الأخبار
أخبار إقليمية
محللون: تضارب المواقف الرسمية يكشف ارتباك السلطات السودانية ازاء المحكومة بالردة
محللون: تضارب المواقف الرسمية يكشف ارتباك السلطات السودانية ازاء المحكومة بالردة
محللون: تضارب المواقف الرسمية يكشف ارتباك السلطات السودانية ازاء المحكومة بالردة


06-03-2014 08:35 AM

الخرطوم (السودان) ـ (أ ف ب) – اعتبر محللون ان تضارب تصريحات وزارة الخارجية السودانية حول اطلاق سراح السيدة التي حكم عليها بالاعدام بتهمة الردة عن الاسلام، يكشف ارتباك السلطات السودانية ازاء هذه المسألة.
ولم يستبعد المحللون وجود ضغوط من جماعات دينية متشددة دفعت وزارة الخارجية الى التراجع عن تصريحات وكيلها.
وكان وكيل وزارة الخارجية عبدالله الازرق قال لوكالة فرانس برس واجهزة اعلام دولية اخرى السبت الماضي انه “سيتم الافراج عن السيدة خلال الايام المقبلة عبر اجراءات قانونية من خلال السلطة القضائية ووزارة العدل”.
ولكن الوزارة عادت ونفت الاحد حديث وكيلها عبر بيان صدر عن المتحدث باسمها، وارسل الى اجهزة الاعلام الدولية والمحلية.
وجاء في بيان الخارجية “تداولت وسائل إعلامية خارجية وداخلية تصريحاً منسوباً للسيد وكيل وزارة الخارجية السفير عبدالله حمد الأزرق مفاده أنه سيتم إطلاق سراح المواطنة السودانية المدانة بالردة خلال الأيام القليلة المقبلة. وترجو وزارة الخارجية أن توضح أن السيد الوكيل لم يدل بتصريح كهذا”.
يذكر ان محكمة في منطقة الحاج يوسف شرق العاصمة الخرطوم ادانت مريم ابراهيم اسحق بالردة عن الاسلام وفقا لقوانين الشريعة الاسلامية التي يطبقها السودان منذ العام 1983.
واصدرت المحكمة قرارا بالاعدام شنقاً حتى الموت بحق اسحق، بالاضافة للجلد مئة جلدة بتهمة ممارسة الزنا جراء زواجها من رجل مسيحي في ظل القوانين الاسلامية في السودان، التي تحظر على المرأة المسلمة الزواج من غير المسلم.
ووجه الحكم بموجة واسعة من الادانات على المستوى الدولي، ووصفه رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون بانه “همجي”.
وبحسب المحلل السياسي خالد التجاني النور فان اضطراب مواقف الخارجية السودانية يعود بالاساس لاضطراب سياسات الدولة بالكامل. ولم يستبعد ان تحاول الخارجية ارضاء اطراف داخلية لا تؤيدها في مواقفها.
وقال النور ان “الخارجية السودانية مثل الذي يسير في حقل الغام، تحاول استرضاء اطراف كثيرة، ونتيجة للسير في حقل الالغام هذا تحدث ارتدادات تظهر في تغيرها لبعض المواقف”.
واضاف النور “قطعا هناك مجموعات دينية متشددة تضغط على الحكومة في موضوع مريم اسحق”.
وتابع “في الوقت ذاته هناك ضغط خارجي اكبر مظاهره ما صدر عن رئيس الحكومة البريطانية، ومع ازدياد هذا الضغط الخارجي لا استبعد ان تكون الحكومة ارادت حل الموضوع واطلاق سراح السيدة وعلى اثر ذلك صدر تصريح وكيل الوزارة”.
واتفق مصدر حكومي مع المحلل السياسي بانه كان لدى الحكومة نية لاطلاق سراح مريم وطي صفحة تلك القضية.
وقال المصدر، الذي شدد على عدم ذكر اسمه، “كانت هناك مبادرة من جهات في الحكومة لحل القضية بعد صدور تصريحات من جهات دولية تستهجن الامر، لكن ما قاله الوكيل ادى لتسرب المبادرة لاجهزة الاعلام، الامر الذي اظهر الحكومة كانها تتدخل في احكام القضاء”.
واضاف انه لذلك “حاولت الخارجية تدارك الامر”، مشيرا الى انه “قطعا هناك جهات داخلية لم يرضها حديث وكيل الخارجية”.
لكن دبلوماسيا سابقا في الخارجية السودانية فرق بين الموظفين الدبلوماسيين الذين يستجيبون لضغوط جهات خارج الوزارة وآخرين لا يرضخون لتلك الضغوط، التي لم يستبعد وجودها.
وقال الرشيد ابو شامه، الدبلوماسي السابق في الخارجية، “لا اعتقد ان الدبلوماسيين المحترفين يمكن ان يستجيبوا لضغوط من جهات خارج اطار الوزارة لتغيير مواقف تم التعبير عنها”.
ولفت الى ان “الذين يستجيبون هم الذين تعينوا على اساس سياسي في وظائف دبلوماسية، وهؤلاء انطلاقا من تسييسهم يعتقدون انهم خارج الاطر وفوقها، ولذلك تصدر عنهم التصريحات التي تعبر عن الاضطراب في المواقف”.
واضاف ابو شامه ان “الاضطراب في المواقف يعود اجمالا لاضطراب في الدولة ومواقفها، وهذا يؤيد الى صدور الكثير من التصريحات العشوائية، حتى ان البعض يعبر عن قضايا ليست من اختصاصه”.
وتابع “حسب علمي ان وكيل الخارجية هذا موجود خارج البلاد في اجازة مرضية فكيف يتحدث في امر قانوني تفصل فيه المحكمة”.
وكان احد محامي مريم اكد لفرانس برس السبت انه لا يحق لاي جهة الغاء قرار المحكمة بحسب القانون السوداني معللا ذلك بان مريم حكم عليها وفقا لجريمة حدية يمنع القانون السوداني اي جهة بالعفو عن مرتكبها سوى بقرار من محكمة اعلى.
واضاف المحامي مهند مصطفى انه “ولا حتى رئيس الجمهورية يحق له الغاء قرار المحكمة لانها ادينت بارتكاب جريمة حدية”، مؤكدا ان ملف القضية اصبح لدى محكمة الاستئناف التي لا يعرف احد متى سيصدر قرارها.
وانجبت مريم الثلاثاء الماضي طفلة في سجن النساء بام درمان المدينة التؤام للعاصمة الخرطوم.
ونشر الدبلوماسي والمتحدث السابق باسم الخارجية السودانية جمال محمد ابراهيم في صحيفة الرأي العام القريبة من الحزب الحاكم مقالا جاء فيه ان “تصريحات وزارة الخارجية تخرج في شكل بيانات مكتوبة وتاتي كرد فعل على ما سبق ان اثير في الاعلام الداخلي او الخارجي. وذلك لا يساعد في اعطاء المصداقية للصوت الرسمي المعبر عن سياسة الدولة”.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3470

التعليقات
#1027174 [سعدية النكدية]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 09:54 AM
يا osmanaboali من عاش قبل 15 قرنا هم جماعة الجاهلية الأولى. ادعو ماشئت لنفسك بان تحشر ولو فى دبر نملة ولا توزع صكوك الغفرات والتهيدات على خلق الله وانتظر المد القادم من الشمال وتحولات الربيع الرائعة تجاه جماعتكم الإرهابية.

[سعدية النكدية]

#1025186 [أبو كلام]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2014 12:42 PM
يعني الدكتورة أبرار إسحاق بقت شقلكم الشاقل ؟ بالنسبة لجريمة الزنا شوفو أطفال المايقوما كم يردون في اليوم الواحد من اللقطة ؟؟؟؟؟

[أبو كلام]

#1024455 [ZA HAGAN]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2014 05:37 PM
The amount of Ahadeeth I heard in this subject are unbelievable , it seems that every one has his own Hadeeth , I wonder were all these came from ? or if they are true ? God gave us the minds and the brains to think and to use them for our happiness .Why do we have to base our judgments in what was said , and by who said it centuries ago ? the common sense and what is right and what is wrong, and what is fair and what is not fair should be the base and the foundation of of our judgment and our system . Killing an innocents because of their believes is wrong period.

[ZA HAGAN]

#1024387 [سوسو]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2014 04:29 PM
واضاف المحامي مهند مصطفى انه “ولا حتى رئيس الجمهورية يحق له الغاء قرار المحكمة لانها ادينت بارتكاب جريمة حدية”، مؤكدا ان ملف القضية اصبح لدى محكمة الاستئناف التي لا يعرف احد متى سيصدر قرارها. والله انت مسكين دا كان زمان الرسول واصحابة ولكن الان لايوجد اي استقلال للقضاء في السودان

[سوسو]

ردود على سوسو
United States [ahmed] 06-04-2014 12:40 AM
لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم بلا انبطاح


#1024080 [عصمتووف]
3.82/5 (5 صوت)

06-03-2014 12:59 PM
ب

[عصمتووف]

#1024060 [فارس]
2.77/5 (7 صوت)

06-03-2014 12:38 PM
ولسع راجيهم إجتماعات مجلس حقوق الإنسان فى جنيف فى سبتمبر القادم واكيد ستتم إعادتهم إلى المستوى الرابع وهى تعيين مراقب مقيم بالبلاد لرصد إنتهاكات حقوق الإنسان بدلا عن المستوى التاسع الذين هم فيه الآن وهى تقديم العون الفنى لتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان،، هؤلاء الناس لا يفهمون كيف تسير الأمور فى العالم الحر ولذلك العصا ثم العصا لمن عصى.

[فارس]

ردود على فارس
[ZA HAGAN] 06-03-2014 04:58 PM
I agree with you . the whole system is fucked up


#1023960 [الكشكول]
4.00/5 (6 صوت)

06-03-2014 11:22 AM
ادخلتم انفسكم وادخلتم السودان في معمة كانت سهلة وبسيطة جدا وهي ان تخلصوا الحكم لله وان لا تستعجلوا في الحكم عليها بالردة ولوا انكم صبرتم وحكمتم بالاسلام الحق وكانت نواياكم حق فإن هنالك الف شبهة كانت كافية للحكم لصالحها بالبقاء على قيد الحياة وليس الاستعجال في الحكم بزهق روحها ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ادرءوا الحدود بالشبهات) وهذا امر منه صلى الله عليه وسلم بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى علياً بأن ابي طالب بقوله الواضح في فتح خيبر وهم يهود ومتأمرين من حصن خيبر ومحاربين بقوله له (لإن يهد الله بك رجلاً واحداً خير لك من خير النعم) لنعلم من هذا ان ابقاء الحياة هو خير من زهقها بل ان الإنسان حين يموت شُرع التلقين للميت حتى ليعلم الانسان والانسانية رحمة الاسلام ان علاقتنا بالانسان لا تنقطع حتى لحظة وفاته بان يدخل في دين الاسلام وهو مفارق الحياة ويقول كلمة التوحيد قبل مماته ولقد تهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال الغلام اليهودي لا إله الا الله ثم مات وقال رسول (ص) الحمد لله الذي انقذه الله بي من النار
فالاخلاص في القول والعمل والاخلاص في الحكم على الآخرين وان نعمل من اجلهم لا ضدهم لأن الاسلام دين الرحمة وليس دين يستعجل القتل ولا يستعجل تجريم الآخرين ولا يستعجل الحكم على الآخرين
وانا لا ادري من اي مصادر الاسلام اخذ الاخوان المسلمين دينهم وحكمهم على الناس ؟؟

[الكشكول]

#1023884 [ابو السارة]
2.57/5 (5 صوت)

06-03-2014 10:39 AM
لقد لخص الرئيسين الفرنسى والإنجليزى رأى الدول المتقدمة فى الأمر بانها همجية وبربرية. أن نوصف بهذه الصفات فى القرن ال21 مصيبة كبيرة،لانها صفات لأناس عاشوا قبل 15 قرن.

[ابو السارة]

ردود على ابو السارة
United States [osmanaboali] 06-03-2014 09:33 PM
خليك مع الرئيس الفرنسي والانجليزي المتحضرين واذا ما غيرت رايك نسال الله سبحانه وتعالى ان يحشرك معهم ويحشرنا مع من عاشوا قبل خمسة عشر قرنا اميين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة