الأخبار
الملحق الرياضي
لماذا غابت شمس السعودية عن المونديال؟
لماذا غابت شمس السعودية عن المونديال؟
لماذا غابت شمس السعودية عن المونديال؟


06-02-2014 07:41 PM

جدة – رامي ندا


يعتبر المنتخب السعودي واحداً من أنجح المنتخبات الآسيوية على الصعيد العالمي، حيث يملك تاريخاً عريقاً في الفوز بكأس آسيا لثلاث مرات. كما تمكن من المشاركة أربع مرات في بطولة كأس القارات. وعلى الصعيد الأولمبي، تأهلت السعودية إلى الأولمبياد مرتين.

وعلى مستوى المنتخبات الشابة، حققت السعودية إنجازاً لم يحققه أي منتخب آسيوي أو عربي، وهو تحقيق كأس العالم للناشئين 1989 بعد الفوز على اسكتلندا على أرضها ووسط جماهيرها.

كما نجح "الأخضر السعودي" في أن يكون الممثل الوحيد لعرب آسيا في نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية بداية من مونديال 1994 في الولايات المتحدة, والذي يعد أفضل مشاركاته عندما أبهر الجميع وحقق نتائج مميزة للغاية ببلوغه الدور الثاني.

قاد فؤاد أنور وسعيد العويران رفقاءهم لفوزين متتاليين على المغرب وبلجيكا ليحتلوا المركز الثاني في المجموعة بعد هولندا, قبل أن يسقط المنتخب السعودي في دور الـ16 أمام السويد. وفي مشاركات الأخضر الثلاث التالية 1998 و2002 و2006، خرج في جميعها من الدور الأول.

فشل المنتخب السعودي في التأهل إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا حين خرج من الملحق الآسيوي أمام نظيره البحريني, ثم عاود الفشل للمرة الثانية على التوالي بعدم الوصول إلى الدور الرابع الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات بطولة كأس العالم عام 2014 التي ستقام بعد أيام في البرازيل.

فتحت ملف فشل المنتخب السعودي في عدم الوصول لكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي , والأسباب التي أدت لتراجع الكرة السعودية الفترة الأخيرة والغياب عن العرس العالمي الذي يقام كل 4 أعوام.

تحدث الناقد الرياضي والإعلامي الكبير عدنان جستنية بداية عن تلك الأسباب قائلاً: "أعتبر عدم الوصول إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي نتيجة تراكمات وأخطاء كثيرة حدثت من الاتحادات التي تولت قيادة الكرة السعودية، حيث تم الإبقاء على بعض الأسماء المستهلكة وعدم تجديد دماء المنتخب وعدم الاعتماد على كوادر شابه بعد مونديال 2002 والهزيمة الكبيرة على يد المنتخب الألماني 0-8, بالإضافة إلى عدم الاستقرار الإداري والفني للمنتخب السعودي وكذلك الاعتماد على أسماء استشارية فاشلة."

وتابع جستنية: "في التصفيات الأخيرة من مونديال 2014, و بالرغم من تعاقد الأمير نواف بن فيصل رئيس الاتحاد السعودي السابق مع المدرب الهولندي فرانك ريكارد مدرب برشلونة الإسباني السابق، إلا أن التجربة فشلت لأن المدرب الهولندي كان يرى أنه أكبر من المنتخب السعودي. لم تنجح تجربة المدرب العالمي, وتم التأكد أن الأنسب لقيادة المنتخب السعودي هو المدرب الذي يجيد التعامل مع الجانب النفسي للاعبين مثل الوطني خليل الزياني, والأرجنتيني خوسيه سولاري المدير الفني السابق للجيل الذهبي في كأس العالم 1994.

وأضاف: "أتمنى أن يستفيد مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي، برئاسه أحمد عيد الذي جاء عن الانتخابات، من الأخطاء السابقة, ويعمل على وضع خطط طويلة الأجل تفيد الكرة السعودية مستقبلا."

كما أوضح المدرب الكبير محمد الخراشي، الذي قاد الإدارة الفنية للمنتخب السعودي من قبل على مستوى المنتخب الأول ومنتخبات الناشئين، أن هناك عوامل كثيرة أثرت على تراجع الكرة السعودية في الآونة الأخيرة.

وذكر أن من تلك العوامل هبوط مستوى أغلب الفرق السعودية وضعف المسابقات, وعدم وجود بنية تحتية متمثله في ضعف المنتخبات في الفئات السنية، وغياب قاعدة جيدة من اللاعبين كمجموعات يلعبون سوياً لفترات طويلة, وبالتالي من الطبيعي أن يدفع المنتخب الأول الثمن غالياً.

وتابع الخراشي قائلاً: "عدم تجديد دماء المنتخب بلاعبين جدد والاعتماد لفترة طويلة على بعض الأسماء, كما أن الأندية تشترك في ضعف المنتخب نتيجة استقطابها لاعبين أجانب في أماكن ومراكز حساسة في الفرق، مما أدى إلى اختفاء المواهب وعدم ظهور لاعبين سعوديين على مستوى عالٍ لتمثيل المنتخب الأول."

وأضاف الخراشي: "أثرت عقلية اللاعب السعودي حالياً في تراجع المنتخب، وذلك في ظل غياب الطموح والاهتمام بعقودهم مع الأندية والاكتفاء بذلك."

بالإضافة لجميع ما سبق, أكد الخراشي أن المنتخب لم يوفق في التعاقد مع المدرب الهولندي ريكارد الذي قاد الفريق في تصفيات مونديال 2014، إذ لم يكن قادراً على احتواء اللاعبين كمجموعة، مما أدى إلى عدم بلوغ المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة.

وتمنى الخراشي مع المرحلة الانتقالية الحالية التي تمر بها الكرة السعودية بقدوم أحمد عيد رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم عن طريق الانتخابات, أن يكون هناك اهتمام بالفئات السنية على مستوى المنتخبات، وتنظيم مسابقات قوية، والاحتكاك مع مدارس كروية كبرى في العالم.

وعن قيادة المدرب الإسباني لوبيز كارو للمنتخب السعودي في الوقت الحالي، قال الخراشي: "اعتمد اتحاد الكرة مقولة ’الجود بالموجود.‘ قدم كارو نتائج جيدة تمكن من الوصول إلى نهائيات آسيا 2015 في أستراليا. قد نختلف معه بالمطالبة بضم لاعب أو لاعبين للمنتخب, ولكن الجميع يتمنى أن تكون المرحلة المقبلة جيدة, و يعود المنتخب السعودي العاجل إلى العالمية في القريب."

فيما أوضح بندر الأحمدي المدير الفني, عضو لجنة المسابقات السابق والمحاضر في الاتحاد السعودي والمحلل الفني المميز، أسباب غياب المنتخب السعودي عن العرس الكروي الكبير بالبرازيل 2014 قائلاً: "غياب الدراسات والاستراتيجيات في الاتحاد السعودي لكرة القدم وعدم وجود آليه في اختيار مدير فني قادر على قيادة المنتخب يكون لديه طموح البطولات ويعمل على تطبيق استراتجيات الاتحاد."

وتابع الأحمدي: "يوجد تخبط في اختيار مدرب المنتخب الأول، فتارة يكون عالمياً مثل فرانك ريكارد، وتارة أخرى يكون عن طريق الصدفة كما حدث مع لوبيز كارو, حيث تترك لهم الحرية في وضع الاستراتجيات التي تختلف مع قدوم كل مدير فني جديد. هذا في منتهى الخطورة فهذه هي مهمة اتحاد الكرة, وبالتالي هذه التخبطات الإدارية تؤثر على الأمور الفنية."

وأضاف الأحمدي: "أفاد الأمير فيصل بن فهد –رحمه الله- الكرة السعودية جيداً عندما وقع على مذكرة تفاهم وتبادل خبرات مع إنجلترا, مما أدى إلى ارتقاء وتطور الكرة السعودية. ونحن ننتقد أسلوب العمل الحالي دون تجريح, ولكن بهدف عودة الكرة السعودية إلى مستوياتها الكبيرة, وطموح الجميع في إعادة ذكريات جيل مونديال 1994 الذهبي."

وعن رأيه في مدرب المنتخب الحالي, الإسباني لوبيز كارو، قال الأحمدي: "جاء الرجل كخبير في مرحلة الفئات السنية للمنتخبات للنهوض بالكرة السعودية, ثم اختير للعمل كمدير فني للعمل لفترة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب بديل لفرانك ريكارد, ولكن النتائج الجيدة التي حققها في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم آسيا التي ستقام في أستراليا 2015 هي التي دفعت إدارة اتحاد الكرة لاستمراره في الفترة المقبلة."

وتابع: "أختلف مع كارو في بعض الآراء، منها زياراته لمعسكرات الأندية الخارجية في فترات الإعداد، فلا أعرف ما هو الهدف منها, حيث أن جميعها يرتكز على الجوانب البدنية قبل بداية الموسم الكروي, وكذلك إقامته بعض معسكرات المنتخب الأول مثل المعسكر المقبل في إسبانيا، فهو أشبه بالترفيهي، حيث سيواجه فيه منتخبات ضعيفة (جورجيا والمالديف).
لا أرى جدوى من المعسكر، خصوصاً مع انتهاء الموسم الكروي في السعودية وجميع اللاعبين مرهقين. كما أن الاحتكاك ضعيف وليس مع مدارس كروية كبيرة للاستفادة من مواجهتها, بالإضافة إلى أن أول مشاركات المنتخب ستكون في ديسمبر المقبل في بطولة كأس الخليج!"

ولخص الأحمدي الحلول لعودة أمجاد الكرة السعودية في ضرورة دراسة أوضاع الأندية ثم وضع استراتيجيات طويلة الأجل يعمل عليها مدربي المنتخبات وليس العكس, والعمل على إيجاد قاعدة جيدة عن طريق المنتخبات السنية, بالإضافة للاهتمام بتحسين المسابقات المحلية.
فيما حرصت كووورة على الاستماع لوجهة نظر فؤاد أنور، كابتن المنتخب السعودي في الجيل الذهبي في التسعينيات, في تراجع الكرة السعودية حيث قال: "يجب وضع برامج متطورة والعمل على تطبيق الاحتراف بشكل حقيقي. فما نراه حالياً ما هو إلا مزايدات على لاعبين لا تستحق مثل هذه الأرقام, حيث أنهم لا يتواجدون في النادي سوى لساعتين بدون تدريب بشكل صحيح ولا تغذية جيدة بالإضافة إلى السهر طوال الليل وعدم الراحة."

وتابع فؤاد أنور: "في الـ10 سنوات الأخيرة، لا يهتم اللاعب السعودي سوى بالنواحي المالية فقط والمبالغ الخيالية التي تدفع له, فعقد واحد الآن للاعب في بداية مشواره يكفيه لتأمين مستقبله, ومن ثم يقتل طموحه في العمل بجدية، والوصول لتمثيل المنتخب."

وأضاف كابتن المنتخب السعودي السابق: "يرى الجميع تراجع الدوري السعودي, وهذا ما يظهر على الأندية التي تشارك في البطولات الآسيوية, ولا تستطيع مجاراة نظيراتها في الفرق الآسيوية التي تطورت كثيراً, لأن مهارات اللاعبين التي كانت موجودة في السابق هي التي حسمت المنافسات ضد أندية أو منتخبات آسيا، بعكس الآن، حيث أصبحت الكرة تعتمد أكثر على النواحي الخططية والبدنية."

وعن وجهة نظره في أسباب نجاح جيل التسعينيات في الكرة السعودية والوصول إلى كأس العالم وتحقيق نتائج جيدة, أوضح فؤاد أنور: "كان يوجد في فترة التسعينيات نجوم كثر ذوي مهارات عالية مع معظم الفرق السعودية، وكانت الأندية تعتمد على اللاعب المحلي بشكل كبير. أما الآن فالاعتماد على الأجانب مبالغ فيه, كما أن أغلب لاعبي جيلي كانوا يعملون في وظائف عسكرية ورياضية ولديهم دوام رسمي صباحي محافظين على صحتهم في النوم والاستيقاظ مبكراً, بالإضافة إلى التواجد في النادي لـ5 ساعات يومياً على الأقل."

وتابع: "لعبنا في المنتخب كمجموعة لفترة طويلة، وكان اللاعب الذي ينضم إلى المنتخب على مستوى عالٍ جداً بالإضافة إلى لعب مباريات كثيرة على مدار 4 سنوات للوصول لأول مونديال عام 1994."

كما أشار أنور في حديثه إلى عدم الاهتمام في الوقت الحالي بمنتخبات الناشئين والشباب, فمنذ تحقيق المنتخب السعودي بطولة كأس العالم للناشئين عام 1989 التي أقيمت في اسكتلندا، لم يصل المنتخب مرة أخرى إلى المونديال في هذه المرحلة السنية, وكذلك منتخب الشباب باستثناء كأس العالم التي أقيمت في كولومبيا 2011م.

وعن رأيه في المنتخب السعودي حالياً والمدرب الإسباني لوبيز كارو, قال أنور: "أعتقد أنه قاد المنتخب في وقت صعب, ونجح في قيادته للوصول إلى أمم آسيا 2015 في أستراليا, ولكن الاختبار الحقيقي سيكون أولاً في بطولة الخليج ثم كأس آسيا. أرى أن كارو لم يقدم بصمة فنية حتى الآن ولكنه نجح نقاطياً, ولم يستطيع تكوين فريق قادر على المنافسة في بطولة آسيا أو على الأقل الوصول إلى المباراة النهائية, ولكن أتمنى التوفيق وعودة الكرة السعودية إلى العالمية في أقرب وقت."

كووورة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 734


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة