الأخبار
أخبار إقليمية
إطلاق سراح الصادق المهدي مطلب قومى ولكنه ليس الشرط الأساسى لإجراء حوار مثمر
إطلاق سراح الصادق المهدي مطلب قومى ولكنه ليس الشرط الأساسى لإجراء حوار مثمر
إطلاق سراح الصادق المهدي مطلب قومى ولكنه ليس الشرط الأساسى لإجراء حوار مثمر


05-29-2014 07:37 AM
سليمان حامد الحاج

صرح مسؤول الاعلام في المؤتمر الوطني ان حزب الأمة من الاحزاب المهمة للمؤتمر الوطنى واقر بوجود صعوبات تواجه الحوار الوطنى، لكن ينبغي ان نتغلب عليها بالارادة السياسية القوية والمبادرات البناءة والمضى قدماً برغم الصعاب.

من جهة أخرى ابدى النائب الاول لرئيس الجمهورية بكرى حسن صالح تحفظاً على الطلب المقدم لرئاسة الجمهورية من الأحزاب التي قبلت المشاركة في الحوار بشرط إطلاق سراح الصادق المهدي.

نحن في الحزب الشيوعى طالبنا ولا زلنا نطالب بل ونصر على إطلاق سراح السيد الصادق دون قيد او شرط وشطب التهم الموجهة اليه. الا اننا لا نعتبر ذلك كافياً لتهيئة الجو السياسى الديمقراطى الذي يجعلنا نراجع موقفنا من المشاركة في الحوار بدون استكمال كافة الشروط التي تهئ الجو المثمر لحوار هادف وبناء. إطلاق سراح السيد الصادق هو احد هذه الشروط.

نقول ذلك لأن قضايا الحريات والديمقراطية غير قابلة للتجزئة او الفرز بين مكوناتها. فالحريات يجب ان تعم الجميع.

ففي الفترة الماضية وقعت أحداث عديدة ضد الممارسة الديمقراطية وتمثل خرقا بيناً للدستور. هناك الهجمة الاعلامية الشرسة على الصحافة التي تعتبر في كل بلدان العالم هي السلطة الرابعة التي يستمع لقولها ويحترم ما تنشره من انباء. بل تمنح كل الحرية في استفاء المعلومات ونشرها.

أوقفت على سبيل المثال صحيفة (الصيحة) ومنعت نهائياً من الصدور لانها نشرت حقائق عن الفساد. وبدلاً من التحقيق في القضايا التي نشرتها، وهو عامل مساعد للدولة – ان كانت جادة وصادقة في تعقب الفساد ومحاكمة مرتكبيها، تصادر وتمنع من الصدور.

ليس ذلك وحسب ، بل يصرح وزير الاعلام عن ان (الصيحة) لن تكون الاخيرة بل سيكون ذلك مصير كل صحيفة تتطرق لقضايا الفساد والمؤسسات وعن الافراد. كان ذلك رجع الصدى لما قاله رئيس الجمهورية نفسه والذي قصد او لم يقصد بمثل هذا التصريح الخطير هو التغطية على الفاسدين وناهبي اموال الشعب من التنفيذيين والجالسين في مقاعد اصدار القرار والممسكين بمفاصل الثروة والسلطة.

لم يقف الهجوم على الحريات عند هذا الحد، بل تبعه او سبقه عدم تسجيل الحزب الجمهوري الذي أسسه شهيد الحرية والفكر الاستاذ محمود محمد طه . رغم ان مقدمى طلب التسجيل للحزب الجمهوري استكملوا كل الشروط والبنود المنصوص عليها في قانون الأحزاب.

ثم ايضاً تفريغ حشود الانصار بالغاز المسيل للدموع وهم عزل من اي سلاح ، بل كانوا يسيرون سلمياً في طريقهم لمسجد ودنوباوي لاداء صلاة الجمعة.

كذلك اعتقل الصحفى بصحيفة (بورتسودان مدينتى) لانه كتب مقالاً عن المؤتمرات القاعدية لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم بولاية البحر الاحمر ، وتم اطلاق سراحه. واعتقل الصحفي بصحيفة (الخرطوم) امير السنى بالقرب من دار حزب الامة القومى بامدرمان وقال انه تعرض للضرب اثناء اقتياده ووجهت اليه اساءات شخصية من قبل عناصر الامن. وواصلوا ضربه واهانته – كما ذكر- رغم توضيحه لهم بانه صحفى.

هذا يعنى ان الصحافة مستهدفة ومهددة بالايقاف والمحاكمة ان هي تعرضت من قريب او بعيد للفساد والمفسدين وناهبى اموال الشعب.

من جهة ثالثة لا زالت الحرب دائرة في مناطق الغرب ولا زال التشوين للقوات والتجنيد مستمر لاستئصال (المتمردين) تماماً وتصفيتهم جسدياً في هذا الصيف.

وليس ادل على ذلك، ما قاله جهاز الامن عن انهم دربوا وجهزوا ثلاثة الوية لحماية الخرطوم وان قوات الدعم السريع لعبت دوراً كبيراً في ضرب مركز قوات (التمرد) في كردفان وغيرها من مناطق العمليات. وكان اخرها اول امس عن احتلال مدينة (دلدكو) الغربية من كادوقلي.

يحدث هذا في الوقت الذي يصرح فيه والى الخرطوم بان الامن مستتب في الولاية . واكد ان سلطات الولاية لم يصلها ما يفيد بان هنالك تهديداً محتملاً. ونفى علمه بنشر اي قوات في الخرطوم او محيطها ولا علم له بقوات تنشر حول الولاية.

تصريح طرفاً المفاوضات في اديس – الحكومة والحركة الشعبية جناح الشمال – ان المواقف بينهما لا زالت متباعدة . ففيما تصر الحكومة على حصر التفاوض في المنطقتين تتمسك الحركة الشعبية بالحل الشامل رافضة الحلول الثنائية.

كل هذه الاحداث وغيرها تؤكد ان لا جديد في موقف الحكومة من تهيئة الجو الديمقراطى الذي يتم فيه حوار مثمر. ولهذا فان اعتقال الصادق المهدي هو بمثابة ( القندول الذي شنقل ريكة) الحريات الديمقراطية، التي كانت اصلا مثقلة بالممارسات الفظة والشرسة ضد القوانين المقيدة للحريات والتي طالب شعب السودان بالغائها تماماً لانها تفرغ الدستور من اي محتوى ديمقراطي.

ولهذا فان الذين يطالبون باطلاق سراح الصادق المهدى –رغم انه مطلب قومى ندعمه ونؤيده بكل صلابة- الا انه لا يعنى ان اي تغيير قد حدث من قبل السلطة لتهيئة الجو للحوار المثمر.

شعب السودان لن يخدع بمثل هذه الشعارات الفارغة التي تجزئي قضايا الديمقراطية والحريات التي كفلها الدستور.

نؤكد مرة أخرى نحن في الحزب الشيوعى ان لا حوار بدون وقف الحرب والغاء القوانين المقيدة لكافة الحريات، واطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين ، ووقف المحاكمات لمتظاهري هبة سبتمبر 2014 وتقديم كل الذين ارتكبوا جرائم في حقهم للمحاكمة العادلة الفورية.

هذا او الطوفان القادم لا محالة.

الميدان


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2452

التعليقات
#1019880 [ود عمَّك]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 08:35 PM
حوار في عينك يا سليمان حامد ... حوار شِنو .. إنت موهوم؟؟

[ود عمَّك]

#1019587 [مهدي إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 02:07 PM
لماذا يا زميل ياثوري تستخدم كلمة متمردين وليس ثوار.
تحاوروا اولاً في الحزب الشيوعي مع رفاقكم الأكثر عدداً منكم خارج الحزب.
متى تفهمون أنكم غير مدعوين وغير معنيين بهذا الحوار بين قوى اليمين التي وجدت نفسها في جُحر ضب بعد أحداث مصر، فلا تتطفلوا، ففي أحسن الأحوال لن تكونوا سوى تمومة جرتق، وكالايتام على موائد اللئام.

[مهدي إسماعيل]

ردود على مهدي إسماعيل
[طه جعفر الخليفة] 05-29-2014 04:56 PM
الاستاذ مهدي اسماعيل الاقواس التي حوت كلمة (متمردين) تعني أن العبارة مقتبسة و ليست أصيلة عند الكاتب و هو الاستاذ سليمان حامد الحاج. و يا عزيزي من يصفون الجبهة الثورية بالمتمردين هم نفس شركاء الجبهة الثورية في مفاوضات اديس اببا و غيرها فمن يجب أن يتحرج من استخدام لفظة متمردين هو الجبهة الثورية و شريكها التفاوضي المؤتمر الوطني. الحزب الشيوعي لن يحمل مع الجبهة الثورية السلاح للأنه ببساطة يناضل سلميا و هذا الامر قديم كخيار للحزب الشيوعي السوداني منذ انقسام نهاية الستينات و بداية السبعينات الإنقسام الذي خسر فيه الشعب السوداني خيرة ابنائه. "تمومة الجرتق" عبارة سخيفة فالحزب الشيوعي السوداني سيظل ثيمومتر الحركة الوطنية السودانية و مقياس سخونتها و قربها من قضايا الجماهير. و سؤال بسيط لك يا سيد مهدي اسماعيل من المستفيد من مثل كلماتك المتقيحة هذه ضد الحزب الشيوعي السوداني أهو كائن آخر غير المؤتمر الوطني الذي كان شريكا في الحكم لمعظم فصائل الجبهة الثورية. لا يستفيد من هذا الكلام غير مستودع انعدام الوعي الذي يتسع كل يوم بفضل المغامرات السياسية الفاسدة و البلهاء بين الثوار و المؤتمر الوطني الحاكم . ألم تستطع أن تنظر لبقية المقال و فقط فكرت بعدم معرفة و جهل عن كلمة (متمردين) التي بين اقواس في صلب المقال. هذا النوع من الكتابة التي تفضلت بها يا عزيزي لا تقول شيئاً غير حقيقة أن التعامل بين القوي الديمقراطية السلمية و الجبهة الثورية الآن أو في المستقبل سيكون مشكلة سببها الاساسي هو ضعف المقدرة السياسية و انعدام الوعي و انتشار الأمية عندالثوار و حملة السلاح بالجبهة الثورية. السودان يا عزيزي اكبر من مغامرة عسكرية تنتهي بصاحها في القصر الجمهوري مجللا بإكليل الشراكة مع القتلة. عندكم الكثير من الملفات التي تحتاجون لمعالجتها قبل التعليق علي مقال الاستاذ سليمان حامد فمهلاً يا عزيزي


#1019235 [أسد النيل الصافي]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 10:15 AM
اولا اطلاق صراح الصادق ليس مطلب شعبي ولا قومي..


الصادق محبوس بي جنية ما خابرنها.. هو حبيب النظام وعندهم خلافات خليهم يسوها بمعرفتهم..



وثالثا دي دعوة للنظام انه يسوي خلافاته برضهو مع التانينين.. ترابي ولا غازي ولا مرغنية.. منشقين ولا منتسبين ولامتابين.. وبنفس الطريقة.. خليكن حبايب في بعض ولموا بعض وريحوا الشعب منكم..



النظام نجح في خلق طاولة خلاف بين تنظيمات متداعية للحكم... وبالبلا اليبليها ببعض...

خامسا... انتوا عايزين شنهوا.؟. طرحكم شنهوا.؟.. اخير ليكم تحاوروا الشعب السوداني .... والناس ممكن تسمعكم.. مما تحاوروا طربيزة معوجة..

والعاقبة عندكم في المسرات

[أسد النيل الصافي]

ردود على أسد النيل الصافي
United States [sasa] 05-29-2014 01:07 PM
كلامك صحيح ملهاة وماساة لم يفكر دانتى ان يتطرق لمثلها .... لاننا شعب انصرافى قصير النظر لايخطط جيدا ولو ولو خطط جيدا لن ينفذ كماهو مطلوب ... فاياكم وملهاة التحفظ او الاعدام لصادقهم وميرغنيهم فهم منهم ولهم


#1019181 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 09:33 AM
قال الكيزان ان اعتقال الصادق المهدى ليس لاسباب امنية او سياسية....افهموها يا اخوانا...الاعتقال بسبب دسو من حميدتى الذى كان يزحف نحو الخرطوم...حميدتى كان لقى الصادق برة بلحسو المرقة

[جركان فاضى]

#1019174 [مهدي إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 09:28 AM
وهل إلغاء حُكم الإعدام على عرمان ومالك عقار ليس مطلباً قومياً؟!.

لا تستعجل الدنية يا زميل!!.

نتضامن مع الصادق المهدي من حيث المبدأ؟ ولكن يظل الحوار (بشروط ورئاسة البشير) مرفوضاً بمُشاركة الصادق أو غير الصادق؟.
متى تحسون بنبض الجماهير، وملح الأرض وأحباب الغلابى؟

[مهدي إسماعيل]

#1019149 [ساره عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 09:01 AM
بيان مليان نحن والشعب مع كل الشروط التى ذكرت فى البيان اطلاف صراح المهدى مطلب قومى ودبلومسى ودولى اطلاف جميع الحريات محاكمة كل من شرد واضيف لا حوار مع وجود مع ما
يسمى بالجنويد والدفع السريع غسل الفوات المسلحه من وترتيب الفوات النظاميه احالت كل
ما يسمى بالكيزان حلق الدفون التى شوهت شكل الضابط الغاء الفوانين المفيدة للحريات

ايقاف الرتب العسكريه كرتبت فريق من غير جدارة

[ساره عبدالله]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة