرية في المنطقة والتعميم على ذلك .. خامسا أبعاد الشركات التركيبة التي جاءت أصلا لنهب وسرقة تراث هذه المنطقة .. سادسا أن لا ينسوا حق المواطن في المنطقة ونصيبه من تلك الثروات .. نعم إنها ملك لكل شعب السودان ولكن لأبناء المنطقة نصيب مشروع وكما هو موجود في منطقة البترول في الهجليج والمجلد وغيرها .. ( وللمنطقة نصيب من عائد التعدين لتنمية المنطقة).
والله ولي التوفيق

[إمام شمنتود]

#1015921 [الشفت]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 10:15 AM
أولا...تعتبر مدة الزئبق أشد فتكا من مادة السيانيد المستخدمه في معالجة خام الذهب ..حيث للزئبق خاصيه التبخر تحت درجه حراره وضغط منخفضين بالإضافه لسهولة قدرته على إختراق طبقات الجلد والتجمع مره أخرى داخل الجسم في مناطق حساسه داخل الجسم مما يؤثر على الأعصاب والكلى والكبد ويقاس مدى سمية السيانيد على تركيزه.وينحصر سميته فى حال تم تناوله مباشره أو إستنشاق غازه إذا تم خلطه مع الماء بطريقه خاطئه(وهذا نادر) أو تم التخلص من مخلفاته بطريقه خاطئه في الأوديه وبالتالي إلي مياه الشرب..
لذا ينحصر مدي ضرر السيانيد في كيفية الإستخدام ولكن مادة الزئبق لا يمكن تجنب ضرره حال إستخدامه وهو أسرع وأخطر في الحال الغازيه حيث يكون سهل الإستنشاق و سهل الإنتقال لمناطق بعيده جدا عن طريق اللأمطار الملوثه.

أكثر من 90% من إنتاج الذهب في العالم يتم بإستخدام السيانيد (لكن توجد رقابه وقوانين صارمه)
غالبية الدول في العالم تمنع إستخدام الزئبق.

[الشفت]

#1015919 [الشفت]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 10:14 AM
أولا...تعتبر مدة الزئبق أشد فتكا من مادة السيانيد المستخدمه في معالجة خام الذهب ..حيث للزئبق خاصيه التبخر تحت درجه حراره وضغط منخفضين بالإضافه لسهولة قدرته على إختراق طبقات الجلد والتجمع مره أخرى داخل الجسم في مناطق حساسه داخل الجسم مما يؤثر على الأعصاب والكلى والكبد ويقاس مدى سمية السيانيد على تركيزه.وينحصر سميته فى حال تم تناوله مباشره أو إستنشاق غازه إذا تم خلطه مع الماء بطريقه خاطئه(وهذا نادر) أو تم التخلص من مخلفاته بطريقه خاطئه في الأوديه وبالتالي إلي مياه الشرب..
لذا ينحصر مدي ضرر السيانيد في كيفية الإستخدام ولكن مادة الزئبق لا يمكن تجنب ضرره حال إستخدامه وهو أسرع وأخطر في الحال الغازيه حيث يكون سهل الإستنشاق و سهل الإنتقال لمناطق بعيده جدا عن طريق اللأمطار الملوثه.

أكثر من 90% من إنتاج الذهب في العالم يتم بإستخدام السيانيد (لكن توجد رقابه وقوانين صارمه)
غالبية الدول في العالم تمنع إستخدام الزئبق.

[الشفت]

#1015861 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 09:37 AM
بيئة وآثار !!!!!!!

الناس محتاجين أكل أكل .

[مريود]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة