الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
بيان للجبهة الوطنية السودانية حول قضايا الساعة
بيان للجبهة الوطنية السودانية حول قضايا الساعة



05-26-2014 10:46 AM
بيان للجبهة الوطنية السودانية حول قضايا الساعة

نراقب ما يجرى فى الساحة السياسية من أحداث متسارعة كلها تشير إلى تخبط وإفلاس النظام الحاكم وغلوه فى إنتهاك حقوق الإنسان ومصادرة الحريات، فى تصعيد يتناقض مع دعوته الكاذبة لحوار ووفاق وطنى. إن عدم إيفائه بإستحقاقات الحوار يجعلها دعوة عبثية فى ظل تماديه فى الإعتقالات وتكميم الأفواه وسلب الحريات، والإنتهاكات المسلحة على أمن وسلامة المواطنين، وتطبيق أحكام مخالفة للدستور والدين وللقوانين الدولية. كلها أمور لا تعدو أن تكون سوى ذر للرماد فى العيون لمداراة فشله وفساده المالى وإنهيار الإقتصاد والدولة.

تمادى النظام فى إنتهاك الحقوق المدنية والحريات، بإيداع زعيم حزب الأمة القومى وكيان الأنصار السيد الصادق المهدى سجن كوبر ملفقاً له تهمة باطلة (تهديد الأمن القومى) لإنتقاده جهاز الأمن وتفلتات قواته للدعم السريع ! لم يراع النظام مساعى السيد الصادق المهدى لإيجاد تسوية سياسية سلمية وفاقية لمشاكل البلاد. إختلف الناس فى تقييم مواقفه، حيث إعتبرها البعض مرونة لا يستحقها هذا النظام الغادر الذى لا يحفظ عهداً ولا يبر وعداً، فغدر به ولم يحترم حتى سنه ملقياً به فى غياهب السجن، ويا لسخرية القدر آخر رئيس وزراء شرعى أصبح خطراً على الأمن القومى !

ونعرب عن محاذيرنا من تعدد قنوات القوات الأمنية التى تحمل السلاح وطبيعة تكوينها وتضارب صلاحيتها وإختصاصاتها، الأمر الذى مخاطره لا يحمد عقباها ويهدد بإنفلات وفوضى أمنية بالبلاد. وإن من ضمنها قوات الدعم السريع التى لا تخضع للتدريب العسكرى النظامى الإحترافى، وعملها كقوة منفردة بدون إشراف وتبعية للجيش النظامى، يجعل منها قوات مسلحة غير منضبطة وغير مدربة على إتباع وإحترام القوانين وتشكل خطراً يهدد أمن وسلامة المواطنين. لذلك يزداد القلق والمحاذير من الصراع السياسى المسلح بدارفور وكردفان أن تنتهك فيه القوانين الدولية الإنسانية الخاصة بالنزاعات المسلحة الغير دولية.

تتكشف قضايا الفساد المالى وإختلاسات أموال الدولة ورغم أنها تبدو مهولة فهى مجرد عناوين وإشارات. وما خفى أعظم لفساد متأصل وثراء حرام فاحش للحاشية الضخمة التى لا تكتفى. فقد جأوا على ظهر دبابة وأصبحت موارد البلاد وأموال وممتلكات الدولة مغانم لهم وملكاً يتصرفون فيه كما يشاؤا، بإسم الدين وهو منهم براء. يقولون كل بدعة حرام ورغم ذلك إبتدعوا التحلل !

كما قام النظام بمخالفة الدستور برفض طلب تسجيل الحزب الجمهورى وحرمانه من ممارسة حقوقه المشروعة. فللحزب الجمهوري ما يؤهله من فكر وتاريخ وإرث وقيادة أن يصبح حزباً فاعلاً و مؤثرا في الساحة السياسية السودانية – فله الحق وواجب الجميع مساندة مثل تلكم الحقوق.

وصدمنا فى الحكم بالردة وعقوبة الإعدام على د. مريم يحى إبراهيم إسحق فالنظام لا يملك ما هو قطعي الورود والدلالة للإقدام على تنفيذ مثل تلكم العقوبة التى تضاربت الآراء حولها. تثار هذه القضية فى الوقت الذى يسعى فيه أهل العقل والحكمة والعلم فى كل الديانات إيجاد قواسم مشتركة تكفل لكل إنسان حق المعتقد الدينى والتعايش فى سلام أينما رحل وحل فى كل بقاع الأرض ــ حقاً من أين أتى هؤلاء؟

وعليه فإننا فى الجبهة الوطنية السودانية نطالب بالآتى:
(1) إطلاق سراح السيد الصادق المهدى فوراً وكذلك سراح كل المعتقلين السياسين، وأن يلتزم النظام بإحترام الحريات والحقوق المدنية.
(2) مراجعة تضارب وتعارض الإختصاصات والصلاحيات للقوات النظامية (الجيش، الأمن القومى والشرطة) لتعمل حسب ما يحدده لها الدستور وما هو متعارف عليه دولياً. وإعطاء الجيش صلاحياته وضمان حياديته كقوات مسلحة حامية للبلاد والمواطنين.
(3) التحقيق فى قضايا الفساد المالى والثراء الحرام، وإسترداد الأموال وتقديم الجناة للمحاكم العادلة.
(4) التصديق للحزب الجمهورى بمزاولة نشاطه الحزبى السياسى.
(5) تجميد وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والتى تمتهن إنسانية الفرد وحقوقه المدنية والمخالفة للدستور والقوانين الدولية، والإحتكام للمؤتمر الدستورى الجامع الذى تنادى به كل القوى الوطنية.

الخروج من هذه الصدمات والأزمات لاينبغي أن يتوقف على ردود الأفعال والبيانات والإدانات، بل أن نخطوا خطوات عملية بدأ بآلية توحيد صفوف المعارضة والمواقف الوطنية الخالصة من أجل الوطن نحو الهدف الأكبر بإقتلاع هذا النظام من جذوره وإحداث التغيير .. وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.

الجبهة الوطنية السودانية ـ الولايات المتحدة الأمريكية
واشنطون ـ الأحد 25 مايو 2014


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 677


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة