الأخبار
أخبار إقليمية
الفساد .. ومناهجه
الفساد .. ومناهجه



06-05-2014 05:30 PM
بروفيسور محمد زين العابدين عثمان

فى الآونة الأخيرة بدأت تظهر ممارسات فساد كبيرة داخل أجهزة الدولة وبين الدستوريين والمتنفذين. ولم تكن ممارسات الأعتداء على المال العام وليدة هامش الحرية الذى تم منحه للأعلام بعد خطاب الوثبة. بل كانت تقارير المراجع العام فى كل عام والتى ترفع للمجلس الوطنى توضح أن هنالك فساد مالى وأعتداء على المال العام فى كل مرافق الدولة. بل أن هنالك ممارسات لتجنيب المال العام خارج الأسس المالية والمصرفية للدولة ويتم التصرف فيها دون قيد أو ضابط. ثم بدأ يظهر جبل جليد الفساد ماداً رأسه من شركة الأقطان وفساد مكتب الوالى وفساد فى الأراضى وصل مدير عام الأراضى ووكيل وزارة العدل وما خفى أعظم. هذا غير ما تتهامس به مجالس الونسة بين السودانيين بفساد دستوريين وتنفيذيين كبار والغين فى الفساد حتى أخمص قدميهم.

الفساد وممارسته خاصية توجد عند كل البشرية وتكون غالباً عند أقلية من فاقدى الضمير وآكلى المال العام بالحرام. ولكن أن يكون ممارسة الفساد بين أفراد أى شعب هو الشئ الغالب والعام تكون القضية ليست قضية فساد وأنما منهج ومنهاج مجاز ومعترف من الدولة التى يمارس فيها مسؤليها الفساد. وهذا هو الحادث فى ظل نظام الأنقاذ الحالى. وعندما يكون الفساد ممارساً من كبار المسئولين فمن يحاسب؟ وهنا يصدق القول :أذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت كلهم الرقص والطرب.

أن دولة الأنقاذ ، دولة المشروع الحضارى الأسلامى قد أجاز وأفتى شيخها ومؤسسها أن السرقة من المال العام ليست داخلة فى حد السرقة. وهو شيخ الدولة ومفتيها بأن السارق من المال العام لا يقام عليه الحد لأن له جزءاً فى هذا المال العام. ويبقى السؤال هل هو سرق الجزء الخاص به من المال العام أم تعدى وسرق مال الآخرين من شعب الدولة؟

وتبقى القضية ليست حوادث فساد وسرقة من المال العام عامة وعابرة، وانما القضية أن هذا قساد ممنهج ومنهاج متكامل قصد به التمكين كفلسفة وهو هذا التمكين المالى هو وحده القادر على تملك قدرات ومقدرات الشعب السودانى. والمنهج أن المال عصب والقوة الفاعلة أكثر من المبادئ والأفكار والقادر على جعل استمراريتهم فى السلطة سواءاً فى العهود الأتوقراطية والشمولية أو العهود الديمقراطية. وفى مفهومهم أنه مقدم فى زينة الحياة الدنيا على البنون " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " وفى فكرهم الذين أن مكناهم أقاموا الصلاة وبهذا الفهم قد أدخلوا مسلمى السودان المساجد ودخلوا هم الأسواق ليستمتعوا بزينة الحياة الدنيا.

تصبح القضية ليست قضية فساد مالى وانما قضية اختلال أخلاقى ومفهوم قاصر للدين الأسلامى واستعماله وأستغلاله لتغييب الجهلاء واصحاب العاطفة الدينية الجياشة من الفهم الصحيح للدين الأسلامى. ونسوا وتناسوا أن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قد شملا رسالتهما للبشرية فى أمرين لا ثالث لهما فقال سبحانه وتعالى " ما خاقت الأنس والجن الا ليعبدون " وقال صلى الله عليه وسلم " أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " فهل من مكارم الأخلاق سرقة المال العام ، مال الشعب السودانى؟
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2366

التعليقات
#1026946 [ود الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2014 10:34 PM
يجب كتابة الآيات بشكل صحيح

[ود الطاهر]

#1026917 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2014 09:40 PM
اللهم فرج كربنا وفك اسرنا من الطغمة الفاسدة بحولك وقوتك يالله.

[ابو محمد]

ردود على ابو محمد
United States [Khalidali] 06-06-2014 08:34 AM
قصدت الرد على ود الطار وليس ابو محمد

United States [Khalidali] 06-06-2014 08:31 AM
كما يجب الالتزام فى تطبيقكم للايات كما هى ، و ليست للمعاينه والحفظ وتضليل الناس بها .


#1026870 [واحد درس فى حنتوب]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2014 08:06 PM
دا ياتو شيخ من الشيوخ الاجاز السرقة ؟ اوعى يكون صاحبنا بتاع حنتوب ؟ كان بتاع حنتوب اصلا دا واحد ما عندو اخلاق من بدرى , الناس كلها عارفاهو وهو قصد يبوظ ويخرب كل الشعب السودانى عشان مافى واحد يرفع عينو , واحد حاقد ومريض , ومع انو انا ما جمهورى لكن سالتكم بالله منو المفروض ينعدم ويتشنق ؟ هسع الدخلت فى السودان دا متين تطلع ؟ الله لا كسبو خير المثيلى , وعشان كدا اعوذ بالله كلهم من نفس العينة

[واحد درس فى حنتوب]

#1026776 [awad]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2014 05:46 PM
الله لارحم ضلالي الفك وشيخ مذهب الكيزان الماسوني فهو أس بلاء السودان. والله لن نترك أي واحد أكل مليم واحدة فسوف نحاسبه ونخرجها من دبره.الله يلعن بائعي الدين النجوس عبدة المال.

[awad]

#1026771 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2014 05:41 PM
قالوا لفرعون إيه اللي فرعنك ، قال ما لقيتش اللي يلمني ؟؟؟

[Abdo]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة