الأخبار
أخبار إقليمية
«إخوان السودان».. حسابات ربع قرن!
«إخوان السودان».. حسابات ربع قرن!
«إخوان السودان».. حسابات ربع قرن!


05-28-2014 11:38 AM


حكم «الجبهة الإسلامية» شهد حروبا في كل المناطق.. وقسم البلاد وعزلها عن العالم

الخرطوم: أحمد يونس
بحلول الثلاثين من يونيو (حزيران) 2014، يكون قد مر ربع قرن بالتمام والكمال على «حكم» أو تحكم «الجبهة القومية الإسلامية»، التنظيم السياسي لحركة الإسلاميين السودانيين (إخوانية المنشأ)، في السودان.

فمنذ أن دقت الموسيقى العسكرية في الثلاثين من يونيو عام 1989، سيطرت الجبهة على كرسي الحكم، ولم تغادره، ويبدو أنها تقاتل بكل أيديها لتحتفظ به. معروف أن الانقلاب الذي قاده العميد وقتها عمر حسن البشير، انقلب على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، التي جاءت للحكم عبر انتخابات ديمقراطية، بعد سنة واحدة من إسقاط حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري في أبريل (نيسان) 1985 بثورة شعبية.

الأوضاع في البلاد حاليا لا تشبه مثيلتها حين أتى الانقلاب. كانت هناك حكومة ديمقراطية منتخبة مأزومة، أما هنا فحكومة انقلابية مأزومة ومعزولة سياسيا ودوليا، اقتصادها منهار كليا. الحروب امتدت في مناطق واسعة من البلاد، فيما تفوح رائحة الفساد الإداري والسياسي والمالي من كل مكان.

وفي محصلة ربع قرن، فقد شهد السودان خلال تلك السنوات العجاف حروبا في جنوبه قادته إلى الانفصال، وفي غربه راح ضحيتها عشرات الآلاف، وفي الشرق.. وشهدت البلاد عزلة دولية لم يسبق لها مثيل. وتدهور الاقتصاد، وانهارت المؤسسات التعليمية الحكومية لصالح قيام أخرى في القطاع الخاص استفاد منها مريدو النظام. كما انهار قطاع الزراعة، وجرت تصفية مشروع الجزيرة، أكبر مشروع زراعي في العالم «تحت إدارة واحدة»، واستهلكت ميزانية الدولة وثرواتها لخدمة مشروع الجبهة الإسلامية الأمني، فأنشئت الميليشيات التي حاربت إلى جانب الجيش الذي لم ينج من أعمال التصفية، لصالح كوادر الحزب. ويبدو السودان اليوم ممزقا هشا، قابلا للتفتت، وغريقا يستنجد بغريق.

يقول محللون إن البحث عن مخرج دفع الرئيس عمر البشير إلى الدعوة للحوار الوطني في خطابه الشهير الذي سمي بـ«خطاب الوثبة». محصلات الحوار الآنية تقول إن الحزب الحاكم يحاور نفسه، فقد عاد حزب حسن الترابي، الذي انشق عنه في التسعينات، ليمجد من جديد النظام، فيما يجلس على الطرف الآخر من الحوار أحدث الأحزاب انشقاقا عن الحزب الحاكم «حركة الإصلاح الآن» بقيادة غازي العتباني. وباعتقال المهدي، وعلى الرغم من أنه من دعاة وعرابي الحوار بين نظامي الرئيسيين، فإن رصاصة رحمة أطلقت فدوخت رؤوس دعاة الحوار، وحولته إلى مجرد حوار داخل بيت الإسلام السياسي السوداني ومن حوله «جوقة» من الموالين المستترين.

أمنيا، مثل الإعلان عن نشر قوات «التدخل السريع» في الخرطوم، (الجنجويد سابقا)، صدمة كبيرة للكل، وعلامة فارقة بين مرحلة ومرحلة، ولا يُعرف سبب لنشرها في وجود قوات الجيش والشرطة المسؤولتين عن بسط الأمن في ربوع الخرطوم. فإذا أضفنا لذلك دورها العسكري في جبهات القتال فإن الصورة تصبح أكثر قتامة، ويلح السؤال «ماذا اعترى الجيش السوداني؟».

يبدو أن المهدي هو آخر ضحايا هذه «القوات الجديدة»، فاتهاماته التي وجهها لها قادته إلى السجن، رغم أن ما قاله جرى على لسان كثيرين، واتهاماته لتلك القوات بممارسة انتهاكات ليست جديدة، بل إنه أقر بعظمة لسانه بأنه تأخر كثيرا في إطلاق تلك الاتهامات، التي سبقه إليها آخرون بعضهم مسؤولون في الحكم، وبعضهم دوليون.

عسكريا، فإن نطاق العمليات اتسع ليشمل كلا من دارفور وجنوب كردفان وبعض أنحاء شمال كردفان والنيل الأزرق، فيما ظلت الخرطوم تردد أن التمرد الذي تقوده «الجبهة الثورية» سيحسم خلال «الصيف الحاسم»، وها قد أوشك الخريف (موسم نزول المطر في السودان) على النهاية، وأصوات البنادق والقتال تسمع على مقربة من «كادوقلي» حاضرة جنوب كردفان.

فبينما تلقي حرب الإخوة الأعداء في جنوب السودان بظلالها وأدخنتها السامة على الأوضاع في السودان، فإن الحوار الدائر بين الحركة الشعبية – الشمال والخرطوم في أديس أبابا يصل لطريق مسدود كل مرة، وتبدو الخرطوم كأنها غير جادة في الوصول إلى نتائج محددة بشأنه، فهي تفاوض من أصدرت أحكاما بالإعدام ضدهم «رئيس الحركة الشعبية وقائد جيشها وكبير مفاوضيها وأمينها العام».

أما قمة «الميلودراما» الإسلامية فقد بلغت ذروتها بإبعاد النظام الحاكم للنائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس نافع علي نافع، ووزير النفط عوض أحمد الجاز، ورئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر، عن مناصبهم في «ثورة بيضاء»، على الرغم من أنهم يعدون من صقور الحكم وغلاته طوال ربع القرن الماضي. ويبدو أن نظام الإنقاذ الوطني قرر أن يحتفل بيوبيله «الفضي» دونهم، رغم التصريحات التي تقول إنهم أخلوا وظائفهم طوعا لفتح الباب أمام الأجيال الجديدة، لكن الخرطوم التي لا تعرف الأسرار تمد لسانها ساخرة لتقول «انتهى الدرس».

* حصاد الحقل

* برر النظام الجديد (عام 1989) انقلابه على الحكم الشرعي بفشل حكومة الديمقراطية الاقتصادي والسياسي والأمني والعسكري، بيد أنه أخفى هويته «الإسلامية» بتمويهات ماكرة، ونسب نفسه إلى «المؤسسة العسكرية، وتضمنت عملية التمويه اعتقال عراب الانقلاب وزعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي، مع بقية قادة الأحزاب والقوى السياسية الأخرى.

لم تكن هوية الانقلاب الإسلامية خافية على السياسيين والأحزاب السودانية، وفي بيان الحال نقلت طرفة على لسان زعيم الحزب الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نقد المشهور بسخريته المريرة، أنه قال للترابي أثناء اعتقالهم في سجن كوبر «كفاك سجنا، فقد جاملتنا أكثر مما يجب. حدث جماعتك ليطلقوا سراحك»، بيد أن التضليل الكثيف الذي مارسه الإسلاميون انطلى على بعض الأنظمة في المنطقة، خاصة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في مصر الذي أعلن اعترافه بالحكم الجديد، باعتباره انقلابا عسكريا نفذه الجيش السوداني. فور تسلمهم للسلطة، حل الانقلابيون الأحزاب السياسية وسجنوا قادتها، وأوقفوا الصحف، وسيطروا على أجهزة الإعلام الرسمية، وفرضوا رقابة أمنية مشددة على مداخل المدن وجسورها، وظلت المجنزرات على المداخل والمخارج لفترة طويلة بعد نجاح الانقلاب.

ربع قرن من الحكم لم يتسن لحاكم في السودان من قبل.. لكن نظام الإسلاميين فعلها، وعادة يحسب الناس هذه السنوات مستندين إلى «البيان الأول» الذي ألقاه قائد الانقلاب العميد عمر البشير، الجمعة 30 يونيو 1989، ويقارنون بين مبررات الانقلاب والوعود التي جاءت في هذا البيان، وبين حصاد البيدر.

ولتبرير انقلابه، قال البشير في بيانه إن الأحزاب الحاكمة فشلت في قيادة الأمة و«تعرضت البلاد لمسلسل من الهزات السياسية، زلزل الاستقرار، وضيع هيبة الحكم والقانون والنظام»، وأضاف «عشنا في الفترة السابقة ديمقراطية مزيفة، ومؤسسات الحكم الرسمية دستورية فاشلة، وإرادة المواطنين قد تم تزييفها بشعارات براقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسي، ومؤسسات الحكم الرسمية لم تكن إلا مسرحا لإخراج قرارات السادة».

واتهم البيان حكومة المهدي بإفشال الديمقراطية وإضاعة الوحدة الوطنية وإثارة النعرات العنصرية والقبلية، مما أدى لحمل أبناء الوطن الواحد للسلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان، علاوة على ما يجري في الجنوب في مأساة وطنية وسياسية. واتهم الحكومة بالفشل في إعداد القوات المسلحة لمواجهة التمرد، مما أثر على معنوياتها في معارك القتال ضد المتمردين، وقال «لا تجد من الحكومة عونا على الحرب أو السلام، وقد لعبت الحكومة بشعارات التعبئة العامة دون جهد أو فعالية».

اقتصاديا، حسب البيان فإن الوضع الاقتصادي شهد ترديا مذريا بسبب ما سماه السياسات الرعناء التي فشلت في إيقاف تدهور الاقتصاد، ناهيك عن التنمية «مما زاد حدة التضخيم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل، واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو ارتفاع الأسعار». وأضاف «أصبح السودان في عزلة تامة، والعلاقات مع الدول العربية أصبحت مجالا للصراع الحزبي، وكادت البلاد تفقد كل صداقاتها على الساحة الأفريقية، مما جعل حركة التمرد تتحرك فيها بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقا استراتيجيا تنطلق منه لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى أصبحت تتطلع إلى احتلال موقع السودان في المنظمات الإقليمية والعالمية».

وتعهد البيان باسم الجيش بعدم التفريط في «شبر من الوطن»، والحفاظ على البلاد واستقلالها، وقال «تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين، لا طمعا في مكاسب السلطة، بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر، ولصون الوحدة الوطنية من الفتنة السياسية، وتأمين الوطن ووقف انهيار كيانه وتمزق أرضه».

هذه هي الوعود التي قدمها العميد عمر البشير وقتها، المشير حاليا، تبريرا لانقلابه على السلطة الشرعية، ولم يشر فيها من قريب أو بعيد إلى جماعة الإسلام السياسي بقيادة الترابي التي خططت ونفذت الانقلاب.

* حصاد البيدر

* بعد الجلوس الطويل على كرسي الحكم، والذي ليس له مثيل في تاريخ السودان الحديث، يصبح من حق الكل القيام بجرد حساب لوعود النظام في بيانه الأول والمحصلات العملية الماثلة الآن.

عسكريا وأمنيا، وهو الجند الأول الذي برر به الرئيس البشير انقلابه، يمكن القول إن النتائج كانت كارثية وغير مسبوقة، فقد استعرت الحرب مع التمرد الجنوبي وقتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، وجيش النظام الجديد كل الشعب لحسم التمرد كما قال، لكن المحصلة كانت أن اضطر النظام لعقد اتفاقية سلام في عام 2005 عرفت باتفاقية «نيفاشا»، اقتسم بموجبها السلطة مع المتمردين، وجلس زعيم التمرد في القصر الرئاسي نائبا أولا للرئيس. ولم يقتصر الأمر على هذا وحده، فقد أفضت تلك الاتفاقية إلى انفصال جنوب السودان عن السودان كليا، وذهب ثلث الأرض والسكان ليكونوا أحدث دول العالم في عام 2011. وبنهجه التبريري، فإن نظام الحكم زعم أن انفصال جنوب السودان كان مهرا للسلام، لكن المحصلات العملية للانفصال ولادة دولتين غير مستقرتين ومتشاكستين، ولم يحصل السودانان على السلام المنشود، ولا استطاع النظام الإيفاء بوعده الأول «عدم التفريط في شبر من الوطن». وقبيل توقيع اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» مع متمردي جنوب السودان أشعل النظام حربا جديدة في إقليم دارفور ما زالت نيرانها تحرق الوطن والمواطنين، وقتل خلالها مئات الآلاف، وشرد من أجلها الملايين، بل بلغت الأمور أن تحولت دارفور إلى أرض حرب عبثية. وجنوبا، ولد الجنوب الجديد، واشتعلت فيه الحرب عشية انفصال جنوب السودان، ودخل النظام في حرب أخرى مع «الحركة الشعبية – الشمال»، المكونة من مواطنين شماليين اختاروا الانحياز لجنوب السودان في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وما زالت نيران الحرب هذه تقتل الآلاف وتشرد مثلهم.

في ما يتعلق بالسيادة الوطنية، فإن الجيوش الأجنبية أصبحت ترتع في البلاد بالطول والعرض، ففي دارفور الآن أكبر بعثة عسكرية أممية قوامها عشرات الآلاف من الجنود الدوليين الذين جاءت بهم الأمم المتحدة لحماية المدنيين من حكومتهم «يوناميد»، وقبل انفصال الجنوب كانت القوات الأممية «يونميس» هي الحاكم الفعلي في البلاد، إضافة للقوات الإثيوبية في منطقة «أبيي» المتنازعة بين الشمال والجنوب والقوات التشادية التي تمرح في أرض دارفور كيفما اتفق لها.

بل والأدهى والأمر، فإن إسرائيل استباحت التراب والأجواء السودانية، وصار طيرانها يطارد المواطنين في شرق السودان ويقتلهم، بل ودمر مصنعا للسلاح في قلب الخرطوم «مصنع اليرموك الحربي» عام 2012، فأي سيادة تلك التي أتت مع حكم الإسلاميين؟

* الجنائية الدولية

* أصدر المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في 14 يوليو (تموز) 2008 مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير، وجرى اتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، وطلبت مثوله أمام المحكمة، في سابقة غير معهودة في تاريخ الشعوب، وهكذا أصبح الرئيس البشير حبيسا داخل جدران البلاد.

وحسب تقارير دولية فإن حرب دارفور أدت لمقتل قرابة 300 ألف شخص، وتشريد 2.5 مليون، فيما تقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف، منذ اندلاع النزاع في دارفور. وألحقت المحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس (آذار) 2009 مذكرة قبض ثانية ضد الرئيس البشير، في اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، مما قيد حركة الرئيس البشير الخارجية في حدود ضيقه جدا.

* الدور الصيني

* ورد في كتاب «سقوط الأقنعة» للكاتب فتحي الضو، ونقلته «الشرق الأوسط» وقتها، أن الحكومة السودانية رأت ألا تخسر الدول العظمى، فعقدت صداقة مع الصين، فتحت الباب أمام الاستثمارات الصينية، لا سيما في مجال النفط، ونجحت شركات النفط الصينية في استخراج البترول، مما أسهم في تحسين الاقتصاد واستقرار صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.

فبعد أن كان سعر صرف الدولار 12 جنيها عند تولي الإسلاميين للسلطة، ارتفع في عهدهم إلى 3000 في السوق السوداء، ثم بدأ ينخفض ليستقر عند 2000 جنيه، فبدأت الأزمات الاقتصادية في الانفراج تدريجيا، وعلى الرغم من ذلك لم تستقر الحكومة ولم تنعم بالأمن والهناء بسبب سياساتها الخارجية السيئة. وفي جانب علاقتها الدولية، فقد ساءت علاقة الخرطوم مع العالم أجمع، لا سيما بعد أن أشارت أصابع الاتهام لتورط الخرطوم في محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في سبتمبر (أيلول) 1995 بالعاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، واتهم السودان بإيواء إرهابيين، من بينهم مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

* المفاصلة

* في ديسمبر (كانون الأول) 1999 بلغ النزاع داخل المجموعة الإسلامية الحاكمة ذروته، بصدور قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، وحل البرلمان للحيلولة دون توصل حوار في البرلمان لإجراء تعديلات دستورية تحد من سلطاته.

وعرفت تلك القرارات بقرارات رمضان، ولاحقا عرفت بـ«المفاصلة» بين الإسلاميين، والتي وقف على أحد طرفيها د.حسن الترابي، والرئيس البشير في الطرف الآخر، يقف إلى جواره نائب الترابي في الحركة الإسلامية علي عثمان محمد طه.

وأدت المفاصلة لتبادل الاتهامات بالفساد والمحسوبية، وخرجت ملفات سرية إلى العلن، في الوقت الذي كانت فيه حرب الجنوب في أشد حالاتها، فضلا عن اندلاع الحرب في دارفور، مما جعل الفساد يطفح على السطح في تصريحات واتهامات متبادلة.

* عودة الأب الضال

* تلقف حزب عراب الإسلاميين «المؤتمر الشعبي» حسن الترابي دعوة الرئيس البشير للحوار في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، ليعود من بابها الخلفي «مصالحا» وداعيا للحوار مع تلاميذه الذين قال فيهم أكثر مما قاله مالك في الخمر.

ربما مهد انحسار موجة حركة الإسلام السياسي في الإقليم الطريق أمام شقي الإسلاميين السودانيين لتوحيد صفهما، ضد خطر ماحق يتهدد وجودهما، خاصة بعد أن تحولت «حركة الإخوان المسلمين» لحركة إرهابية في كل من مصر والسعودية والخليج.

* ملاذ آمن

* المحللون لا يرون أن دعوة الحوار نابعة من قناعة بالحوار والمصالحة الوطنية من قبل النظام، بل مجرد محاولة لكسب الوقت ربما، أو حيلة تعود بها الحركة الإسلامية السودانية إخوانية الميول للتوحد، بما يوفر ملاذا آمنا لـ«إخوان العالم» في السودان، وبعودة الأب إلى أبنائه تكون الإنقاذ قد أكملت دورتها من جديد لتبدأ من النقطة التي بدأت منها قبل 25 عاما، لكن في ظروف مختلفة ومحيط عدائي وأزمات أشد مضاضة مما كانت عليه الأوضاع أول مرة، وهذه المرة صنعوها بأيديهم.

* سقوط الإخوان

* تشهد دول الجوار، التي سيطرت عليها جماعة الإخوان المسلمين ردحا زمانيا، مثل مصر وليبيا وتونس، تغيرات دراماتيكية، فمصر التي حكمها الإخوان لمدة عام قد أكملت انتخاب رئيسها، فيما يقود اللواء خليفة حفتر «عملية كرامة» في ليبيا، لتطهيرها من «ميليشيات إسلامية» وبتفويض شعبي لمحاربة التطرف، فيما أصبحت «حركة الإخوان المسلمين» إرهابية في كل الخليج العربي والمملكة العربية السعودية ومصر، واضطرت حركة «النهضة التونسية» لتقديم تنازلات جوهرية بشأن مشروعها.

هذه الأجواء العاصفة التي تحيط بحركة «الإسلام السياسي» والإخواني منه على وجه الخصوص، ستلقي بتأثيرها حتما على تجربته المزمنة في السودان. المتفائلون يقولون إن الخرطوم ستنحني للعاصفة، وتقدم التنازلات المطلوبة، أما المتشائمون فيخشون من تحولها لمركز «إخواني عالمي»، على الرغم من الجفوة المعلنة بين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وجماعتهم في السودان، ويعتقدون أن الخرطوم قد تلجأ للقول المأثور «أنا وابن عمي على الغريب».

* محطات في سيرة الإنقاذ

* في يونيو (حزيران) 1989، قاد العميد عمر البشير انقلابا عسكريا مدعوما من الإسلاميين السودانيين بقيادة حسن الترابي، أطلق عليه «ثورة الإنقاذ الوطني».

* 1990.. حاول مجموعة من الضباط الموالين لحزب البعث العربي الاشتراكي تنفيذ انقلاب، بيد أن محاولاتهم فشلت، وجرى إعدام 28 ضابطا عشية عيد الفطر، في عملية فطرت الوجدان السوداني، ودفنوا بليل وما زالت السلطات تتكتم على أماكن دفنهم.

* في عام 1998 لقي النائب الأول للرئيس البشير الفريق الزبير محمد صالح حتفه في حادث تحطم طائرة عسكرية خلال طوافه على جنوب السودان.

* 1999.. حدث أكبر انقسام في تاريخ الإسلاميين السودانيين، أعلن خلاله الرئيس البشير حالة الطوارئ وحل البرلمان الذي كان يتزعمه حسن الترابي الذي خرج مغاضبا، وكون حزبا معارضا.

* في أبريل (نيسان) 2001، لقي وزير الدولة بوزارة الدفاع العقيد إبراهيم شمس الدين، أحد أبرز قادة الإسلاميين، و14 من كبار الضباط، مصرعهم في تحطم طائرة بمطار عدارييل بجنوب السودان.

* 2003.. اندلعت حرب دارفور وقتل فيها نحو 300 ألف حسب الأمم المتحدة.

* 2005.. وقعت حكومة الرئيس البشير اتفاقية السلام السودانية (نيفاشا) مع متمردي الجنوب، وجرى تعيين زعيم التمرد جون قرنق نائبا أول للرئيس.

* في مايو (أيار) 2005 لقي قرنق مصرعه في حادث مروحية رئاسية أوغندية، وأثار مقتله حالة فوضى عارمة وسط إشاعات بأن القتل كان مدبرا.

* 2009.. أصدرت محكمة الجنايات الدولية بلاهاي مذكرة قبض ضد الرئيس البشير، وعدد من معاونيه، باتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية الحرب في دارفور.

* 2011.. أعلن رسميا عن انفصال جنوب السودان، وفقا لاستفتاء أقرته اتفاقية السلام صوت بموجبه مواطنو جنوب السودان بنسبة فاقت 99 في المائة لصالح الانفصال، وولدت تبعا له أحدث دولة في العالم.

* 2011.. اشتعلت الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، في ما أطلق عليه الجنوب الجديد.

الشرق الاوسط


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2671

التعليقات
#1179064 [د. عماد الحسيني رابطة خريجي الأزهر]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 05:13 PM
ما عليه الإخوان من أخطاء وخلل باطل أصبح واضحاً وضوح الشمس، والمفترض أن يقيس المرء أقواله وأفعاله على: قال الله وقال رسوله وأجمعت الأمة على كذا، لا على قول فلان أو أمر فلان من البشر.
ونستطيع أن نحكم من خلال التعرف على منهج جماعة (الإخوان) وتجربتنا المريرة معهم بمصر، بأنها فرقة ضالة مبتدعة يستبدلها الله ولا يأتمنها الله على دينه، ومن ثم يحرم شرعاً العمل تحت لوائها أو التحالف معها أو المشاركة في فعالياتها أو الجهاد تحت رايتها.. ذلك إن دعوتها دعوة إلى الطاغوتية وعبادة القبور وتقديس الأشخاص والذوات وطاعتهم المطلقة حتى في المعاصي.
أما كون (فرقة الإخوان) على ضلال، فلكونها تقدم بين يدي الله ورسوله، ولا تستضيء بنور الوحي المبين، ولا تقول بصحيح الدين ولا تزن تصرفاتها بميزان الكتاب والسنة، ولا غرو فالبنا كما ذكر أ. حوى في تربينا الروحية ص 75، 160 قد "وصل إلى مرتبة الاجتهاد" و"توفرت فيه شروط المرشد الكامل".. كما أنه – على ما في (المدخل إلى دعون الإخوان) ص 183، 185 –: "مجدد القرون السبعة الماضية، وليس مجدداً لقرن واحداً"، ودعوته "أوجدت الصيغة التي يمكن أن يلتقي عليها المسلمون جميعاً"، وأتباعه وثقوا في شخصه ودعوته تلك "ورضعوها عمن هم أمثال الجبال في الثقة".. وعليه فإنك مهما كلمتهم مثلاً عن حرمة الدماء وزدت من سرد الأدلة على حرمة تكفير المسلم، ازدادوا ولوغاً فيهما طالما أنهم يرون ذلك.. وكلما حادثتهم عن عدم جواز سعي جماعتهم وطلبها (الإمارة والحكم والخلافة)، وأنهم لو آتوها فليس من حقهم أن يعينوا في سلطانهم أهل أو عشيرة وأن الأحاديث نص في كل ذلك، وحسبنا منها ما بوب له النووي في كتابه (رياض الصالحين)، ازدادوا عناداً وابتعاداً.. وكلما تحدثت معهم عن عدم حب الله للفساد والمفسدين وأتيت لهم من الآيات ما به تقام الحجة، تمادوا وراحوا يضربون المثل في قطع الطرق والتخريب والتدمير والتقتيل والتحريق والعثو في الأرض فساداً.. ومهما أخبرتهم عن وصية النبي لمصر وأهلها وجندها وشعبها وأقباطها وأنهم له الذمة والرحم، زادوا في كيدهم وأمعنوا في إلحاق الضرر والأذى بهم ولم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة، وتلك مجرد نماذج.
فهي جماعة اعتادت ألا تعظم لله ولا لرسوله قولاً ولا أمراً ولا نهيا، ودائما ما تؤول النصوص وتفصل الإسلام على هواها وهوى مرشديها، وتُصدر من الأحكام ما يروق لها، وتطيع قادتها حتى في المعاصي طاعة عمياء.. وهذا هو الضلال بعينه، وفيه يقول تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً)، ويقول: (ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً)، ويقول: (ومن يضلل الله فما له من هاد)، ويقول: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) كما يقول النبي فيه: (تركت فيكم ما اعتصمتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي).. وحسبنا في النهي عن كل ما ذكرنا والنهي عن تلبيساتهم وشبهاتهم حديث البخاري ومسلم الذي فيه أن النبي بعث سرية فاستعمل عليها رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فأغضبوه، فقال: أليس أمركم النبي أن تطيعوني؟، قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطباً فجمعوا، فقال: أوقدوا ناراً فأوقدوها، فقال: ادخلوها، فهموا وجعل بعضهم يُمسك بعضاً ويقولون: فررنا إلى النبي من النار، فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه فبلغ ذلك النبي فقال: (لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، إنما الطاعة في المعروف).. وكذا قوله: (فتلك عبادتكم إياهم)، لعدي بن حاتم حين أراد أن يسلم وقد كان نصرانياً، فأتى رسول الله وأنكر أن يكون ممن يعبدون الأحبار والرهبان من دون الله، فقال له عليه السلام: (ألم يكونوا يحلون لكم الحرام فتحلونه؟ ألم يكونوا يحرمون عليكم الحلال فتحرمونه؟)، قال عدي: بلى، فقال عليه السلام : (فتلك عبادتكم إياهم).. ومن قبل قوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون أنداداً يحبونهم كحب الله).
أما استبدال الله بها، فلأنها لم تقيد نعمة التمكين لها بالشكر المشار إليه في قوله تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر)، وما وجدنا منها سوى الانفراد بالحكم والتكالب على السلطة والحرص والسعي إليها بكل طريق، والتسلط على المخالف لها، وموالاة أعداء الإسلام من يهود وشيعة وغيرهم، وممالئة الباطل في السماح بالخمارات والبارات، والسكوت عن الفوضى والفساد، وإهدار الأموال وتعيين من يسئ أكثر مما يصلح وإطلاق صراح المجرمين وسافكي الدماء.. ولكونها أيضاً ما حققت شيئاً من شروط التمكين الوارد ذكرها في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) أي كما قال ابن كثير: يترك الحق إلى الباطل (فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)، فما وجدنا تبرئة مما طغى على منهجها من شركيات ولا أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر ولا رحمة بالمؤمنين ولا عزة على أعداء الدين.
أما عدم ائتمانه تعالى إياها على دينه فلتلاعبها بالإسلام وأحكامه، وحصرهما في فهم جماعتها.. ولكم حلُم سبحانه على الفساد والمفسدين وفي غير ما دولة، في حين نزع حلمه عنهم في أقل من عام.. وما ذلك إلا لأنه تعالى يغار على دينه وما يصبر على من يبدله أو يحرفه أو يثير حوله الشبهات.. أما كون فرقة (الإخوان المسلمون) طائفة مبتدعة، فلكون دعوتها قائمة على الطاغوتية وعبادة القبور وتقديس الأشخاص والذوات.. ومن مظاهر ذلك:
1-الخلل في توحيد الألوهية أو العبادة: فسوادها الأعظم يغضون الطرف ولا يتبرءون مما ذكره قادتهم من شركيات وكفر صريح، ولا دلالة لسكوتهم عن هذا سوى رضاهم في المجمل عنه، ونذكر من ذلك ما سطره مرشدهم العام عمر التلمساني في كتابه (شهيد المحراب عمر بن الخطاب) ص 226، قال: "لا داعي إذن للتشدد في النكير على من يعتقد في كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم الطاهرة والدعاء فيها عند الشدائد"، وقال ص 231: "فما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم والداعين عند قبورهم"، والكتاب كله – على حد ما ذكر ابن سيف العجمي صاحب كتاب (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) ص 16 – مليء "بالدعوة إلى الشرك وعبادة القبور وجواز الاستغاثة بها والتبرك بها ودعاء الله عندها وعدم جواز تشديد النكير على زوارها الذين يقومون بكل الأعمال السابقة".. فكلامٌ مثل هذا مع توجه من (البنا) مؤسس جماعتهم إلى النزعة الصوفية المغالية، وبقائه متمسكاً بأوراد بعض طرقها "إلى آخر عهده وفي زحمة أعماله" كما جاء في (التفسير السياسي للإسلام) لأبي الحسن الندوي ص 139، وإقرار من منظريهم على مستوى العالم بما هو وهم عليه.. هذا وحده كفيل بصرف قلوب الموحدين عنهم، والكف عن سياسة الترقيع والتلفيق أو الكلام عن مراجعات أو العودة لقديم ما كانت عليه الجماعة، وموجب – بالتالي – للبحث بدلاً من ذلك عن بديل يعود بنا إلى ما كان عليه السلف الصالح ويعتقد معتقدهم جملة وتفصيلاً ويصون الدين ويحفظ له قدسيته ويحقن دماء المسلمين ويحفظ لهم بيضتهم وكرامتهم، ذلك أن ما ذكرنا يعد من خلاف التضاد الذي لا يجوز الاجتماع مع القائل به أو التحالف معه، وأيضاً فإن قبول العمل عند الله متوقف على إخلاص العبادة له جل وعلا، والمتابعة لرسوله.
ومعلوم بالضرورة أن مغبة الشرك وعاقبته وخيمة، وحسبنا أنه من نواقض الإيمان، وحسبنا منه كذلك قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به)، وقوله في عدم المجاملة فيه: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين).. كما أن (توحيد الألوهية) الذي يقضي بإفراد صاحب الخلق والأمر بالتقديس والعبادة، هو الذي من أجله أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء والرسل، فهم ما دعوا إلى شيء قبله، وذلك قوله تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)، وقوله عليه سلام الله: (نحن معاشر الأنبياء أولاد علات، ديننا واحد).. أما تفصيل ذلك فشرحه يطول وينظر في شأنه – على سبيل المثال – معارج القبول 1/ 320 وما بعدها.
2-التأصيل لما الخلاف فيه وسيلة للشرك: فإذا ما أضفنا لما سبق: اعتبار البنا الخلاف في التوسل المقرون بالدعاء الذي هو مخ العبادة، خلافاً فرعياً، طف الصاع وزاد الكيل، وفي رد ذلك يقول الألباني في كتابه التوسل أنواعه وأحكامه ص 133بعد أن صال وجال في الاستدلال على ما يشرع من التوسل وما لا يشرع: "ومن هنا يتبين أن قول بعض الدعاة الإسلاميين – يقصد: البنا – في الأصل الخامس عشر من أصوله العشرين: (والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة) ليس صحيحاً على إطلاقه، لما علمت أن في الواقع ما يشهد بأنه خلاف جوهري، إذ فيه شرك صريح كما سبق"، وكلاماً مثل هذا ساقه صاحب (وقفات) عن الشيخ التويجري والشيخ صالح بن فوزان عضو هيئة كبار علماء السعودية.
أما خلل فرقة الإخوان في قضايا توحيد الصفات، وموالاتها ومعاداتها في غير الله، وموقفها المخزي من الشيعة وسائر أعداء الإسلام، وكذا اعتبار نفسها جماعة المسلمين، ونظرتها للبيعة، وللسمع والطاعة المطلقة، واتباع منهج الغاية تبرر الوسيلة، واستباحة الكذب والخداع باسم مصلحة الدعوة، والاستقواء بالخارج، والاستئثار بقضايا فلسطين والمتاجرة بشعبه ودماء أبنائه لحسابات لا تخضع لضوابط الشرع ولا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، والتسلط على جنودنا وقواتنا المسلحة درع الإسلام والأمة الإسلامية، والاستبداد بالرأي وتقديمه على نصوص الوحي، وتقديم الانتماء للجماعة على غيرها وإن كان هذا الغير على صحيح الدين والمعتقد، وكراهة أهل السنة والوقيعة في أهل الأثر.. إلى غير ذلك من المخالفات الشرعية، فتلك رءوس موضوعات تحتاج إلى تفصيل يضيق به المقام.. نسأل الله أن يبصرنا بعيوبنا

[د. عماد الحسيني رابطة خريجي الأزهر]

#1018766 [الكاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 08:26 PM
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض ,,

[الكاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم]

#1018720 [Awad Sidahmd]
1.00/5 (1 صوت)

05-28-2014 07:13 PM
نأتى للسوال الملح والجوهرى وهو : " ما الذى يجعل أناس من بنى جلدتنا , وينتمون الى تنظيم دعوى , أن يسطوا على سلطة شرعية استمدت شرعيتها عن طريق آلية التفويض الجماهيرى لاستلام السلطة , ثم أعلنت للعالم أنها لم تقدم على ذلك الا لتطبيق شرع الله , ثم أنزلت علينا أمرا غريبا وشاذا , ليس له علاقة من بعيد أو قريب بأجب واجبات الراعى فى التى يأسى مهامها هو : ( خدمة الرعية ) وليس الغى عليها كما هو ممارس وتعانى منه البلاد والعباد ؟؟؟؟؟ ربما نجد فى المقتطف بعد بصيص من الضو يكسف لنا عن السبب : " هل الانقاذ فرقة ضالة أم ماذا ؟؟؟

( أدناه مقتطف من الحلقة (3) و (4) للرسالة الموجهة للحركة الاسلامية السودانية المنشورة بموقع سودانائل " منبر الراى )
* هده المقتطفات التى مررنا عليها يا أخى , تمثل بحق الأساس الدى قامت عليه دولة : " الحكم الراشد " ....... والمستمد من تعاليم ديننا الحنيف , والرسالة الخاتمة كما طبق ورآه الناس كل الناس فى دولة المدينة , ..... وتوالت عملية , تطبيقه فى فترات لاحقة , هنا , وهناك خلال عهود الحكم الاسلامى .
• اقول لك يا أخى وبكل الصدق أن هدا الدى تابعته من تعاليم وحفظته داكرتى , وما أوردته عاليه من مقتطفات , ..... يكاد يكون , هو بعينه ما أجده , مطبق ومعاش بحزافيره هنا , ...... حيث استقر بنا المقام , وحزنا على الهوية , وشهادة المواطنة , ........ فالتكافل الاجتماعى هنا , يشتمل على كل هده الاشياء السابق دكرها والتى كفلها الاسلام , قبل خمسة عشر قرنا من الزمان , ...... وجدتها كلها هنا مطبقة ويتمتع بها الجميع , ........... والأعجب من دلك , أن هناك ملاحظة , وأمر هام يا أخى , لا بد من الاشارة اليه , والانتباه له,............. وهو : أن عملية التكافل التى كانت مطبقة ومعاشة فى بلدى الحبيب , .... قبل مغادرتى , .............. لا تقل كثيرا , عما وجدناه هنا , ونعيش فى ظلاله الآن معززين مكرمين , ....... ولا أدرى لمادا تم , وأده تماما , وجىء بشى غريب , ومغائر , ومخالف , ....بل نقيض له ,.... ......... ومن ( من ) .... من أناس , كان المتوقع منهم , تبنيه , وجعله محل اعتزاز وفخر كبيرين , لما سبق , ادعوا , أنهم لم يأتوا , الا من أجله . !!!!!!!!!!!!
• هناك يا أخى جانب آخر مما تابعته فى مكتبة والدى ووعته داكرتى ,..... تابعت بقدر المستطاع مآسى : " الحكم الشمولى " ..... على البلاد والعباد التى نكبت به : ( بداية من لينين , وأتاتورك ,..... ومرورا بعبد الناصر , وصدام حسين , ..... والخمينى ......... الخ )............ وكان لوالدى الفضل الكبير للاطلاع على دلك والوقوف على حقيقته , ..... ومجمل ما توصلت اليه أنا وعلمته من والدى , هو : " أن هده الشموليا ت , لم تأتى بخير أبدا , ..... انها الشر كل الشر ولا شىء غير الشر "......... أنها فى حقيقتها كما قال أبى , ردة , ما بعدها ردة , .......انها رجوع بالبشرية الى الوراء , .......... ففى الوقت الدى توصل فيه الانسان أخيرا , وبفطرته السليمة , وبعد معانات طويلة , ظلت دهورا كثيرة ومؤلمة ’ ..... توصل الى ما نحن فيه الآن ,.... نتمتع به فى غربتنا , ........ نجد أن هده الشموليات ما هى الا , ردة , .... ورجوع بالانسانية الى عهود : " الظلام " .... عهود : " الجاهلية الجهلاء "............. أما لو قارنا يا أخى هدا الدى توصل اليه الانسان بفطرته السليمة مؤخرا , .... نجده فى تطابق وتكامل تامين , مع ما جا به الوحى , ....... وأرادته لنا تعاليم ديننا الحنيف , التى تركناها وراء ظهورنا دهورا ,
• هنا يا أخى كان مبعث حيرتى التى لازمتنى طيلة هده السنوات الكئيبة , ... والمظلمة مند أن هلت علينا : " الانقاد " , ..... والسؤال الدى لازمنى طيلة هده الفترة هو : كيف يتأتى لأناس تربوا , وترعرعوا , فى حضن هدا التنظيم , ... وهم حملة الرسالة الخالد ة , والتى جاءت أصلا لاسعاد البشرية جمعاء , ..... كيف يحدث هدا , ...... ومن ( من ) ...... من هولاء بالدات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
• البداية : وفجأة يا أخى نجد أنفسنا أمام هولاء الجماعة ( حملة الرسالة ) ,... والدين كنا نظن فيهم خيرا كثيرا , ......يسطون ليلا على حكومة شرعية , منتخبة من قبل الأمة ,...ويستولون على السلطة , بقوة السلاح ,..... ويسجلون بدلك أول مخالفة , لمنهجهم الدى أعلنوه على الناس , وقالوا انهم ضد استلام السلطة بالقوة !!! ....... كما دكر آنفا , .......... ثم أعلنوا للناس , أنهم لم يقدمو على دلك الا لتطبيق شرع الله .
• فما دا كانت النتيجة ؟؟؟؟؟؟؟ :...... أعقب دلك مباشرة ... وبعد أن أحكموا قبضتهم , وتأكدوا أن شوكتهم قويت , ..... انقلبو كالوحش الضارى, ..... ونزلوا فى العباد , قتلا , وتشريدا , ونهبا للاموال , .... وكان ديدنهم فى دلك كله : المكر , والخداع , والكدب , والافتراء , ونقض العهود , ..... ولم يتركوا فى سبيل احكام قبضتهم , موبقة من الموبقات , الا تمثلوها , وبرعوا فيها , .... كما سردت لك دلك بالتفصيل أعلاه , . .....وكأنى بهم أمام : " ميكيافيلى " ...... وليس أمام : " حملة رسالة " ......... ( من أين أتو بهدا يا أخى , ... ... أليس هو بعينه ما قرأناه وعلمناه عن الشموليات السابق دكرها أعلاه ؟؟؟؟؟؟ )
• وجدتها وجدتها : وجدت اجابة شافية قاطعة على التسائل : " من أين جاء هولاء " ..... ولكن ظلت الحيرة , .... لا , ... بل زادت , وتضاعفت لمادا ؟؟؟؟
• فجأة طالعتنى مقالاتك عن الانقاد , ..... وكان دلك بالصدفة المحضة , ... اتصل بى أحد الأخوان , وطلب منى الدخول لموقع : " سودانائل صفحة منبر الرأى " ........... وتم دلك فى الحال , .... وقرأتها كلها , مرة , ومرتين , .... وثلاث , .... ....... وكانت المفاجأة :
• علمنا ولأول مرة , أن هناك مدرسة , جديدة , قد , انشأت , ....انشأها الأب الروحى لجبهة الميثاق الاسلامى آنداك ,...... وكان دلك عام 1964 , ...... وعلمنا أنه مند البداية ركز على الشباب ( طلبة / طالبات )... يجمعونهم له فى أماكن خاصة فيما يسمى : " الأسرة " ... أى بعيدا عن أعين الناس , ...... مادا يعنى هدا ؟؟؟ ... يعنى أن عملية التلقى لهدا التوجه , أو المنهج الجديد , معنى به الشباب أولا , ... ثم السرية , ثانيا , ..... ما دا نستشف من دلك يا أخى : اننا يا أخى , وحسب علمى , ومعلوماتى المتواضعة , .... لا توجد سرية فى تعاليم , وموجهات ديننا الحنيف بعد : (( فاصدع بما تؤمر . )) ...... وتلتها الهجرة , وقيام دولة المدينة , .... بل ان هده السرية , ظهرت مؤخرا كبدعة ابتدعتها : " الفرق الضالة "...... التى وضع بدرتها الأولى : " عبدالله بن سبأ " ....... وهدا الأخير معلوم , من أين جاء بها , ؟؟؟ ..... أنها تعاليم : " التلمود " ..... فقد درج الحاخامات أن يلقنو هده التعاليم لأطفالهم , وهم فى مرحلة وسن مبكرة,....... كى ترسخ فى أدهانهم , ... وهكدا , تظل عالقة ,..... وملازمه لهم طوال حياتهم , ... لا تتزحزح عنها قط , .... ...الا من رحم ربك , ......... ادن نحن أمام أمر خطير , ... أمر فى غاية الخطورة , ...... وخطورته , تكمن فى أن مثل هدا العمل , لا يقوم به , او يوكل , الا ,... لأشخاص , خضعوا لعمليات تدريب , وتأهيل , تمكنهم من أداء , الخطط , والبرامج , المعدة , سلفا , والمفضية الى عمليات : " غسل الدماغ المستمر " .... والتى لا بد أن تنفد بمعرفة , واحكام شديدين , ..... كى تؤدى غرضها , ويؤكل ثمارها !!!!! ,....... .......أدن هده هى القضية ,..... وهنا لا بد , من , وقفة , ..... وقفة , ... نتابع فيها , .. ونستعرض , ..ونناقش ما وصل الى علمنا من هده التعاليم السرية ,..... وبالقدر الدى تكشف لنا , .... وما بسطته , واسعفتنا به فى ثنايا رسائلك هده , .... والتى نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيك بها خيرا , ... وأن يجعله فى ميزان حسناتك , ..... وسأركز بصفة خاصة على الرسائل أل. (5) بعده : - ( سبق دكرها فى مستهل الحلقة (1) لهده الرسالة ) - ...... ... وننظر ما دا كان يقال لهولاء الشباب الغر , فى هده الغرف المقفلة , من تعاليم وموجهات جديدة , ....... والتى انعكست آثارها , وبالا على البلاد والعباد , كما فصلته لك آنفا , :
1 /سب الأنبياء والرسل والافتراء عليهم.
2/سب الصحابة والافتراء عليهم.
3/إنكار الحدود.
4/تحليل الرقص والموسيقي والاختلاط، والخلوة بين الجنسين.
5/تحليل الكذب والتجسس.
ماهدا الدى نراه يا أخى ؟؟؟ …….. الا ترى أننا أمام مشروع هدم , وتدمير كاملين , للركائز الاساسية التى انبنى عليها " الاسلام " ؟؟؟…… الا يوحى دلك بأنها عملية تمهيدية , تهدف الى ابدال , واحلاله , ب : " شىء آخر مغائر ومجانب للدين الحقيقى " ؟؟؟ ... ……….. ادا , …. فلمادا السرية أولا , واختصاره على الصغار ثانيا , دون الكبار ؟؟؟؟ ……. ما هو الهف الحقيقى وراء دلك كله ؟؟؟؟؟ ......... نرجع للمصدر :
الأهداف: يحدد ا لمؤلف الأهداف في:-
1/التشكيك في حملة الدعوة (الأنبياء – الرسل – الصحابة).
2/تحريف كتاب الله.
3/هدم أصول الدين: (سنة – إجماع - … الخ).
4/الدعوة للحاق بالغرب وتبني مناهج العقلية الغربية.
( ..... أخى هناك سؤال ظل يلاحقنى وهو : " هل هولاء الشباب ( طلبة / طالبات ) ....كانوا صقارا ,... للدرجة التى تجعلهم لا يدركون خطورة ما يجرى حولهم , ..... بل استقبلوه , ... كما هو معلوم ,... واستوعبوه بحرارة , ... كما " الوحى " ......وهدا يوكد ما سبق دكره , ... من أن , الأمر , يحتاج الى , أناس , ادكياء سبق اعدادهم , اعدادا كاملا , .... والدليل على دلك : تأكيد صاحب ومنشىء هده المدرسة ,..... لاحقا, .... وتعبيره عن شعوره , بالفرح , والامتنان,.... فى أداء مهمته, وانجازها على الوجه الأكمل , ...... حيث قال متباهيا :
( أن التنظيم الذي يتولي هو قيادته أفضل من تنظيم الصحابة. )
( مادا يقال فى دلك يا أخى , ....... نقول " حسبنا الله ونعم الوكيل " و " ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم " ........ وصلت به الجرأة , أن يضع نفسه فى رتبة أعلا من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!!!!!!!! )
• نعم , ... ان هده المرسة الجديدة قد اضطلعت بدور كبير وخطير , ... وأنجزت مهمتها على أكمل , وأتم, وجه , ... تمثل دلك كما رأيناه ودكرته لك بالتفصيل آنفا , - ( يقصد الدور الكبير الدى اضطلع به خريجى هده المرسة من : " عمليات التشريد من الخدمة العامة , ... وما مورس , وارتكب , من فظايع فى بيوت الاشباح , و ما تم من اراقت دماء كثيرة : شرقا , وغربا , ووسطا , وشمالا , وجنوبا , .........وعمليات , نهب المال العام , لصالح الحزب وكوادر الحزب ,..... الخ ....... وهو بعينه , ما يمثل بحق حصيلة , أو , ثمرة موجهات هده المدرسة الجديدة .) – ولهدا السبب كان التساؤل الدائم : .... كيف يتأتى لأناس من بنى جلدتنا , ويدعون أنهم : " حملة رسالة " ..... أن ينزلوا بعملهم هدا ,... بحيث لا يضاهيه,... أو يماثله فى قبحه وبشاعته , الا ما قرأناه وسمعناه , من فظايع الشموليات السابقة , والمدكورة آنفا , والتى هوت فى انحطاطها, وغذارتها , الى درجة أقل من الحوانية , ......... وهو بعينه , .... ما جعل الناس , كل الناس , يتساءلون : " من أين جاء هولاء " ؟؟؟
• ألآن , .... وقد عرف , السبب , ... وتكشفت , الحقيقة : ( هدا الدى يعد : قمة فى قبحه ,... وقمة فى بشاعته ,.... وأنه مخالف , ومغائر تماما , لكل تعاليم الأديان السماوية , والأرضية , ومخالف , ومغائر , لكل القيم الانسانية النبيلة ,.........اتضح انه :( يمثل بالنسبة لهم : " عبادة يتقربون بها الى الله " ...... .... حسب تعاليم هده المدرسة الجديدة )
• يعنى ان رسائلك هده يا أخى , أخرجتنا , من : " تساؤل كبير " ... وأدخلتنا فى : " حيرة أكبر"

.............. ونواصل بادن الله بداية الحلقة (4) :

الفرق الضالة : أسمح لى يا أخى , أن نقف برهة ونراجع معا , ما قرأناه وحفظناه عن : " الفرق الضالة "....... كما جاء ذكرها آنفا , وتعرضت لها أنت فى رسائلك فى عدة مناسبات دون التعرف بها , ...... اذن فالننتهز هذه السانحة , نستعرض فيها ما وصل الى علمنا عنها بصورة اجمالية , ...... وقبل أن أدخل فى هذا الموضوع ,.... هناك أمر أود الاشارة اليه , .... سبق ذكرت أننى قد تعلمت الكثير الكثير من والدى , وكان لمكتبته العامرة , دور كبير فى ذلك , ..... ولكن أقول صادقا أن رسائلك التى اطلعت عليها بالموقع , أضافت لى اضافات عظيمة , ورسخت فى ذهنى معلومات لم تكن راسخة بالقدر المطلوب ,..... فقد سبق لى الاطلاع على كتب تناولت قضية اليهود وتداعياتها مثل : " الماسونية – نظرية المؤامرة – الميكيافيلية ............ الخ ..... فجاءت رسالتك تحت عنوان : " أعرف عدوك " رقم (4) أعلاه ,....... هذه الرسالة على بساطتها وصغر حجمها , .... وايجاز فى العرض وسهولة فى التناول , كل ذلك مع أهمية الموضوع وتشعبه , .... أقول وبصريح العبارة أنها تضع يد القارىء على حقيقة ما يجرى فى العالم حولنا , .... وما هى الأسباب الرئيسية والكامنة وراء كافة الفتن والصراعات والحروب المفضية الى شقاء وعدم استقرار الانسان على ظهر هذه البسيطة ,..... وأضيف هنا أمرا آخر فى غاية الأهمية بالنسبة لى . ..... قد لا تصدق أننى استطعت عن طريق البحث الجاد مع الاصرار الشديد الحصول علي كافة الكتب والمراجع المنوه عنها فى رسائلك , .... بما فيها ( الحوار ) ... المحلية منها والعالمية , واستفدت منها أيما فائدة , ........... اذن نرجع لمضوعنا :
الفرق الضالة : لكى نقف على حقيقة الفرق الضالة فى الاسلام , لا بد من التعرف على جزور هذه الفتنة الكبرى والطاعنة فى القدم , ..... كى تتضح لنا الصورة بشكل أتم وأكمل , ...... والله الموفق :
• تعلم يا أخى أن الله سبحانه وتعالى لحكمة يعلمها هو , قد جعل عملية حفظ الكتب السماوية السابقة لكتابه " القرآن " ..... تقع فى منطقة : " الخيار " .... ( أفعل / لا تفعل ) ........ وأنه سبحانه وتعالى أرسل رسالته المتمثلة فى كتابه : " التوراة " على سيدنا موسى عليه السلام , لانقاذ شعبه مما هم فيه من الذل والمهانة والاضطهاد من قبل فرعون وقومه , ...... كى يستعيدوا ثقتهم بأنفسهم ويرتفعوا شعوريا الى مستوى الانسان , ويكونوا أهلا للامانة التى اختيروا لها , ....ولكن اليهود هم اليهود , فقد أبت أنفسهم الا الجحود , ..... فلم يوفوها حقها من الحفظ والاتباع , .... بل نزلوا فيها تحريفا وتزييفا , .... فحق عليهم غضب من الله , ومن الناس ,....... ثم انقلب ذلك ضغينة وحقدا دفينا توارثوه أبا عن جد , عبر هذه الأجيال الطويلة من عمرهم , .......... وتكمن خطورة هذا التحريف الذى تم , ..... أنهم ادعوا أنهم : " ابناء الله "....وان .... جميع الأمم من غيرهم هم : " من نطفة الحيوان " ....خلقهم الله على هيئة الانسان لأجل خدمتهم فقط ,........ ومن هنا جاءت الكارثة , المتمثلة فى التداعيات الخطيرة , والمدمرة , التى كانت نتيجة لهذا الاعتقاد .
• * علمنا أن ذلك قد تبلور فى وضع خطتهم السرية والمضمنة فى استراتيجيتهم بعيدة المدى , والتى تهدف فى النهاية الى تمكينهم من أن يحكم العالم كله ملك واحد : " من صلب داؤود " .
• ونعلم أنه بالرغم ان هذه الخطة بعيدة المدى , قد أحيطت بالتكتم والسرية المعروفة عنهم , فقد غيض الله سبحانه وتعالى من يفضحهم المرة , تلو المرة , ... خلال سنى مسيرتهم الطويلة , ...... وتعرضوا من جراء ذلك الى نكبات كبيرة , وويلات وتشرد , لم يحدث لغيرهم من الأمم ,...... وكل ذلك لم يثنهم عن غيهم , .... فهم لا يزالون سائرون وماضون فى خطتهم التى وضعوها من سالف الأزمان , وشرعوا فى تحقيقها بندا وراء بند , ............ ونعلم أن على رأس هذه البنود البند الخاص بالأديان , والذى يقول :
( محى كافة الأديان من على الأرض , أو جعلها غير فاعلة .)
وتجدر الاشارة هنا الى حقيقة ثابتة وواضحة أنه من خلال البحث والمتابعة الدقيقة لهذه الخطط , يمكن القول بأنها قد غطيت تماما , ... وتم تنفيذ كافة البنود المضمنة بها , عدا بندا واحدا لم يكتمل تنفيذه بعد , .... وهذا البند هو المتعلق بالأديان السماوية .
• نعلم أنه فيما يتعلق بالرسالة قبل الأخيرة والمنزلة على سيدنا عيسى عليه السلام , .... فقد شنوا حربهم الضروس عليها من أول وهلة ,..... واستطاعوا بدهائهم ومكرهم المعروف عنهم , أن يحرضوا السلطة القائمة آنذاك , بقتله عليه السلام , وتم لهم ذلك ونفذ , ..... الا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا لاحقا فى الرسالة الخاتمة , ان من قتل لم يكن سيدنا عيسى , بل شبه لهم , وأن الله سبحانه وتعالى قد رفعه اليه .
• نعلم أنه قد تلى ذلك مباشرة ان اتجهوا الى عملية تحريف الوحى الجديد رسالة سينا عيسى عليه السلام والتى جاءت أصلا لانقاذهم مماهم فيه من انحراف وضلال وتضليل ,...... فجندوا لهذا الدور كما هو معلوم أحد كبارهم المدعو : " بولس " ...... فقد قام بالمهة وأداها على أتم وأكمل وجه فجاءت عقيدة : " التثليث "............ فكانت هذه نقطة البداية .
• اذن لم يبق أمامهم الا الرسالة الخاتمة والتى جاءت أصلا متممة ومكملة ومصححة لكل الرسالات السابقة لها , ........ وبما انها الرسالة الخاتمة , .... فقد جاءت لكل الأمم على ظهر هذه البسيطة , لان الله سبحانه وتعالى , ... يعلم أن هذه الأرض الواسعة والمتباعدة والمترامية الأطراف , ..... ستصبح وتصير كأنها قرية واحدة , .... وهو بعينه ما أدركناه ونعايشه الآن فى زماننا هذا , .......... فهى اذن رسالة لكل الأمم ,...... لأجل انقاذها واخراجها من ضيق الدنيا الى سعتها , ومن جور الأديان – ( بعد تحريفها ) – الى الاسلام : " اسلام الحرية والمساواة الكاملة بين البشر , وبسط العدل بينهم ,.... الاسلام أساسه وجوهره فى السلطة والحكم هو : " العدل المطلق "
• نعلم أنهم أظهروا عدائهم لهذه الرسالة الخاتمة من أول وهلة ,....... ولكن هناك عقبة كأداء واجهتهم , وهى أن هذا الكتاب لا يمكن بأى حال من الأحوال تحريفه , لأن الله سبحانه وتعالى قدر لحكمة يعلمها أن يتولى حفظه بنفسه : (( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون . ))............. اذن ما العمل ؟؟؟ ......... وكيف السبيل لمواجهة ذلك ؟؟؟؟
• نعلم أن قريحتهم أو قل شيطانهم قادهم الى خطة جديدة , ...... تقول : " الاسلام لا يمكن مواجهته والقضاء عليه بالمواجه, كما كان فى سابق تجاربنا ,........ اذن فلابد من العمل على محاربته من الداخل ," ..... وقد كان وتم تجنيد المدعو : " عبدالله بن سبأ " ليقوم بهذا الدور الكبير والخطير ,.......جاء هذا اليهودى المجند من أرض اليمن وأعلن اسلامه على يد الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه ,..... وشرع فى التو والحال فى الاضطلاع بدوره فى تنفيذ الخطط الموكلة اليه , ......... فكانت الفتنة الكبرى , ... وتداعياتها الخطيرة المعروفة , والتى تبلورة فى ظهور الفرق الضالة , والتى وضع بذرتها الأولى هو , ....... لتظل وتبقى فتنة عارمة , تصيب البلاد والعباد , ..... كالنبت الصرطانى كلما أجتث من مكان , ظهر فى مكان آخر .
• اذن ظهور الفرق الضالة فى صدر الاسلام لم يكن أمرا جديدا فى حدوثه , بل كان امتدادا , للبذرة الأولى التى قامت وترعرعت من قديم الزمان فى كنيس : " ابليس اللعين " ....وقام برعايتها وصيانتها هولاى المقضوب عليهم من أمة اليهود الذين وصفتهم كتبهم وكل من تعامل معهم ووقف على حقيقتهم , ....... فالنستمع الى نذر من ذلك , ثم نتابع :
• " خيوطهم لا تصير ثوبا , ولا يكتسون بأعمالهم ,..... أعمالهم أعمال اثم , .......وفعل الظلم فى أيديهم ,... أرجلهم الى الشر تجرى , وتسرع الى سفك الدم الزكى ,....... أفكارهم أفكار اثم , ..... فى طرقهم اغتصاب وسحق , ... طريق السلامة لم يعرفوه ,..... وليس فى مسالكهم عدل , ... جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة , كل من يسير فيها لا يعرف سلاما . "
( أشعيا – الاصحاح 59 )

• " أنا أعرف تمردكم وقلوبكم الصلبة , ... انكم بعد موتى
تفسدون , وتزيفون , وتزيقون عن الطريق الذى أوصيتكم , ..... ويصيبكم الشر فى آخر الأيام . "

(النبى موسى عليه السلام )

• " ........ يا أولاد الأفاعى كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات , وأنتم أشرار . "

( سيدنا المسيح عليه السلام . )

• " ..... من المؤسف أن الدولة لم تطهر أراضيها من هولاء الحشرات , رغم علمها ومعرفتها بحقيقتهم , ........ ان اليهود هم أعداء سعادة أمريكا .,ومفسدو هنائها . "

( جورج واشنطن )

• ومن هنا نستطيع أن ندرك حقيقة الفرق الضالة فى الاسلام وجزورها الممتدة والضاربة فى القدم, ..... انها امتداد لألاعيب هولاء : " الذين جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة , كل من يسير فيها لايعرف سلاما "........انهم أعداء الحق والدين , .... انهم حملة " التلمود " ... والقائمون والسائرون على وفق تعاليمه الضالة والمضلة .
• ونعلم أيضا أن هذه الفرق الضالة لم تنزل علينا بغتة , بل أخبرنا بها , ... وتواترت الأحاديث الشريفة عنها , وعلمنا حقيقتها , وما هى أوصافها كل ذلك اخبرنا به , وعلمناه كمسلمين قبل ظهورها , ....... وفيما يلى نورد حديثين منها :
(1) " ليأتين على أمتى ما أتى على بنى اسرائيل , .... تفرق بنو اسرائيل على اثنين وسبعين ملة , وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم ملة , ...... كلهم فى النار , الا ملة واحدة, .... قالوا يارسول الله , وما الملة التى تتغلب ؟؟.... قال : ما أنا عليه وأصحابى . " ....... .............. حديث آخر :
(2) " فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا , ......... فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى , .....عضوا عليها بالنواجذ . "

( اذن ها هو نبى الرحمة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم , ..... قد وضع لنا الميزان الصحيح الذى تعرض عليه المعتقدات ليبين صحيحها من فاسدها , ..... وهو أن كل ما خالف ما كان هو وأصحابه عليه , ....... فهو رد على صاحبه غير مقبول منه )

• تعلم يا أخى أن لهم أساليبهم المتوارثة فى عمليات الاستقطاب والوقيعة بضحاياهم من الأغرار , وسوف نركذ بصورة مجملة على واحدة , من هذه الفرق , وطريقة حيلها فى عملية الاصطياد :
• الشروط المطلوبة للداعى : يشترط فى الداعى المناط به القيام بعملية الاستقطاب واصطياد الغير لحظيرة مذهبهم أو قل : " بدعتهم " .... أن يكون قويا قادرا على عمليات : " التلبيس والتدليس " .......... عالما بوجوه تأويل الظاهر من الدين ليرده الى الباطن , ..... وأن يكون على درجة من الذكاء , ... بحيث يستطيع التمييز بين من يطمع فيه, وفى اغراءه , ..... وبين من لا مطمع فيه .
• من وصاياهم : (1) " لا تتكلموا فى بيت فيه سراج "
( ويعنون بذلك السرية الكاملة , .... والتلق فى غرف مقفلة بعيدا عن أعين الناس )
(2) " لا تطرحوا بذركم فى أض سبخة . "
( وهذه تعنى فيما تعنى المبالقة فى السرية , والتحوط الكامل , وعدم التعامل الا من تأكدوا تماما أن لديه القابلية , ومحل لمطمعهم فيه . )
• مراتب الحيل والمداخل : هى كثيرة نذكر منها على سبيل المثال : ( التشكيك – التلبيس - ............ الخ الوسائل والحيل التى تؤدى فى النهاية الى عمليتى : " الخلع / السلخ " ..... وهذا الاصطلاح يعنى فيما يعنى تحويل المغرر به عن دينه , وعقيدته , الى ضلالاتهم , دون أن يدرى , أو يشعر بذلك ,......بل يحسب نفسه ويعتقد اعتقادا جازما , أنه من أهل الهدى , وبعيد كل البعد من أهل الضلال , الذى هو غارق فيه .
• ماذا يعنى ذلك يا أخى , ... يعنى أن هناك خطط , وأساليب , وحيل مختلفة , تتبعها عمليات تدليس , ... وغسيل أمخاخ , تهدف فى النهاية الى عمليتى , : ( الخلع والسلخ ) ..... للمغرر بهم , وابعادهم تماما عن دينهم , وتحويلهم الى : ( دين بديل ) .... له جزور ممتدة لآلاف السنين , هدفها النهائى كما سبق الاشارة اليه هو : " مسح الأديان من على ظهر هذه البسيطة , أو جعلها غير فاعلة " ...... وكانت نقطة البداية هي المسيحية , ....... ثم تلا ذلك الاسلام كرسالة خاتمة , ...... وبعد أن يحكم الزعيم أو ( الأب الرحي لهم ) خطته , ويحقق الهدف المطلوب , ... يصبح المقرر به , أدات طيعة , فى يده , يحركها كيف شاء , والى أى جهة يريد , ..... ويتلقى هذا الأوامر , والاشارات , بهمة عالية , وينفذ كل ما أوكل اليه من عمل , ..... وهو فخور بذلك , .... لأنه يعتقد جازما أنه : ( مبعوث العناية الالهية )...... وأن كل ما يرتكبه من جرائم كبرى وخطيرة , فى حق البلاد والعباد , ......يعدها عبادة , يتقرب بها الى الله ,............ هذا المستوى هو بعينه الذى وصفه لنا سيدنا وحبيبنا المصطى صلى الله عليه وسلم حين قال : - ( انقل من رسالتك رقم (1) أعلاه )
• " يحقر أحدكم صلاته بجنب صلاتهم".. بعد أن وصفهم صلى عليه وسلم بأنهم: " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية "... هولاء الذين حاربهم الأمام على كرم الله وجهه وأثناء المعركة برز إليه أحدهم وهو: حرقوص بن زهير قائلا: " يا ابن أبى طالب لا نريد بقتالك الا وجه الله والدار الآخرة" ........ فرد عليه كرم الله وجهه: " بل مثلكم كما قال الله عز وجل: (( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. )) منهم أنت ورب الكعبة ثم حمل عليه وقتل في أصحابه. "
( ومع ذلك كانوا يصلون ويصومون ويقيمون الليل , .......... وقد سئل مولى أحدهم بعد أن ضرب عنقه قال القائد للمولى : " صف لي أموره ؟ فقال أطنب أم أختصر" قال: " بل اختصر. " فقال: "... ما آتيته بطعام في نهار قط ولا فرشت له فراشا بليل قط )
• أخى ألا ترى أن ما أتينا على ذكره آنفا فى هذه الوقفة البسيطة , , ..... هو بعينه ما رأيناه مطبق وممارس داخل أقبية تلك المدرسة الجديدة التى مررنا عليها فى السطور أعلاه ؟؟؟؟؟؟؟ ....... أخى أسمح أن نستعرض بعضا من هذه الشواهد التى مررنا عليها للمقارنة :

............... يتبع :

[Awad Sidahmd]

#1018662 [أنا]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 05:58 PM
المفكر الراحل محمود محمد طه، قال عنهم:

إنهم يفوقون سوء الظن العريض، وكلما أسأت الظن بالإخوان المسلمين تجد نفسك أنك كنت تحسن الظن بهم!
ومن الأفضل للشعب ان يمر بتجربة حكم جماعة الأخوان المسلمين، إذ لا شك أنها سوف تكون مفيدة للغاية فهي تكشف لأبناء هذا البلد مدى زيف شعارات هذه الجماعة التي سوف تسيطر على السودان سياسياً واقتصادياً، ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يذيقون الشعب الأمرين، وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل، وسوف تنتهي هذه الفتنة فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً.


نبوءة منذ عام 1970 فهل أخطأ الاستاذ في حقهم ؟؟ ولقد اغتالوه حتى يخلو لهم الجو لنشر غسيلهم الفاسد.

ألا لعنة الله عليهم وعلى كل من شايعهم وبايعهمز

[أنا]

#1018632 [تابط شرا]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 05:35 PM
السيسى معاك حق

[تابط شرا]

#1018435 [فارس]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 02:37 PM
التقرير أعلاه إدانة كافية لحل الحركة الإسلامية ووصم جماعة الإخوان المسلمين والمؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى والإصلاح الآن ومنبر السلام كحركات إرهابية ويتم فتح ملف فصل الجنوب ومحاولة إغتيال حسنى مبارك ونهب أموال البترول والإبادة الجماعية فى دارفور ومليشيا الجنجويد والدعم السريع وتنفيذ حكم الإعدام على من إرتكبوه،، أى ببساطة ينطبق عليهم حد الحرابة فى الشريعة الإسلامية التى يتشدقون بها.

سوف لن ينصلح حال السودان طالما هؤلاء الأوباش موجودين فى سدة الحكم،، أو حتى على قيد الحياة.

[فارس]

#1018380 [boko]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 01:48 PM
اسم الجماعه الجديد هو جماعه الخوان الاسلاميه.خانو الدين والوطن

[boko]

#1018379 [boko]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 01:48 PM
اسم الجماعه الجديد هو جماعه الخوان الاسلاميه.خانو الدين والوطن

[boko]

#1018372 [boko]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 01:45 PM
الاسم القديم الجديد للجماعه هو جماعه الخوان الاسلاميه - خيانه للدين وللوطن

[boko]

#1018246 [موسى]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 12:33 PM
لقد فشل الاخوان في تكوين سودان قوي ومتين للاسف الشديد والمرء تقتصه الاحزان لما آل اليه حالة السودان بعد تمكن ما يسمى بالاخوان المسلمين قطعا الاخوان المسلمين الذين حكموا حكموا السودان خلال الاربع والعشرين سنة كانت كسني يوسف على اهل السودان خلال تلك الفترة تكالبت على السودان الشدائد من بنيه واخذوا يدمرون الوطن بما فيه في تدمير ممنهج لماذا لا ندري؟


حينما اتى الاسلاميون للحكم اتوا بفكرة وباخلاص ولكن ، انعكس الحال للاسوأ وانهار الوطن وتوقفت كل المشاريع التي كانت قائمة وساد الفساد كل الوطن وساءت حتى الاخلاق التي كان السوداني مضرب مثل ولكن من المتسبب في ذلك يا ترى هل الاسلاميين الجدد الذين لبسوا عباءة الاسلام وهم ابعد البشر عن الاسلام ام ماذا حصل يا شعبي الفضل وهل من مخرج للحال التي وصلنا لها من جوع وفقر ومرض يا حكومة الانقاذ لقد جنيتي على اهلي فهل مخرج يا الله ؟

[موسى]

#1018228 [الدنقلاوي]
4.50/5 (3 صوت)

05-28-2014 12:24 PM
تلاتة كباري وشارعين و سدّ
قدّيتونـــــا قصــادهــــم قــــدّ
لو جينـا لكشف حساب وجرد
******
أمسك واحد أول بدء:
سرقتو وطن واسع ممـــــتد
فكفـكتوهــــو
وزعزهتوهو
وأرهقتوهــو
وبشتنتوهــو
وهديـــــــتوهو هــــدّا هــــدّ!!
******
وهاك التاني أمرا إِدًّ:
حكمتو شعب كان زي الورد
أفقـرتوهـــــو
وشرّدتوهـــو
وجهجهتوهو
وعنصرتوهو
وقطعتو حبل كان واصل ودّ!!
******
آخد التالت لو ترتد:
وجدتو مصانع لقيتو مزارع
وسكـــة حديـــد جدّ بالجــــدّ
عطلتوهـــا
وفرتقتوهـا
ووقفتوهــا
وشلعتوهـا
وقطعتو رزق عمـال من حدّ!!
******
أحسب رابع وتابع العدّ:
وين تعليمنا؟ ووين ترنـيمــنا؟
وين آدابنــا؟ ووين كتــابنــــا؟
وين رياضتنا؟ ووين ريادتنا ؟
مرمطّوهـا
وأخّرتوها
وأفشلتوها
وطيّشتوها
وخلفـــتوها جهـــل عن قصد!!
******
شوف الخامس أخذ وردّ:
كيف وحدتنا؟ وكيف دولتـــنا ؟
كيف عيشتنا؟ وكيف حالتــــنا؟
ووين ثرواتنا؟ ووين أموالنا ؟
وين غيرتنا؟ وكيف سمعتـــنا؟
خرمجتوهـا
وبشتنتوهـا
وضيعتوهـا
وبـددتوهــا
ولوثـتوهــا
وبي سمعتنا مسحتو الأرض!!
******
هاك السادس ونفسك سدّ:
رئيسا راقص رقصا شين
مسئول مزواج ركّاب سرجين
وزارة تجارة وبياعين
ناسا عايشة ومبسوطين
جضوم منفوخة ملمّعة زين
كروش ممدودة متر مترين
أيادي طريّة نعومة ولين
طالعين ماكلين نازلين بالعين
مناشر تنشر مطحونين
بفقه السترة محميين
ومندسين ومدسوسين
بفقه ضرورة وقوّة عين
نهّابين ومغتصبين
فساد شفناهو رأي العين
وشمّيناهو أبو العفين
وناس بهناك دايشين دايخين
بطونهم خاوية وما لاقين
وجوهم هايمة وفقرانين
وعينهم طالعة وكمان صابرين!!
وليه ساكتين ؟
ولي متين ساكتين ؟
بإسم الدين الخدّاعين
خلو حياتنا زفت وطين
تجّار الدين الأفاكين
ملعونين ملعونين
ملعونين لي يوم الدين
غشيتونـــا
وبشتنتونـا
وعذبتونـــا
وجننتونـــا
وبكيتونا دمع ودم
ولطمة خدّ
******
وتقولّي كمان؟
تلاتة كباري وشارعين وسد؟ !!!
ياخي قول: ميتين كبري ومليون شارع وألفين سد
إيـــــــــــه بيسوّا قصاد وطنا إتبخر وإتفتت؟!
إيــــــــــه بتعني أمام حلـما إتلاشـى وإتبدد؟!
إيــــــــــه بتغني مع فشـلا إتأصّل وإتوطّــد؟؟!!
*****
بس يــا ودّ
حيلك شـــدّ
ويد علي يد
كلنـــــا ضدّ
ضد العسكر وحكـــم الفرد
ضد الظلمــة ومــن أفســد
نضال وارثنو أبّ عـن جدّ
أكـتوبر أولى لــنا بتشــــهد
وأبريل التانية أعادت مجد
والتـالتة قريبة وما بتبــعد
خليك واثق وإتأكــد
للأحلى حيكون الغد
للأفضل راجنّو الغد
للأجمل حنبني الغد
للأحلى حيكون الغد
للأفضل راجنّو الغد
للأجمل حنبني الغد

[الدنقلاوي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة